تعادل مصر والجزائر في قمة كأس العرب.. والبطاقات تحسم الصدارة    بنك السودان يبيع الدولار ب 449 جنيها في مزاده الخامس عشر    التعليم العالي: الاثنين المقبل اجتماع إجازة الأعداد المخططة للقبول بالجامعات للعام الدراسي 2021-2022م    نيسان باترول 2022 تنطلق رسمياً "المواصفات والأسعار"    تحالف المليشيات وانقلابيي 25 اكتوبر يهدد الانتقال الديموقراطي    والي النيل الأبيض المكلف يتفقد سوق الخضر والفاكهة بمدينة ربك    تواصل العمل في تأهيل إستاد القضارف التهامي يشكر ورئيس لجنة المنشآت يوضح تقرير مرتضى دياب    معدل التضخم في السودان يواصل الانخفاض مسجلا 350% لشهر أكتوبر    مقرها الفاشر .. البرهان يُشكل قوة ردع لحسم التفلتات الأمنية بالولايات    مكتب البرهان يقيّد دعوى قانونية ضد صحفية أجنبية    قرارٌ بتشكيل قوة مشتركة رادعة    أجر صلاة الجماعة في البيت.. ثوابها والفرق بينها وجماعة المسجد    تعرف إلى قائمة الدول الأكثر تضررا من كورونا    السودان ولبنان مباراة تضميد الجراح    ارتفاع اسهم المدربين الشباب في المنافسات القومية (1)    محمد رمضان يحتفل بذكرى زواجه التاسع بهذه الطريقة    اختر فقط جهة الاتصال والمدة..وسيمكنك"واتساب"من إخفاء الرسائل تلقائياً    مشروبات من الطبيعة.. ستغنيك عن مسكنات الآلام!    الاتحاد السوداني يكشف حقيقة إقالة فيلود    محمد عبد الماجد يكتب: هل هؤلاء (الشهداء) خونة؟    مدرب بايرن يقرر اللعب بالصف الثاني أمام برشلونة    برهان: يا عيني وين تلقي المنام!!    والي النيل الابيض المكلف يؤكد إهتمامه بالقطاع الرياضي    تحولات في المشهد السوداني (4- 6 )    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    السودان .. مشروع لتطوير الزراعة والتسويق يدخل حيّز التنفيذ الرابع    محكمة انقلاب 89 تمنح هيئة الدفاع إذن مُقاضاة وكيل نيابة    نجم الراب درايك يطلب سحب ترشيحيه لجوائز "غرامي"    مع الأمير العريفي الربيع في المعتقل والموقف من الانقلاب    وزارة الطاقة والنفط تضخ كميات من الجازولين والبنزين والغاز للعاصمة والولايات في الأسبوع الجاري    انخفاض كبير في أسعار محصولين    حكومة دبي تعلن تغيير نظام العمل الأسبوعي في الإمارة    السخرية في القرآن الكريم (1)    الأعلى في 7 سنوات..ثروة أغنى رجل في إفريقيا ترتفع لمستوى قياسي    الشمالية تشرع في إجراءات تجارة الحدود مع مصر وليبيا    مصر.. أول تعليق لوالدة سفاح الإسماعيلية : ابني مسحور وما يعرفش يذبح فرخة !    لجنة الاطباء تعلن احصائية لإصابات تظاهرات 6 ديسمبر    وصفة علمية لوجبة فطور.. تبقيك نحيفًا    صاحب محل ثلج يُطالب تعويضه ب(2.7) مليون جنيه    صلاح الدين عووضة يكتب : ذكرياتي!!    