الشرطة: نعمل على الحفاظ على مكتسبات الثورة    (يونيتامس) تعرض التوسط لإزالة الاحتقان بين شركاء الانتقال    حمدوك ومناوي يبحثان الوضع السياسي الراهن بإقليم دارفور    تسجيل (2410) إصابة بالملاريا في الخرطوم خلال أسبوع    استئناف صادر النفط من ميناء بشائر    لهذا السبب.. «إنستغرام» قد يختفي من هواتف «آيفون»    ستة استخدامات لكاميرا الهاتف الذكي يجهلها الكثيرون    مفاجآت في قائمة السودان لمباراتي غينيا    ميسي يزين قائمة سان جيرمان أمام مانشستر سيتي    القاص عيسى الحلو شخصية معرض الخرطوم الدولي للكتاب 2021م    الضي يدعو الشباب للمشاركة في قضايا التحول الديمقراطي    ضبط شبكة تتاجر في الكتب المدرسية والعثور على (16) ألف كتاب    الدخيري: المنظمة العربية أفردت حيزا لتحقيق الأمن الغذائي    سفير خادم الحرمين الشريفين يشارك في الاحتفال بيوم الزراعة العربي    شاهد بالصورة : حسناء سودانية فائقة الجمال تشعل السوشيال الميديا وتخطف الأضواء باطلالتها المثيرة    فيسبوك يدافع عن إنستغرام: لا يضر بالمراهقين    برنامج تسويق الثروة الحيوانية بشمال كردفان ينظم دورة مرشدي الاتصال    بسبب الرسوم .. انتقال (2) ألف تلميذ إلى المدارس الحكومية    مؤتمر صحافي بولاية الجزيرة عن الوضع الراهن بالبلاد    زيادة بنسبة 400% في أدوية السَّرطان وانعدام طوارئ أورام للأطفال    خلال ساعات.. إيقاف خرائط غوغل وبريد "جيميل" ويوتيوب على ملايين الهواتف القديمة    كارثة قبل عرس .. لن تستطيع إكمال الفيديو    روجينا مع راغب علامة في الفيديو الذي أثار الجدل    السودان يستأنف صادر النفط بعد اغلاق (البجا) لميناء بشائر    آفة تهدد الحبوب المخزّنة.. نصائح للتخلص من السوس في المطبخ    اختبار صعود الدرج لفحص صحة القلب.. كيف تجريه؟    مصر تفتتح أضخم محطة معالجة مياه على مستوى العالم    "الغربال" عن انتصارهم على المريخ:"النهاية المحبّبة"    الحركة الأمس دي سميناها (رضا الوالدين) !!    ب ضربة واحدة.. شابة تقتل حبيبها بالهاتف المحمول    الفنانة جواهر بورتسودان في النادي الدبلوماسي    أزمة المريخ..شداد يؤجّل اجتماعه مع"الضيّ" بسبب هنادي الصديق    لجنة الفيضان:انخفاض في منسوبي نهر عطبرة والنيل الأبيض    مطاحن الغلال تعلن قرب نفاد احتياطي الدقيق المدعوم    طبيب يوضح حقيقة تسبب اللبن والحليب كامل الدسم والبيض في رفع الكوليسترول    وزارة المالية تشيد بجهود إدارة السجل المدني في استكمال تسجيل المواطنين    تأجيل جلسة محاكمة علي عثمان    توقيف عصابة نهب الموبايلات بحوزتهم (10) هواتف    مدير عام صحة سنار يدعو لتطوير وتجويد الخدمة الصحية    الرئيس الأمريكي يعلن زيادة الضرائب على الأثرياء في الولايات المتحدة    "المركزي" يتعهد بتوفير النقد الأجنبي لاستيراد معدات حصاد القطن    مخابز تضع زيادات جديدة في سعر الخبز و"الشُّعبة" تتبرّأ    الكويت.. شقيقان يحاولان قتل أختهما فيفشل الأول وينجح الثاني بقتلها في غرفة العناية المركزة    استندا على الخبرة والكفاءة.. شداد ومعتصم جعفر يقودان (النهضة) و(التغيير) في انتخابات اتحاد الكرة    في قضية المحاولة الانقلابية على حكومة الفترة الانقالية شاهد اتهام: المتهم الثاني طلب مني كيفية قطع الاتصالات في حال تنفيذ انقلاب    شرطة المعابر تضبط دقيقاً مدعوماً معداً للبيع التجاري    عودة المضاربات تقفز بسعر السكر ل(15,800) جنيه    النائب البرلماني العملاق    الخرطوم تستضيف الدورة (17) لملتقى الشارقة للسرد    مفتي مصر السابق في مقطع فيديو متداول: النبي محمد من مواليد برج الحمل    الخرطوم تستضيف الدورة 17 لملتقى الشارقة للسرد    كتابة القصة القصيرة    السلطات الفلسطينية تطالب السودان ب"خطوة" بعد مصادرة أموال حماس    رئيس مجلس السيادة يخاطب القمة العالمية حول جائحة كورونا    إختيار د.أحمد عبد الرحيم شخصية فخرية لملتقى الشارقة الدولي للراوي    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    وفي الأصل كانت الحرية؟    دعاء للرزق قوي جدا .. احرص عليه في الصباح وفي قيام الليل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سفرة سياحية مع رب السلفية على جناح بعوضة…(1)
نشر في حريات يوم 02 - 02 - 2012

أبن تيمية علامة النفاق والكفر..عميد أعمدة الخوارج!!
