الجمعية العمومية تجيز تكوين اللجان العدلية برفاعة    مان سيتي يقصي ليفربول    يفتتح اكاديمية اساطير المستقبل بكندا المهندس.. فكرة الاكاديمية لتطويرة الكرة السودانية ودعم المنتخبات    المدير العام لقوات الشرطة يتفقد مكان حادثة الإنفجار ببرى ويطمئن مواطنى المنطقة    وزير الداخلية يبحث مع نظيره المصري تعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات    طريقة عمل السجق البلدي بدبس الرمان.. بنكهة مختلفة ومميزة    ذكرى ميلاد هيثم أحمد زكي.. واجه الأضواء مبكرا بسبب والده ورحل في صمت مؤلم    ماذا يعنى ترويج ترامب لعلم أمريكى ب56 ولاية؟.. نيوزويك: طموحات توسعية    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيه "حميدتي" يحيي حفل زواج عروس سودانية وعريس مصري بالقاهرة    حاتم صلاح يستقبل عزاء والده اليوم من مسجد الرحمن الرحيم    الاتحاد الرواندي يساند الهلال السوداني أمام الكاف وسط صمت محلي    برشلونة بالقوة الضاربة لمواجهة أتلتيكو مدريد فى قمة الدوري الإسبانى    ضبط شبكة إجرامية خطيرة في الخرطوم    يارا السكري تشارك متابعيها بصورة أثناء أداء مناسك العمرة    برومو فيلم أسد يكشف قصة حب أسطورية تتحول إلى حرب لا رجعة فيها    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيه "حميدتي" يحيي حفل زواج عروس سودانية وعريس مصري بالقاهرة    أطعمة ترفع رائحتها مستوى الطاقة واليقظة لديك دون الحاجة لتناولها    فيروس من الجمبري قد يصيب العين.. اعرف تفاصيله وعلاقته بارتفاع ضغط العين    مشاورات بين السودان وإثيوبيا بشأن استئناف الطيران    شاهد بالفيديو.. من هو مجاهد سهل رئيس نادي المريخ؟ تعرف على مجال عمله والشركات التي يديرها!!    شاهد بالفيديو.. الفنانة حرم النور تغني للكويت بعد قرارها بإستقطاب معلمين سودانيين: (أرفع رأسك يا سوداني الكويت بلدنا التاني)    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب "سوداني" يتزوج من حسناء "تونسية" ويغازلها أمام الحاضرين: (في قلبي وفي رأسي)    قوات الدفاع المدني تنفذ حملة واسعة النطاق لمكافحة نواقل الأمراض وإصحاح البيئة بمحلية جبل أولياء    وزارة الداخلية توضّح بشأن دوي انفجار هزّ منطقة شرق الخرطوم    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم بث مباشر لزميلتها ميادة قمر الدين: (أنا مفلسة أعملوا لي مبادرة)    تطوّرات في ملف شكوى الهلال ونهضة بركان    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تجمعات السكن العشوائي .. ومهددات الأمن

السكن العشوائي بدأ بالخرطوم منذ العام 1927م معالجات عديدة للسكن العشوائي وإزالة الكثير من التعديات إدارة الحماية تحد من التعدي علي الأراضي الحكومية خطط ومشروعات أمنية لبسط سيادة القانون الوضع الأمني بالولاية تحت السيطرة تماماً خدمة (smc) مدخل السكن العشوائي من أكبر المهددات التي تواجه المواطن وتهدد سلامته وسلامة سكان العشوائي أنفسهم. وقد تفشت ظاهرة انتشار السكن العشوائي مؤخراً في أطراف العاصمة المثلثة وداخل الأحياء المخططة، وأسهمت في تفاقمها عدة عوامل منها الحروب، والنزاعات المسلحة، والجفاف، وتردي الخدمات بالأقاليم، مما أحدث هجرة سكانية تضررت منها العاصمة لاسيما الأحياء