المغرب تهزم الكاميرون وتتأهل إلى نصف نهائي أمم أفريقيا 2025    وسط سخرية واسعة على مواقع التواصل.. القيادي السابق بمليشيا الدعم السريع يكشف عن ترقية الناطق الرسمي "قرشي" من رتبة "عريف" إلى "مقدم" مباشرةً    شاهد بالصور.. زواج "مايكل" شقيق المطربة مونيكا روبرت وسط حضور كبير من نجوم الفن السوداني بالقاهرة    شاهد بالفيديو.. تمايلت بجسمها بطريقة مثيرة.. الفنانة الحسناء "مونيكا" تشعل حفل عيد ميلادها بوصلة رقص فاضحة والحاضرون يشعلون حماسها: (الوز عوام)    بعد زيارة مفاجئة.. توجيه عاجل لرئيس مجلس السيادة السوداني    الجيش السوداني يكشف عن عمليات نوعية    شاهد بالفيديو.. شيخ سوداني يوجه رسالة للفنانة فهيمة عبد الله: (انتي دايرة يجوك ناس الجامع ولا كيف؟ لازم يهبشوك عشان قروشهم وانتي أمام خيارين)    شاهد بالفيديو.. حظي باستقبال حافل من المعلمين.. مؤسس مدارس "الكودة" يدحض شائعات سجنه بالقاهرة ويخاطب منسوبيه في اجتماع تاريخي: (ما تشيلوا همي.. شيلوا هم رقبتكم ومدارسكم)    شاعر سوداني يهاجم الصحفية ومديرة قناة البلد فاطمة الصادق: (يا الجهولة أم سكاسك يا الخاتانا في راسك..ياقاهر يا مُستبده كفيلك مديون ومفلّس وتركيبة الجذور الأصلية عندك لكن ياحفيدة الله جابو)    شاعر سوداني يهاجم الصحفية ومديرة قناة البلد فاطمة الصادق: (يا الجهولة أم سكاسك يا الخاتانا في راسك..ياقاهر يا مُستبده كفيلك مديون ومفلّس وتركيبة الجذور الأصلية عندك لكن ياحفيدة الله جابو)    مدير شرطة ولاية القضارف يرأس إجتماع هيئة القيادة والإجتماع يستعرض الموقف الأمني والجنائي    الريال يضرب موعدا مع البارسا بنهائي السوبر    لماذا تتم مصادرة كاميرات الصحفيين عند دخولهم للحوار والحديث المفتوح مع كبار المسؤولين بالدولة؟!    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    "صفو النيّة" .. الدعم السريع وحفرة الدخان    الأمين العام للشباب والرياضة بالشمالية والمدير التنفيذي لمحلية مروي يشهدا لقاء الأهلي مروي وهلال كريمة    واقعة درامية في مصر.. ضبط شخص أدى دور توأمه الطبيب لمدة عامين دون كشفه    روني يجدّد الولاء لهلال كوستي    مصر.. سيدة تخفي "مفاجأة" في مكان حساس لتهريبها إلى الخليج    "قصر الأحلام" لكريستيانو رونالدو وجورجينا في البرتغال    شاهد بالفيديو.. الفنانة مونيكا روبرت تكشف لأول مرة عن ديانتها بعد تلقيها التهانئ بمناسبة أعياد المسيحيين    الوقوف على حجم الأضرار باستادي الهلال والمريخ وتأكيد انطلاق عودة الحياة الرياضية للعاصمة    السلطات المصرية تلقي القبض على رجل أعمال سوداني    الخرطوم..تفكيك خلية البوص والقبض على نظاميين    تشكيل لجنة عليا بالشمالية لتنفيذ برنامج دنقلا عاصمة السياحة 2026    السودان.. القبض على قاتل شقيقته ذبحًا    ترامب: فنزويلا ستمنح الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط    شاهد.. حرب إسفيرية تشتعل بين رئيس تحرير صحيفة الدار وداليا الياس.. البلال ينشر صورة للشاعرة بدون "مكياج" ويقول: (بلغني من اعزاء أنها تحدثت عني بسوء) وداليا ترد عليه وتستنجد بشقيقه عاصم    8 بدائل ذكية لتقليل استخدام الملح.. دون التنازل عن النكهة    اكتمال عقد المتأهلين.. وجدول ربع نهائي أمم إفريقيا 2025    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    احذرها في الطقس البارد.. 4 أطعمة ومشروبات تضعف مقاومتك لنزلات البرد    الطاهر ساتي يكتب: أرقام صادمة ..!!    بنك السودان يسمح بتمويل التشييد العقارى وشراء سيارات النقل    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    المركزي يعلن إعادة تشغيل نظام المقاصة الإلكترونية    علماء يلتقطون الآثار الأوضح لكائنات فضائية.. ماذا شاهدوا؟    بنك السودان المركزي يقرّر بشأن سقف التحويل    تجار سوق الصاغة في كسلا يعلنون إضراباً شاملاً ويغلقون متاجرهم    التاريخ السري للتدخل الأمريكي في تغيير أنظمة الحكم حول العالم    مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات يستقبل مأمورية الإسناد لجهود المكافحة بولايتي نهر النيل والشمالية    كيف نصنع وعيا في زمن الترند؟    ترامب يوجه "رسالة حادة" لإيران    سر نجاح إنقاص الوزن في العام الجديد    عبده فايد يكتب: السعودية تقوم حاليًا بعملية تكسير عظام للإمارات في اليمن..لكن القصة أكبر بكثير جدًا من ذلك..    التحالف: نفذنا ضربة جوية استهدفت دعما عسكريا خارجيا بميناء المكلا    الحقيقة.. كرة القدم تجرّنا جرّاً    الوطن بين احداثيات عركي (بخاف) و(اضحكي)    «صقر» يقود رجلين إلى المحكمة    كيف واجه القطاع المصرفي في السودان تحديات الحرب خلال 2025    إبراهيم شقلاوي يكتب: وحدة السدود تعيد الدولة إلى سؤال التنمية المؤجَّل    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    حسين خوجلي: (إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار فأنظر لعبد الرحيم دقلو)    حسين خوجلي يكتب: عبد الرجيم دقلو.. إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المرضي...من ينكر ضوء الشمس..!؟ (الاخيرة)
نشر في الوطن يوم 28 - 08 - 2014

ان هذه السلسلة من المقالات والتي تجاوزت عدد الخمس مقالات هي نذر يسير من كتابي الذي سيصدر قريبا عن المرضي رجل السكر وهو كتاب يوثق للاجيال ويروي تجربة ادارية ثرة نسجها وصنعها هذا الوطن العزيز برجاله العظماء في خدمته المدنية من الذين قدموا سنين عمرهم وكل عطائهم في ارساء قواعد مؤسساته قبل و بعد الاستقلال في القري والوديان ووضعوا اساس خدمتنا المدنية حتي انجبت ابناء وكفاءات من امثال المرضي في زمن صارت فيه الكفاءت كما قال لانجستون هيوز (اندر من اسنان الدجاج).