أجزم علماء الدين الباحثين قديما وحديثا نسبة بن تيمية وتلاميذه ابن القيم وابن كثير الخ إلى فرقة المجسمة والحشوية – وهذه النسبة هي من المسلمات، ولكن فات عليهم إن ابن تيمية هو عميد من أعمدة الخوارج!! وحين ينسب الباحثون المعاصرون (وأيضا من منذ قرنين) أتباع الوهابية إلى الخوارج وهم من يتبنون عقيدة بن تيمية مذهبا لهم، للغرابة فات عليهم أن بن تيمية نفسه خارجي وامتداد للفكر الخارجي الحروري!!
والآن لنلاحظ التالي:
عن أنس رضي الله عنه قال: كان عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل يعجبنا تعبده وجهاده, فذكرناه لرسول الله صلى الله عليه وسلم باسمه فلم يعرفه، ووصفاه بصفته، فلم يعرفه، فبينا نحن نذكره إذ طلع علينا الرجل فقلنا هو هذا: “إنكم لتخبروني عن رجل على وجهه سعفة من الشيطان”. فأقبل حتى وقف على القوم يسلم فقال: له رسول الله صلى الله عليه وسلم: “نشدتك بالله هل قلت حين وقفت على المجلس: ما في القوم أحد أفضل مني وخير مني؟ “. قال: اللهم نعم، ثم دخل يصلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من يقتل الرجل؟ الخ. ونقول هذا الذي لا يرى الرسول (ص) أو صحابته أفضل منه هو رأس الخوارج. قتله الإمام علي في حروراء عام 39ه. ونترك جانبا حين أمرهما الرسول (ص) بقتله حينئذ لم يقتله أبو بكر ولم يقتله عمر حين ذهبا إليه بالسيف في صلاته، اجتهدا برأيهما على رأي الرسول (ص) ولم يتعبدا بقوله. ثم قال لهم النبي (ص) يومها: (والذي نفسي بيده لو قتلتموه لكان أول فتنة وآخرها!!).
ما يعنينا في هذه الرواية أن الخوارج يستهينون بل يحتقرون مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكفروا لاحقا الإمام علي، والصحابة كافة الخ. وابن تيمية وتلاميذه كانوا في عصرهم هكذا يستهينون بنبوة النبي (ص) ويسخرون من آل بيته وتضحياتهم وفضائلهم..حتى تطاول ابن تيمية على مقام عمر بن الخطاب عميد وشيخ المذاهب السنية الأشعرية!!
من اخلص تلاميذ بن تيمية له ولعقيدته هما بن قيم الجوزية الزرعي وإسماعيل بن كثير الشركويني!!
النقطة المحورية في مقالنا هذا، وما نود أن نلفت له النظر بقوة هو أن عقيدة بن تيمية (ت 728ه) الخارجية وتلاميذه ليست هي عقيدة الحنابلة..!! التصقوا بالحنابلة بأسلوب مخادع هذا هو رأي العلماء المعاصرين من علماء المذاهب الأشعرية الأربعة ومن ضمنها علماء المذهب الحنبلي نفسه، إلا من شذ منهم مثل أبو يعلي الفراء الحنبلي!!
ماذا فعل الوهابيون وآل سعود؟
حين تبنت الوهابية عقيدة بن تيمية قبل قرنين ونيف دمغها فورا علماء الأمة الإسلامية كافة على أن الوهابيين حشويون خوارج!! طيلة هذين القرنين كتبت حوالي ألف من المؤلفات في الوهابية، ولكنها اختفت جميعها بقدرة قادر – أي بقوة أموال النفط بدءا من عام 1920م، فقد طاردها آل سعود ودمروها. النقطة الأخرى المهمة، سيطر آل سعود على دور النشر..وأهملوا كل الكتب والمصادر التراثية التي تفضح عقيدة بن تيمية!! وهذا ما يفسر لماذا الوهابية اليوم أخذت هذا الانتشار الواسع، وأصبحت لفظة بن تيمية “ماركة مسجلة” ما أن يشقشق لسانك بابن تيمية وتلاميذه حتى تفتح لك أبواب دول الخليج!! ولقد أذهلني الدعي أمين حسن عمر حين حشر نفسه ما بين الرابطة الشرعية “لبلهاء” المسلمين وما بين الصادق المهدي والشيخ الترابي، وأخذ يستشهد بابن تيمية مخاطبا محمد عبد الكريم كالأم الحنون..!!
