الشواني: نقاط عن إعلان سياسي من مدني    شاهد بالفيديو: السودانية داليا الطاهر مذيعة القناة اللبنانية "الجديد" تتعرض للتنمر من مناصري حزب الله    مباحثات بين حميدتي وآبي أحمد بأديس أبابا تناقش العلاقات السودانية الإثيوبية    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الأحد 23 يناير 2022    شاهد بالصور.. شاب سوداني عصامي يستثمر في بيع أطباق الفاكهة على نحو مثير للشهية    مواجهات أفريقية مثيرة في الطريق إلى قطر 2022م    برودة اليدين.. هذا ما يحاول جسدك إخبارك به    الاتحاد السوداني للرماية يتوج الفائزين ببطولة الاستقلال    السلطات الإثيوبية تطلق سراح (25) سودانياً    ضبط (17) حالة "سُكر" لسائقي بصات سفرية    توجيه حكومي بزيادة صادرات الماشية لسلطنة عمان    الهلال يخسر تجربته الإعدادية أمام الخرطوم الوطني    وسط دارفور تشهد إنطلاق الجولة الرابعة لفيروس كورونا بأم دخن    المواصفات تدعو إلى التعاون لضبط السلع المنتهية الصلاحية    المالية تصدر أمر التخويل بالصرف على موازنة العام المالي 2022م    الجريف يستضيف مريخ الجنينة اعداديا    الزمالك يلغي مباراته أمام المريخ السوداني    الصمغ العربي ..استمرار التهريب عبر دول الجوار    الأرصاد: درجات الحرارة الصغرى والعظمى تحافظ على قيمها بمعظم أنحاء البلاد    حكومة تصريف الأعمال.. ضرورة أم فرض للأمر الواقع..؟!    تجمع المهنيين يدعو للخروج في مليونية 24 يناير    أساتذة جامعة الخرطوم يتجهون لتقديم استقالات جماعية    مصر تعلن عن اشتراطات جديدة على الوافدين إلى أراضيها    مقتل ممثلة مشهورة على يد زوجها ورمي جثتها في كيس    أسعار مواد البناء والكهرباء في سوق السجانة يوم السبت 22 يناير 2022م    إنصاف فتحي: أنا مُعجبة بصوت الراحل عبد العزيز العميري    وزير مالية أسبق: (الموازنة) استهتار بالدستور والقادم أسوأ    عبد الله مسار يكتب : من درر الكلام    قناة النيل الأزرق نفت فصلها عن العمل .. إشادات واسعة بالمذيعة مودة حسن في وسائل التواصل الاجتماعي    (كاس) تطالب شداد و برقو بعدم الإزعاج    إدراج الجيش وقوات الأمن ضمن مشاورات فولكر    شاهد بالفيديو: السودانية داليا حسن الطاهر مذيعة القناة اللبنانية "الجديد" تتعرض للتنمر من مناصري حزب الله    طه فكي: عقد رعاية الممتاز مع شركة قلوبال لأربعة أعوام    يستطيع أن يخفض من معدلات الأحزان .. أبو عركي البخيت .. فنان يدافع عن وطن مرهق!!    بوليسي : الصين تسعى لحل الأزمة السودانية بديلاً لأمريكا    استدعوا الشرطة لفض شجار عائلي.. ثم استقبلوها بجريمة مروعة    دراسة.. إدراج الفول السوداني في نظام الأطفال الغذائي باكراً يساعد على تجنب الحساسية    القحاطة قالوا احسن نجرب بيوت الله يمكن المرة دي تظبط معانا    بالصورة.. طلبات الزواج تنهال على فتاة سودانية عقب تغريدة مازحة على صفحتها    عثروا عليها بعد (77) عاما.. قصة الطائرة الأميركية "الغامضة"    ضبط أدوية منتهية الصلاحية ومستحضرات تجميل بالدمازين    منتدي علي كيفك للتعبير بالفنون يحي ذكري مصطفي ومحمود    صوت أسرار بابكر يصدح بالغناء بعد عقد من السكون    بعد القلب… زرع كلية خنزير في جسد إنسان لأول مرة    الرحلة التجريبية الأولى للسيارة الطائرة المستقبلية "فولار"    بعد نجاح زراعة قلب خنزير في إنسان.. خطوة جديدة غير مسبوقة    التفاصيل الكاملة لسقوط شبكة إجرامية خطيرة في قبضة الشرطة    ضبط أكثر من (8) آلاف حبة كبتاجون (خرشة)    الفاتح جبرا
 يكتب: وللا الجن الأحمر    القبض على شبكة إجرامية متخصصة في تزييف العملات وسرقة اللوحات المرورية    الدفاع المدني يخلي عمارة سكنية بعد ميلانها وتصدعها شرق الخرطوم    تأجيل تشغيل شبكات ال5G بالمطارات بعد تحذير من عواقب وخيمة    اعتداء المليشيات الحوثية على دولة الإمارات العربية ..!!    في الذكرى التاسعة لرحيل الأسطورة محمود عبد العزيز….أبقوا الصمود    مجلس الشباب ومنظمة بحر أبيض يحتفلان بذكري الاستقلال    طه مدثر يكتب: لا يلدغ المؤمن من جحر العسكر مرتين    حيدر المكاشفي يكتب: الانتخابات المبكرة..قميص عثمان    مجلس وزراء الولاية الشمالية يبدأ مناقشة مشروع موازنة 2022    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نموذج لفض الصراع حول الموارد
مشروع الإيفاد للتنمية الريفية بالدندر (1-2)


1. فكرة المشروع :
عند زيارتنا لمنطقة الدندر والوقوف على أحوال الأهل خاصة بعد موسمين زراعيين فاشلين لشح الامطار ، وعلى حسب المعطيات المشاهدة والمتمثلة في الظروف المعيشية القاسية التي يعيشها مواطن الدندر ، رأينا بالضرورة وضع معالجة مستديمة لإصلاح الأوضاع. وعليه فكرنا ومعي صديقي محمد علي عبدالله إدريس بعد التشاور مع أهل المنطقة بوضع مقترح لمشروع للتنمية الريفية المتكاملة. وعند إتصالنا بوزارات المالية والزراعة الإتحادية ، نسبةً لأنني عملت سابقاً بوزارة المالية والتخطيط الإقتصادي وبإعتباري نائب بالمجلس الوطني آنذاك في الفترة ما بين 2005 ? 2010 ، علماً بان منظمة الإيفاد التابعة للأمم المتحدة ( الصندوق الدولي للتنمية الزراعية ) تقوم بتمويل مثل هذه المشروعات ومن الممكن تقديم هذا المشروع. وبالفعل إتصلنا بالسيد المهندس/ محمد الأمين كباشي وزير الزراعة وعرضنا عليه المقترح نسبةً للظروف التي شاهدناها بالمنطقة. وقد كان ذلك في يوم 3/01/2008 أي قبل معايشة الموسم الزراعي الفاشل والذي قاد لمجاعة بالدندر. وقد تكرم السيد الوزير مشكوراً بتوجيه السيد مدير عام التعاون الدولي بالوزارة لإدراج مشروع الدندر من ضمن المشاريع المختارة بالوزارة في نفس يوم المقابلة.