المجاورة للسكن العشوائي والتي يتهدد أمنها واستقرارها جراء تفشى الجريمة بالسكن العشوائي وبكل أنواعها. وفي كل مرة تقوم أجهزة الدولة في التخطيط والأراضي بإزالة المساكن العشوائية يثار لغط كثير حول هذا الأمر.. وللحقيقة فإن كافة من يثيروا هذا اللغط ويحاولون نثر التراب علي عيون الحقيقة هم أناس جاهلون بأمور التخطيط وطبيعة تطور المدن، وأن التأثير السلبي الأكبر علي تطور مدن ولاية الخرطوم وعدم ظهورها بالمظهر الذي تستحقه سببه الأكبر هذا الكم من اللغط والمغالطة بأحقية الدولة في ترتيب أوضاع التخطيط وتنظيم المدن. ولقد لعب السياسيون دوراً سلبياً كبيراً في ترسيخ مبادئ معاندة الدولة ومقاومتها في ممارستها لحقها التخطيطي، وحتى في عهد الإنقاذ هذا كانت المجاملات السياسية وأمور الترضية سبباً في تمدد المجمعات العشوائية حول مدن ولاية الخرطوم، لذلك فإن يد التخطيط لابد أن تضرب علي كل من يضع يده علي أملاك الدولة من الأراضي. وقد أكدت الدولة علي هذا المبدأ في أعلي مستوياتها حيث وجه رئيس الجمهورية المشير عمر البشير خلال الاحتفال بتدشين الأعمال التحضيرية لمشروع مطار الخرطوم الدولي الجديد في يوليو الماضي... وجه بإزالة ومنع السكن العشوائي بولاية الخرطوم بأشكاله المختلفة، وشدد علي عدم التساهل في حق الدولة، مطالباً بالحسم والتعامل بصرامة حيال ممتلكات الدولة، ونبه البشير إلي أن أي شخص يبني منطقة بدون تصديق يطبق عليه القانون ويقدم للمحاكمة فوراً تفاديا لحدوث الاعتداءات والانعكاسات السالبة، مشيراً إلي أن التخطيط السليم يجئ لمنع تمدد القرى ووضع خطة إسكانية واضحة تتواكب مع الرؤى الرامية لربط العمران مع بعضه البعض. ويقيناً أن توجيهات الدولة في هذا الصدد تهدف في المقام الأول لبسط هيبتها والحفاظ علي الحق العام، ومعالجة مشاكل الهجرة والنزوح التي جعلت السودان يحتل المرتبة الأولي في قائمة الدول المولدة للنازحين علي مستوي العالم في العام 2001م. (هذه الإحصاءات لا تتضمن إحصائيات النازحين من ولايات دارفور حسب إفادات الأمم المتحدة) وهو ما يؤشر إلي أن الكثير من سكان السودان مشردين بين نازحين ولاجئين وهائمين، وذلك ما دفع الأمم المتحدة للتدخل في أمر النازحين بالسودان. وبالضرورة فإن محاربة السكن العشوائي تحتم تطور رأي عام بأهمية منع السكن العشوائي بكل المدن الكبرى بالسودان، وأن ذلك يحتم وجود قانون رادع لكل من يحاولون الاستيلاء علي أراضي الدولة بغير حق من اجل فرض هيبة الدولة وتحسين حال المدن. ولكي يكون هذا القانون مقنعاً وفعالاً فيجب أن تصاحبه سياسات تنمية واضحة في الولايات تدرج بالميزانية العامة للدولة. وأن تنقل تفاصيلها للمواطنين عبر أعلام تنموي فاعل ومدرك لرسالته، إذ أن الإعلام مازال يشوبه الكثير من التقصير في هذا الجانب. وقد بأت السكن العشوائي بولاية الخرطوم وبعد تمدده علي مساحات واسعة حول كل أطراف العاصمة المثلثة، مهدداً أساسياً للأمن العام وأمن المواطنين. وللوقوف علي حجم هذه المهددات والتحوطات المتخذة حيالها إلي جانب المعالجات والخطط الموضوعة من قبل الجهات المختصة بولاية الخرطوم لحسم مشكلة السكن العشوائي بصورة نهائية وفق ما أعلنت وزارة التخطيط العمراني والمرافق العامة بولاية الخرطوم منذ مايو 2005م، وهو