ليس فقط بن تيمية الحراني سجن عدة مرات بسبب عقيدته الفاسدة، وجلد واستتيب عدة مرات، وفي كل مرة كان يخرج منها مثل الشعرة من العجين، بل أيضا تعرض تلاميذه لنفس حال شيخهم، خاصة بن قيم الجوزية الزرعي وإسماعيل بن كثير الشركويني!! ولا تعجب أن يصبح تفسير ابن كثير هو التفسير الوحيد للمسلمين الآن والوجبة المفروضة عليهم بفضل الريال السعودي!!
حن يكفر الحروري السروري محمد عبد الكريم الصادق المهدي والشيخ حسن الترابي..ويصنف الصادق بالكافر والترابي بالزنديق..لا تتمالك نفسك من الضحك من هذا الشخصية البلهاء التي تسمى نفسها محمد عبد الكريم!! لو أتعب هذا الأبله نفسه قليلا (ليستحي من اسمه) وفتح بعض ولا نقول كل كتب التراث الإسلامي لوجد نفسه هو في موقع التهمة أي “تهمة الكفر” التي يقذفها نحو الآخرين ولكن الريالات السعودية تعمي بصيرته!! وشتان كأن يختلف المسلم المجتهد في قضية “فرعية” مثل الخمار أو صلاة النساء بمحاذاة صفوف الرجال – وكلها لا تستوجب التكفير، وما بين الهرطقة في “أصول الدين” والتجديف في ذات الله حين يعتقد أمثال محمد عبد الكريم إن الله تعالى جسم محشو بالمادة، في صورة شاب أمرد (بلا لحية)، يجلس ويضحك وله فم وصوت، ويجلس ويمكنه أن يستوي على جناح بعوضة كما يستوي على العرش العظيم، كما يعتقد شيخه بن تيمية وتلاميذه بن القيم وبن كثير وبن عبد الوهاب الخ!!
من الذي كفر بن تيمية وتلاميذه؟
سنعرفك على كتاب ليس هو ببدعة أو بوحيد نوعه، بل هو أحدهم، وهنالك المئات من الكتب مثله من حيث الأهمية أو النوع ولكنها لا تطبع بحكم السيطرة السعودية الإقليمية على دور النشر بطرف خفي – بيروت ومصر الخ، اسم الكتاب: (دفع شُبَه من شبَّه وتمرد، ونسب ذلك إلى السيد الجليل الإمام أحمد). واضح من العنوان أن صاحبه يكذب بن تيمية وتلاميذه كونهم ينتسبون إلى شيخ المذهب أحمد بن حنبل – وواضح من كلمتي : شبَّه وتمرد” أن بن تيمية وتلاميذه يشبهون الله تعالى بشاب أمرد ويجسمونه!! أما المؤلف فهو تقي الدين أبي بكر الحصني الدمشقي الحنبلي، المتوفى عام 829ه،. أي بعد وفاة بن تيمية بمائة سنة، وبعد وفاة بن كثير بخمس وأربعين سنة، وربما عاصر بن كثير وهو صبي في مرحلة الحلم!! لتحميل هذا الكتاب:
http://search.4shared.com/postDownload/vaJiorUj/____-___-__.html
بدأ تقي الدين مقدمته في بن تيمية وتلاميذه هكذا:
(فإن سبب وضعي لهذه الأحرف اليسيرة ما دهمني من الحيرة من أقوام السريرة يظهرون الانتماء إلى مذهب السيد الجليل الإمام أحمد، وهم على خلاف ذلك، والفرد الصمد، والعجب أنهم يعظمونه في الملأ ويتكاتمون إضلاله مع بقية الأئمة، وهم أكفر ممن تمرد وجحد، ويضلون عقول العوام وضعفاء الطلبة بالتمويه الشيطاني، وإظهار التعبد والتقشف وقراءة الأحاديث، ويعتنون بالمسند، كل ذلك خزعبلات منهم وتمويه، وقد أنكشف أمرهم حتى لبعض العوام. وبهذه الأحرف يظهر الأمر إن شاء الله تعالى لكل أحد، إلا لمن أراد عز وجل إضلاله وإبقاءه في العذاب السرمد. ومن قال بنفي ذلك أي بنفي خلود العذاب وسرمديته وهو أبن تيمية وأتباعه..). نقول نحن: هكذا شهد تقي الدين أن بن تيمية يعتقد ويروج وينفي خلود العذاب وسرمديته، أي أن جهنم مؤقتة!!
ولكن أحدى خرافاته التي روج لها وتلاميذه والتي مسكها عليه علماء عصره ممسكا شديدا هي تحريم زيارة قبر النبي (ص)، وتفريق بن تيمية ما بين ما يكون في حياة النبي وما يكون بعد مماته!!