ولحرصنا على أهمية الأمر إتصلنا ببعض الزملاء السابقين بوزارة المالية وهي الجهة المناط بها مخاطبة الإيفاد . ونسبةً لخبرتنا السابقة أنا وصديقي محمد علي عبدالله إدريس تطوعنا بدون مقابل بأعداد المقترح لتقديمه للإيفاد والتي وافقت لاحقاً عليه ، مما يؤكد جودة الإعداد العلمي ، وبحمده تعالى بدأ الآن تنفيذ المشروع. ولكن تمت تجزئة المشروع بنسبة% 60 لقرى الدندر و% 40 لمحليتي أبو حجار والدالي والمزمزم بقبيلتي رفاعة الهوج وكنانة وهم أهل أعزاء على منطقة الدندر التي قوامها قبيلة رفاعة الشرق ، ونقول لهم ألف مبروك.
إن فكرة المشروع نبعت من مواطني الدندر الذين تشاورنا معهم كثيراً والذين أمنوا على أهمية المشروع نسبةً لفترات الجفاف المتعاقبة التي ضربت الدندر.
2. موقع تنفيذ المشروع المقترح:
- تقع منطقة الدندر حيث يتم تنفيذ المشروع على حسب الإحداثيات التالية : خطوط طول (35?? ?34) ، خطوط عرض ?12?30 -?13?30 ، شمالاً .
- أخذت المنطقة إسمها من نهر الدندر الذي ينساب من الحدود السودانية / الأثيوبية من إتجاه الجنوب الشرقي حتى مصبه في النيل الأزرق بالقرب من حاج عبدالله من إتجاه الشمال الغربي.
- مساحة منطقة الدندر 1,666,667 فدان. يقطن بالمنطقة جموع من المستقرين والرعاة في حوالي 200 مائتين قرية ومساكن مؤقتة من الخيم على ضفتي نهر الدندر وروافده (خور العقليين ، خور ود الحسن وخور العطشان ).
- المنطقة تتسم توبقرافياً بأراضي مسطحة خالية من الجبال وتقع داخل حزام السافنا وتستمتع بهطول أمطار بمعدل 500 خمسمائة مليمتر في السنوات العادية. أما تربتها فهي طينية مشققة) ( cotton soil .
- التعداد السكاني الكلي للمنطقة حوالي 190,000 على حسب التعداد السكاني الأخير. 70% منهم مستقرين و %30 منهم رحل. رحبت منطقة الدندر بالهجرة الوافدة والمتمثلة في النازحين من غرب السودان وجنوبه وجبال النوبة ومن غرب أفريقيا أيضاً متمثلة في الهوسة والفلاتة ، والجميع يعيشون في وحدة وطنية متكاملة في المنطقة التي هي الموطن الأصلي لقبيلة رفاعة الشرق بكل مكوناتها أي ( خشوم بطون القبيلة المعروفة ).
3. الأنشطة بمنطقة المشروع:
- النشاط الأساسي بالمنطقة يتمثل في الزراعة المطرية الآلية و التقليدية وزراعة الجروف عل شواطئ نهر الدندر وروافده ، في مساحة جملتها 952,000 تسعمائة إثنين وخمسين ألف فدان. تمثل الزراعة الآلية المملوكة لكبار المزارعين والذين لا يتعدى عددهم أصابع اليد الواحدة ،% 50 من جملة المساحة . الشئ الذي ساعد على تمركز هذه الزراعة في أيادي قلة من كبار المزارعين ، هو الجفاف المتكرر وإرتفاع تكلفة الإنتاج مما دفع معظم أصحاب الحيازات ببيع أراضيهم لكبار المزارعين.
