مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بحر العرب مركز حرب القرن الواحد والعشرين
على خلفية الاستعدادات الجارية لحرب إيران:
نشر في الصحافة يوم 08 - 11 - 2010


ريك روزوف مركز بحوث العولمة
مدخل: يعتبر التوسع في مبيعات الأسلحة وتعبئة القوة البحرية والجوية في منطقة بحر العرب أمراً غير مسبوق ومقلق إلى أقصى درجة.
عما قريب سيصبح ربع حاملات الطائرات النووية في العالم موجوداً في بحر العرب، فقد وصلت حاملة الطائرات الأمريكية «آبراهام لنكولن» طراز نيميز العاملة بالطاقة النووية إلى المنطقة يوم 17 أكتوبر لتنضم إلى مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية «هاري ترومان» التي وصلت بدورها إلى هناك يوم 18 يونيو باعتبارها جزءاً من عمليات مناوبة منتظمة. كما أن رائدة البحرية الفرنسية «شارل ديغول» التي تعتبر حاملة الطائرات النووية الوحيدة غير الأمريكية في البلاد سرعان ما ستنضم إلى نظيرتيها الأمريكيتين. إن الولايات المتحدة تمتلك نصف حاملات الطائرات الاثنتين وعشرين في العالم، أي كل الإحدى عشرة ناقلة الأعظم (تلك الحاملات التي تفرغ ما يفوق 70000 طن) وإحدى عشرة حاملة طائرات من مجموع اثنتي عشرة حاملة. فقد قال تقرير إخباري لمحطة سي.بي. إس فيما يتعلق بالنشر غير المجدول لحاملة طائرات أمريكية ثانية في المنطقة: (إن الضربات الجوية في أفغانستان نفذت بأكثر من 50 في المائة، والآن وجَّه وزير الدفاع غيتس بإشراك حاملة طائرات ثانية في القتال هي حاملة الطائرات الأمريكية «لنكولن»، فحاملتا طائرات تعملان قرب ساحل باكستان يعني أن حوالى 120 طائرة متاحة لإنجاز المهمات فوق أجواء أفغانستان ولا يشمل هذا مهام القوة الجوية الأمريكية التي تطير من باقرام وقندهار).
إن البلدان التي تحدُّ ببحر العرب هي الصومال وجيبوتي واليمن وعمان وإيران وباكستان والهند وجزر مالديف. وقد أوكل حالياً للباخرة الأمريكية لينكولن والباخرة الأمريكية ترومان مهمة تغطية مجال مسؤولية الأسطول الخامس الذي يشمل شمال المحيط الهندي وفروعه: بحر العرب، البحر الأحمر، خليج عدن، الساحل الشرقي لإفريقيا جنوب كينيا، خليج عمان والخليج الفارسي. كما أن الدول الواقعة على البحر الأحمر هي: مصر، إريتريا، إسرائيل، الأردن، المملكة السعودية، السودان، والدول الواقعة على الخليج الفارسي هي: البحرين، العراق، الكويت، قطر والإمارات العربية المتحدة، هذا إضافة إلى ما ذكر أعلاه. ويعتبر الأسطول الخامس هو أول أسطول تم إنشاؤه في فترة ما بعد الحرب الباردة وأعيدت مهمة تكليفه عام 1995م بعد أن لحق به العطب عام 1947م (وبالمثل فإن الأسطول الرابع الذي أنيطت به مهمة العمل في البحر الكاريبي وأمريكا الوسطى والجنوبية قد أعيد إصلاحه قبل عامين بعد أن أوقف من الخدمة عام 1950م). ويشترك هذا الأسطول مع القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية في قيادتها ورئاسة تمركزها في المنامة بالبحرين الواقعة على الخليج الفارسي. ولقد كانت القيادة المركزية هي آخر قيادة عسكرية إقليمية وضعها البنتاغون خلال الحرب الباردة «1983م» حيث يمتد مجال مسؤوليتها عبر ما كان يشار إليه بالشرق الأوسط الأكبر بدءاً من مصر في الغرب إلى كازاخستان محادداً الصين وروسيا إلى الشرق. إن الأسطول الخامس والقيادة