رئيس الوزراء يثّمن المواقف التاريخية لقيادات الأنصار في جمع الصف الوطني    وسط حرب لا تنتهي.. 3 عقبات تواجه عودة كرة القدم إلى الخرطوم    الأهلي شندي يكسب مهاجم نادي النسور جبل اوليا محمد الامين دروغبا    السلطات تحبط محاولة تهريب لمناطق سيطرة الميليشيا    استعجلت الرحيل يا (هاشم جامع)    بعد أن طلب عبدالرحيم من حميدتي قتله!! السوباط في الخرطوم وماذا عن دقلو؟!    لن تستطيع أن تختلف مع هذا البوست    برئاسة البرهان: مجلسا السيادة والوزراء يعقدان اجتماعاً مشتركاً بالعاصمة الخرطوم    اعتماد مسمى امتحانات الشهادة الثانوية 2026 بدلاً من 2025 المؤجلة    إبراهيم شقلاوي يكتب: مطار ود زايد: يدخل الخدمة مارس القادم    الاجتماع المشترك لمجلسي السيادة والوزراء يجيز الموازنة الطارئة للدولة للعام 2026    مصدر بالكاف : الاتحاد السنغالي سيتعرض للعقوبة الأقوى في أمم أفريقيا    كيم جونغ أون يقيل نائب رئيس الوزراء ويشبهه ب"التيس المربوط بعربة"    في ذمة الله "ماريا" زوجة الشاعر السوداني الكبير التجاني حاج موسى    وصول مدير عام السكة حديد إلى أبوحمد لاستقبال قطار الصيانة وتأهيل خطوط السكة الحديد    بالصورة والفيديو.. في مشهد مؤثر وحزين.. الفنان سجاد بحري ينفجر بالبكاء مع والده المريض في مكالمة مصورة ويعلق: (يا مسلمين قلبي مهرود.. أبوي أعفي لي قاتل الله المرض اللعين)    بالفيديو.. شاهد كواليس البرنامج الرمضاني الشهير "أغاني وأغاني" واحتفالات المطربين بقيادة هدى عربي عقب نهاية تسجيل حلقات الموسم الجديد    شاهد بالفيديو.. داعية سوداني: (الكيزان مثل بص الوالي لن يتركوا لك القيادة لكن بوصلوك المحطة بسرعة وهم أحسن من غيرهم)    شاهد بالصور.. المذيعة تسابيح خاطر تشجع المغرب أمام السنغال من المدرجات وتعلق: (أفضل منتخب عربي) والجمهور يسخر: (أكبر كج في الوطن العربي دعمتي أم كعوكات وسقطوا وشجعتي المغرب خسرت)    انتهاء إعفاء الهواتف المستوردة من الرسوم في مصر    راشد عبد الرحيم يكتب: جنوب السودان يشتعل    النيابة العامة تعلن عن خطوة في الخرطوم    "إذا حاولت اغتيالي".. ترامب "سنمحو إيران من على وجه الأرض"    الأهلي شندي يفجّر مفاجاة التسجيلات ويضم الثنائي    القوز يقلب الطاولة مبكراً: شطب 6 لاعبين وغرفة تسجيلات تعمل بلا توقف استعداد مبكر لمعركة التأهيل    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    سماسرة سوق الذمم ومزادات القربى السياسية    شاهد.. سيدة الأعمال نانسي ملاح ترد على التيكتوكر "بارود" بعد أن قام بقذفها ووجه لها إساءت بالغة: (وصلنا لمرحلة إنو زول يبيع ضميره ودا سقوط أخلاقي و تشهير مدفوع الثمن)    شاهد بالفيديو.. حلق بها على مقربة من أرضية الملعب.. طيار سوداني يستعرض مهاراته في قيادة طائرة استطلاع عسكرية خلال مباراة بالدوري ويصيب اللاعبين والجمهور داخل الإستاد بالرعب    إحباط تهريب أسلحة وذخائر في ولاية نهر النيل    إحباط تهريب أسلحة وذخائر في ولاية نهر النيل    أسعار الذهب ترتفع إلى مستوى قياسي جديد    بقى ليك بمبي    لجنة أمن محلية الخرطوم تصدر جملة من الإجراءات المشددة لحماية الغطاء الشجري    الخرطوم.. إنجاز جديد لمياه جبل أولياء    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    الشرطة الأمنية ولاية البحر الأحمر تضع حدا لنشاط متهم متخصص في تهريب أجهزة كشف الذهب وتضبط بحوزته (65) جهازا بمدينة بورتسودان    الناشط منذر محمد يحكي مواقف جميلة مع السلطانة هدى عربي: (مرة ماشي لأصحابي قالت لي هاك أعزمهم ما تخليهم يدفعوا وعندما قررت السفر لحضور حفلها قطعت التذاكر وقالت لي انت طالب ركز في قرايتك)    عادة بسيطة لتحسين الصحة وخسارة الوزن    السلطات في السودان تعلن القبض على زعيم عصابة تهريب بشر    مدافع مضادة للطيران تعمل بالأشعة الحمراء وسط الخرطوم    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    الخبز الأسمر أم الأبيض.. أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟    الخرطوم..