نعرف نحن المعاصرين أن “عقدة” نعاثل بن تيمية وعترته من السلفية الوهابية البيضاء وأذيالهم السروريين متركزة على القبور والأضرحة بالذات!! السؤال الكبير المفاجئ للقارئ هو: من أين أتت هذه العقدة، وكيف نشأت؟ ترجع هذه العقدة في الأصل إلى “عقدة بن تيمية” الكردي صوب قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. هذه هي البداية!! كثير من المعاصرين يربطون عقدة القبور بالشيعة والصوفية، وهذا خطأ منهجي!! فنحن لم نذكر ذلك الحديث أعلاه صدفة – حين قال نبينا العظيم للخارجي سلف الوهابية ذي السعفة الشيطانية: “نشدتك بالله هل قلت حين وقفت على المجلس: ما في القوم أحد أفضل مني وخير مني؟ قال: اللهم نعم، ثم دخل يصلي..”. ما لا يدركه المسلمون، إن من طبيعة الخوارج إنهم يحتقرون نبينا العظيم صلى الله عليه وآله وسلم، يرون أن “عبادتهم المتطرفة” تؤهلهم كأن يكونوا ليس أقل منه درجة حسب تزيين الشيطان لهم!! كل معارك بن تيمية في حياته مع معاصريه كانت حول قبر النبي (ص)، ليس فقط كانوا يحرمون ويكفرون زيارته، بل بن تيمية وتلاميذه كانوا يفرقون في معتقدهم وفي عصرهم ما بين النبي (ص) الحي في حياته وبعد مماته!! ففي حياة النبي كان في نظرهم رسول ونبي، أما بعد وفاته انتهى مقامه وحرمته كرسول وكنبي، فنبينا فقط جثة في نظر بن تيمية وتلاميذه – ولا يجوز التوسل به!!
هذه هي معركة بن تيمية الحقيقية في حياته وفي عصره ضد علماء الأمة من المذاهب الأربعة – كانت معركته مع قبر النبي الأعظم ورفض “بأنفة” كأن يتوسل به المسلمون!! دافعه الاحتقار كشأن سلفه الخوارج لنبينا العظيم وتقليل شأنه بعد وفاته!! وأنتقل احتقار بن تيمية لنبينا إلى أهل بيته، ففي نظره كان يجب على الحسين سيد شباب أهل الجنة وسيد الشهداء عليه السلام ألا يخرج على يزيد بن معاوية الخمير، وقال كان يجب عليه أن يلزم بيته، وبخروجه ورفض بيعته ليزيد يرى بن تيمية إنه أحدث فتنة!! ومن خرافاته أيضا أن الإمام علي أخطأ سبعة عشرة خطأ طبقا للقرآن، وإنه قاتل للرئاسة والعلو في الدنيا ولم يقاتل للديانة، ويضيف: ومن طلب العلو في الدنيا كان مثل فرعون في الدرك الأسفل من النار..وهكذا في رأي بن تيمية أن الإمام علي في الدرك الأسفل من النار مثل فرعون!! بينما تلميذه الحروري الخارجي ابن كثير روج ما روجه سلقه الخوارج حروريو عام 39ه وما بعدها حين أصبحوا أعداءً للإمام وكفروه روجوا كذبا إن الإمام يشرب الخمر وأن آيات الخمر نزلت فيه!! ابن كثير يذكر فرية الخوارج في الإمام علي كمسلمة في تفسيره للقرآن…وهذه تدلل على أنه من الخوارج مثل شيخه بن تيمية!!
وبعد خمس قرون يحي البريطانيون بن تيمية من قبره!! فهم أي الخوارج خلال هذه القرون في أًصلاب الرجال وقرارات النساء ينحدرون من جيل آخر وآخرهم لصوص سلابين كما قال الإمام علي، سيماهم التسبيد كما قال نبينا (ص): الوهابية!! ورغم الشقة الزمنية فاحتقار شأن النبي (ص) موروث في دماء الخوارج وجيناتهم، يتشوقون لإزالة قبره الشريف منذ عصر بن تيمية وليس فقط تحريم زيارته، ففي عام 1923م أزال الوهابيون كل أضرحة البقيع، وفي 30 مارس 1928م أزالوا كل القباب ورغبوا أن يزيلوا قبة النبي وقبره الشريف خارج المسجد، ولكن ثورة العالم الإسلامي والعربي ضدهم ألجمتهم وقتها، ويعتبر إبراهيم باشا المصري رحمه الله وأرضاه هو المحرض الأول، فوضع الملك فاروق كامل الجيش المصري في حالة تأهب بطول البحر الأحمر للتدخل الفوري في الحجاز لإنقاذ ضريح المصطفى من عبث الوهابيين، فتراجع آل سعود وطأطأوا تكتيكيا، ولكن الفكرة الشيطانية ما زالت في رؤوسهم.