اتهام شاب بالتصرف في مبلغ ضخم تم تحويله في حسابه عن طريق الخطأ    الاتّحاد السوداني والمريخ يترقّبان قراراً من (كاس)    هذا العصير يحميك من السكتة الدماغية    السلطات تطلق سراح (5) من رموز النظام البائد    بسبب الظروف الأمنية تأجيل محاكمة المتهمين في قضية تجاوزات النقل النهري    المحكمة ترفض شطب قضية خط هيثرو في مُواجهة وزير بالعهد البائد    فوائد قراءة سورة الملك قبل النوم    كيفية صلاة الاستخارة ووقتها وكيف أعرف نتيجتها    سورة تقرأ لسداد الدين.. النبي أوصى بتلاوتها قبل الفجر    القضاء يحسم موقف حفتر من المشاركة بانتخابات الرئاسة    السعودية تعلن "الجرعة الثالثة" شرطا لدخول الأسواق والمراكز التجارية بدءا من فبراير    كابلي نجوم لا تأفل (2-2) ربيع رياضنا ولى    بعد رفضها إذاعة بيان الداخلية بسبب عدد قتلى المظاهرات .. نازك محمد يوسف: تم استيضاحي وإيقافي    تحولات المشهد السوداني (3+6) السودان ملف إقليمي؟    محكمة الفساد تحدد موعد النطق بالحكم ضد علي عثمان    يا وطن انت ما شبه العذاب !!    اشتباك بالذخيرة بين الشرطة وتجار مخدرات بأم درمان    *ورحل أيقونة الغناء السوداني* *عبدالكريم الكابلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(الصيحة) تُبحِر وتتقصّى حول مشروع (قلب العالم) الهلامي
نشر في الصيحة يوم 02 - 02 - 2020

قانوني: هذه القضية نموذج لفساد الاستثمار في عهد الإنقاذ
مصطفى عثمان كان يقف وراء منح المشروع للمستثمر الأجنبي بدلاً من السوداني
وزارة الاستثمار: تم إلغاء الترخيص الممنوح للسعودي لفشله في الوفاء بالتزاماته
مدير المشروع: هناك جهات وقفت حجر عثرة أمام إنفاذ المشروع
تحقيق: محيي الدين شجر
في الجزء الأول من التحقيق، ختمت بأن وزارة الاستثمار الاتحادية، منحت أحمد عبد الله الحصيني جزيرة مقرسم، رغم أن وزارة السياحة أبرمت اتفاقاً مع رجل الأعمال دياب إبراهيم دياب ليدير الجزيرة لمدة عشر سنوات..
نموذج للفساد
وردّ هاشم كنة المستشار القانوني لدياب إبراهيم دياب والذي تابع قضيته ضد الحكومة السودانية في حديث ل (الصيحة) بقوله إن قضية رجل الأعمال دياب إبراهيم دياب مع الدولة السودانية من التعقيد بمكان، حيث اعتبرها نموذجاً للفساد في الاستثمار في السودان في عهد الإنقاذ، وقال إن ملف القضية عامر بالمخالفات والتجاوزات..
وقال مصدر قانوني بولاية البحر الأحمر ل (الصيحة)، إن دياب إبراهيم دياب وصل حتى المحكمة الدستورية، ولكنه لم ينجح في دعواه نتيجة للتعمد في إخراجه منها رغم تقديمه مستندات تشير إلى أنه الأحق بالجزيرة..
الإصرار
بدورها أصرّت وزارة الاستثمار على منح المستثمر السعودي أحمد عبد الله الحصيني جزيرة مقرسم لإقامة مشروعه فيها، ولم تأبه بالحكم الصادر لصالح دياب إبراهيم دياب، وقال لي مصدر مطلع بوزارة الاستثمار الاتحادية، إن المشروع كان بالنسبة للوزارة مشروعاً حيوياً، وكان يقف وراء المشروع مصطفى عثمان إسماعيل بعد أن أصبح وزيرًا للاستثمار، وكان قبلها مستشاراً لرئيس الجمهورية، وكان يتابع المشروع وقتهاً مُقدّماً له كل التسهيلات، ومن الطبيعي أن يسانده وهو وزير للاستثمار، مضيفاً: لهذا فتحت الوزارة دعوى قضائية في المحكمة الإدارية ضد دياب إبراهيم دياب لتحكم في عام 2013 بإعادة منح المستثمر السعودي أحمد عبد الله الحصيني جزيرة مقرسم، وإبعاد دياب إبراهيم منها رغم عقده الشرعي مع وزارة السياحة بالبحر الأحمر..