ما لم يتحقق حتى الآن فقد سعي المركز السوداني للخدمات الصحفية (smc) للالتقاء بالجهات المسئولة في هذا الشأن لوضع النقاط علي الحروف وكشف ما أتخذ من معالجات لهذه القضية التي باتت تشغل بال الكثير من المواطنين. السكن العشوائي بدأ بالخرطوم منذ العام 1927م: وكان اللقاء أولاً بالمهندس نجم الدين الهادي مدير الإدارة العامة للخطط الإسكانية وتنمية الريف بمصلحة الأراضي بوزارة التخطيط العمراني والمرافق العامة ولاية الخرطوم. والذي أكد بأن ظاهرة السكن العشوائي تعتبر من الظواهر المنتشرة في كثير من بلدان العالم ومدنه المختلفة، وأن السودان واحداً من هذه الدول التي تأثرت بهذه الظاهرة في مدنها الكبرى. مشيراً إلي أن السكن العشوائي بالخرطوم بدأ منذ العام 1927م بمدينة الكرتون بالمنطقة الصناعية والتي أزيلت في العام 1970م، حيث رحلت إلي منطقة كرتون كسلا بالحاج يوسف ، كما نشأت أم بده بأم درمان في السبعينات من القرن الماضي وعزا المهندس نجم الدين في حديثه للمركز السوداني للخدمات الصحفية الدوافع التي أدت إلي نشأت وانتشار السكن العشوائي بالعاصمة المثلثة إلي الهجرة الداخلية من الريف لانعدام الخدمات وعدم وجود تنمية متوازنة، إلي جانب النزوح بسبب الجفاف والتصحر عام 1982م، وأيضا الحروب المختلفة التي نشأت بالبلاد، بالإضافة إلي عجز وبطء الخطط الإسكانية في السابق. ولمواجهة هذه الظاهرة أبان المهندس نجم الدين أنه تم تطوير إدارة السكن العشوائي من جهاز معالجة إلي جهاز تنفيذي لمعالجة ومكافحة السكن العشوائي. وفي العام 2001م تم ضم الجهاز التنفيذي لمعالجة السكن العشوائي مع إدارة تنظيم القرى لتصبح إدارة التنمية الحضرية، وذلك بهدف ضم وربط القرى ومناطق السكن العشوائي التي تمت معالجتها مع النسيج الحضري وتحسين البيئة العمرانية. وفي العام 2005م تم دمج إدارة التنمية الحضرية في مصلحة الأراضي وأنشئت إدارة متخصصة لحماية الأراضي الحكومية وإزالة التعديات، وأنتقل دور الإدارة السابق في المكافحة والمعالجة إلي الحماية من التعديات. وتم توفير الاحتياجات اللازمة لهذه الإدارة من كادر بشري ومعينات أخرى لتقوم بالدور المناط بها علي الوجه الأكمل. معالجات عديدة للسكن العشوائي بالخرطوم: وتمشياً مع هذه الترتيبات الإدارية في مواجهة ظاهرة السكن العشوائي يقول المهندس نجم الدين الهادي ل smc فقد تمت العديد من المعالجات بمحليات ولاية الخرطوم المتأثرة بالسكن العشوائي حيث تم في محلية جبل أولياء معالجة منطقة القادسية "الدخينات"، والمنصورة وأحياء النصر مايو، ومايو الوحدة، وسوبا، والسلمة. وتم تنفيذ المخططات وفتح السجل وقننت أوضاع المواطنين وتم مد هذه المناطق بالخدمات اللازمة. كما بدأت المعالجة لمعسكر مانديلا حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولي، وجاري العمل في المرحلة الثانية والأخيرة بالنسبة للمعسكر وتم تسليم المستحقين داخل الموقع بمربعي "7و8" الأندلس كما تم ترحيل غير المستحقين ومن هم خارج المسح إلي مدينة الفتح. وأضاف بأن هنالك ترتيبات جاريه الآن لإزالة التعديات التي تمت في منطقة سوبا والسلمة بعد تنفيذ الإزالة. وقد جهزت مدينة الرشيد بجبل أولياء لاستيعاب من هم خارج المسح، مبيناً أن عدد القطع التي تمت معالجتها بمحلية جبل