وفي عام 1925م دمر الوهابيون مكتبة مكة التاريخية وبها وثائق ومخطوطات لا تشترى بمال الأرض كله، وحطموا أصنام اللات والعزى صغيرة من الجرانيت الخ ودمروها على أنها كفريات، ومع الخمسينيات أخذوا يمحون بحقد أي أثر تاريخي للنبي (ص) البيت الذي ولد فيه حولوه على زريبة للبهائم ومراحيض، وحرقوا قبر أم نبينا السيدة آمنة بنت وهب بالبنزين ونبشوا قبرها وضيعوا معالمه، وكذلك دمروا منزل خديحة عليها السلام، ودفنوا بئر علي، بينما ترك آل سعود الآثار اليهودية ولم يمسوها بسوء!! للمزيد:
http://www.soufia.org/vb/showthread.php?816…
وفي الوقت الذي تحرص فيه الدول المتحضّرة على إحياء أمجادها وتراثها، وتتعهد بإنشاء كليات ومعاهد ومؤسسات ومتاحف لحفظ الآثار وصيانتها في هذا الوقت نفسه تعمد السعودية إلى القضاء على أنفس الآثار الإسلامية وأعزها على كلّ مسلم. والعجب العجاب أنّ هؤلاء يدّمرون بيوت بني هاشم وبيت الإمام الصادق، وقبر والد النبي ومشهد ذي النفس الزكية، وبيت أبي أيّوب الأنصاري مضيف النبي، ولكنّهم يعتنون بآثار اليهود في المدينة المنوّرة، فترى فيها حصن «كعب بن الأشرف» رأس اليهود الذي اغتاله بعض الصحابة بأمر النبي الأعظم محفوظاً، وقد وضعت أمامه لوحة تحمل مرسوماً ملكياً بحفظه تحت عنوان حفظ الآثار.
وليس هذا التخطيط منحصراً بحفظ تراث ذلك اليهودي بل حصون خيبر بجميع شقوقها وفروعها سجلت في ديوان الآثار التي يجب حفظها عن الاندراس، لأنّها شارة خاصة لأسلاف الحافظين لها، أي يهودية آل سعود، “فاعتبروا يا أُولي الأَبصار”. فأين المسلمون الغيار، أعني: الذين افتقدوا يوماً شعرة من رسول اللّه وكانوا يحتفظون بها في مسجد من مساجد الهند فانتابتهم رجّة عظيمة، وثارت ثائرتهم حتى اضطرت الدولة العلمانية الهندية إلى بذل الجهود للعثور على تلك الشعرة، حتّى عثر عليها وأعيدت إلى مكانها. فأين أُولئك الغيار حتّى يروا بأُم أعينهم أنّ الآثار النبوية تدمّر، الواحد تلو الآخر وفي كلّ شهر ويوم على أيدي السلطات السعودية. ولن تنتهي الجريمة إلى هذا الحدّ، بل ربما تتعدى إلى ما لا سمح اللّه به لهم، إذ يضعون عينهم على إزالة قبر النبي (ص)!!
عندما أحتل الوهابيون مكة المكرمة والمدينة المنوره هدموا بحقد شديد كل المعالم الإسلامية في مكة والمدينة ومن ضمنها قبور الصحابة وأهل البيت في البقيع الطاهر وكادت أن تمتد أيديهم لهدم قبر الرسول صلى الله عليه وآله وإخراج قبره من المسجد النبوي، ولكن الاحتجاجات الواسعة التي شملت العالم الإسلامي حالت دون هذه الجريمة. ومنذ ذلك التاريخ وهدم قبة قبر الرسول هو حلم وهابي ينتظرون تحقيقه، بل وأصدروا عدة فتاوى حول وجوب ذلك ومن ذلك فتوى شيخهم الراحل الألباني. ولكن تبقى الرسالة الجامعية التي ألفها عالم الحديث السلفي المشهور مقبل هادي الوادعي حول “حكم القبة المبنية على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ” هي أقوى وأصرح دعوى وهابية وسلفية في ذلك، وقد طبعت هذه الرسالة بواسطة مكتبة صنعاء الأثرية مع رسالتين أخريين وهما ” الطليعة في الرد على غلاة الشيعة ” و “رياض الجنة في الرد على أعداء السنة”. وقد قدم الوادعي رسالته كبحث للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لنيل الدكتوراه وتحت أشراف الشيخ حماد الأنصاري وتحصل على درجة ممتاز مع مرتبة الشرف!! وهذا يعني موافقة علماء الوهابية في الجزيرة العربية لما جاء في البحث وموافقتهم على دعوة الوادعي لهدم القبة النبوية الشريفة وإخراج قبر النبي صلوات الله وسلامه عليه من المسجد النبوي .
يقول الوادعي ص 252 من رسالته “وبهذا تعلم أن الذين يقيمون له الموالد أو يبنون على قبره القباب أو يزخرفون مسجده صلى الله عليه وعلى أله وسلم بأسم التعظيم كل هذا غلو والله ورسوله قد نهيا عن الغلو” ويقول أيضا ص 254 ”وأنا لا أشك أن زخرفة قبره وبناء القبة عليه من أعظم الغلو وأنه عين ما نهى عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم”، وقد أعترف هذا الوهابي أن أسلافه من الوهابيين قد حاولوا هدم قبة النبي عند بداية احتلالهم للحرمين وتمنى لو أنهم نجحوا في ذلك حيث قال وبالحرف الواحد ص 264 “هذا وقد هم الأخوان رحمهم الله في زمن عبد العزيز رحمه الله عند دخولهم للمدينة أن يزيلوا هذه القبة وليتهم فعلوا ذلك ولكنهم خشوا رحمهم الله من قيام فتنة من القبوريين أعظم من إزالة القبة فيؤدي إزالة المنكر إلى ما هو أنكر منه”، ويقول في خاتمة رسالته ص 275 “وبعد هذا لا أخالك تتردد في أنه يجب على المسلمين إعادة المسجد النبوي كما كان في عصر النبوة من الجهة الشرقية حتى لا يكون القبر داخلا في المسجد وأنه يجب عليهم إزالة تلك القبة التي أصبح كثير من القبوريين يحتجون بها “.