فقصة حياة المرضي كما اوضحنا في هذه السلسلة هي نموذج ومصدر الهام لكل ابناء بلادي لان المرضي هو تربية المدارس والجامعات الحكومية فدرس في قراها ومدنها واطرافها او كما يقال اليوم الهامش ولكنه استطاع ان يصنع الفرق وهي قصة كل البيوت والاسر واهل بلادي في القري والمدن و من ابناء رجالات الخدمة المدنية وطبقته الوسطي.
وهي قصة ملهمة ايضا لابناء جامعات السودان لان المرضي هو خريج اعرق جامعاتنا وهي تجربة تعيد الثقة والروح الي مناهجنا واساتذتنا وجامعاتنا فلقد سئمنا تثبيط الهمم والنماذج الفاشلة والذين يشوشون ويحاولون حجب هذه النماذج الباهرة ولكن هيهات..من يستطيع ان يحجب ضوء الشمس ! فنحن احوج مانكون لمعالم تقتدي بها الاجيال وسط جحافل الفشل ولقد استطال بنا الزمان في انتظار مثل هذه التجارب لتقديمها للاجيال ولكل الدنيا منارات امل واقيم اصول بلادي النادرة والتي بلغة اهل المحاسبة المالية تاتي علي راس الاصول الثابتة في موازنة بلادي التي يجيزها البرلمان .
وهي تجربة ملهمة ايضا للخدمة المدنية السودانية العتيدة لانها توضح ان جذوة النار لاتزال متقدة وان ذلك الالق القديم لازالت له بقايا العهد الذهبي وان سيرة الكبار في الخدمة المدنية لاتزال فصولها تكتب، وان الادعاء بان الخدمة المدنية فاشلة علي اطلاقه غير دقيق ولكننا نقول ان الادارة والخدمة المدنية في السودان تتخبط بسبب غزو اصحاب المهن من غير المتخصصين في الادارة الذين تم اقحامهم فيها واصبحوا كما يقول المثل (جدادة الخلا الطردت جدادة البيت) فقط اتركوا الخدمة المدنية لرجالاتها اصحاب التخصص او اعطوها للمتخصصين من الخريجين الجدد وارشدوهم لتجارب المرضي وامثاله من غير المعروفين الذين يحجبهم ويغطي عليهم اصحاب المهن وقليلو المواهب.
وهي ايضا تجربة ملهمة لمدرسة العلوم الادارية في جامعة الخرطوم والمرضي من القلائل من خريجيها الذي قدم انموذجا حيا وتجربة متميزة في فنون الادارة واساليبها حتي صارت تجربته معلما في الداخل والخارج وياتيه الكثير من مدراء الشركات لمعرفة خبايا واسرار الزراعة والصناعة والطاقات المتجددة وكيفية النجاح المنظومات المتكاملة وعمليات اعادة الهيكلة وغيرها من الكثير فهذه التجربة فيها الكثير من الزاد والمعارف والعلوم والتي لاتوجد الا عند المرضي فهو صاحبها ومطورها .
وهي تجربة ملهمة كذلك لابناء بلادي في اعتماد التخصص والولاء له ، فالمرضي لم يعمل في غير كنانة وصناعة السكر طوال حياته منذ تخرجه ووهبها كل سنين العمر فاخلص لتخصصه ونذر له حياته وطور نفسه ومقدراته محليا وعالميا فصارت حياته والسكر متلازمتان.
وهي تجربة ملهمة في الالتزام بالنظم والاسس القوانين والحوكمة واحترامها وعدم الالتفاف حولها اوتجاوزها .
وهى تجربة ملهمة ايضا في الولاء للمؤسسة والانتماء لها والزود عنها في كل الحالات والظروف وحالة المرضي وكنانة تفترع علما اداريا جديدا ومصطلحات جديدة غير الرضا والولاء والتعاطف الي مصطلح جديد اخر هو....العشق الوظيفي.
التحية والتجلة والتقدير لهذا النموزج المشرق والمتفرد من ابناء بلادي..
ولبلادي سلام وبشريات سعد مادام بيننا من نفاخر ونباهي بهم الامم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.