أولياء بلغت "42421" قطعة. وأوضح المهندس نجم الدين بأن المناطق التي لم تتم معالجتها بمحلية جبل أولياء حتى الآن تشمل بانتيو، وغبوش، والسلك وهو ما يعرف "بأبي غريب" ويقدر عدد القاطنين بهذه المناطق بحوالي ثلاثين ألف أسرة، وجاري العمل لمعالجة أوضاعهم وترحيلهم حسب خطة وزارة التخطيط العمراني بالولاية. وكذلك لم يتم حتى الآن معالجة المجمعات العشوائية التي قامت بسواقي الكلاكلات الزراعية، أو ما يعرف بالفالوجه وكوسوفو ومجيديعه، والواقعة شرق ود العقلي بالإضافة إلي عشوائي غرب الدخينات والتعديات العشوائية بقرى النيل الأبيض علي مخططي الزهراء ومربع "2" شمال الأقمار الصناعية. أكثر من 29 ألف قطعة لمعالجة السكن العشوائي بشرق النيل: أما في محلية شرق النيل فقد أوضح المهندس نجم الدين الهادي في حديثه ل smc بأنه قد تمت معالجة أوضاع السكن العشوائي بمنطقة الإنقاذ، والبشير، والتكامل، وحي بحركة، ودار السلام الجديدة، ودار السلام عيد بابكر. وتم تنفيذ المخططات وفتح السجلات وتقنين أوضاع عدد كبير من المواطنين القاطنين بتلك المناطق ومن ثم مدهم بالخدمات اللازمة حيث بلغ عدد القطع السكنية التي تمت معالجتها بمحلية شرق النيل (29887) قطعة. مضيفاً بأن هنالك بعض الجيوب العشوائية التي بدأت تظهر في المزارع ومنطقة ود الخضر (غرب الجريف) بالإضافة إلي بعض الميادين التي لم يتم تنفيذ الازالات فيها بأحياء الإنقاذ، والبركة، والتكامل ويجري الترتيب مع إدارة الحماية لإزالة هذه الجيوب. أكثر من تسعين ألف قطعة بمدينة الفتح لاستيعاب المرحلين: وبالنسبة لمحلية كرري أوضح مدير الإدارة العامة للخطط الإسكانية وتنمية الريف المهندس نجم الدين الهادي ل smc أنه قد تمت معالجة السكن العشوائي بمناطق غرب الحارات "15،16،22" وحتى الحارة "63" مرزوق، والخدير، والقماير،وتم تنفيذ وفتح السجل لهذه الحارات حيث أكمل عدد كبير من المواطنين بتلك الحارات إجراءاتهم وتم مدهم بالخدمات وقد بلغ عدد القطع التي تمت معالجتها بمحلية كرري "34447" قطعة، وكذلك تم إنشاء مدينة الفتح "1و2"، بمحلية كرري لاستيعاب مُرحلي منطقة الجخيس، والسلم، وشيكان. وكذلك استيعاب مُرحلي عشوائي الميادين والخدمات بولاية الخرطوم، وبلغ عدد القطع المعدة لهذا الغرض "90407" قطعة. وأكد مدير الإدارة العامة للخطط الإسكانية وتنمية الريف بان هنالك بعض الجيوب العشوائية التي بدأت تظهر في مناطق الخطة الإسكانية وجنوب مدينة الفتح بمحلية كرري. وفيما يتعلق بمحلية أم بده إبان المهندس نجم الدين الهادي أنه تمت معالجة حارات أم بده الأم من الحارة "11 – 21" ، وحارات التعويضات من الحارة "22-46". كما أنشأت مدينة دار السلام أم درمان، والتي تحتوي علي عدد 38 مربعاً وتم مد هذه المربعات بالخدمات الضرورية وربطها بمركز المدينة. كذلك تم إنشاء مكتب مختص لمعالجة معسكرات المهاجرين "النازحين" وهي معسكرات السلام، ود البشير، جبرونا، وجون مديد حيث قطع العمل في هذه المعسكرات شوطاً مقدراً وبلغ عدد القطع التي تم تجهيزها "19195" قطعة، وهنالك بعض المربعات بتلك المعسكرات لم تتم معالجتها لتداخلها مع مناطق أخري. وقد تم تشكيل لجان مختصة لمعالجة هذا الوضع. وأكد المهندس نجم الدين الهادي أن العدد الكلي للقطع السكنية التي تمت معالجتها