الزراعة التقليدية تتمثل في حيازات ضيقة لصغار المزارعين في مساحة 500,000 الف فدان وتعاني من إنخفاض في الإنتاجية لشح الامطار ، وعدم المقدرة على مقابلة تكاليف الإنتاج والتشوهات في العملية التسويقية من تسليف زراعي ، نظام الشيل ، والأرباح العالية للمصارف ، وإرتفاع العمالة ، وسؤ التخزين والمناولة والترحيل مما يضطرهم لبيع المحصول قبل الحصاد. أما الزراعة على ضفاف نهر الدندرفتتمثل في زراعة المترات في مساحة 7,000 سبعة ألف فدان وتواجه نفس المشاكل أعلاه. فزراعة الجباريك وهي على أحواض الخيران فإنها تعاني من الآفات وصعوبة الحصول على التقاوي والعمالة التي تتمتع بالخبرة الزراعية وغياب الإرشاد الزراعي وتبلغ مساحتها 3,000 ثلاثة ألف فدان على خور العطشان والذين يمارسون هذه الحرفة هم من غرب السودان وغرب أفريقيا.
ومن النشاطات الأخرى نجد صيد الاسماك ، طق الهشاب الذي أنحسرت أشجاره لأغراض التفحيم والتحطيب في سنوات الجفاف ، والغابات والحرف اليدوية.
اما الرحل وهم% 30 من سكان المنطقة الأصليين فإنهم يعانون من قلة المرآعي حيث حاصرتهم الزراعة اللآلية ودفعت بهم لأراضي هامشية أسوة بصغار المزراعين وحاصرت مساراتهم التاريخية كما قفلت المترات موارد المياه أمامهم للوصول لنهر الدندر ( البرك ). ونسبة لإنحسار الغابات على ضفتي نهر الدندر لقد جفت البرك والتي كانت تمثل المصدر الطبيعي للمياه للرحل منذ قديم الزمان. أصبح الرحل لا مأوى لهم لحجز الأراضي للزراعة داخل وخارج التخطيط ، والغابات الطبيعية المحجوزة التي كانت تمثل لهم السكن والمرعى من أب لجد ، علماً بأن هذه الآراضي موروثة تاريخياً لهم كقبيلة ومتعارف عليها بين مكونات القبيلة بالمنطقة منذ القدم. ان إمتداد حظيرة الدندر ، يمثل مرعى طبيعي للرعاة في موسم الصيف ، وإن ذلك لا يؤثر على وجود الحيوانات البرية في ذلك الموسم لتواجدها داخل حدود 1947. ولكن هذا الإمتداد أصبح منطقة عسكرية لا يسمح بتجاوزها في أي زمان. المشكلة في نظرنا ليست الرعاة الذين ينشقون في فترة الخريف حيث تتواجد الحيوانات البرية بالإمتداد ، بل هي تتمثل في تجاوزات المزارعين الذين يتواجدون في موقع وأحد في مناطق هجرة الحيوانات البرية فى فترة الخريف. لقد علمنا أن هنالك دراسة لربط حظيرة الدندر بالمجتمع المحلي. هذه فكرة صائبة نؤيدها ، ونأمل على أن تصنف الأراضي بين الزراعة والمراعي والحظيرة ، علماً بأن الحظيرة تمثل موروثاً قومياً وعالياً بإعتبارها واحدة من أكثر المناطق رطوبة بالعالم ، مما يساعد على التوازن البيئي الطبيعي حيث لا توجد حظيرة بالعالم تتميز بنفس الموقع الجغرافي.
4. مبررات المشروع :
- لقد أثرت سلبياً فترات الجفاف المتكررة على الغطاء النباتي الموارد الطبيعية ومن خلال ذلك حياة وسلوك المواطنين المعتمده على الزراعة والرعي كمورد إقتصادي ، على الرغم من الإمكانات الكامنة بالمنطقة. لقد إنخفض معدل هطول الأمطار بإنحسار الغطاء النباتي صانع الأمطار.
- تدني الإنتاجية المرتبط بالممارسات الخاطئة للزراعة الآلية ، يمثل خطراً ما حقاً حيث تدنت إنتاجية الفدان جوالين فقط من الذرة و جوال واحد للسمسم. ومن الممارسات الخاطئة أيضاً إبادة الغابات الطبيعية كلياً حول المشاريع وداخلها ، وعدم إقامة الأحزمة الشجرية فى المشاريع أدى ذلك لحصر الرعاة فى أراضي هامشية مما قاد للرعي المكثف وتدمير البيئة.
- إنحسر الرعي لتوسع الزراعة الآلية ، كما ضمت غابتي ود الحاج 30,000 ثلاثين ألف فدان ، وخور السنيط 10,000 عشرة ألف فدان لإمتداد حظيرة الدندر مما قلل مورد هام للمرعى. بالإضافة لذلك قفل وتضييق المسارات أمام الرعاة بواسطة الجناين ( المترات) المصدقة من المحلية.
- سنوات الجفاف أدت لإزالة الغابات الطبيعية وجناين الهشاب بواسطة المواطنين لأغراض التفحيم والتحطيب ، مما قاد لإنخفاض الموارد الطبيعيه ، وتدني إنتاجية الفدان للمحاصيل ( الذرة) الشئ الذي أدى لعوز غذائي ، بلغ ذروته في الموسم 2009. أى بعد سنة من إقتراحنا للمشروع وإنذارنا بما سيحدث من مجاعة حتمية ، والتي عندما أصبحت واقع إنعقدت اللجان الرسمية وإنفضت لتكذيب ما وصلنا إليه ولا يزال مواطن الدندر يعاني من هذه المجاعة حتى الآن والتي إضطرت السلطات للإعتراف بها مؤخراً وسعت بالتبشير بحل المشكلة ، وللأسف لا يزال سعر كيله الفتريتة فوق طاقة المواطن دعك عن الذرة طابت عالي الجودة.
- عدم إتباع الدورة الزراعية والزراعة المتكررة للتركيبة الزراعية للمحاصيل المرتكزة على الذرة كمحصول رئيسي بالإضافة لإزالة الغطاء النباتي ، فاقم من عامل التعرية للتربة مما أدى لتدني الإنتاجية.