ونحن هنا نقول لمقبل الوادعي الذي شبع موتا ومن على شاكلته من الأحياء إنه وبدلا من مطالبته بإعادة المسجد النبوي إلى ما كان عليه في العهد النبوي كنا نتمنى أن طالب قبل رحيله بإعادة نظام الحكم في السعودية إلى ما كان عليه أيام العهد النبوي، ولكننا نعلم أنه لا هو ولا من على شاكلتك من الأحياء يطالبون بذلك، لأنه أي الوادعي وهم عاشوا ويعيشون على فتات وكلأ موائد أصحاب السمو الأمراء رعاة الوهابية في العصر الحديث!!
هذه هي قصة عقدة المقابر لدى “السلفيين الجدد” وترتبط في الأصل بالخوارج وحقدهم على النبي (ص) وأهل بيته في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم!! وهم فئة ضالة لم تفهم أن الله تعالى اصطفى بني هاشم وتخيلوا أن كثرة العبادة تقربهم إلى الله ولو تجاوزا على النبي وأهل بيته!! لاحظ، يقول أحدهم لمحمد (ص)..أعدل!! فالحقد الخارجي (الخوارج) وبالذات حقد بن تيمية الكردي الأصل على النبوة وعلى بيت النبوة لا يضاهيه حقد. ووجد آل سعود مراحهم في بن تيمية وفي عقيدة بن تيمية..أي في هذا المذهب الفاسد، وىل سعود ليسوا بعرب الأصول بل من يهود العراق، وكثيرا ما عيرتهم قبائل الجزيرة بيهوديتهم، فرغبوا أن يذلوا العرب وإسلامهم!!
في كتاب تقي الدين أبي بكر الحصني الدمشقي الحنبلي: بن رجب الحنبلي يكفر بن تيمية:
(وكان الشيخ زين الدين ابن رجب الحنبلي ممن يعتقد كفر ابن تيمية وله عليه الرد وكان يقول بأعلى صوته في بعض المجالس معذور السبكي يعني في تكفيره، والحاصل أنه وأتباعه من الغلاة في التشبيه والتجسيم والازدراء بالنبي وبغيض الشيخين وبإنكار الأبدال الذين هم خلفوا الأنبياء، ولهم (أتباع بن تيمية) دواهي أخر لو نطقوا بها لأحرقهم الناس في لحظة واحدة فنسأل الله تعالى العافية ودوامها إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير).
(من قواعدهم يبحثون مع الخصم فإن ظفروا به فلا كلام وإن ظفر بهم قالوا هذه ما هي في كلامه (كلام بن تيمية)، فهم خلف إمامهم في المكر والخديعة والكذب وقد خاب من افترى والله أعلم ومن الأمور المنتقدة عليه وهو من أقبح القبائح وشر الأقوال وأخبثها مسألة التفرقة التي أحدثها غلاة المنافقين من اليهود وعصوا أمر النبي واستمر عليها أتباعهم الذين يظهرون الإسلام وقلوبهم منطوية على بغض النبي ولم يقدروا أن يتوصلوا إلى الغض منه إلا بذلك).
(وقد ذكر المسألة الأئمة الأعلام (أي التوسل بالنبي في مماته) فأذكر بعض كلامهم فيها ثم أعود إلى بن تيمية مستدلا بأمور سمعية وغيرها تفيد جلالته وعظامته وحياته في قبره، وبقاء حرمته على ما كان عليه في حياته، ويقطع الواقف عليها أو على بعضها بأن القائلين بالتفرقة من متغالي أهل الزيغ والزندقة، وأن إبن تيمية الذي كان يوصف بأنه بحر في العلم لا يستغرب فيه ما قاله بعض الأئمة عنه، من أنه زنديق مطلق، وسبب قولهم ذلك أنه تتبعوا كلامه فلم يُقَف له على اعتقاد، حتى أنه في مواضع عديدة يكفر فرقة ويضللها، وفي آخر يعتقد ما قالته أو بعضه، مع أن كتبه مشحونة بالتشبيه والتجسيم والإشارة إلى الإزدراء بالنبي، والشيخين، وتكفير عبد الله بن عباس رضي الله عنه وأنه من الملحدين. وجعل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما من المجرمين، وأنه ضال مبتدع، ذكر ذلك في كتاب له سماه الصراط المستقيم والرد على أهل الجحيم. وقد وقفت في كلامه على المواضع الذي كفر فيها الأئمة الأربعة، وكان بعض أتباعه يقول أنه أخرج زيف الأئمة الأربعة، يريد بذلك إضلال هذه الأمة، لأنها تابعة لهذه الأئمة في جميع الأقطار والأمصار وليس وراء ذلك زندقة.
