شاب سوداني يبعث باستشارة مثيرة.. (تقدمت لخطبة فتاة ووالدتها المطلقة وقعت في حبي وتريد أن تبعدني من ابنتها لتنفرد بي فماذا أفعل؟)    شاهد بالفيديو.. احسان تظهر بشكل مفاجئ تسعد المتابعين وترد بقوة على والدها الذي أعلن خروجه عن الدين الإسلامي وتحوله للمسيحية    شاهد بالفيديو.. احسان تظهر بشكل مفاجئ تسعد المتابعين وترد بقوة على والدها الذي أعلن خروجه عن الدين الإسلامي وتحوله للمسيحية    شاهد بالصورة والفيديو.. فنانة سودانية صاعدة تعلن عن نفسها بارتداء "البرمودة" خلال حفل حضره جمهور غفير    شاهد بالفيديو والصورة.. حسناء فائقة الجمال تشعل مواقع التواصل الاجتماعي بالسودان بملابسها المثيرة ومداعبتها (الربابة) بطريقة ملفتة    توجه صغار الأولمبية لسيول للمشاركة ببرنامج أكاديمية الافق الجديد الكورية    ريال مدريد يفوز على ليفربول بهدف نظيف ويتوج بدوري أبطال أوروبا للمرة 14 في تاريخه    نادي البحير يدشن انطلاق ديربي سباق الفروسية بنيالا    إنطلاق إمتحانات مرحلة الأساس بغرب دارفور    وصفتها بغير المسؤولة .. الخارجية السودانية تدين تصريحات مدير سد النهضة    هيئة محامي دارفور ل(باج نيوز): إجراءات النيابة في مقتل عميد الشرطة غير قانونية    والي الخرطوم يقف على الترتيبات النهائية لإعلان إجراءات موسم الحج    الخرطوم:توجيهات بقطع الامداد المائي عن الجهات التي تقوم بالتوصيل عشوائيا    القبض على أجنبي قتل زميله طعناً    تحذير من تسبب العواصف الشمسية في قطع شبكات الاتصالات والكهرباء    مقتل متظاهر في مواجهات مع الأمن في الخرطوم    الثورية: السلام لن يكتمل إلا بالتحاق كل حاملي السلاح    المراجع القومي: معالجات لتأخر ملفات الإعتداء على المال العام    في عمومية الاتحاد العربي للتجديف بالقاهرة..عبد الرحيم حمد يفوز بعضوية المكتب التنفيذي والجمل رئيسا للجنة الطبية    الجهاز الفني للمنتخب الوطني يبدأ محاضرات تحليل الأداء    نشوب حريق بأحد مخازن المُهمّات جوار برج قيادة القوات البحرية    إجازة النظام الأساسي يفجر غضب أعضاء (عمومية الهلال)    وزيرة الاستثمار : نولي الاستثمارات العربية اهتماماً أكبر    الشرطة المجتمعية تنفذ حملات منعية وشعبة قندهار تسترد مسروقات    إثيوبيا : جبهة تحرير تيغراي تقرع طبول الحرب    هذا المشروب الأحمر يخفض ضغط الدم مثل الأدوية.. ما هو؟    فنان مصري شهير يكشف عن تسمية ابنته تيمنا بالممثل القدير الراحل نور الشريف    وزير الثروةالحيوانية يؤكد اهتمام الدولة بقطاع الثروة الحيوانية لأهميته الاقتصادية    حيدر المكاشفي يكتب: استكراد كرتي..كلاكيت ثاني مرة    هل مازال لقحت وجود أو أثر    وزير الصناعه بالخرطوم يفتتح معرض الاختراع والابتكار الأول بالسودان    الشرطة تضبط مجموعة تعمل بتجارة الأسلحة في أمبدة    رواية نانجور حكايةُ أبنوسةٍ سودانيّة    قُرى شرق القضارف .. (تحتضن) الخزَّان و(يقتلها) العطش!!    