المركزية للقوات البحرية تعتبر مسؤولة بالاشتراك عن قوات المهام البحرية العاملة في بحر العرب وبالقرب منه حيث تقوم بعمل دوريات لكثير من الممرات الأكثر استراتيجية على ظهر الكوكب: قنال السويس الذي يربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأحمر حيث يحكم الأسطول السادس الأمريكي و»عملية الجهد الفاعل» التابعة لمنظمة حلف شمال الأطلنطي قبضتهما، وباب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ومضيق هرمز الذي يصل بين خليج عمان والخليج الفارسي. أما قوة المهام المشتركة 150 فعبارة عن مجموعة بحرية متعددة الجنسيات أنشئت عام 2001م بإمكانات لوجستية في دولة جيبوتي بالقرن الإفريقي وهي تعمل من مضيق هرمز إلى خليج عدن وعبر باب المندب إلى البحر الأحمر وجنوباً إلى جزر سيشيل بالمحيط الهندي. ففي العام الماضي وضع البنتاغون منشأة عسكرية في جزر سيشيل وهي المنشأة الثانية له في دولة إفريقية حيث قام بنشر طائرات بدون طيارين من طراز الجوزاء PC-3 المضادة للغواصات وطائرة استطلاع و112 جندي بحري. والدول الأخرى التي تساهم حالياً بالسفن والجنود لقوة المهام المشتركة 150 هي بريطانيا وكندا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وباكستان وكوريا الجنوبية وتايلاند. ويشمل المشاركون الأخيرون في المهمة أستراليا وإيطاليا وهولندا ونيوزيلاندة والبرتغال وسنغافورة وإسبانيا وتركيا. أما قوة المهام المشتركة 151 فقد دُشنت في يناير 2009م وهي تعمل في خليج عدن والحوض الصومالي وتغطي منطقة مساحتها 1.1 مليون ميل مربع، وقد حُددت عشرون دولة للمشاركة في قوة المهام بقيادة الولايات المتحدة حيث تطوعت سلفاً في المهمة كلٌّ من بريطانيا وكندا والدنمارك وفرنسا وهولندا وباكستان وسنغافورة وكوريا الجنوبية وتركيا، وكان قواد المهمة حتى الآن هم الولايات المتحدة وبريطانيا وكوريا الجنوبية وتركيا. أما قوة المهام المشتركة 152 فتعمل من شمال الخليج الفارسي إلى مضيق هرمز بين منطقتي مسؤولية قوة المهام المشتركة 150 و قوة المهام المشتركة 158 وهي تمثل جزءاً من «عملية الحرية العراقية». وتعمل قوة المهام المشتركة 158 في أقصى الجزء الشمالي من الخليج الفارسي وهي تمثل أيضاً جزءاً من عملية الحرية العراقية وتتكون من السفن البريطانية والأسترالية علاوة على سفن الولايات المتحدة، ومهامها الرئيسة هي الإشراف على منشآت النفط العراقية وإنشاء أسطول عراقي تحت إدارة البنتاغون.
إن الولايات المتحدة قامت بتقسيم العالم بين ست قيادات عسكرية إقليمية وستة أساطيل بحرية، ويغطى بحر العرب بثلاث من القيادات العسكرية الخارجية التابعة للبنتاغون القيادة المركزية وقيادة إفريقيا والقيادة الباسيفيكية لعكس أهمية بالمنطقة. وفضلاً عن مقار رئاسة الأسطول الخامس والقيادة المركزية للقوات البحرية في البحرين فإن القيادة المركزية تحتفظ أيضاً بالقيادة وتتابع عملية الانتشار والقواعد الجوية والتدريبية والمنشآت في الكويت وعمان وقطر والإمارات العربية المتحدة في الخليج الفارسي إضافة إلى 56000 جندي وقواعد جوية وبحرية وقواعد مشاة في العراق. إن الولايات المتحدة قامت قبل عدة أشهر من هجمات 11 سبتمبر 2001م على مدينة نيويورك والبنتاغون بتوقيع اتفاقية مع دولة جيبوتي الصغيرة «البالغ عدد سكانها 