مبادرة من الثروة الحيوانية والسمكية لبناء القدرات للعائدين الى الخرطوم    والي النيل الأبيض يشيد بصندوق الأمم المتحدة للسكان    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    تفاصيل اجتماع مهم للحرية والتغيير في الخرطوم    مسؤول يكشف عن حشود للميليشيا تنوي مهاجمة ولاية في السودان    نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تزور الصندوق القومي للإمدادات الطبية    عودة المؤسسات الإعلامية والثقافية إلى العاصمة الخرطوم.. خطوة نحو التعافي والتلاحم المجتمعي    مع اقتراب الجيش من أبوزبد والدبيبات والفولة، تبدو خيارات المليشيا وعصاباتها صفرية    اتحاد الكرة بمدني يهنئ سيد الاتيام ويؤكد وقوفه ودعمه الكامل للنادي    لاخوف على المريخ..!!    الرابطة والهلال والرابطة يتعادلان بدوري حلفا الجديدة    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    المركزي يوجه بنك الخرطوم بإيقاف الاستقطاعات وإرجاع المبالغ المخصومة للعملاء    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    بالصورة والفيديو.. وزيرة "اللهلبة" و "الترفيه" في السودان تدعو المواطنين للعودة إلى حضن الوطن وتعمير المنطقة "أكس" بالزهور والورود    شاهد بالفيديو.. لاعب الأهلي المصري والتحرير البحراوي "قرن شطة": (بوظت المراهنات في الدوري السوداني بعد هدفي في مرمى الهلال)    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    الإعيسر: تصريحات حمدوك في لندن تترتب عليها تبعات قانونية وأخلاقية    بالفيديو.. مذيعة مصرية للفنانة الحسناء "مونيكا": (سودانية إزاي و انتي ما شاء الله قمر) والمطربة ترد عليها وتحرجها وتثير إعجاب الجمهور السوداني    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني: (أنا عارفة لو جاني الموت في المسرح معناها سوء خاتمة وقاعدة أدعي الله يهديني من الغناء)    التثاؤب يَقِي الدماغ من تسرُّب السائل النُخاعي    وثائقي جديد عن مايكل جاكسون.. وتسجيلات لم تنشر من قبل    تطبيق جيميني من "غوغل" يتجاوز 750 مليون مستخدم شهريًا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    كريم فهمي يحتفل بعيد ميلاد زوجته دانية: كل سنة وأنت الأحلى والأهم    بينها الحساسية.. أسباب الشعور بألم فى العين عند الرمش    طريقة عمل صينية الكوسة بالسجق.. لذيذة ومغذية    صلاح يتحدى مرموش.. موعد مباراة ليفربول ضد مانشستر سيتي بكلاسيكو إنجلترا    إياد نصار ومنة شلبي معا للمرة ال 3 فى رمضان..من حارة اليهود ل صحاب الأرض    هجوم جديد يستهدف أندرويد عبر تحديثات مزيفة    مؤسس تليغرام يفتح النار على رئيس وزراء إسبانيا بسبب الأطفال والسوشيال ميديا    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    شاهد بالصور.. لخلافة أبو عشرين.. الهلال يدعم حراسة المرمى بطالب من مدارس أبو ذر الكودة    الزمالك يواجه كهرباء الإسماعيلية الليلة بالدوري بحثا عن مواصلة الانتصارات    "رسوم نقل الجثامين" تشعل سخط السودانيين    والي الخرطوم يخاطب اليوم العالمي للجمارك ويشيد بدورها في حماية الاقتصاد من التخريب والتهريب    والي الخرطوم يخاطب اليوم العالمي للجمارك ويشيد بدورها في حماية الاقتصاد من التخريب والتهريب    مانشستر سيتي يهزم أندية أوروبا ويحسم معركة بقاء عمر مرموش    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف التعاملات    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السودان وإريتريا .. طريق جديد وعلاقة متجددة
نشر في الصحافة يوم 26 - 10 - 2011

تشهد العلاقات السودانية الإريترية تطوراً ملحوظاً في كافة المناحي الاقتصادية والسياسية والأمنية وفق الاستراتيجيات التي وضعت من قبل رأس الدولتين، وذلك فى ظل توفر الارادة السياسية لدى الجانبين.ومما ساعد في ذلك خصوصية العلاقات الأزلية والاجتماعية للانصهار والتداخل اللغوي الذي يربط بين شعبي الدولتين.