(فالتوسل به (أي بالنبي (ص)) لم يزل منذ آدم عليه السلام، لا يتوقف فيه أحد ولا يطعن، إلى أن ظهر بعض زنادقة اليهود وغلاتهم في بغضه. قال (ابن تيمية) وإنه بموته بطلت حرمته، وجاهه، فلا يتوسل به ولا يقال يا جاد محمد. وتم ذلك بتوارث سلالتهم معتقدين مصرين عليه، ثم زاد هذا الخبيث أن التوسل به شرك، وقرره بتقرير ألحقه بقوله (ما نعبدهم إلا لتقربوا إلى الله زلفى) وذلك يدل على أنه من أجهل الجهلة، فإن التوسل به معناه أسأل الله عز وجل برسوله، وأتشفع إليه به، فهو سائل لله عز وجل لا لغيره، ولا يلزم من التوسل به أو بشخص والتشفع إليه به أن يكون عبده، ولا اتخذوا إلها وربا من دون الله، ولا جعله شريكا في الإلوهية، ومن جعل التوسل بشخص مثل هؤلاء فهو من جهله وسوء فهمه وعدم تعقله ما يقول، ومثل هذا لا يحل لأحد أن يقلده، ولا ينظر في كلامه إلا من له رتبة التمييز بين الحق والباطل وإلا هلك وهو لا يشعر. وقد قال (ص): (حياتي خير لكم ومماتي خير لكم، قالوا: يا رسول الله قد عرفنا أن حياتك خير لنا، فكيف وفاتك خير لنا؟ قال: أما حياتي فإنكم كلما أحدثتم حدثا أحدث الله لكم المخرج منه بي، فإذا مت فلا أزال أنادي من قبري ربي أمتي حتى ينفخ في الصور، ثم لا أزال أجاب أربعين سنة حتى ينفخ الأخرى، وتعرض علي أعمالكم فما كان من حسن شكرت الله عليه، وما كان من سيء دعوت الله أن يغفره)، رواه الإمام العلامة هبة الله في كتابه توثيق عرى الإيمان، ورواه غيره، فهو رحمة لنا في حياته، وبعد وفاته، فكيف لا يتوسل به إليه ولا نعمل البزل القناعيس نحوه وإليه؟ وذلك مما أجمع أهل التوحيد عليه وأجمعوا على تكفير من قال بخلاف ذلك، صرح به أئمة الأمة وأولهم مالك.
وكان ابن تيمية ممن يعتقد ويفتي بأن شد الرحال إلى قبور الأنبياء حرام لا تقتصر فيه الصلاة، ويصرح بقبر الخليل (قبر سيدنا إبراهيم بفلسطين) وقبر النبي!! وجاء بريد من مصر باعتقاله على ذلك، فاعتقل. وكان على هذا الاعتقاد تلميذه ابن قيم الجوزية الزرعي وإسماعيل بن كثير الشركويني. فاتفق أن ابن قيم الجوزية سافر إلى القدس الشريف ورقى على منبر في الحرم، ووعظ، وقال في أثناء وعظه بعد أن ذكر المسألة وقال: (هأنا راجع ولا أزور الخليل!!). ثم جاء إلى نابلس وعمل له مجلس وعظ، وذُكِّر المسألة بعينها حتى قال: فلا يزور قبر النبي!! فقام إليه الناس وأرادوا قتله!! فحماه منهم وإلى نابلس، وكتب أهل القدس وأهل نابلس إلى دمشق يعرفون صورة ما وقع منه، فطلبه القاضي المالكي، فتردد وصعد إلى الصالحية إلى القاضي شمس الدين بن مسلم الحنبلي، وأسلم على يديه فقبل توبته وحكم بإسلامه، وحقن دمه ولم يعزره لأجل ابن تيمية).
(ولما كان يوم الجمعة رابع شعبان، جلس القاضي جلال الدين بعد العصر بالمدرسة العادلية وأحضر جماعة من جماعة إبن تيمية كانوا معتقلين في سجن الشرع فادعى على إسماعيل بن كثير، صاحب التاريخ، أنه قال: إن التوراة والإنجيل ما بدلا وأنهما بحالهما كما أنزلتا!! وشهدوا عليه بذلك وثبت في وجهه، فعزر في المجلس بالدرة، وأخرج وطيف به، ونودي عليه بما قاله. ثم أحضر ابن قيم الجوزية وادعى عليه بما قاله في القدس الشريف، وفي نابلس، فأنكر، فقامت عليه البينة بما قاله!! فأُدِّب وحُمِلَ على جمل، ثم أعيدوا في السجن. ولما كان يوم الأربعاء أُحْضِر ابن قيم الجوزيه إلى مجلس شمس الدين المالكي، وأرادوا ضرب عنقه، فما كان جوابه إلا أن قال: أن القاضي الحنبلي حكم بحقن دمي وبإسلامي وقبول توبتي!! فأعيد إلى الحبس إلى أن أحضر الحنبلي، فأخبر بما قاله، فأُحْضِر وعُذِّر وضُرِب بالدرة، وأُركِب حمارا وطيف به في البلد والصالحية وردوه إلى الحبس، ولم يزل هذا في أتباعه. وحضر شخص إلى دمشق يقال له أحمد الظاهري، وكان قد حفظ آيات المتشابه وأحاديثه، فكان يسردها على العوام وآحاد الناس من الفقهاء، فعظمه أتباع ابن تيمية وأكرموه، ثم انه توجه إلى القاهرة، فتشرع يسير الآيات والأحاديث. فعلم الإمام العلامة الشيخ سراج الدين البلقيني فطلبه، وأعلم به برقوق، فأخذوه وقيدوه، وكانوا يضربونه بالسياط أول النهار ثم يستعملونه في العمارة، فإذا كان آخر النهار أعادوا عليه الضرب، ثم بلغني أن آخر الأمر أن ضربوا عنقه!!).