تعجُّب:
استغرب الجيلوجي عمار سيد أحمد شليعة والمُهتَم بطبيعة البحر الأحمر من عدم التزام الحصيني بتنفيذ مشروعه بجزيرة مقرسم بالبحر الأحمر رغم حصوله على حكم قضائي من المحكمة الإدارية، وذكر أنه أخذ وقتاً طويلًا ولم يقم بأي خطوة عملية لتنفيذ المشروع، وظل يروج للمشروع عالمياً ولم نر أي خطوات عملية تدل على أنه جاد في تنفيذ مشروع، مشيراً إلى أن الجزيرة كانت مناسبة جدًا لتنفيذ مشروعات ضخمة عليها..
إلغاء الترخيص
مصدر بوزارة الاستثمار الاتحادية والذي فضل حجب اسمه قال ل (الصيحة): وزارة الاستثمار في يونيو 2016 بعد ابتعاد مصطفى عثمان عن المشروع وجدت سانحة لمراجعته ومن ثم قامت بإلغاء الترخيص الممنوح للمستثمر السعودي بسبب فشله في الوفاء بالالتزامات التي تؤهله للعمل بنظام المناطق والأسواق الحرة السودانية..
وأضاف قائلاً: وجدت وزارة الاستثمار أن حكومة ولاية البحر الأحمر لها رأي في تنفيذ المشروع نسبة لنكوص الشركة عن الالتزام بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه المناطق الواقعة قرب المشروع .
احتجاج
ولم تسكت الشركة السعودية على إلغاء التصديق، وتقدمت بمذكرة تظلم لمجلس الوزراء والرئيس المخلوع عمر البشير،
وقال مدير مشروع قلب العالم سامي محمد محمود، في حديث موسع حول تلك التطورات، إن مشروع قلب العالم ظل يتعرض للتشويش والعرقلة منذ فترة طويلة، وهناك جهات – لم يسمها لكنها معروفة لديهم – تسعى إلى منع انطلاق المشروع. وزارة الاستثمار تتمسك
ويضيف مصدر بوزارة الاستثمار ل (الصيحة) قائلاً: قرار إلغاء الترخيص صدر بناء على قرار المجلس الأعلى للمناطق الحرة لعدم التزام ملاكه بالاشتراطات واللوائح التي تفرضها السلطات السودانية المعنية بقضايا الاستثمار، وقال إن الوزارة لها كامل الصلاحيات لإلغاء الترخيص، وقامت بإبلاغ الشركة وأعطتها مهلة لتوفيق أوضاعها والوفاء بالمتطلبات التي تنص عليها اللوائح والقوانين السودانية، لكنها لم تستجب.
وقال إنهم حريصون على توفير التسهيلات والمزايا والحوافز لكل الاستثمارات السعودية في السودان، مشيراً إلى أن الاستثمارات السعودية في السودان هي استثمارات ناجحة ويعول عليها السودان كثيراً في إحداث نهضة اقتصادية مرتقبة.
أموال ضخمة
مصدر مقرب بشركة الحصيني رفض ذكر اسمه أكد أن الشركة السعودية كانت جادة في تنفيذ المشروع، وأنفقت أموالاً ضخمة لإنجاحه، وقال إن الغاء تصديقها تم بعد أن قطعت الشركة شوطاً في إبرام العقود وتلقت طلبات من شركات عالمية للتنفيذ؛ حيث تقدمت 400 شركة عالمية بطلبات و70 شركة تم التعاقد معها، نافياً أن تكون الشركة سمسارًا للمشروع، مبيناً أن إلغاء تصديق الشركة السعودية بغير وجه حق سيجعل بيئة الاستثمار في السودان طاردة .
عثمان هاشم أدروب الإعلامي والخبير السياحي بولاية البحر الأحمر قال ل( الصيحة) إن مشروع قلب العالم كان من الممكن أن يتم، ولكنه منذ البداية قام على منطقة كانت ممنوحة لشخص آخر، وذكر أن فشل المشروعات في السودان دائماً يكون بسبب حرص بعض المسؤولين على أخذ عمولات من الخليجيين تحديداً دون أن يكون لهم اهتمام بالمشروع المقدم ولهذا تموت معظم المشروعات الضخمة في مهدها.
وأضاف قائلاً: الترويج لمشروع قلب العالم كان ترويجاً مكثفاً وتم إلغاؤه دون أي أسباب، مطالباً الجهات المسؤولة بفتح ملفه لمعرفة الأسباب التي حالت دون تنفيذ مشروع قُدّرت كلفته ب 11 مليار دولار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.