ويشهد الرئيس البشير ونظيره الاريتري اسياسي افورقي، بجانب امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني افتتاح الطريق القاري كسلا اللفة، والذي يربط الدولتين بطول يبلغ (28) كيلو والذي انجز بدعم كريم من دولة قطر الشقيقة، وتعتبر هذه الزيارة الثانية من نوعها للرئيس الاريتري في أقل من أسبوع للسودان مما يؤكد تطبيع العلاقات السياسية بين البلدين والانتقال بها إلى رحاب أوسع.
وقال صلاح باركوين الأمين السياسي لمؤتمر البجا بان اتفاقية سلام الشرق ،رغم العثرات التي صاحبت تنفيذها ونكوص المؤتمر الوطني عن اكمال بنودها،قد لعبت دوراً كبيراً في تطبيع العلاقة بين الدولتين،حيث يعتبر الطريق القاري الذي سيفتتحه الرئيسان احدى ثمرات اتفاق سلام الشرق، واوضح باركوين ان هذا الطريق سيكون له إسهام واضح في بناء الثقة والعمل الاقتصادي واستدامة السلام والتواصل التجاري والاقتصادي بين البلدين، وطالب بضرورة التنسيق الاقتصادي بين الجانبين حتى يؤدي لفتح مسارات العمل التجاري والتنموي، مشيرا الى ان مصلحة ?لشعبين الشقيقين ترتبط بالمنافع التي يحققها هذا الطريق بعد أن لعبت القوى السياسية وسلام الشرق دوراً كبيراً في الحفاظ على العلاقات السياسية بين الدولتين،وأبان القيادي بمؤتمر البجا ان وجود القيادات السياسية الارترية داخل السودان في فترات سابقة علاوة على مساهمة الدولة في تحقيق اهداف الثورة الإريترية جعل الشباب الحالي،والذي يفوق الآلاف من الاريتريين بالسودان يحرص على الحفاظ على التداخل اللغوي والأبعاد الاجتماعية لهذه العلاقة المتميزة.
من جهته أشار الامين العام للمؤتمر الشعبى بكسلا إبراهيم حمدنا الله ابراهيم الى ان العلاقة بين البلدين تمضي في تصاعد مستمر نحو آفاق النجاح وتعظيم الفائدة للشعبين،بعد أن صحبتها بعض الشوائب خلال الاتهامات المتبادلة من الطرفين في السابق، حيث تعتقد ارتريا بأن السودان يقوم بدعم حركات «الجهاد» المعارضة لاسمرا،مما جعلها فى المقابل تدعم الحركات المعارضة وقوات التجمع عبر فصائله المختلفة والحركات الدارفورية. وهو ما مكن اسمرا وقتها من امتلاك كروت ضغط على نظام الخرطوم دعمها مؤتمر البجا والأسود الحرة وجبهة الشرق. غير ا? البلدين سرعان ما تجاوزا الخلافات السابقة وفق مائدة تفاوض ضمت الأجهزة الأمنية والسياسية بين الطرفين لإنهاء الملف المتفجر، وتوقيع اتفاق سلام الشرق.
ويشير حمدنا الله بان مجالس كسلا تتحدث عن تكوين تحالف معارض يقوده القيادي البارز بمؤتمر البجا عمر طاهر أحد الرافضين لاتفاقية سلام الشرق بجانب بعض فصائل دار فور إلا أن الأمين السياسي لمؤتمر البجا باركوين كذب الإدعاءات التي تروج للحشود العسكرية والتهديدات الأمنية من جانب ارتريا وقطع باركوين الطريق والإدعاءات محملاً جهات سياسية لم يسمها بالترويج لذر الرماد في العيون،وزاد بان انتقال إسياس أفورقي برا من الخرطوم إلى أسمرا، يؤكد توفير الإرادة السياسية والأمنية.