- أما بالنسبة لحرفة صيد الأسماك كمورد إنتاجي ، أدى غياب التكنولوجيا الملائمة وصعوبة الحصول عليها لضعف الدخول ، لإستغلال ضعيف لهذا المورد الكامن المتمثل في وجود المصدر من برك وأسماك.
- سوء إستغلال الأراضي من قبل كبار المزارعين بطريقة تشابه إستغلال المناجم وهجرها (strip mining) ، وذلك للتوسع الغير مدروس نتيجة لإرتفاع الدخل في السنوات الأولى ومن دون مراعاة لضرورة الإستثمار في الحفاظ على التربة لأن ذلك يمثل في نظرهم تكلفة إضافية كزراعة الأحزمة الشجرية كمصدات للرياح والتي يفترض أن تشغر th10/1 من مساحة المشروع ، مع غياب الدورة الزراعية ، والإبادة التامة للغابات داخل وحول المساحة المزروعة ، كلها مجتمعة أدت لتدني الإنتاجية لفقدان الأرض لخصوبتها وظهور البوده كمؤشر لإنهاك التربة والتي تجلت في ظهور بوادر التصحر والتي تسمى محلياً ( بالأرض بردت ). هذه العملية كما ذكرنا إتسمت بالإستعمال السئ للتركترات (tractorized agriculture ) في السنوات الطيبه، حيث تم حرث أراضي واسعة من دون أى إعتبار للتوازن البيئي ، وصغار المزارعين ، والحفاظ على الغابات ، والمرعى ومسارات العرب الرحل . من المهم أن ندرك أن كبار المزارعين لا يعيدوا إستثمار الموارد المتحصلة من الزراعة في هذه المشاريع. لقد فات عليهم ان الاستثمارفى الحفاظ على هذه الأراضي له مردود عظيم في المدى البعيد لهم وللأجيال القادمة ، ولكنهم يجرون فقط خلف الربح السريع الذي يعاد إستثماره في المدن خارج منطقة الدندر مما ساهم في تهميش المنطقة ذات تعدد التركيبة السكانية من حيث الأصول الأثنية والحرفية. الشئ الذي أن لم يتم تدراكه سيقود للصراع حول الموارد والتي الله لا قدر لربما تقود لنزاعات دموية بين الرعاة وصغار المزارعين من جهة وكبار المزارعين من جهة أخرى ، حيث تم حصر صغار المزارعين والرعاة في أراضي هامشية ذات إنتاجية متدنية أضرت بإقتصادهم المعيشي مما دعى بعضهم للتحول لعمالة رخيصة تحت ظروف قاهرة في هذه المشاريع ، أواقتحام مشاريع الزراعة الآلية والمروية وحظيرة الدندر بالإضافة للهجرة للمدن القريبة لممارسة الأعمال الهامشية مما قاد لترييف المدن.
- الرعاة بالإضافة لما ذكر أعلاه ونسبة لضعف التعليم وسطهم ، يعانوا من التمييز ضدهم وإنتهاك حقوقهم الأساسية من قبل السلطات خاصة عند ترحالهم بالقرب من المشاريع المروية خارج المنطقة من دون أدنى إعتبار لحقهم الإنساني الأصيل. هذه مسألة لا نرضاها لشريحة أصيلة بالدندر تمثل% 30 من جملة السكان.
- يعاني أيضاً الرعاة من الإزدواجية الضرائبية عند تحركهم من منطقتهم بالدندر في مسارهم الطبيعي والموروث تاريخياً ( خط رفاعة ، خط الكواهلة ، خط بكر ، وخط الشكرية ) بولاية القضارف المتاخمة لولاية سنار ، وذلك بحجة تحسين المراعي ، على الرغم من إلغاء رئيس الجمهورية ووزراء المالية الإتحادية للإزداوجية الضرائبية ، ولكن ليس هنالك تنفيذ لما صدر من توجيهات مما يعكس خللاً هرمياً إدارياً وسياسياً. للأسف الشديد لم يدرك النظام الفدرالي بين ولايتي سنار والقضارف ، بأن هذا الوضع يمثل فناءاً إقتصادياً أوسع وليس فناءاً جغرافياً فقط. ومن الممكن الإستفادة منه في التكامل الإقتصادي بين الولايتين.
- على ولاية القضارف أن تعي بأن أم سقطة والحواتة وقلع النحل تشربن من محطة مياه ود العقيلي ، بمحلية الدندر. وود العقيلي هي غابة محجوزة في منطقة الدندر. أن مشروع مياه ود العقيلي قد مول من قبل الحكومة الألمانية لمقابلة إحتياجات اللاجئين الارتريين والأثيوبين في ثمانينيات القرن الماضي. ولم يعني بالقرى والفرقان بمنطقة الدندر في البداية ، إلا بعد صراع شديد مع السفارة الألمانية ووزارة التخطيط الإقتصادي ومفوضية اللاجئين. وبحمده تعالى تمكنا من إصدار مرسوم لأول مرة لإستفادة المواطن من أي خدمات تقدم للاجئ بمنطقته تفادياً للحساسيات وبالتالي تم إدراج العديد من القرى والفرقان التي بدأ يهجرها أهلها قبل توفير المياه لها وكان ذلك إثناء عضويتنا بالجمعية التأسيسية عام 1986- 1989.
- من المهم أن يدرك الجميع بأن قانون وسياسه الهيئة القومية للغابات يوضح ان الحق والإمتياز في الملكية في الغابة المحجوزة تؤول ملكيته لاهل المنطقة. كما أنه عند خروج الممول الخارجي تؤول ملكية المشروع للمحلية الموجود بها المشروع. وتؤكد الدراسات أن حوض المياه الجوفية هو ملك محلي وليس قومي كالأنهار والبحار والمواني.