بالمناطق العشوائية بلغ "141152" قطعة مبيناً أن هنالك حارات بأم بده لم تتم معالجتها جزيئا وهي الحارة "40" والحارة "41" وأن العمل جاري حاليا بالتنسيق مع إدارة الحماية ومحلية أبده لتنفيذ ما تبقي من الازالات، وفي محلية الخرطوم أكد المهندس نجم الدين أنه تم ترحيل الجيوب العشوائية التي كانت موجودة بالمزارع وفي البنايات التي تحت التشييد وذلك بواسطة قوي النظام العام حيث تم ترحيلهم إلي معسكرات النازحين، والسلام ود البشير. وبمحلية بحري تم كذلك ترحيل الجيوب العشوائية بالمزارع بمنطقة شمبات المرسي والسلمة شمال بحري، والوابورات، وتوجد بعض الجيوب الأخرى بمنطقة المزارع بالصبابي وشمبات ويجري الإعداد لترحيلها. أما محلية أم درمان فتوجد بها بعض الجيوب العشوائية بمربعات "46" البستان، و19، و14، 18 أبو سعد لم تتم معالجتها حتى الآن بالإضافة إلي معسكر ود البشير والسلام وهي متداخلة مع محلية أم درمان، ويجري العمل الآن بالتنسيق مع إدارة الحماية لإزالة هذه الجيوب. إدارة الحماية تحد من التعدي علي الأراضي الحكومية: واستكمالا لجهود الإدارة العامة للخطط الإسكانية وتنمية الريف في معالجة ومكافحة السكن العشوائي بالعاصمة المثلثة، فقد تم أنشاء إدارة الحماية بوزارة التخطيط العمراني لتتولي مهام حماية الأراضي الحكومية ومنع التعديات عليها من الأفراد والمجموعات وبالتالي الحد من تمدد السكن العشوائي. وقد أكد إسماعيل عبد الرحيم عبد الله مدير إدارة الحماية أن الإدارة استطاعت منذ تأسيسها في العام 2005م أن تتحكم في أركان العاصمة المثلثة الخرطوم، بحري، وأم
درمان، مما ساعد علي حصر التعدي علي الأراضي الحكومية في نطاق ضيق وهو العشوائي الموجود أصلاً قبل تأسيس الإدارة. وقال ل smc أن الجهات المتعدية علي الأراضي الحكومية غالبا ما تكون المحليات، والأفراد ومجموعات من الأهالي ومن حيث النشاط فهي تعديات سكنية أو انحراف في الاستخدام "صناعي، خدمي، محاجر". إزالة أكثر من 11 ألف من مباني التعديات: وأبان أن إدارة الحماية قد أقامت "24" نقطة رقابة للحماية مزودة بالكوادر المؤهلة من شرطة، واستخبارات، وأمن، ونيابة. وقد تمكنت الإدارة في غضون العامين الماضيين من إزالة التعدي علي مساحات واسعة من الأراضي الحكومية بولاية الخرطوم، حيث إزالة بمنطقة الخرطوم "3268" مبني كلها مباني مشيدة علي حرم الأراضي الحكومية وتعدي علي أراضي زراعية، وفي منطقة الخرطوم بحري تمت إزالة "2763" من المباني العشوائية، أما في أم درمان فقد تمت إزالة "5451" من مباني التعديات المنتشرة علي طول الريف الغربي والجنوبي. وشدد مدير إدارة الحماية علي أن إدارته تبذل الآن ووفق خطتها للعام الحالي 2009م جهوداً كبيرة لمنع التعديات علي الأراضي الحكومية والحد من ظاهرة السكن العشوائي بالعاصمة القومية وذلك بتوقيف كل من يمارس التعدي علي الأراضي الحكومة، وتحرير بلاغات في مواجهة المتعدين تنتهي في معظمها بأخذ تعهدات منهم أمام المحاكم بعدم التغول علي أراضي الدولة. ولكن وبالرغم من كل هذه الجهود الكبيرة والمقدرة المبذولة من قبل سلطات الأراضي والإسكان للحد من ظاهرة السكن العشوائي ومحاصرته، إلا أن بؤر السكن العشوائي ما زالت ظاهرة للعيان. وكلما عولجت في منطقة ظهرت كالنبت الشيطاني في مناطق