و أشار محمد يوسف آدم والي ولاية كسلا التي ستشهد العرس الكبير الى ان فضل افتتاح مثل هذا الطريق القاري الرابط بين الدولتين يعود إلى توفر الإرادة السياسية لدى الجانبين مقرونة برغبة واضحة في تطبيع العلاقة بينهما.وقال آدم ان حكومة الولاية قد بذلت جهوداً مقدرة لتحقيق ذلك ودعم التطبيع عبر المشاركات السياسية والاجتماعية والتي كان آخرها مشاركة حكومة كسلا في احتفال ارتريا بالعيد الوطني. ورأى والي كسلا ان الظروف التي تواجهها منطقة القرن الأفريقي تتطلب وحدة بين دولها المختلفة.وأكد آدم أن البنيات التحتية بين الدولتي? تعتبر هدفاً استراتيجياً لحكومته وذلك من اجل تحقيق المصالح الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا الى ان ولاية كسلا تعتمد على النشاط التجاري مع ارتريا في ظل الفاقد الزراعي.وأشاد يوسف بالجهد القطري الهادف الى تدعيم التواصل ما بين الشعبين.
المحلل السياسي د. محمد المعتصم احمد موسى أشار فى حديثه بالامس ل» الصحافة» إلى خصوصية التاريخ السياسي الحديث لكل من إثيوبيا وارتيريا والسودان،وقال ان تاريخ المنطقة ظل متشابكاً بشكل كبير.واوضح المعتصم ان الشعوب الثلاثة اعتادت على ان تلجأ الى بعضها عند الملمات كالمجاعات والحروب، مشيرا الى لجوء المك نمر الى اثيوبيا حينما ضاقت به البلاد، واستنصار المقاومة الارترية في الستينيات بشعب السودان، حتى حقق الشعب الارتري استقلاله وانتصاره. واشار المحلل السياسي الى ان الواقع الثقافي والاجتماعي بين الشعبين فرض على حكام ?لبلدين في المراحل الحرجة مراعاة ذلك، مما دفع بحكام الدولتين الى تحسين العلاقات، منوها الى ان هذا القرار كان في مقدمة القرار السياسي تعزيزا للمصلحة المشتركة، حتى اتى اتفاق سلام الشرق الذي حقق درجة من الاستقرار للإقليم الارتري وولايات الشرق الثلاث ،ووضعهم على طريق التنمية لتتداعى الامم والدول العربية لدعم وتمويل المشروعات التحتية والخدمات وتتفرد دولتا قطر والكويت بالعقود الأخيرة، لتصبح اكثر الدول الداعمة لشعبي السودان.
ويعتبر المحلل السياسي ان افتتاح الطريق القاري بمثابة رد للدين، ذلك لأن الشرق أقرب وجدانياً لهاتين الدولتين،والأكثر حاجة للتنمية مقارنة بالأقاليم الأخرى الأقل نمواً، وأوضح المعتصم بان زيارات البشير وأفورقي المتبادلة توضح ان القيادات السياسية في الدولتين تدرك مسئوليتها فى العمل لصالح الشعبين.
واستبعد المحلل السياسي عودة سيناريوهات الحرب على الحدود من جديد، لانه سيناريو أثبت فشله حيث لم يكن ثمنه الغالي سوى الفقر والجوع، ودعا المعتصم الى ضرورة تشجيع التبادل التجاري والثقافي في أوساط الشباب والطلاب وتبني توطيد العلاقات. كما أنه قد اشار الى ان الطريق القاري سيتيح انفتاحا بين جامعات الشرق واسمرا وتبادل الخبرات التربوية والمعارف العلمية والأنشطة.
ولفت المحلل السياسي الى واقع ان جميع القوى السياسية السودانية تمتلك علاقات ايجابية مع الدولة والشعب فى اريتريا بلا استثناء، ورأى ان تلك مسألة ايجابية يمكن ان تبني عليها الدولتان تبادلاً تجارياً ومصالح مشتركة بين الشعبين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.