مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إنتخابات المحامين.. مواجهة جديدة بوجوه قديمة
د.أمين: ( ناسنا غلابى) وفتحي خليل نقيب المحامين

(كلاكيت) للمرة الثانية، يعيد فيه ذات الطرفين تمثيل المشهد السابق الذي قاما به في آخر إنتخابات بنقابة المحامين، مشهد تنافس محموم على الفوز قد يتكرر بتفاصيل متشابهة أو مختلفة في إنتخابات المحامين المرتقبة بين د. امين مرشح تحالف المعارضة، ومرشح القوة الوطنية وبين الاستاذ فتحي خليل النقيب الحالي ، الرأى العام أجرت مواجهة أخرى على غرار التي أجرتها في إنتخابات المحامين السابقة، لكن بحيثيات جديدة هذه المرة. ------- د.أمين: ( ناسنا غلابى)...ونرحب بالدعم ولو أتانا من المؤتمر الوطني.!! * طعنتم في اللجنة القضائية المكلفة بالإشراف على إنتخابات المحامين، ما مبررات هذا الطعن في لجنة قضائية؟ - درجت العادة في الماضي على أن تكون الجمعية العمومية هي سيدة نفسها، وكانت تختار هيئة للإشراف على الإنتخابات تتشكل من ثلاثة من كبار المحامين، وعندما أتت الإنقاذ حلت النقابات وشكلت لجنة تسيير لنقابة المحامين، وحدثت مشكلات وتم تجميد عضوية نقابة المحامين في إتحاد المحامين العرب، وفي النهاية أصدر الترابي الذي كان رئيس المجلس التشريعي حينها شهادة بإستثناء نقابة المحامين من مسجل النقابات الذي كان يشرف على إنتخاباتها، وحدث نوع من المرونة وعادت النقابة لإتحاد المحامين العرب. * طيب، ما هو البديل للجنة القضائية التي ترفضونها، هل تطالبون بالعودة لتشكيل هيئة من كبار المحامين؟ - نعم، نريد أن نعود للنظام القديم الذي كان معمولاً به منذ إنشاء نقابة المحامين وحتى التغيير الذي تحدثت عنه. * البعض يصف الطعن الذي تقدمتم به ضد نتيجة الإنتخابات السابقة بأنه سياسي أكثر من كونه قانونياً؟ - هذا غير صحيح، ونحن لم نطعن في القانون لكننا طعنا في ممارسات خاطئة تمت في الإنتخابات السابقة، هناك كشف يسجل فيه كل المحامين يسمي (الرول)، وفي الإنتخابات السابقة ذهبنا ووجدنا هذا الكشف معلقاً ولاحظنا سقوط عدد من الأسماء بما فيها إسمي أنا شخصياً، فذهبنا لمكتب فتحي خليل وأخبرناه ووعدونا بتعديل الكشف، وفي اليوم التالي نشروا كشفاً آخر لكننا وجدنا أن بعض الأسماء التي كانت في الكشف الأول غير موجودة، وسمحت هيئة الإشراف القضائي لمن يبرزون بطاقة المحامين بالتصويت، وانعقدت الجمعية العمومية التي كان عددها يقدر بستة آلاف، لكنهم حجزوا قاعة لا تسع أكثر من ألف، ومنح فتحي فرصة للبعض كي يتحدث، وعرضوا خطاب الميزانية والتوصيات التي كان يجب أن يصوت عليها الحاضرون، وقال أحدهم إن النقاش انتهي حول التوصيات، وعلى من يوافق عليها الوقوف، وكان أكثر من نصف الحاضرين وقوفاً بسبب عدم وجود كراسي، ووقف معهم الموافقون فنظر فتحي وقال إن الموافقين أكثر من الرافضين، ورفعوا الجلسة ولم تجز الميزانية أو الخطاب أو التوصيات، وأتت الإنتخابات، وأحضروا أعداداً كبيرة من النساء للتصويت. * على ذكر النساء، هناك من يقول أن المحاميات عادة ما يصوتن لمرشح الإسلاميين في إنتخابات النقابة؟ - سمحت اللجنة القضائية بالتصويت ببطاقة المحامين واجتهدت لجنة الإنتخابات من تلقاء نفسها وسمحت بالتصويت بعد إبراز إيصال سداد رسوم البطاقة الذي كان يصدره مكتب في الهيئة القضائية مسئول عن تجديد البطاقات تديره النقابة، وحدث حشد لعدد كبير من الناس يحملون إيصالات بتاريخ ذلك اليوم أو اليوم الذي قبله، وأحضروا رجالاً وسيدات لا علاقة لهم بالمحاماة، أو محاميات تزوجن وتركن المحاماة، وكان طعننا في هذه الإجراءات وسقوط الأسماء من الكشف، والطعن لم يبت فيه حتى الآن. * فتحي خليل يقول أنكم عجزتم عن إحضار المستندات التي تؤيد الطعن؟ - نحن قدمنا الطعن ومعه جميع دفوعاتنا، وننتظر الحكم فيه بواسطة المحكمة الإدارية العليا، وإذا كان طعننا ضعيفاً بالفعل فسترفضه، وإذا كان قوياً فستقبله، وإذا قبلت المحكمة الطعن فإن أشياء كثيرة سيتم إبطالها، وأهمها أن الشخص الذي كان يدير (الفيلم) طيلة الأربعة سنوات الماضية سيصبح غير معني بالنقابة، وستسقط كثير من الإجراءات التي إتخذها بما فيها تحديد موعد الإنتخابات الحالية. * تتهم فتحي خليل بتدمير البنية العدلية والقانونية، وتسخيرها لمصلحة النظام، السؤال الذي يتبادر للذهن، كيف يقوم شخص واحد بتدمير بنية قانونية كاملة؟ - أنا لا أقصد فتحي وحده، لكنني أقصد معه لجنة الإتحاد التي يمثل هو رمزها، والشخص المسارع فيها إلى الدفاع عن الحكومة وكل ممارساتها وتشريعاتها وإجراءاتها الأمنية، وهم من (يصاحبون) وزراء العدل منذ شدو وغيره، بل يمضون إلى جنيف للدفاع عن الحكومة في لجنة حقوق الإنسان، ويمكن لوزير العدل أن يدافع عن الحكومة لكن النقابة تدافع عن المحامين والقانون والعدالة، هم يسافرون مع وفد الحكومة ويقيمون في فنادقها ويقبضون (يومية) الحكومة ليدافعوا عن الحكومة، ونتحدى النقابة الحالية أن تكون قد دافعت عن معتقل واحد، أو وقفت ضد قانون. * فتحي خليل يقول إن الإنتماء السياسي لا يمنع الشخص من الترشح في إنتخابات النقابة؟ - نحن لا نرفض الإنتماء السياسي، معهم أحزاب سياسية ونحن معنا جهات سياسية، لكننا نرفض أن تستغل نقابة المحامين بواسطة جهة سياسية، نحن لا نرفض أن يكون خليل «مؤتمر وطني»، فهو الآن عضو في المكتب القيادي للوطني، أي أنه أصبح في قيادة الحزب الحاكم والشائعات ترشحه لمنصب تنفيذي، قد يصبح وزير العدل القادم أو والي في ولاية، فأين موقفه. * في الإنتخابات الماضية نفضت الحركة الشعبية يدها منكم ووقفت مع شريكها المؤتمر الوطني، وأنتم الآن تقتربون منها، ألا تخشون أن تتخلي عنكم ثانية كما فعلت في السابق؟ - نحن لا نقترب من الحركة أو نبتعد منها، لكن للحركة محامون ينتسبون إليها ونحن نريد أن يقفوا معنا، توقعنا في المرة السابقة أن يقفوا معنا، وفعلوا ذلك في البداية لكنهم غيروا موقفهم بعد ذلك لأسباب داخلية وصوتوا في الجانب الآخر. * ألا يمكن أن تتكرر هذه الاسباب ثانية ويتخلوا عنكم؟ - ممكن جداً، وأكثر من ذلك، يمكن أن يتخلي عنا حتى محامو الحزب الشيوعي، أو حزب الأمة مثلاً، هذه ظروف لا نعلمها، لكننا نرحب بمن يأتينا ومن يصوت ضدنا فهذا حقه. * عقدت مؤتمرك الصحفي الاول في دار الحركة الشعبية، ولذلك دلالة بعينها، ألم يكن من الأفضل عقد هذا المؤتمر في مكتبك أو مكتب زميل آخر مثلاً؟ - القاعة التي منحتنا لها الحركة إكتظت بحوالي ستمائة شخص، ومكتبي لا يسع كل هذا العدد، كما أنه لا توجد جهة تدعمنا. * أفهم من ذلك أنكم ترحبون بدعم الحركة الشعبية؟ - نرحب بدعم المؤتمر الوطني نفسه لو أراد دعمنا... * د.أمين، هناك من يقول إنك تطرح نفسك كرجل مرتبط بالسياسة أكثر من كونك رجلاً مرتبطاً بالمحاماة وقضايا المحامين؟ - الأحزاب السياسية موجودة في الحكم والمعارضة، وأنا رجل لدي مؤهلاتي وإذا شئت أن أكون سياسياً في قيادة أي حزب فإن الأبواب مشرعة أمامي بما في ذلك أبواب الحزب الحاكم، لكنني اخترت المحاماة وكنت في مجلس النقابة الذي تم حله في 1989، وأعتقلت بسبب مواقفي الحقوقية في الدفاع عن حقوق الإنسان، وأنا رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان لثلاث دورات. * البعض يقول إن نقابة المحامين تعكس مدى شعبية الأحزاب السياسية لكون المحامين مستقلين في عملهم عن المؤسسات، ما يعني ان فوز الوطني في المرة الماضية يشير لأنه حزب يتمتع بشعبية؟ - لا يوجد حزب ليست لديه شعبية وسط المحامين، لكن ما جعل فتحي يفوز هي العوامل التي ذكرتها لك، وكان الفرق بيني وبينه 380 صوت، وفضلاً عن ذلك فإن فتحي وجماعته مدعومون من المؤتمر الوطني، ونحن ناسنا (غلابى)، وفي المرة الاخيرة نقلوا هم ناسهم بالطائرات وأسكنوهم في الفنادق، والشعبية في بعض الاحيان للأسف تخضع لإعتبارات مادية. * ما هو برنامجك الذي ستقدمه للمحامين كي ينتخبوك؟ - إنتشال النقابة من وضعها الحالي، كما أننا نواجه ترسانة من القوانين نريد مراجعتها، ووضع الهيئة القضائية بعد فصل كبار القضاة وإضطرارهم للهجرة إلى الخليج وكندا وامريكا، فضلاً عن قضايا التأمين الصحي والإجتماعي، والمعاش وقضايا المرأة والمحامين الشبان، وإمتحان المعادلة التي يمر منها فقط 10 % من الممتحنين للمرة الأولى. * هناك من يقول أن كتلتكم نوعية أكثر منها جماهيرية، أنت وأبو عيسي والجزولي؟ - هذا صحيح لحد كبير، لأننا كنا في القيادة قبل عشرين سنة، ولم تخرج قيادات جديدة خلال هذه الفترة بسبب سياسيات القهر والقمع، وكنت أتمني أن يكون الجيل الذي يقود النقابة في الأربعينات أو الخمسينات من العمر وليس شيوخاً مثلنا، لكن هذا الجيل غير معروف لدى جمهور المحامين. * هل تعتقد أنك ستنجح هذه المرة؟ - أعتقد أن كل الفرص الموضوعية من ناحية إصلاح المهنة والنقابة، وأوضاع الحريات وتعليم القانون، وإصلاح القضاء كلها في صالحنا، وبعدها كل شيء بيد الله، وإرادتنا، والقروش في يدنا. -------- فتحي خليل نقيب المحامين: يدعمنا الوطني والخارج يدعم هؤلاء.....!! * منافسوكم طعنوا في اللجنة القضائية المكلفة بالإشراف على الإنتخابات، وطالبوا بالعودة للنظام القديم وتشكيل هيئة من كبار المحامين، لماذا تتمسكون باللجنة القضائية؟ - هذه مسألة مثارة منذ عدة دورات، في السابق كانت الجمعية تنعقد بأي عدد يحضر، ويأتي نحو خمسين أو ستين محامياً يجلسون حتى إنعقاد الجمعية في المساء ويتم إختيار فلان وفلان لترؤس الجمعية العمومية، ويستمع هؤلاء لخطاب الدورة والميزانية ويقدم المرشحون، ويجرون الإنتخابات وفي الساعة الواحدة صباحاً ينتهي الأمر، كان هذا يتم عندما كان عدد المحامين قليلاً، واكثر عدد شهد تطبيق هذا النظام كان 120 شخصاً، أما الآن فقد بلغ عدد المحامين المسجلين حوالي 11 ألفاً، ويتم الآن نشر كشوفات الناخبين لأن العدد زاد، ثم الطعن، ونشر الكشف النهائي، وفتح باب الترشيح والطعن، ثم الدعوة للجمعية العمومية والإنتخابات، فكيف يتم ذلك بإختيار ثلاثة أو أربعة محامين، هل نجمع جمعية عمومية في البداية لنختار هؤلاء أم ماذا، ذلك مستحيل، نقطة اخرى هي أن المحامين كانوا يعرفون بعضهم جيداً في السابق ويمكنهم ترشيح ممثلين، وذلك غير وارد الآن لزيادة العدد، كما أصبح من العسير العثور على محامي لا ينتمي لهذه الجهة أو تلك، لذلك يتم اللجوء لجهة مستقلة هي القضاء، ونحن اخترنا القضاء لأن الجميع يتفق على أنه الجهة المحايدة وهؤلاء وغيرهم يلجأون للقضاء في قضايا المال والأعراض فلماذا يرفضونه هنا، كما أن القضاء يشرف على إنتخابات المحامين في دول مجاورة كمصر. * لجنة النقابة الحالية مطعون في فوزها بالإنتخابات السابقة لدى المحكمة، وربما تسقط المحكمة شرعية النقابة الحالية، كيف تقومون بإجراء إنتخابات وأنتم مهددون بإسقاط الشرعية؟ - وقد لا تسقط المحكمة الشرعية، إذ أن هذا مجرد إدعاء، ولقد قدموا الطعن فور ظهور النتيجة وظلوا يتلكأون فيه أربع سنوات. * يقولون أن التطويل كان يحدث من المحكمة التي ترفع الجلسات لشهر أو إثنين؟ - هم الذين يتلكأون وظلوا غير جادين في متابعة الطعن، حسب متابعاتي، وطعنهم مجرد إدعاء، ولذلك فإلي حين إصدار القضاء حكمها بالإستجابة لطلبهم وإسقاط شرعية النقابة تبقي النقابة شرعية، لأن المحكمة لم تصدر ما يفيد بأن النقابة غير شرعية، وهذا بموجب القانون الذي يعرفونه تماماً، ولقد قدموا طلباً للمحكمة بأن توقف إجراء الإنتخابات، لكن هذا الإجراء فاقد للمصداقية لأنه كان يجب عليهم تقديم هذا الطعن فور فوز النقابة كي لا تباشر عملها، لكنهم ظلوا يتعاملون معها أربع سنوات، والأخ أمين مكي مدني نفسه إتصل بي مهنئاً بعد فوزي في الإنتخابات، وهذا يعني إعترافاً، والآخرون أيضاً ظلوا يتعاملون مع النقابة على أساس أنها شرعية، وقامت النقابة خلال الأربع سنوات بكل مهامها دون أن يعترض أحد. * على ذكر الإنتخابات الماضية، هناك إتهامات كثيرة حولها، منها سقوط الأسماء من السجل مرة تلو مرة، والسماح بالتصويت بإيصال بطاقة المحامين الذي تصدره النقابة نفسها؟ - النشر للطعون، هل تقدموا بطعون، والجهة التي نشرت هي اللجنة القضائية على ضوء قوائم لجنة قبول المحامين وهي جهة رسمية، وسمحت بالطعون، فهل تقدموا بالطعون...أما الحديث عن الإيصالات فقد صوت بها من لم يكن يملك بطاقة، وهم من طلبوا ذلك. * هم يقولون أنكم من قمتم بذلك؟ - أقول لك أن التصويت بالإيصال جاء بطلب منهم لرئيس لجنة الإنتخابات
القضائية، وليس بمقترح منا، ولم تصدر إيصالات في ذلك اليوم أو الذي قبله. * هناك إتهام بأنكم أحضرتم مجموعة نساء لا علاقة لهن بالمحاماة، ومحاميات تزوجن وتركن المحاماة؟ - هناك سجل للمحامين منذ 1938 وحتى آخر محامي يتم الترخيص له، ومن يجدد منهم للعام الذي تنعقد فيه الجمعية العمومية يحق له حضورها والتصويت فيها، وإذا سمح لأي شخص غير محامي بالتصويت فذلك خطأ... * هل يعني ذلك أن الأمر حدث بالفعل؟ - لا أعتقد، وهم كان لديهم مندوبون في كل مراكز التصويت، وكانوا أكثر من مندوبينا، فليسألوا مندوبيهم من هذا. * تتهم بأنك تتلقى دعماً مالياً من المؤتمر الوطني بصفتك ممثلاً للقائمة الإنتخابية؟ - فليبرزوا هم أن أحزابهم لا تقدم لهم دعماً... * ترى إذاً أن تلقي الدعم مشروع؟ - بالتأكيد...الدعم للعملية الإنتخابية...ولكن فليثبتوا هم أن أحزابهم لا تدعمهم، أكثر من ذلك، يقول الناس أن هناك دعماً خارجياً وصلهم من الخارج... * يقول البعض أن النقابة تدافع عن الحكومة أكثر مما تدافع عن المحامين والقوانين والعدالة والحريات، وأنكم تسافرون إلى جنيف وغيرها للدفاع عن الحكومة؟ - الحكم في مثل هذه المسائل هم المحامون، وهم الذين يقيمون الاداء، وتقام الإنتخابات بصورة دورية لتقييم الأداء، فإذا كانوا غير راضين عن شخص غيروه، ونحن نعبر عن الرأى الغالب للمحامين ولا نسمح بإقامة أنشطة حزبية داخل النقابة، لكن ذلك لا يمنعنا من تناول القضايا السياسية والقومية والوطنية فهذا دور أساسي ظلت تقوم به النقابة في الماضي، وفي عهدهم اليساري في قيادة النقابة كانوا يعبرون عن توجهات اليسار بل يعملون ضد توجهات بعض الأحزاب ويذكرونهم بالإسم حتي في بيانات النقابة، وعندي بينة أنهم كانوا يذكرون الجبهة الإسلامية القومية بالإسم، وأتحداهم أن يحضروا بياناً مماثلاً للنقابة في عهدنا. * البعض يتحدث عن غياب كبير للنقابة في مسألة القوانين المقيدة للحريات وغيرها من شئون القانون والعدالة؟ - ليس هنالك غياب، وإذا كانوا يريدون أن تعبر النقابة عن وجهة نظرهم فإنها لا تعبر عن طائفة بعينها، وللنقابة دور في مختلف القضايا الوطنية بما فيها القوانين، والنقابة ممثلة في المفوضية القومية للدستور، وقبلها في نيفاشا، وتدافع عن حقوق المحامين وغير المحامين وتقف ضد تقييد الحريات وأخرجت النقابة مظاهرات من قبل ورفعت مذكرات لوزارة الداخلية عندما قتل طالب في جامعة النيلين، وقضايا كثيرة لا مجال لذكرها بالتفصيل يعلمها المحامون، وحتى من تم إعتقاله من هؤلاء سعينا في إطلاق سراحهم لدى جهاز الأمن وأوصلناهم حتى بيوتهم بعد الإفراج عنهم. * ما الذي قدمته النقابة في الدورة الحالية؟ - قدمنا في مختلف المجالات، لنا دور في القضايا الوطنية والقومية في الداخل والخارج، ودور في تطوير المهنة ومشروع جديد لقانون المحاماة يواكب المتغيرات الكبيرة في المجال، واقترحنا تكوين نقابات فرعية ولائية لزيادة عدد المحامين، وأقمنا دورات تدريب في الملكية الفكرية واللغات، وعملنا على تخصيص 85 غرفة للمحامين داخل المحاكم لتحسين بيئة العمل، وإتاحة الفرصة للقاء المحامين في الامسيات بدور النقابة، وهناك أربعة آلاف محامي في الخرطوم تحت مظلة التأمين الصحي، والدعم خارج التأمين الصحي ولحالات العلاج بالخارج، والدعم في المناسبات الإجتماعية، وتم رفع المعاشات رغم أنها لا تزال دون الطموح. * بعض المحامين يطالب بمشروعات خدمية كبيرة مثل المطالبة بسكن المحامين؟ - شرعنا في مشروع السكن منذ الخطة الإسكانية وحصل كثير من المحامين على قطع سكنية، كما طرحنا وحدات ضمن السكن الإستثماري، والباب مفتوح للمحامين الذين يريدون التقديم للسكن الشعبي. * أنا أقصد إقامة مدينة سكنية للمحامين بدفعيات ميسرة، أسوة بالصحفيين؟ - مدينة المحامين مشروع قيد النظر والمتابعة مع الجهات المختصة،وعملنا مستمر، وهناك الآن في هذا الإطار مزارع للمحامين بأمدرمان قدم لها عدد كبير من المحامين وكادت إجراءات تمليكهم المزارع تكتمل مع الجهات المختصة. * إمتحان المعادلة يجتازه عشرة بالمائة فقط من الطلاب في المرة الأولي، ما دور النقابة في تطوير التعليم القانوني؟ - هذا هم كبير للنقابة، وهذا أمر يتعلق بمنهج تدريس القانون في كليات الحقوق وعقدنا سمنارات مع الجهات المختصة لتوحيد وتجويد المناهج، والإرتقاء بأعضاء هيئة التدريس، وهناك الآن 17 كلية قانون ونحن أكثر من نعاني من ذلك لأن معظم الخريجين بعد المعادلة يأتون إلينا في النقابة، وحسب القانون إذا احضر الشخص شهادة القانون وشهادة المعادلة، وشهادة بأنه جلس مع محامي متفرغاً لمدة سنة يكون قد إستوفي شروط التسجيل كمحامي. * هناك حديث عن قرب إنتقالك لمنصب تنفيذي؟ - ليست لدي رغبة في أي عمل تنفيذي، وأبديت للجهات المختصة في القوى الوطنية عدم رغبتي في الترشح إنطلاقاً من مبدأ التداول وإتاحة الفرصة للآخرين، وليس هنالك شخص يتولي موقعاً لا بديل له كما يظن البعض، و(حوا والدة) كما يقال.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.