بنك السودان : ارتفاع عرض النقود وانخفاض جميع الودائع في إبريل    الوزن الزائد والخصوبة.. دراسة تكشف العلاقة    عبد الله مسار يكتب: الصراط    مجلس الأمن يمدد حظر الأسلحة على جنوب السودان    إكتمال الإجراءات الازمة بجولة التطعيم السادسة بشرق دارفور    فيديو مؤثر لأقدم مقيمة بريطانية بالسودان.. وآخر وصية لها    براءة نجل شاروخان من تهمة تعاطي المخدرات    المواصفات والمقاييس بالجزيرة تطلق مبادرة (نحن معكم) المجتمعية    بالفيديو .. قال: (الخبر طلع كلام ساي).. "مديدة الحلبي" يتراجع عن حقيقة علاج (طفلة العفاض) معتذراً للجميع طالباً العفو وعدم تحمل أي مسؤولية    جهاز صراف آلي في مصر يمنح المتعاملين ضِعف المبلغ المسحوب    السعودية.. تلغي مهنة «العامل».. وتضع للمنشآت 67 خياراً بديلاً    وفد اللجنة الأولمبية المشارك في برنامج أكاديمية الافق الجديد يغادر الى كوريا بالسبت    تسريحة آمبر هيرد في "يوم الختام" تحمل رسالة مبطنة    الكوميدي "محمد كوكي " يعرض اعماله على منصة يوتيوب …    من اين تؤكل الكتف في الجمعية العمومية للنظام الاساسي؟!    شديد العدوى.. فيروس "أنفلونزا الطماطم" ينتشر في الهند    علامات تشير إلى الإصابة بالاكتئاب    مقتل تاجر برصاص مسلحين في وسط دارفور والسُّلطات تُوقف أحد المتهمين    البلاد تشيع الشيخ علي الشيخ محمدالشيخ طه إلى مثواه الأخير    السودان..حريق ضخم ب"حاج زمار" ولجنة لحصر الخسائر    القبض على شبكة تنشط في إدخال الحشيش من دولة مجاورة    الشؤون الدينية بالنيل الأزرق توزع مكتبات للمجمعات الإسلامية    تاج الدين إبراهيم الحاج يكتب: عندما يموت ضمير الإنسان    رويترز: مقتل رجل بسفارة قطر في باريس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السلامة لماذا؟ (4-4)
مساحة حرة
نشر في الصحافة يوم 24 - 06 - 2010

فى البدء أتوجه بالشكر و الاحترام للقراء الكرام الذين أولوا كتاباتنا اهتماماً خاصاً كان لنا نِعم الزاد لمواصلة المسيرة الطويلة الشاقة ، و نخص بالشكر جمعية حماية المستهلك على تشجيعها و مؤازرتها لنا و التى نعتزّ بالتعاون معها فى خدمة بلادنا العزيزة و أهلنا الطيبين ..
و قد طلب منّا أكثر من قارئ عبر البريد الإلكترونى إلقاء الضوء على بعض الأخطار المرورية فى شوارعنا الكبيرة و التى تهدد سلامة المواطنين من سائقين و ركاب و مشاة ، و سنحاول بإختصار توضيح وجهة نظرنا فى هذا الأمر حيث سبق و ان اوضحنا أن مجموعة السلوكيات غير الآمنة تجعل الحالة كلها حالة متعددة الأخطار أو غير آمنة (unsafe condition).
- فى شوارع العاصمة الكبيرة ذات الخطوط المتعددة و التى تربط بين أجزاء هامة من العاصمة نلاحظ أن نقاط الإنعطاف يساراً أو الدوران للإتجاه المعاكس على شكل u turn تو جد بدون تخنصر تدريجى فى الجزيرة الفاصلة بين الإتجاهين (التروتوار) حيث يفيد هذا التخنصر فى المحافظة على سلاسة السير و خصوصاً للسيارات التى تسير فى أقصى اليسار و التى يفترض انها تسير بسرعة أعلى نسبياً من سرعة السيارات المتواجدة على الخطين الأوسط و الايمن كما هو معروف فى كل الدول التى تنتهج قانون السير اليمينى ، و نلاحظ الربكة المرورية الكبيرة التى تحدثها سيارة تريد الانعطاف يساراً حيث تتسبب فى الإبطاء المفاجئ لحركة السير لكل الخط الشمالى فتنعطف كل السيارات التى خلفها إلى اليمين لتتفاداها بدون تحذير كافٍ ، و هكذا يفقد الخط السريع ميزته و يصبح أبطأ الخطوط الثلاثة و يصبح التجاوز من الناحية اليمنى و تنعكس القاعدة المرورية تماماً فى طريق يفترض أنه طريق للمرور السريع (انظر إلى شارع الستين كمثال و ستتضح لك الصورة ) .
