الجزيرة تكثف التحضيرات للاستحقاقات القادمة في دوري الدامر    السودان..مصدر حكومي يرد على تفاهم مثير مع الميليشيا    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    الإعيسر .. حين يفعلها رئيس أكبر دولة يسقط عذر الآخرين.. الإعلام الصادق أمانة ومسؤولية وطنية    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



متفرقات
نشر في الصحافة يوم 30 - 06 - 2013

بعزيمة المجتمع المحلي .. قري بحر أبيض تخلو من التلوث البيئى
قوز البيض أم رمتة: عبد الخالق بادى
قوز البيض آخر القرى ببحر ابيض تبدو خالية من التلوث البيئى، وذلك من خلال الاحتفال الكبير الذى أقيم يوم الثلاثاء الماضى بالمنطقة بتشريف الأستاذ أحمد إدريس معتمد محلية أم رمتة، وبحضور الأستاذة رجاء محمد أحمد مديرة صحة البيئة والأستاذة سهام صالح محفوظ مديرة منظمة بلان «الدويم العلقة» والأستاذ عبد العزيز على «المكتب القطرى» والأستاذ ياسر سليمان مدير مكتب العلقة الفرعى بالإنابة والأستاذة زهراء إبراهيم على منسقة تنمية المجتمع بالمنظمة ومنسقة «مشروع الصرف الصحى بقيادة المجتمعات» بالمنظمة.
الاحتفال بدأ بتثبيت لافتة عند مدخل المدينة تدعو للمحافظة على البيئة، حيث شارك المعتمد فى تثبيتها وسط فرحة المواطنين الذين حضروا بكثافة، وبعد ذلك انتقل الجميع لمكان الاحتفال الذى خاطبه المعتمد مشيداً بجهود المنظمة فى الصحة والتعليم والمياه، وأكد دعمه لمشروعاتها بالمحلية، وأشاد أيضا بمجتمع قوز البيض لتفاعله مع مشروع الصرف الصحى، كما أكد أن الخدمات بالمحلية ستشهد قريباً طفرة كبيرة، خصوصاً الصحية، بتأهيل مستشفى قوز البيض، ودعا إلى أن تتكاتف الجهود الشعبية مع الرسمية حتى تكتمل الخدمات الصحية والكهرباء والمياه.
مديرة صحة البيئة أكدت أن مشروع الصرف الصحى بقيادة المجتمعات حقق نجاحاً كبيراً، وقالت إن القرى والمناطق التى أعلنت خالية من التبرز فى العراء «الديم جروا، الشقيقات الثلاث» انخفضت فيها نسبة الإصابة بالأمراض التى تنتقل بسبب التبرز فى العراء مثل التيفويد والدوسنتاريا والإسهالات كما ذكر، وأضافت أن قوز البيض وبإعلانها نظيفة بيئياً ستودع هذه الأمراض، وثمنت جهود المحلية ومنظمة بلان والمجتمع المحلى، وقالت إن إدارة الصحة ستبذل كل ما فى وسعها لأجل أن تعم فائدة المشروع كل قرى المحلية.
ومن ناحيتها فقد شكرت الأستاذة سهام صالح مديرة المنظمة المعتمد لتشريفه الاحتفال وتعاونه مع المنظمة فى كل برامجها، وقالت إنه ظل داعماً ومتابعاً لكل المشروعات التى نفذت فى الفترة الماضية، كما شكرت أهل المنطقة لمساهماتهم فى المشروعات المختلفة خاصة الصرف لصحى، وقالت إنهم حققوا نجاحاً منقطع النظير، وثمنت دور الشباب والقيادات والمرأة فى المشروع، وأكدت حرص المنظمة على مواصلة التنمية فى كل المجالات.