725000 نسمة» للسيطرة على قاعدة فرنسية سابقة «معسكر ليمونير» والتي أصبحت الآن قاعدة استطلاعية بحرية أمريكية تستضيف قوة المهام المشتركة، أي دائرة القرن الإفريقي المخصصة لقيادة إفريقيا منذ أن تم إعدادها قبل عامين. وتشمل قوة المهام المشتركة الدائرة المسؤولة عن القرن الإفريقي جيبوتي، إثيوبيا، إريتريا، كينيا، سيشيل، الصومال، السودان، تنزانيا، يوغندا واليمن مع دول المحيط الهندي المكونة من جزر القمر وموريشص ومدغشقر مضمنةً تضميناً فاعلاً. وفي مطلع عام 2002م نشرت الولايات المتحدة 800 جندي عمليات خاصة في معسكر ليمونير لقيادة عمليات سرية في اليمن بداية من جيبوتي وعبر خليج عدن. ويوجد هناك الآن 2000 جندي أمريكي في البلاد و3000 جندي فرنسي في ما يوصف بأكبر قاعدة عسكرية فرنسية في الخارج، وفي بداية هذا العقد أرسلت ألمانيا 1200 جندي إلى جيبوتي جنباً إلى جنب مع قواتٍ من إسبانيا وهولندا كما أضافت بريطانيا قواتٍ في عام 2005م. وإجمالاً هناك ما بين 8000 10000 عسكري من دول الناتو موجودون في جيبوتي، فالبنتاغون استخدم معسكر ليمونير وميناء جيبوتي ومطار البلاد الدولي للهجمات التي يشنها في اليمن والصومال، كما أن القوات الفرنسية في البلاد ساعدت جيبوتي في صراعها المسلح ضد دولة إريتريا المجاورة في عام 2008م. وفرنسا تستخدم جيبوتي لتدريب قواتها للحرب في أفغانستان كما استخدمها البنتاغون لدعم الغزو الإثيوبي للصومال في عام 2006م.
إن الأسطول الخامس الأمريكي لديه عادة حاملة طائرات واحدة مخصصة له تعمل نواةً لمجموعة الغارة الجوية، ومع انضمام الباخرة لنكولن إلى الباخرة ترومان في بحر العرب في غضون هذا الشهر أصبحت للأسطول الخامس اثنتان من حاملات الطائرات. فالباخرة لنكولن مصحوبة بمدمرة صواريخ موجهة وهي تحمل أكثر من 60 طائرة إضافية إلى المسرح دعماً ل»عملية الحرية الدائمة». وتشمل مجموعة الغارة التابعة للباخرة الأمريكية ترومان أربع مدمرات من طراز إيجيس مزودة بصاروخ 3 المضاد للصواريخ الباليستية وطراد صاروخي موجَّه والفرقاطة الألمانية إف.جي. إس هيس. وتضم الحاملة من طراز الجناح 3 الموصولة بحاملة الطائرات ثلاثة أسراب مقاتلة وسرب هجوم بحري مقاتل وإنذار مبكر محمول جواً وهجوم إلكتروني وأسراب مروحية مضادة للغواصات. وقد أكملت حاملة الطائرات الجناح 3 منذ عبورها قناة السويس في 28 يونيو حتى نهاية سبتمبر الماضي أكثر من 3300 طلعة جوية وسجلت أكثر من 10200 ساعة طيران حيث كان أكثر من 7200 ساعة من جملة ساعات الطيران دعماً لقوات التحالف البرية في أفغانستان. وهناك 7000 بحار وجنود بحرية تابعون للباخرة الأمريكية ترومان التي انهمكت سلفاً قبيل دخولها البحر الأبيض المتوسط في مايو في تمارين تضامنية في مارسيليا مع رصيفتها حاملة الطائرات النووية الفرنسية شارل ديغول حيث هبطت الطائرات الحربية الفرنسية على ظهر الباخرة ترومان وهبطت طائرات أمريكية على ظهر الباخرة شارل ديغول. وقد أعيدت حاملة الطائرات الفرنسية إلى الميناء لعمل إصلاحات في اليوم الذي أبحرت فيه إلى القيام بمهمة لأربعة أشهر لدعم القتال في أفغانستان ولكنها ستعيض الوقت الضائع في البحر ومن غير المحتمل أن يحدث تغيير في رحلتها، وستكون مهمتها الجديدة والتي تعتبر الأولى منذ 2007م الانضمام إلى القتال ضد