وكما رأينا كيف فعل علماء عصر بن تيمية بابن قيم الجوزية وبابن كثير وقد ضربا بالدرة، وطيف بهما على حمار أو جمل ثم سجنا وكاد عنقيهما أن يطيحا!! بينما رجب الحنبلي يكفر بن تيمية، ويثني على كلام السبكي فيه أن بن تيمية كافر، ليس فقط لرذيلة واحدة كرفض بن تيمية وتلاميذه زيارة قبور الأنبياء، بل لأشياء أخرى كثيرة خاصة في التجسيم والتشبيه، وهو عنوان كتاب تقي الدبن ابي بكر الحصني الدمشقي الحنبلي: “دفع شُبَه من شبَّه وتمرد، ونسب ذلك إلى السيد الجليل الإمام أحمد”!! وكان شيوخ الحنابلة أكثر قسوة على بن تيمية وتلاميذه لأنهم كانوا يشوهون المذهب الحنبلي عن قصد، ويدعون كذبا إنهم على صراط أحمد بن حنبل!! وهذه الحقيقة المخادعة ماثلة وإلى اليوم، فالوهابية يرفعون راية بن تيمية بينما يعاملون ابن حنبل ككلب ميت!!
ستجدون في كتاب تقي الدين الحصني الكثير عما هرطقه ابن تيمية وتلاميذه في الذات الإلهية من التشبيه والتجسيد والحشوية، ومع ذلك “هم” الموحدون المنزهون لا غيرهم!! فهل تحريمه زيارة قبر الرسول هي كفر أم بغض لصاحب الرسالة؟؟ نحن نجزم أن ابن تيمية يبغض الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بطبع الخوارج – فهلك، ولا أظن أن الشيخ ذا للوثة لا يدرك أن النبي (ص) جاء إلى بلال بن رباح في رؤية في المنام ولامه: لم هجرتني يا بلال!! فأستيقظ بلال من نومه مرعوبا في الشام يبكي وأخذ ناقته للمدينة تسابق الريح، وترب وعفر بلال خديه بتراب قبر النبي المصطفي – اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد!! ولكننا سنكتفي هنا بواحدة فقط من ترهات ابن تيمية، وهي قول بن تيمية في البعوضة – وهي عنوان مقالتنا!!
بن تيمية يثبت استقرار الله على العرش ويجوز استقراره على ظهر بعوضة والألباني شيخ الوهابية وعرابها يخالف عقيدة الاستقرار هذه ويعتبرها بدعة. اعلم أن ابن تيمية يقول باستقرار الله – سبحانه وتعالى عما يقول -على العرش، والألباني يخالف ذلك فيقول بأنه لا يجوز اعتقاد الاستقرار لأنه يعني القعود!! وإليك ذلك مختصرا:
قال ابن تيمية في (بيان تلبيس الجهمية) (1 / 568): (ولو قد شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته ولطف ربوبيته فكيف على عرش عظيم أكبر من السماوات والأرض، فكيف على عرش عظيم أكبر من السماوات والأرض، فكيف تنكر أيها النفاج إن عرشه يقله….). وكذلك صرح بلفظة الاستقرار ابن عثيمين حيث قال في (شرح لمعة الاعتقاد) ص (41): (وهو استواء حقيقي معناه العلو والاستقرار…).
لا خير في الوهابية..الذين يكذبون على إنهم على منهج السلف، والسلف منهم براء..فعلماء الأمة في عصر بن تيمية جميعهم وقف في وجه “الرأس” بن تيمية وتلاميذه، فكيف يدعي الوهابية “الأذناب” إنهم على المنهج الصحيح؟ بينما في زعمهم أن المذاهب السنية الأشعرية الأربع على غير منهج السلف، كما قال بن عثيمين: إن المذاهب الأشعرية تدين بدين غير دين الأنبياء!! إذا أخذنا بكلامه من لسانه يعني قوله هنالك ربان..رب للأشعرية، ورب آخر لنعاثل ابن تيمية!! وفي الحلقة الثانية سنقوم بسفرة سياحية مع رب سلفية بن تيمية على جناح بعوضة..وسنتفوق في هذه الرحلة على الكاتب المخضرم علي ياسين!! ونواصل..
شوقي إبراهيم عثمان
(كاتب) و (محلل سياسي)
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.