- مما سبق ذكره من المفروض ان تكون ادارة مشروع المياه بمحلية الدندر كحق أصيل ، بناء على قوانين الهيئة القومية للغابات بدلاً عن الحواتة بولاية القضارف.
- ان ولاية القضارف تضع رسوم على استعمال مياه الدندر بدون أى اعتبار لمحلية الدندر والتي يعاني أهلها من الرسوم الباهظة مما يعادل في الشهر أكثر من 50 خمسين جنيه ، علماً بأن هيئه توفير المياه بالدندر تتحصل مابين 8 إلى 10 جنيه للمنزل في الشهر الواحد. ان لمحلية الدندر حق مشروع للمطالبة بالدخل من مياهها عن كل الفترة منذ تسليم الألمان للمشروع لحكومة السودان وذلك للإستفادة من هذا الدخل في تنمية محلية الدندر. لابد من مراجعة وإصلاح هذه المسألة لإزالة الضرر الواقع على أعناق مواطني الدندر تفادياً للنزاعات مستقبلاً بين الولايتين.
وعليه نرى لابد من إحترام الحق المشروع لملكية الفوائض الاقتصادية الحقيقية والكامنة الناتجة عن بيع مياه الدندر وارجاع العائدات لمحلية الدندر لتلعب دوراً في تراكم رأس مال المحلية لتنمية الموراد.
- لا مانع لدينا نتحاسب بقيمة المتحصل من المياه على مدار السنة ولسنوات عدة مقابل ضريبة المرعى لقبائل رفاعة الشرق التي تنشق للبطانة لمدة محددة فقط في السنه.
نود ان نحذر من ان هنالك شعوراً وسط الاهل بالدندر ، بأن هنالك سياسة متعمدة تستهدف وحدة التكوين الديمقرافي الذي إتسم بتسامح إجتماعي راقي من المهم الحفاظ عليه كنموذج للوحدة الوطنية.
5. أهداف المشروع :
- تحسين حياة المواطن كمياً ونوعياً ، إزالة الفقر ، وتحقيق المساواة والعدالة الإجتماعية من خلال تحسين الإنتاجية والتوزيع العادل للأرض ? في إطار إصلاح زراعي شامل يتضمن على توزيع الرقع الزراعية وتقديم الخدمات وتصحيح التشوهات في العملية التسويقية.
- تحسين الوصول للموراد والخدمات الإجتماعية ، بالإضافة للوصول للتمويل الصغير ونظم تسويق أفضل.
- حماية البيئة المدمرة في منطقة المشروع وتحقيق التنمية المستدامة.
- تحقيق مستوى عالي من الأمن الغذائي بمعالجة الإختلالات البيئية ، تحسين نظم الإنتاج الزراعي ، توفير وسائل مستحدثة للتخزين وزيادة إنتاج السلع الغذائية بالتوازن مع السلع النقدية.
- خلق فرص للعمالة مع تحسين مستويات الدخل للمواطنين من خلال إنتاج السلع النقدية ، حرف أخرى ، والبنيات التحتية للمشروع. نرى من المهم الإستفادة من الكوادر المحلية المتخصصة خاصة التي ساهمت في إعداد المقترح للمشروع ، والمشاركة الشعبية الفاعلة في تنفيذ هذا المشروع ، نسبةًَ لأن تنفيذه يتطلب قرارات سياسية صارمة لمصلحة صغار المزارعين والرعاة وذوي الدخول الدنيا وهم المعنيين بالمشروع. ( target groups).
- تحسين المستويات المعيشية للرعاة بتنظيم مناطق المرعى ، وخلق المحميات الرعوية ، وتقديم الخدمات البيطرية بما في ذلك توزيع الأمصال ، توفير المسارات المزودة بالخدمات للإنسان والحيوان مع تحسين نظم التسويق لمواشيهم.
- العمل على مواجهة القضايا البيئية التي تواجه المجموعات الأثنية والإقتصادية والإجتماعية المختلفة لتجنب النزاعات حول الموارد.
- العمل على تطوير الغابات العامة والشعبية والولائية والمحلية والخاصة ، والمشاتل ، والأحزمة الشجرية حول المشاريع الزراعية المطرية لمواجهة تعرية التربة.
- دمج برنامج للتتصنيع الريفي بالمشروع بإستغلال الموراد المحلية بالتركيز على الحرف اليدوية ونطالب بكلية مهنية بالدندر لتحقيق هذا الهدف.
- توفير وحدات لخدمات الإرشاد الزراعي مدعومة بأليات زراعية مبسطة للإستعمال في الزراعة ، والغابات، والرعي ، وحماية الثروة الحيوانية وزيادة إنتاجها ، بالإضافة لصيد الأسماك وتربيتها والعمل على تكثيفها . زد على ذلك لابد من توفير التقاوى المحسنة التي تلائم المنطقة والمقاومة للجفاف على أن توزع أما بالمجان أو بتكلفة رمزية.
- ادراج برنامج صحي في المشروع بالتركيز على الصحة الأولية ، وتدريب القبلات التقليديات ، ومراكز لصحة الامومة والطفولة.
- ضرورة استغلال البرك بعد موسم الامطار لحصاد المياه بإستعمال تكنولوجيا حديثة ملائمة لتطوير نشاطات إنتاج الاسماك للاستهلاك المحلي والتصدير بالاضافة لانتاج البقوليات والبطيخ . هذه الحرف تناسب النساء وشباب المنطقة
- اهمية الاستغلال الامثل والكامل للتربة الصفراء الغير مستغلى والمقدرة مساحتها باكثر من 7,000 سبعة الف فدان ( وتسمى بالمترات محلياً ) وتقع على ضفاف نهر الدندر ، بالاضافة لمساحة تبلغ 3,000 ثلاثة الف فدان تسمى جباريك في حوض الخيران والتي تصلح لزراعة الخضروات والفواكه والبقوليات والتي تساعد على تحسين مستويات التغذية للمواطن وتوفير دخل دائم لهم متى ما توفرت لهم الإمكانيات والمدخلات.