- فى شوارعنا الكبيرة أيضاً نلاحظ قلة الرقابة المرورية على سائقى الركشات و الذين يسببون ربكة مرورية عظيمة الشأن ببطء مركباتهم و بإنعطافاتهم الاكروباتية المفاجئة و التى يطلقون عليها تندراً إسم ( المجازفات) و الإسم صحيح تماماً!...فسائقو الركشات معظمهم من الأطفال و المراهقين الذين يفتقرون إلى الأهلية القانونية و الوعى بضوابط قيادة مثل هذه المركبات الخطرة ، و بإستطاعة من يشاء أن يُفرغ من وقته الثمين عشر دقائق فقط أمام محطة البلابل بأركويت أو فى أية نقطة من شارع عبيد ختم كمثال و سيرى أفواجاً من الركشات تسير على الاسفلت!!! فى الإتجاه المعاكس(نعم فى الإتجاه المعاكس) من الناحية اليمنى للشارع مسببة خطراً ماحقاً على سلامة المواطنين و قد وصل هذا الإستخفاف درجة لا يمكن السكوت عنها ،كما نكرر التنبيه إلى أن كثيراً من الركشات تسير ليلاً بدون اضواء أمامية ناهيك عن الاضواء الخلفية و أضواء الفرامل و التى لا تعمل إبتداءً، و نلاحظ كثرة استعمال الاضواء الهالوجينية المتقطعة الوميض والتى تسبب أضراراً بصرية لا يمكن تجاهلها و بعض سائقى الركشات يضيئونها من الداخل باضواء هالوجينية تزعج أبصار الركاب أيما إزعاج .
- الحافلات و الباصات السفرية الكبيرة التى تنقل المواطنين من وإلى شتى بقاع العاصمة و الأقاليم على اهميتها و جليل خدماتها نلاحظ دائماً على زجاجها الأمامى كثرة التظليل بالألوان المعتمة تماماً و كثرة الرسوم و الزخارف و الصور و الدمى و التماثيل و أدوات الزينة المعلقة كلها أمام السائق فى كرنفال مثير للدهشة ، و بقياس مدى الرؤية فى الزجاج الأمامى الكبير لعدد من الحافلات و الباصات السفرية وجدنا انه لا يتجاوز العشرين أو الخمسة و عشرين سنتمتراً فى افضل الحالات و بهذا العمى الجزئى لا يستطيع السائق تقدير أبعاد السيارة من الجهتين العلوية و السفلية و تصبح قيادته لمركبة فيها أكثر من ثلاثين أو خمسين نفساً مجازفة واضحة بمعايير السلامة .
- الكثير من سائقى السيارات يتعمدون إضاءة اللوحة المرورية للسيارة بأضواء هالوجينية ملونة (مثل اضواء الإعلانات ) يضعونها حول اللوحة بحيث تصدر ضوءاً قوياً ملوناً متقطعاً يسبب الإزعاج البصرى البليغ لقائد السيارة التى تليها ليلاً كما نلفت النظر إلى ان بعض سائقى الركشات و الأمجاد يضعون أضواء دوارة برتقالية و زرقاء و حمراء على أسقف مركباتهم بحيث تجعلك تتخيل انها سيارة شرطة أو إسعاف او رافعة عملاقة وهم يفعلون ذلك من باب التسلية و كسر الروتين و جذب الشباب بصرعات غريبة و لكنها خطرة على حياة الناس .
- الاصلاحات التى تتم فى الطرق الكبيرة فى العاصمة ينجم عنها تواجد بلوكات و طوب و قطع بلاط يضعها العمال أثناء عمليات الترميم ثم يتركونها بإهمال بعد الإنتهاء من العمل دون أن ينحوها جانباً على الأقل حتى لا تصطدم بها إحدى السيارات المسرعة ، كما ان الكثير من العلامات التحذيرية التى تنبئ عن هذه الإصلاحات لا توضع قبل مسافات كافية ليتدارك السائق أمره قبل أن يفاجأ بها أمامه فلا يستطيع إحسان تدبير أمره و تجنب الكارثة .