الشرطة تفك غموض أضخم عملية سرقة بعمارة الذهب بالسوق العربي    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ماذا يحدث لجسمك إذا تناولت طبق سلطة كل يوم؟    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    بَلقيس مَلكة الدِّرامَا السُّودانيّة    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    وطن النجوم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    مصر.. سيدة تخفي "مفاجأة" في مكان حساس لتهريبها إلى الخليج    ترامب: فنزويلا ستمنح الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخبراء يدعون الى وضع حلول للعجز في انتاج القمح
نشر في الرأي العام يوم 28 - 05 - 2008


دعا عدد من الخبراء والمعنيون والمهتمون بالشان الزراعي لضرورة وضع سياسات ولوائح زراعية تختص بتطوير زراعة محصول القمح للفترة القادمة تماشيا مع استراتيجية الدولة التي اعلنتها عبر طرح برنامج النهضة والنفرة الزراعية بغرض الاهتمام بالزراعة والتوسع في حجم المساحات الزراعية كافة وبالتركيز على التوسع في زراعة القمح بالمشاريع والولايات المروية وشدد المشاركون في الندوة على فرص تحقيق الاكتفاء بالتعاون مع منظمة نهضة الريف على ضرورة وضع حلول مناسبة للعجز في توفير القمح والبالغ (14) مليون طن والاستفادة من البدائل الممكنة كافة، وطالبوا بالاهتمام بامر التنسيق التام بين جميع جهات الاختصاص بامر الزراعة خاصة البحوث الزراعية في وضع دراسات وبرامج تعنى بالزراعة لتفادي المعوقات التي تحول دون الاتجاه للزراعة وفقا لما هو مخطط له مشيرين الى ان الدراسات اثبتت ان وجود المياه الجوفية في بعض المناطق الزراعية بالبلاد ستكفي لزراعة (13) مليون فدان من القمح. وطالب الخبراء الزراعيون باهمية التركيز على زراعة المحصولات الزراعية الاخرى خاصة الذرة لضمان تحقيق الاكتفاء الذاتي منها القمح واهمية تدخل الدولة لانخفاض اسعار القمح وحل مشكلة ضعف الارشاد الزراعي وتفعيل دور الابحاث الزراعية. ووجه المعنيين بالامر الزراعي بحل مشكلة العطش في بعض مناطق الزراعة وخاصة القمح والتي تواجه معاناة حقيقية في الري باستثناء الولاية الشمالية. وقلل التاج فضل رئيس المجلس الزراعي ان الارتفاع المحلوظ الذي يشهده محصول القمح في الفترة الحالية مشيرا الى ان هناك احصائيات اوردتها بعض الجهات تشير فيها الى ان هناك عجزا واضحا في محصول القمح يفوق ال(14) الف طن. ودعا حسين سليمان ابراهيم الخبير الزراعي لاهمية الاستفادة القصوى من كل الاراضي غير المتميزة داخل المشاريع الزراعية في القطاع العام خاصة القطاع الشمالي والاوسط وجبل مرة والاسراع في تاهيل بنيات الري بالمشاريع وغيرها بغرض البدء في زراعة موسم (2008-2009) مبكرا. وطالب بضرورة دعم الدولة للمشاريع الخاصة الكبيرة والصغيرة عند الاستصلاح وتاجيل البنيات الاساسية وتوفير الدعم اللازم للبحوث الزراعية والتقانة. وقال حسن ان مساحة القمح المزروعة ستصل في الموسم القادم الى(970) الف فدان موزعة في جميع مناطق الزراعية، واشار الى انه من المتوقع ان يكون الاستهلاك في عام (2025) مليون طن وان التقدير سيكون (4.3) مليون طن قمح. روفسور محمد الحسن شاذلي ثم ماذا بعد حصاد الحبوب الغذائية ؟ كل عام وقبل حصاد الحبوب الغذائية( غلال ، بقوليات ، حبوب زيتية ) ، خاصة الذرة والقمح، تقوم فرق متخصصة تشمل عدداً من الجهات ذات الصلة بمسوحات ميدانية لتقدير حجم الإنتاج. ومن ثم تعلن عن كمية الإنتاج المتوقع لكل محصول على حدة برقم واحد (كذا مليون طن) دون معدل خطأ أو حد ادنى أو أعلى0 ويعتبر تخزين الحبوب الغذائية عنصراً مكملاً وعاملاً اساسياً وحلقة من حلقات الانتاج الزراعي او الصناعي. اذ ان القيمة الفعلية للانتاج - بمعناه الواسع - تكمن فيما يصل الى المستهلك (انسان او حيوان) او الصادر في نهاية الأمر مهما كان الفاصل الزمني او المكاني بين الحصاد والاستهلاك او التصدير والفرق بينهما يعتبر فاقداً. وللتخزين السليم فوائد كثيرة فهو يحفظ المخزون من التلف والفقد ويوفر الغذاء بصفة مستدامة. ايضا يساعد على تركيز الاسعار وحل اختناقات النقل. ويسهم في تقليل نسبة الفقر بدعم وزيادة دخول المنتجين فضلا عن توفيرالغذاء الصحي وتقليل الفاقد الذي يزيد من كمية الغذاء المتاح للاستهلاك وبالتالي يدعم الاكتفاء الذاتي ويحقق أهداف الدولة الرامية لتأمين الغذاء لكل أهل السودان مما يساعد على استقرار الأسرة والحد من الهجرة والنزوح للمدن. إن الوظيفة الأساسية للمواعين التخزينية بمختلف مسمياتها هي حماية المخزون من العوامل الطبيعية (الحرارة والرطوبة . . .الخ) والحيوية (الحشرات،القوارض . . .الخ) التي تؤدى للتلف والفقد وبالتالي الحفاظ على صفات المخزون التغذوية والتصنيعية بحالة جيدة الى حين الحاجة إليه. ولا أجافي الحقيقة إذا قلت ان الحالة الراهنة للمواعين التخزينية (بخلاف الصوامع الحديثة) لا تفي بالحد الادني من متطلبات التخزين السليم. وهي متشابهة فيما بينها من حيث التدني وسوء الحال وعدم الكفاءة والملائمة للمواصفات. وبالتالي فإن الحبوب الغذائية تتعرض للتدهور والتلف في جميع المواعين التخزينية التقليدية منها (السويبة والمطمورة) وشبه الحديثة (مخازن تجارية على مختلف المستويات) وبأشكالها المختلفة وفي جميع مناطق البلاد. كذلك فإن إدارة المخزون تتم بطريقة غير سليمة وبممارسات عشوائية، هذا بالإضافة إلى أن الطرق والأساليب المتبعة حالياً - وعلى جميع المستويات- في تبخير المخزون لمكافحة الآفات فيها كثير من الممارسات الخاطئة وبالطبع غير علمية. وبالتالى إهدار للمال والجهد والوقت والنتيجة فد تكون كارثية (مناعة حشرية وسلامة بشرية ....الخ) مما يستوجب اعادة النظر فيها وتقويمها. بالإضافة إلى سوء حال مواعين التخزين وتدني ورداءة طرق واساليب ادارة المخزون ومكافحة الآفات فان السعة التخزينية غير كافية0والدليل المدهش والمحير في هذا الصدد أن الصمغ العربي في منطقة النهود (غرب كردفان) تم تخزينه داخل مطامير تقليدية الموسم السابق وبطريقة غير سليمة وذلك بسبب تكدس المنتج وتدني أسعاره. وتقدر نسبة الفقد في الوزن خلال التخزين بسبب الآفات وعوامل اخرى وعلى مستوى الدول النامية بحوالي (20%-30% ) خلال العام حسب تقرير منظمة الاغذاية والزراعة العالميةFAO). ) اما في السودان وحسب نتائج بحوث علمية في كل من القضارف وشمال كردفان(منطقة كازقيل) فقد تراوح فاقد مخزون الذرة داخل مخزن تجاري ما بين (10%-15% ) من الوزن الجاف خلال عام، بخلاف أنواع الفقد الأخرى. وعموماً فان الحالة الراهنة لقطاع التخزين ومكوناته غيرمرضية ولا تفي باغراض وفوائد التخزين ومن بين الاسباب التي ادت الى الحالة الراهنة السياسات الزراعية المتعاقبة التي اهتمت برفع معدلات الإنتاج والإنتاجية فقط وبشتى السبل والوسائل المعروفة، وبالمقابل اهملت جوانب الحفاظ على المنتج بعد حصاده بالرغم من دورالتخزين المحوري في كل فترات ما بعد الحصاد ذلك لان الكثيرين لا يعتقدون ان منع او تقليل فاقد الحبوب المخزنة يمثل زيادة فعلية في الانتاج وله مردود اقتصادي اكبر بالمقارنة مع تعويض الفاقد بزيادة الانتاج . من هذا المنطلق يجب ان يجد التخزين الاهتمام اللازم والمستحق كالذي يحظى به الانتاج الزراعي على مستوى الحقل، ولابد أن ينظر للبرامج والخطط الزراعية والعملية الانتاجية بصورة متكاملة تشمل جميع عوامل ومتطلبات الإنتاج وما بعد الحصاد. إذ أن تخزين وحفظ الحبوب بطرق سليمة ووقايتها من الآفات لمنع او تقليل الفاقد وحفظ النوعية لا يقل اهمية عن انتاجها.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.