- لابد أيضاً من تحسين الخدمات الصحية للانسان والحيوان على طول خط المسار للرحل والقرى المجاورة للمسار ، مع ضرورة العمل على نثر بذور النباتات الرعوية في الاماكن الخالية وتوفير المياه للانسان والحيوان بعمل مضخات يدوية زهيدة التكلفة مع فرض رسوم أسمية على المياه لضمان استمرارية عطاء المسارات.
- ضرورة إنشاء محميات رعوية في مناطق المياه بخور العقليين وخور العطشان ( ود الحسن ) وترعة مشروع الرهد بالمنطقة الشمالية الشرقية من المحلية وهي من المناطق المأهولة بالرحل ، كمقدمة أو خطوة لإستقرارهم. هذه المحميات لابد ان تتوفر فيها كل الإحتياجات الضرورية من رعي ومياه ، وصحة ، وتعليم ، وخدمات بيطرية ، وإرشاد ، ومكافحة الأوبئة ، بتوفير الأمصال للأمراض المستوطنة. وفي نفس الإتجاه لابد من توفير الخيام التي تليق بكرامة البشر.
الحلقة التانية
- نرى أيضاً أهمية اعادة تأهيل وتعمير حزام الصمغ العربي بإشراك المواطنين في هذه العملية من خلال توفير البذور مجاناً والغذاء مقابل العمل ( Food For Work) ، وذلك لتشجيع المواطنين للقيام بهذه المهمة على الوجه الأمثل. تجدر الإشارة بأن شجرة الهشاب (Acacia - Senegal) هي شجرة صديقة للبيئة ومخصبة للتربة ، ولكن للأسف عانت من هجمة شرسة أدت لإزالتها بواسطة المواطنين وتجار الفحم في فترات الجفاف للحصول على الوقود وإنتاج الفحم.
- ضرورة تطهير الحفائر المحفورة منذ الخمسينيات من القرن الماضي والتي ردمت بعامل الطبيعة والزمن. كما من المهم تأهيلها بزراعة الأشجار من حولها للحفاظ على المياه للرحل في موسم الصيف. تقع هذه الحفائر التي حفرها الإنجليز في القرن الماضي ، في كل مدن ود العقيلي ، والبطانة ، وأم دهب ، وشامية ، وعبودة ، وهي في مسار الرحل.
- ضرورة تشييد قناطر ( ممشى) في خور ود الحسن بقرية البطانة ليتمكن الرعاة والمزارعين من الوصول لمزارعهم ومراعيهم ، بما في ذلك تواصل المواطنين بالقرى ببعضهم الببعض وتجولهم بحرية بين قراهم في موسم الخريف وفيضان الخور.
- خلاصة لأعلاه ، سيعمل المشروع عند تنفيذه لإعادة حوالي العشرة بالمائة% 10 من الغطاء النباتي المستدام حول الرقع الزراعية كما سيؤدي لتأهيل الزراعة بأنواعها والمرعى ، ويعمل على حصاد المياه .
6. المجموعات المستهدفة والنشاطات :
المستفيدون هم 52,709 نسمة وهم رعاة ، وكبار وصغار المزارعين ، وأصحاب جناين الهشاب ، وإصحاب المترات والجباريك ، وصائدي الأسماك ومحلية الدندر. والمساحة المستهدفة 166,660 فدان أي ما يعادل %10 عشر مساحة الدندر. أما النشاطات فقد جاء ذكرها في ما سبق.
7. المشاركة في التنفيذ :
نسبة لأهمية هذا المشروع والذي يلبي إحتياجات الأهل بالدندر ، لابد من مشاركة المستهدف نفسه عبر لجانه المنتخبة ديمقراطياً والكفاءات المحلية في تنفيذ هذا المشروع مع الجهات المختصة كل في مجاله. كما ذكرنا في مقدمة هذا المقال ، ان فكرة المشروع كانت عمل مشترك بين كاتب هذا المقال وصديقه خبير الغابات محمد علي عبدالله إدريس ، ومجتمع الدندر ومنظمتي أمل والجمعية السودانية لحماية البيئة ، فرع الدندر والتي يمثلها الأستاذ محمد علي ، ووزارتي المالية والزراعة الإتحاديتين. الجهات المتوقع منها المشاركة في هذا المشروع بالإضافة لمجموعة الإيفاد ووزارتي المالية والزراعة : هي محلية الدندر بولاية سنار ، وإدارة الغابات الولائية ، وإدارة الثروة الحيوانية والزراعه ، والصحة ، والهندسة والتخطيط العمراني ، والمنظمات الطوعية غير الحكومية بالمحلية والمستفيديدن من عامة المواطنين بالمنطقة.
8. إستدامة المشروع :
كل المستهدفين والإدارات المذكورة سابقاً يتوقع منها ان تعمل كفرقة عمل ذات إلتزام عالى بتنفيذ المشروع . التكامل بينهم كمجموعات متجانسة يقود للنتائج الحميدة المرجوءة من المشروع بأقل التكلفة والفاعلية.
- من المتوقع ان يعالج المشروع كبيان تجريبي للمستهدفين بالنسبة للمترات في مساحة (160) فدان كمزارع إيضاحية لزراعة الخضر والفاكهة من جملة مساحة 7,000 فدان.
- كما يقوم المشروع ب5,000 فدان بالنسبة للجباريك ومدها بالبذور والمبيدات لزراعة البطيخ والعجور والبقوليات.