القرصنة قبالة السواحل الصومالية في المحيط الهندي والانضمام إلى مهمة الناتو في أفغانستان (مهمة السفينة الجديدة هي الانضمام لمكافحة القراصنة قبالة سواحل الصومال في المحيط الهندي حيث تجري مهمة للناتو هناك). وانتشار قوات الناتو المعنية تتمثل في [عملية درع المحيط] التي دشنت في أغسطس 2009م وتمتد إلى نهاية 2012م. إن مجموعة الناتو البحرية المرابطة رقم 1 و مجموعة الناتو البحرية المرابطة رقم 2 والتي زارت البحرين والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة وشاركت في المناورات البحرية المشتركة مع باكستان على الجانب الشرقي من بحر العرب تقومان بالعملية بالتناوب في خليج عدن. وتشمل [عملية الحرية الدائمة] الأمريكية ست عشرة دولة هي: أفغانستان، باكستان، أوزبكستان، كوبا «خليج غوانتنامو»، جيبوتي، إريتريا، إثيوبيا، الأردن، كينيا، قيرغيستان، جزر الفلبين، جزر سيشيل، السودان، طاجيكستان، تركيا واليمن. كما أن جهود الناتو تضاهي جهود البنتاغون وتعززها عبر عرض بحر العرب بدءاً من القرن الإفريقي إلى آسيا الوسطى وجنوب آسيا، وقد دشَّن حلف الناتو لدى قمته التي عقدت في إسطنبول بتركيا عام 2004م «مباردة تعاون إسطنبول» لتأسيس شراكات عسكرية مع الدول الأعضاء الست في مجلس التعاون الخليجي، وهي: البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة السعودية والإمارات العربية المتحدة وأجرى حلف الناتو معها في غضون ذلك تبادلاتٍ عسكرية وتعاوناً عسكرياً حيث أمدت الإمارات العربية المتحدة حلف الناتو بجنود للحرب في أفغانستان وهي تستضيف قاعدة جوية سرية لتمرير القوات والمعدات إلى منطقة الحرب. وفي مايو 2009م افتتح الرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي قاعدة عسكرية في الإمارات العربية المتحدة وهي تعتبر القاعدة الفرنسية الدائمة الأولى في الخليج الفارسي والقاعدة الخارجية الأولى منذ 50 عاماً. وهذه القاعدة العسكرية التي تضم قاعدة قوةٍ بحرية وجوية ومعسكر تدريب كان يُنظر إليها آنذاك باعتبارها استعراضاً للقوة ضد إيران التي تتنازع مع الإمارات العربية المتحدة في جزيرة أبي موسى الواقعة في الخليج الفارسي. وتعمل قوات الناتو أيضاً خارج القواعد الموجودة في قيرغيزستان وطاجكستان وأوزبكستان حيث شن حلف شمال الأطلنطي عدة هجمات حربية بالمروحيات داخل باكستان منذ نهاية شهر سبتمبر الماضي حيث قتل ثلاثة جنود باكستانيين يوم 30 سبتمبر. وهناك 120000 جندي من 50 دولة تقريباً يعملون تحت قوة المساعدات الأمنية الدولية التابعة لحلف شمال الأطلنطي في أفغانستان. وفي هذا العام نقل حلف الناتو جنوداً يوغنديين إلى الصومال لمواجهة الصراع المسلح هناك، كما أن حاملة الطائرات شارل ديغول والتي هي في طريقها إلى بحر العرب لدعم الحرب في تلك البلاد في العمليات الجارية قبالة ساحل الصومال قد أوكل لها العمل في مايو 2001م، وبعد سبعة أشهر أبحرت إلى بحر العرب لدعم عملية الحرية الدائمة والحرب في أفغانستان. وفي يوم 19 ديسمبر من ذاك العام أقلعت الطائرات الهجومية من طراز سيوبر ستاندرد ومقاتلات العاصفة الثلجية من على ظهر حاملة الطائرات شارل ديغول لإجراء القصف ومهام الاستطلاع. وقد قامت الطائرات الحربية من طراز سيوبر ستاندرد والميراج المخصصة لحاملة الطائرات شارل