أخرى، وتشكل بؤراً للتفلتات الأمنية والخروج علي القانون والممارسات الخاطئة، مما يهدد أمن وسلامة المواطن. وحيال وضع كهذا ما زال قائماً في معظم أطراف العاصمة وبعض الجيوب داخلها.. فيا تري ماذا أعدت السلطات المختصة أمنياً من تحوطات لمراقبة كل مناطق السكن العشوائي خاصة في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد حماية لأمن الوطن والمواطنين. خطط ومشروعات أمنية لبسط سيادة القانون: وفي جانب الانضباط الأمني بالولاية أوضح العقيد صلاح مهران مدير إدارة الإعلام برئاسة شرطة ولاية الخرطوم، للمركز السوداني للخدمات الصحفية أن شرطة الولاية تنقذ العديد من الخطط والمشروعات الأمنية التي ترمي إلي بسط الأمن والطمأنينة والاستقرار وسيادة حكم القانون، ومواجهة كل ما من شانه أن يمس سلامة المواطن وأمن الولاية، وتوظف كل إمكانياتها وقدراتها لتحقيق هذا الهدف وذلك من خلال الانتشار الشرطي الواسع داخل المدينة وفي الأطراف والذي يتمثل في الأقسام الجنائية والتي يبلغ عددها (88) قسم شرطة جنائي علي نطاق محليات ولاية الخرطوم، مضيفاً بان العمل جاري الآن لتشييد عدد (34) قسم شرطة جديد بالتركيز علي المناطق الطرفية، أضف إلي ذلك انتشار عربات الدوريات والنجدة والتي تتركز في مواقع مختلفة داخل أحياء ولاية الخرطوم علي مدار الساعة، لبسط الأمن وضبط معتادي الإجرام. وأضاف العقيد مهران بأن هنالك مائة عربه جديدة انضمت لأسطول الدوريات لمزيد من الانتشار، وبجانب ذلك هنالك تركيز كبير وواضح في مجال منع الجريمة والانتشار الميداني للمباحث ودعمها بعربات مسرح حادث والكلاب الشرطية، إلي جانب ذلك تواجد دوريات السواري التي تطوف أحياء ولاية الخرطوم، وتسهم بدور فاعل جداً في مشروعات منع الجريمة. وإبان العقيد صلاح مهران في حديثه للمركز السوداني للخدمات الصحفية بأن الخطط والمشروعات الأمنية التي تنفذها شرطة الولاية تستصحب معها قضية السكن العشوائي بالتنسيق مع وزارة التخطيط العمراني بالولاية حيث هنالك شرطة متخصصة تعمل مع وزارة التخطيط العمراني لإنفاذ كل البرامج الخاصة بإزالة السكن العشوائي وفق عمل ومنهج واضح ومدروس وقانوني. وقال العقيد مهران أننا نستطيع أن نقول أن قضية معالجة السكن العشوائي تسير الآن بصورة جيدة ولا نعتقد أنها تشكل هاجساً يعكر صفو الأمن علي ضوء الترتيبات الأمنية المحكمة المتخذة من قبل شرطة ولاية الخرطوم. الوضع الأمن بالولاية تحت السيطرة تماماً: وأكد أن الوضع الأمني بالولاية تحت السيطرة تماماً بفضل الجهود التي تبذل والتي تشارك فيها كل وحدات شرطة ولاية الخرطوم. وبعد هذه التطمينات من رئاسة شرطة الولاية فمن الواضح أن الوضع الأمني بالعاصمة المثلثة ليس بالصورة المهتزة التي تصورها الإشاعات التي تنطلق من هنا وهناك، والتي تفرزها الإرهاصات والمواقف السياسية الغارقة في الضبابية وعدم الوضوح بل علي العكس فإن التحوطات المتخذة أمنياً تجعل أمن المواطن في وضع جيد للغاية. كما أن المعالجات التي تقوم بها وزارة التخطيط العمراني حيال تجمعات السكن العشوائي من تخطيط وإزالة وترحيل سوف تقضي علي ظاهرة السكن العشوائي بالعاصمة وبالتالي تساعد في تحقيق الأمن والحفاظ علي النظام العام.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.