- السواد الاعظم من سائقى السيارات من جميع الفئات فى السودان يسيئون تقدير المسافات عند التخطى أو الإنعطاف و لا يراعون لظروف القيادة الليلية حيث يقلل الغبار من وضوح الرؤية فتشكل أضواء السيارات القادمة من الجهة المعاكسة مع الزجاج الأمامى المتسخ أو التظليل هالة من الألوان و الخطوط و الاطياف تؤدى إلى حدوث خطأ فى التقدير للمسافات و هو سبب معظم الحوادث الليلية ، فأحياناً يعبر سائق كارو الطريق السريع فيساهم الغبار الكثيف و الأضواء المتناثرة و قلة مدى الرؤية و عدم وجود أضواء عاكسة للضوء فى الكارو العابرة ، يساهم كل ذلك فى رفع درجة المجازفة و يحدث الإصطدام و تراق الدماء و هناك حوادث وشيكة ينجو الناس منها بأعجوبة و غالبا ما تكون النجاة عن طريق الصدفة المحضة و حسن الحظ (near miss) و للأسف نحن نجازف معظم الأحيان فى قيادتنا للسيارات و نعتمد كلياً على الحظ و على حسن تصرف الطرف الآخر و هو من أكبر اسباب كوارثنا المرورية .
خلاصة :
- بما أن معظم سائقي السيارات يستبعدون تماما أن يحدث لهم ما تقدم ذكره من عواقب و يقللون من خطورة تصرفاتهم غير الآمنة unsafe act، فإننا بحاجة إلى برنامج توعوى جديد كلياً يضع فى الإعتبار قدرة السائق السودانى المدهشة على الإستخفاف بسلامته المرورية و التمرد على قوانينها أو الإلتفاف عليها و يستفيض فى حصر هذه الأعراض و تشخيصها من نواحى تقنية و فيسيولوجية و نفسية ، يلى ذلك الاستعانة بكل المعنيين و الخبراء لإستنباط منهج جديد للتوعية و الإصلاح و المعاقبة على المخالفات .
- لابد من عرض تصاميم الطرق و خطط تنفيذها على لجان عليا تراقب و توجه و تستدرك الأخطاء حتى نتلافى ما حدث من أخطاء فى تنفيذ بعض الطرق كان نتيجتها الكثير من الدماء و الاشلاء .
- لابد من وضع خطة جديدة للثقافة المرورية تدرس فى المدارس و الجامعات بل و فى رياض الاطفال توضح فى رفق الاخطار و طرق تلافيها و تشرح فى لباقة أهمية مراعاة السلامة على شكل جرعات لطيفة تتوخى الكياسة و تتجنب التمحل و التعقيد ، فالأجيال الناشئة لها قدرات هائلة على التعلم و التطبع خصوصاً عبر تقنيات التلفزيون و الفنون و الانترنت و المنتديات الشبابية و لعل هذه النقطة من أهم النقاط التى تعتمد عليها كل بلدان العالم المتقدم .
- فى أوربا لا يحصل أحد على رخصة قيادة ما لم يكن مسلحاً ببعض المعارف الضرورية مثل ميكانيكية عمل السيارة و التعرف الكامل على أجزائها و ظروف القيادة فى الامطار و الجليد و الرمال و بعض المعلومات عن الإطارات و أنواعها وطريقة عمل الفرامل و تقنيات الإيقاف الفجائى و زمن الإيقاف وفقاً لسرعة السيارة و احتكاك الإطارات بالطريق و بعض المعلومات عن تأثير المسكرات و المخدرات و التلوث و البيئة و الاسعافات الأولية مثل طرق حمل المصاب و تدليك القلب و التنفس الصناعى و الجبائر و تضميد الجروح و إطفاء الحرائق ....الخ ...فلماذا لا نحاول استصحاب خبرات القوم بعد ان تطورت الدراسات و تطور منهج تعليم قيادة السيارات فى العالم كله.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.