ديغول في شهر مارس التالي بتنفيذ ضرباتٍ جوية قبل وأثناء عملية الأناكوندا «الأفعى الضخمة» بقيادة الولايات المتحدة. وعندما تصل حاملة الطائرات الفرنسية في بحر العرب ستكون مصحوبة بفرقاطتين وغواصة هجومية وناقلة وقود و3000 بحار و27 طائرة: منها عشر طائرات مقاتلة من طراز العاصفة الثلجية إف 3 و12 طائرة هجومية من طراز سيوبر ستاندرد وطائرتا إنذار مبكر من طراز هوكاي وثلاث مروحيات. وقال قائد المجموعة الآدميرال جين لويس كريجنارد: (إن القوة ستساعد القوات البحرية المتحالفة على مكافحة القرصنة قبالة ساحل الصومال وترسل الطائرات لدعم حلف الناتو جواً فوق سماء أفغانستان، وستقوم السفن أيضاً بتدريب الحلفاء من المملكة السعودية والهند وإيطاليا واليونان والإمارات العربية المتحدة وستتوقف مرتين في القاعدة الفرنسية في جيبوتي قبل الرجوع إلى فرنسا في فبراير 2011م). وإضافة لمجموعة حاملات الطائرات الأمريكية لنكولن وحاملات الطائرات ترومان ستكون هناك ثلاث حاملات وعشر سفن أخرى وغواصة هجومية وما يبلغ 150 طائرة عسكرية في بحر العرب، هذا فضلاً عن الخمس سفن حربية التابعة للمجموعة البحرية الأطلسية 1 الموجودة في المسرح و14 15 سفينة مع قوة المهام المشتركة 150 وربما عشرات أخرى مع قوة المهام المشتركة 151 و قوة المهام المشتركة 152و قوة المهام المشتركة 158وتشكل جميعها قوة أسطولية هائلة تغطي البحر من طرفه إلى طرفه الآخر. وقالت إحدى وكالات الأنباء الغربية تحت العنوان «أضخم صفقة أسلحة أمريكية»: (أعلنت الولايات المتحدة في 21 أكتوبر عن عقد صفقة أسلحة مع المملكة السعودية قيمتها 60 بليون دولار مقابل طائراتٍ مقاتلة متطورة ومروحيات وصواريخ وأسلحة ومعدات أخرى). وكشفت صحيفة الفاينانشيال تايمز شهر سبتمبر الماضي عن أن واشنطن تنوي بيع ما قيمته 123 بليون دولار من الأسلحة للمملكة السعودية والكويت وعمان والإمارات العربية المتحدة. كما تعتزم التقارير التي طفت على السطح من البيت الأبيض في أكتوبر الماضي بيع بطاريات صواريخ باتريوت إلى البحرين والكويت وقطر والمملكة السعودية. وتقوم البحرية الأمريكية أيضاً بدورية في الخليج الفارسي بسفن حربية مزودة بصواريخ اعتراضية من طراز ستاندرد 3. وفي الجانب الشرقي من بحر العرب أعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلنتون يوم 23 أكتوبر عن حزمة عون عسكري لباكستان قيمتها 2 بليون دولار لمدى خمس سنوات، وقيل إن زيارة الرئيس أوباما المقررة للهند في نوفمبر ستشمل صفقات أسلحة ضخمة تجعل الولايات المتحدة تحلُّ محلَّ روسيا المزوِّد الرئيس للهند بالأسلحة.
إن التوسع الضخم في مبيعات الأسلحة وحشد القوة البحرية والجوية في منطقة بحر العرب أمرٌ لم يسبق له مثيل وهو أيضاً أمر مزعج لأقصى درجة، فالغرب أمريكا وحلفاؤها الأطلسيون يقومون بتصعيد العمليات العسكرية على نطاق المنطقة من آسيا إلى إفريقيا إلى الشرق الأوسط. وقد توسع مسرح العمليات في الآونة الأخيرة من جنوب آسيا إلى شبه الجزيرة العربية مع هجمات المروحيات والطائرات بدون طيار في باكستان وضربات الصواريخ الجوية وصواريخ كروز في اليمن. إن هذه الحرب التي انطلقت في بداية هذا القرن هي الآن في عامها العاشر وتعطي مؤشراً للديمومة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.