- يقوم المشروع بتحضير الأرض للمحمية الرعوية النموذجية ونثر البذور في مساحة ألف فدان ، وذلك لتوفير البذور الرعوية لتغطية مساحة 50,000 فدان.
- يقوم المشروع بتوفير بذور الهشاب والطلح لإقامة أحزمة شجرية في مساحة 45,000 فدان لحماية 450,000 فدان.
- يوفر المشروع البذور لمساحة 15,000 فدان كجناين هشاب. كما يعمل على توفير المعدات والآليات لصيادي الأسماك لإستغلال موارد المياه الطبيعية في المنطقة في مساحة 1,500 فدان ( ميعة أم بجع وبابنجة ).
- وفي نفس الإتجاه يوفر المشروع بذور الغابات للمستهدفين ( المحلية ، والقرى ، الفرقان) في مساحة 35,000 فدان كغابات محلية ، وشعبية وغابات للرحل لتوفير الظل وحطب الحريق والمرعى.
- ومن ناحية أخرى تتمثل مخرجات المشروع في الآتي :-
* قيمة انتاج فدان البطيخ 2,000 جنيه يمكن الحصول عليه في اربعة أشهر من مساحة 160 فدان.
* قيمة انتاج فدان البطيخ بتمويل مساحة 5,000 فدان جباريك بواقع الفدان 2,000 جنيه في مدة أربعة أشهر.
* إنتاج العلف من المزرعة الرعوية في مساحة ألف فدان تكفي لإعاشة 4,000 ضأن وماعز ، بالإضافة ستكون المزرعة مصدراً للبذور الرعوية ، المحسنة لنثرها على المساحة المستهدفة للمشروع وهي 50,000 فدان.
* إقامة أحزمة شجرية في مساحة 45,000 ألف فدان تكفي لحماية 450,000 فدان للمشاريع المخططة ، وسيكون عائد الحماية في العام الثاني ، أما عائد إنتاج الصمغ من الطلح والهشاب سيكون بعد ثلاثة سنوات.
* إنتاج الهشاب من مساحة 15,000 فدان كجناين للهشاب يكون عائده بعد ثلاثة سنوات.
* عائدات صيد الأسماك بعد الحصول على المعدات من المشروع ستبدأ في أول شهر من نوفمبر من نفس العام.
* عائدات الغابات المحلية والشعبية والرعوية من مساحة 35,000 فدان كما ورد بالمشروع ، يبدأ إنتاج حطب الحريق والفحم من إنتاج الشجر بعد ثلاثة سنوات من تاريخ الزراعة ، الى أن يصل الإنتاج الحقيقي بعد خمسة عشرة سنة ، وهي دورة حطب الحريق والفحم.
9. المكاسب الكلية من المشروع :
* حياة أفضل ومستدامة لعموم أهل منطقة الدندر البالغ تعدادها 190,000 نسمة والذين يعتمدون في حياتهم في الغالب على الحيازات الزراعية والرعي ومنتجات الغابات ، علماً بأن حوالي %90 من سكان المنطقة يعتمدون على هذه النشاطات. والتي يقود تطورها لتحقيق مكاسب مباشرة أو غير مباشرة لهم.
* تحسين ورفع الانتاجيه من خلال الممارسات الزراعيه العلميه السليمه ، وتعميم الارشاد وتطبيق الحزم التقنيه الحديثه الملائمه .
* سيرفع المشروع من مستوى دخل المواطنين ويعمل على إزالة فقرهم من خلال تحسين إنتاجية الموارد الزراعية والثروة الحيوانية ، ومصايد الأسماك ، والغابات ، والخضر والفواكه ، وخدمات الصحة والتعليم ، بالإضافة لنشاطات أخرى مصاحبة للمشروع كإنتاج مواد البناء ، والبنيات التحتية والتصنيع الريفي.
* يحد المشروع من هجرة القرويين والرعاة لخارج المنطقة للمدن القريبة للبحث عن العمل ولولاية القضارف بحثاً عن المرعى. من المعلوم أن الهجرة خارج المنطقة تخلخل وحدة الأسرة وتضع إعباءً إضافية على المرأة التي تصبح المسئولة عن إدارة المنزل نيابة عن الرجل ، كما أن هجرة الرحل تعرضهم للضرائب الإزدواجية.
* تحسين الاوضاع المعيشية للنساء والاطفال مع تخفيف العبء الثقيل الملقى على عاتقهم ، وتحسين أوضاع المجموعات ذات الدخول الدنيا بمنطقة المشروع من خلال ادارة الجباريك و المشاتل الشعبية بواسطة النساء .
* اعادة تعمير الغطاء النباتي يساعد في الحفاظ على التربة والذي يحقق التوازن البيئي بصورة مستقرة .
* الاستقرار البيئي الناتج عن المشروع ، يؤدي لانتظام هطول الامطار بمعدلات افضل .
* عملية المشاركة الشعبية في فكرة المشروع ، وتحديد اهدافه بواسطة القواعد ، ترفع من وعي المواطنين وتدعم بناء القدرات ، كما انها تعمل على تعميق مفهوم الديمقراطية الريفيه من خلال المشاركة الحقيقية في عمليات اتخاذ القرار . ان اهتمام مواطن المنطقة بالمشروع يعكس وعيهم بمصالحهم .
* ستشجع التحسينات في المرعى وموارد المياه على استقرار الرحل .
* رسم خريطة استثمارية للاراضي المتضمنة في المشروع ستعمل على توازن المصالح بالمنطقة ، مما يدرء الصراع حول الموارد في منطقة تتعدد فيها المصالح والتكوينات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية .
* المشروع سيعمل على تحسين النشاطات الزراعية لصغار المزارعين ، والرعاة وكبار المزارعين في حدود العدالة الاجتماعية المرتبطة باعادة هيكلة نشاط وحجم مشاريع الزراعة الالية الكبيرة ، في اطار اصلاح زراعي حقيقي بالمنطقة يشتمل على توزيع الاراضي على اسس عادلة ويوفر المدخلات ويصحح التشوهات في العملية التسويقية .
* سيحقق المشروع تمكين واستحقاق وبناء قدرات المواطنين .
10 / آلية الادارة والرقابة والتقييم ورفع التقارير :
* يقترح المشروع بتشكيل لجان من المستهدفين ، والجهات الرسمية المحلية والفنيين المحلين ان وجدوا لادارة المشروع وعمليات الرقابة والتقييم ورفع التقارير للجهة الممولة للمشروع ( ايفاد ) .
* كما من حق المانحيين تكوين لجنة لتقييم في نهاية عمر المشروع للوقوف على انجازاته الفنية .
11/ الابتكار (Innovation)
فكرة هذا المشروع فكرة جديدة ( Novel) وتختلف اختلافا كبيرا عن الطريقة التقليدية في التي تتبعها الحكومات في تنفيذ مثل هذه المشاريع ، وذلك لانها تعتمد اعتمادا كليا في التنفيذ على مشاركة المستهدفين ودرجة التزامهم العالية به وتعاونهم مع الكوادر الفنية والرسمية كفريق عمل متكامل . هذه الطريقة ستعمل بدون ادنى شك على استدامة المشروع ، وعلى عدالة وكفاءة توزيع المنافع والتكلفة .
12/ الآليات والمعدات والمواد وأخرى :
* يشتمل المشروع على قائمة طويلة من الآليات والمعدات والمواد الخ .... والتي تم حصرها وتضمينها في المقترح الذي قدم للايفاد .
13/ الفترة الزمنية لتنفيذ المشروع :
* عمرالشمروع ثلاثة سنوات تبدأ من نوفمبر من العام .
14/ الميزانية المقترحة للمشروع :
الميزانية المقدرة للمشروع تبلغ 25 مليون دولار مقابل البنود التالية :
* الرعاة والحفاير %30
* كبار المزارعين %5
* صغار المزارعين %10
* تأهيل الصمغ العربي لصغار المزارعين %20
* مترات وجباريك لصغار المزارعين ، وصيد
الاسماك و غابات شعبية %5
* المباني واخرى %5
* الاداره والآليات والمعدات والعربات % 25
* الجمله %100
15/ لقد علمنا بأن الايفاد غيرت من استراتيجتها فبدلا عن تمويل تكلفة المشروع كدين للحكومة حولتها لمنحه حوالي 16 مليون دولار .
كما انها عدلت في بنود المشروع بالتركيز على البنود التي تقع في اطار تخصصها. عليه نرجو من السلطات ان تكمل البنود التي لم تدخل في اختصاص الايفاد كالبرامج الصحية وسد خور ود الحسن بتقييم جوانبه الهندسية واثره على القرى المجاورة والرحل حتى نتجنب اي مخاطر تنتج عن الفيضانات ؟، ومن الضروري ايضا اتخاذ القرارات السياسية الحاسمة لاعادة توزيع الاراضي .
16/ خلاصة المشروع :
- يعمل المشروع عند تنفيذه على اعاده التوازن البيئي بين الموارد الطبيعية التي تحتوي على : الغابات ، الزراعة ، الرعى ، صيد الاسماك الخ كما يعمل على حصاد المياه على مدارالعام.
- تشغر مشاريع الزراعه الاليه %80 من المساحه الكليه للمشروع بالمحليه على حساب النشاطات الاخرى ، وتتسم الزراعه الاليه بعدم عداله فى توزيع الاراضي .
- المشروع المقترح يهدف تصحيح هذا الاختلال ، لاعادة تاهيل الاراضي الزراعية وزيادة مساحة الغابات والمراعي ، لمقابلة الاحتياجات المحلية . وسيصاحب ذلك انشاء احزمة شجرية ونثر البذور بين المحاصيل المزروعة لاصلاح واستدامة خصوبة التربة للاجيال في المستقبل ، كما نأمل ان تكون هنالك استفادة قصوى من الكوادر الفنية المحلية مع اشراك المواطنين ، مع ضروره حسم مساله الازدواجيه الضرائيه بين ولايتى سنار والقضارف . على ان يتم كل ذلك بصوره شفافه فى تنفيذ
المشروع .
17/ هدفنا من طرح هذا المشروع بالصحافة يتمثل في شيئين :
أولا : تمليك الحقائق لمواطني الدندر ورفع وعيهم باهمية المشروع وضرورة اشراك المستهدفين في تنفيذه .وهي مسالة مرتبطة بعملية الشفافية والتي تمثل عنصرا هاماً في التنمية بالمشاركة والتحول الديمقراطي . ولذا نأمل ان يشترك المستهدفين في الورشة المقترحة بعد الانتهاء من التقارير بواسطة الخبراء .
ثانيا : لطرحه كنموذج يحتذي به في التوازن بين المصالح تفاديا للصراع حول الموارد.
18/ نقدم شكرنا الجزيل لكل من ساهم فى هذا العمل الانساني البناء ، وعلى راسهم وزارتي المالية والزراعة الاتحاديتين والاجهزة التنفيذية بمحلية الدندر ، واخيرا وليس اخراً منظمة الايفاد والتي نرجو منها تطويره في مرحلة لاحقة ليعم كل القرى الاخرى بالدندر ليكتمل الى %100 كما جاء فى مقترحنا .
د. منصور يوسف العجب ابو جن


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.