الأستاذة زهراء إبراهيم آدم منسقة تنمية المجتمع بالمنظمة ومنسقة مشروع الصرف الصحى بقيادة المجتمعات، هنأت أهل قوز البيض على نجاح المشروع، ودعت للمحافظة على ما تحقق من تطور بمواصلة حملات النظافة وحفر المراحيض، وقالت إن إعلان المنطقة خالية من التبرز فى العراء يعتبر حدثاً تاريخياً وارتقى بالمنطقة لمصاف المناطق الخالية من التلوث البيئى وأصبحت معروفة محلياً وعالمياً، وقالت إن نجاح المشروع فتح آفاقاً تنموية جديدة للمنطقة ستعود بخير كثير، وأشادت بوقفة المعتمد مع المشروع وكذلك إدارة الصحة بالمحلية وإدارة المنظمة، وأوضحت أن المشروع سيتواصل يوم غداً الإثنين بقرية الشاطىء بإعلانها خالية من التبرز فى العراء.
الشيخ عبد المحمود محمد نور والشيخ عوض الكريم محمد نور تحدثا عن المجتمع المحلى، حيث أشادا بالمعتمد لجهوده فى التنمية والخدمات خاصة الصحة، كما شكرا منظمة بلان لجهودها فى نظافة البيئة بالمنطقة، وأوضحا أن المجتمع المحلى تفاعل مع مشروع الصرف الصحى بقيادة المجتمعات منذ الورشة التى أقامتها المنظمة في نهاية العام الماضى، وذكرا أن عدد المراحيض التى حفرها حتى الآن «300» مرحاض، وأن العمل سيتواصل حتى يصبح لكل بيت مرحاض، وذكرا أن حملات النظافة لم تتوقف وستتواصل أسبوعياً فى يوم السبت، مشيرين إلى أن هنالك تجاوباً كبيراً من المجتمع وبفئاته المختلفة، وتقدما ببعض المطالب الخاصة بالمياه والتعليم والصحة والشباب.
شباب المنطقة واتحاد المرأة أكدوا مواصلة مساهماتهم فى مشروعات المنظمة، وذلك من خلال حديث الأستاذ بدر الدين قسم السيد والأستاذة إلهام عبد الله ووقوفهم مع مشروع الصرف الصحى منذ انطلاقته فى عام 2012م، وذلك بتشجيع الناس ومساعدتهم على حفر المراحيض والمشاركة فى حملات النظافة.
اقتصاديات الصحة .. ميزانية الطوارئ بلغت 22 مليوناً
مخاوف الصحة تتجدد مع فصل الخريف
تقرير :حميدة عبدالغني
لا يمر فصل خريف على البلاد دون احداث خسائر مادية وبشرية جراء السيول والفيضانات التي تصاحبه، نتيجة غزارة الامطار او ارتفاع مناسيب النيل.
واصبح مشهد كوارث السيول المتمثلة في جرف قرى باكملها وتشريد سكانها امرا طبيعيا ومتوقعا حدوثه في كل عام،علاوة علي انهيار اعداد كبيرة من المنازل بمختلف انحاء البلاد،و رغم الانذارات المتكررة التي ترسلها هيئة الارصاد الجوي بارتفاع مناسيب النيل والامطار بداية كل موسم،الا ان ذلك لم يحول بين وقوع كوارث واضرار اقتصادية وبشرية.
ففي العام 2012 وقعت عدة كوارث بسبب الفيضانات والسيول ابرزها ماحدث بولاية كسلا بشرق السودان، حيث شهدت الولاية فيضانات غير مسبوقة ادت الى جرف عدد «18» قرية ،بلغ عدد المتضررين فيها حوالي «60» ألف أسرة. بينما تسببت امطار ذات العام في تدمير عدة مناطق بولاية نهر النيل ابرزها قرية عبيدية ابو صلاح ،حيث تسببت الامطار في انهيار منازلها، بينما دمرت المياه بمنطقة الباوقة 32 منزلا كليا و12 جزئيا ، فيما دمرت السيول التي اجتاحت ولاية شمال كردفان ،وتحديدا منطقة ام عردة جنوب مدينة الابيض التي شهدت ترحيل اكثر من 61 أسرة الي مناطق مرتفعة عقب انهيار طال المنازل.
ومع بداية انطلاقة فصل الخريف هذا العام تجددت المخاوف من تكرار مشاهد السيول والامطار خصوصاً ان هيئة الارصاد اعلنت هذه المرة ان معدلات الامطار ستكون فوق المتوقع، وتتعاظم المخاوف من احتمالات مصاحبة تلك السيول والامطار وبائيات صحية تفاقم من حجم الكارثة مثلما يحدث كل عام.
وفي هذا الصدد حذرت وزارة الصحة الاتحادية من حدوث أوبئة متوقعة خلال فصل الخريف الجارى وظهور وباء الملاريا والاسهالات وامراض الجهاز الهضمى والحميات النزفية فى حالة عدم تنفيذ الولايات الاستعداد المبكر المتعلق بسلامة المياه ومكافحة النواقل واصحاح البيئة ،وابدت الوزارة مخاوف بان الوضع غير مطمئن خاصة فيما يتعلق بالتزام الولايات بتنفيذ الكلورة.
وتوقع وزير الصحة الاتحادى بحرادريس ابو قردة تعرض 5 ملايين مواطن للخطر فى الولايات ،وتحديدا فى 61محلية ذات اخطار عالى وفق خارطة الاخطار ،منبها لوجود مؤشرات بان امطار هذا العام فوق المعدل والمعتاد حسب قراءات الارصاد الجوى.
واعتبر ابو قردة فصل الخريف بانه من اكبر المهددات للصحة جراء ماتسببه الفيضانات والسيول مما تسببه من خسائر فى الارواح وتشريد الالاف من الاسر، بالاضافة للتأثير على صحة البيئة ،وانتشار نواقل الأمراض ،الامر الذي يهدد صحة الانسان ،ويوفر بيئة ملائمة لانتشار الأبئة.
وقال علي حسب التوقعات وضعت الوزارة خطة طوارئ الخريف.
واكد الوزير البدء في تنفيذ خطة طوارئ الخريف مبكرا قياسا علي المناسيب ومعلومات الارصاد الجوي،وذلك لدرء الكوارث،موضحا ان خطة هذا العام جاءت مبكرة، بهدف تطبيق حزم الاستعداد المبكر لتقليل الاثار الناجمة عن السيول والفيضانات بالولايات المتوقع تأثرها، بجانب تكثيف الاجراءات الوقاية من الأمراض ذات الصلة بالخريف ،مع الاستجابة الفورية لبلاغات الطوارئ واحتواء الكارثة ،وقال ابوقردة ان التكلفة الكلية لخطة الخريف بلغت من معدات ومعينات 22 مليون جنيه للولايات من قبل الوزارة ودعم الشركاء ويتم توزيعها للولايات.
وكشفت مديرة الطوارئ والعمل الانسانى د.سمية ادريس عن عدم التزام بعض الولايات بتنفيذ الكلورة ،واصفة الوضع بانه غير مطمئن ،واشارت الى ان الكلورة وصلت الى اقل من 50% فى بعض الولايات ،مؤكدة متابعة كلورة المياه بالولايات اسبوعيا ،وخاصة الشمالية ونهر النيل وولايات دارفور وجنوب كردفان ،معلنة عن تنفيذ مرحلة الاستعداد المبكر بنسبة 100%،عبر تدريب فرق الاستجابة والكوادر العاملة في مجال الطوارئ ،علاوة علي توفر مخزون استراتيجى من الأدوية للحالات الطارئة والأدوية المنقذة للحياة والامصال «العقارب والثعابين»، تفي ب10% من المتوقع تضررهم في هذا العام .
و حذر ممثل الدفاع المدنى العميد بابكر محمد من السكن بقرب النيل والمناطق المنخفضة التي تشكل هاجسا للبلاد، كاشفا عن تشكيل لجان بالمحليات وغرف مركزية ،لتلقى البلاغات ومتابعة وتقييم أنشطة الاستعداد والاستجابة والتدخل العاجل للفرق للمناطق المتأثرة، التي تحتاج الي تدخل خلال 24ساعة ،وقال ان هنالك مؤشرات للتدخل الاتحادي العاجل، بناء علي حجم الكارثة بعد ارسال فرق التقييم في حالة ظهور حالة مرضية وبائية.
تهجير قريتى سيرو وابن عوف قسراً
أهالى القريتين يطالبون برفع الظلم ومعالجة الأمر
الخرطوم: ولاء جعفر
«40» عاماً تقريبا قضاها اهالى قريتى سيرو وابن عوف في المكاتبات ورفع المذكرات والتنقل بين المؤسسات الحكومية باحثين عن حقوقهم في قريتى سيرو وابن عوف بعد ان تم تهجيرهم الى الحارة «19» بالثورة ليلجأوا الى «الصحافة» بعد ان ضاقت بهم السبل، حيث بدأت معاناتهم حينما قررت الادارة العسكرية في عهد عبود توسيع المنطقة العسكرية بوداي سيدنا، على ان يتم ترحيل قريتى سيرو وابن عوف من المنطقة.
الموقع الجغرافي والتاريخى للقريتين
تقع قريتا سيرو وابن عوف جغرافيا شمال مدينة ام درمان، وتمتدان في مساحة واسعة تحدها شمالا قرية الحريزاب وجنوباً منطقة رعى حتى جبال كرري، وغرباً الجبل الازرق وشرقا سواقي النيل الزراعية. اما تاريخيا فتعتبر قرية سيرو من اقدم وأعرق المناطق في السودان، ويرجع تاريخها الى ما قبل السلطنة الزرقاء بعدة قرون، وهي القرية الوحيدة في منطقة أم درمان التى أدرجت ضمن مدن وقرى السلطنة الزرقاء حسب ما ورد في خريطة تاريخ السودان القديم. أما قرية ابن عوف فقد سبق أن تم ترحيلها من منطقة الكلية الحربية حالياً، حيث تم تعويضهم ب «45» فدان في عام 1930م.
وفي بداية الربع الاول من القرن الماضي تم استقطاع مساحات واسعة من القرية لاستغلالها مهبطاً لطائرات قوات التحالف عند قيام الحرب الاولى، ليتم تحويل المهبط بعد ذلك الى مطار ود مدني، ليخصص بعدها مطاراً للقوات المسلحة « قاعدة وادي سيدنا العسكرية»
فكرة التهجير وبداية التنفيذ
حسب ما ورد في التاريخ فإن قريتى سيرو وابن عوف من اقدم قرى المنطقة، وبعد تأسيس قاعدة وادي سيدنا العسكرية بدأ التفكير في تهجير اهالى القريتين لمجاورة القريتين منطقة عسكرية حربية، ليقابل هذا القرار بالرفض والسخط من قبل مواطني القريتين، لانهم يسكنونها منذ آلاف السنين، لتمارس السلطة سلطاتها بأنها لا بد ان تنفذ قرارها، لتتم ممارسة اسلوب الضغط على الاهالى ليتم الاتفاق مع المواطنين بالتهجير وفقاً لشروط تراعى جميع ما يحتاج اليه المهجرون من تخصيص الحارة «19» بالثورة لاهالى القريتين، بالاضافة الى منح كل مواطن مساحة لمستقبل ابنائه، مع منح تعويض مادي يكفي تكاليف البناء، بالاضافة الى ان تلتزم السلطة المهجرة بتوفير جميع الخدمات.
ليفاجأ أهالي المنطقتين بعد عامين من الاتفاقية، بأن ثلاثة أرباع من مساحة الحارة «19» بيعت، ليتأخر تهجيرهم حتى عام 1977م ليصدر بعدها النائب الاول اللواء عبد الماجد حامد خليل قراراً عسكرياً بإخلاء تلك القرية فوراً لظروف تتعلق بأمن البلد، اذ تشكل خطراً على اجهزة الامن لاختباء المرتزقة والمارقين عن نظام مايو، ليصدر اللواء عبد الماجد تعليمات لقائد الكلية الحربية بمتابعة ابعاد المدنيين بعد صرف مبلغ «300 جنيه سوداني» وانذارهم لمدة شهر وتسوير المنطقة بالسلك. وفي بداية عام 1963م من القرن الماضي بدأت المؤسسات العسكرية التنسيق مع مؤسسات الدولة المدنية ذات الصلة بموضوع التهجير، حيث تم اقتراح المنطقة التى تقع شمال قرية كرري حالياً ليتم التهجير اليها، وتم مسحها لتوطين أهالى قرية سيرو ابن عوف، ولكن لاسباب غير معلومة تم رفض الموقع واستبداله بالموقع الحالى بالثورة الحارة «19» ليصدر قرار الإخلاء في عام 1968م دون الاستعانة ببحث اجتماعي او أية دراسة تعاونه.
آثار التهجير
وعن آثار التهجير تحدث محمد الحسن صديق احد ابناء منطقة سيرو عن الآثار المترتبة من التهجير، وفقاً للمستندات والاوراق التى تشير الى ان «90%» من سكان القريتين يمتهنون الزراعة حول النيل بمنطقة سيرو، وتهجيرهم الى الحارة «19» ادى الى تشريد معظم السكان، وغياب الكثير من مقومات الحياة بالحارة «19»، كما ان التعويض المادى كان ضعيفاً ولا يكفي للبناء، وعدم وجود بحث اجتماعي ودراسة متكاملة لاحوال المواطنين كان له الاثر الاكبر في التخبط الذي لازم كل الخطوات، فعلى سبيل المثال لم يدرج الشباب ضمن الحسابات، كما ان الحارة «19» كانت عبارة عن أراضٍ زراعية مما ادي الى تصدع المبانى وانهيارها خاصة في الخريف، ومضى محمد في حديثه عن الآثار وفقاً للمستندات التى بيده وأشار إلى ان التعويض غير منصف، فمقابل كل فدان من قرية ابن عوف التى قوامها «45» فداناً تم منح قطعة ارض لكل فدان مساحة القطعة «400» متر، مشيراً الى ان هنالك أسراً قوامها «30» فرداً من قريتى سيرو وابن عوف تقطن في الحارة «19» في مساحة «400» متر، مضيفاً انه لا يوجد لهم موطن آخر للرجوع اليه، فقريتا سيرو وابن عوف موطنهم الاصلى.
«40» سنة من التنقل بين المؤسسات الحكومية
رفع اهالى قريتى سيرو وابن عوف مذكرة الى اللجنة الشعبية التى حررت بدورها خطاباً الى المحلية، ليتم تحويله الى الشؤون الهندسية، ليتم فتح الملف ويحفظ في الأدراج، وبعد عدة محاولات من قبل الاهالى تم رفع مذكرة الى معتمد محلية كرري كمال الدين محمد عبد الله الذي قام بمقابلة وزير الإسكان ورفع المذكرة له، الا ان المعتمد نقل، ليرفع دكتور ناجى محمد على منصور معتمد محلية كرري مذكرة الى وزير الاسكان والتخطيط العمرانى الذي اوصى بدوره إلى مدير ادارة تنمية الريف واعادة التعمير بدراسة الامر والاطلاع والتوجيه بما يلزم عمله للمعالجة والتنفيذ، ليحرر بدوره خطاباً إلى رئيس اللجنة العليا لتنظيم الاراضي السكنية والزراعية، لترى اللجنة حسب افادة السيد مدير ادارة الخطط الاسكانية ومدير اراضى كرري، أن تعويض قرية ابن عوف قد تم في عام 1930 ولا توجد مستندات، وان تعويض قرية سيرو قد تم في عام 1969م بالحارة «19» الثورة ومستنداتهم بطرف مكتب اراضي أم درمان، وعليه ترى اللجنة عدم وجود مبررات تستدعى فتح الملف مرة اخرى.
مطالبات أهالى القريتين
طالب اهالى قريتى سيرو وابن عوف بجملة من المعالجات، خاصة أن الحارة «19» لم تخصص لقريتى سيرو وابن عوف، وقد تم منحهم «399» قطعة من اصل «1196» قطعة، بجانب اعادة البحث الاجتماعي للمواطنين وتعويض المهاجرين بمساحات أكبر، والنظر في موضوع التعويضات المالية، كما طالب الأهالي أيضاً بفتح مكتب تهجير دائم لمواطني قريتى سيرو وابن عوف لعدم وجود موطن آخر لهم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.