تسجيل 192 إصابة جديدة بفيروس كورونا و19 حالة وفاة    سودانايل تنشر نص الخطبة التي ألقاها الإمام الصادق المهدي لعيد الفطر المبارك بمنزله بالملازمين    بمناسبة عيد الفطر حمدوك يدعو للالتزام بالارشادات لعبور جائحة كورونا    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    سر المطالبة بتسريع التحقيقات ومحاكمات رموز النظام البائد والمتهمين/الجناة .. بقلم: دكتور يس محمد يس    بشرى سارة اكتشاف علاج لكورونا!! .. بقلم: فيصل الدابي    جمعية الصحفيين السودانيين بالسعودية تنعى زوجة الزميل خليفة أحمد - أبو محيا    ومضات: إلى شهداء فض الإعتصام في 29 رمضان 2019م .. بقلم: عمر الحويج    سكر حلفا الجديدة .. بقلم: عباس أبوريدة    رواية (هذه الضفافُ تعرفُني) - لفضيلي جمّاع .. بقلم: عبدالسلام محمد عبد النعيم    الشئون الدينية: تعليق صلاة العيد بكل المساجد والساحات    قراءة متأنيَة في أحوال (شرف النّساء) الحاجة دار السّلام .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن/ولاية أريزونا/أمريكا    تسجيل (235) إصابة جديدة بكورونا و(16) حالة وفاة    أجور الحياة المنسية .. بقلم: مأمون التلب    أسامة عوض جعفر: غاب من بعد طلوع وخبا بعد التماع .. بقلم: صديقك المكلوم: خالد محمد فرح    ترامب يحرِّك الرُخ، فهل يَنْتَصِر مرّة أخْرى؟ .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي    تخريمات دينية! .. بقلم: حسين عبدالجليل    أردوغان يتطفل على ليبيا .. بقلم: علاء الدين صالح، كاتب وصحفي ليبي    الإصلاح الاقتصاديو محن روشته صندوق الدولي .. بقلم: محمد بدوي    نداء عاجل ومناشدة بخصوص الأوضاع الصحية المتدهورة في الفاشر - ولاية شمال دارفور    ارتفاع عدد الوفيات وسط الاطباء بكورونا الى خمسة .. وزارة الصحة تعلن توسيع مركز الاتصال القومي للطوارئ الصحية    تصحيح العلاقة بين الدين والمجتمع والدولة: نقد إسلامي لمذهب الخلط بين اقامه الدين وحراسته .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الاسلاميه فى جامعه الخرطوم    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    رسالة لوزير الصحة الاتحادي .. بقلم: إسماعيل الشريف/تكساس    رمضان لصناعة السكر الأهلي فى قرى السودان .. بقلم: د. أحمد هاشم    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وعن (حال البلد) يسائلونني بعد عودتي من السودان .. بقلم: إبراهيم مصطفى
نشر في سودانيل يوم 29 - 11 - 2018

عائد أنا من السودان للتو بعد إجازة قصيرة لأجد كل من ألتقيه في الغربة يسائلني عن "حال البلد" ، يسائلني وهو عليم ، وهل لبلد مثل السودان على حاله نكر..!! ولكل من يسائلني أقول وجدت في السودان الناس يركبون طبقا عن طبق وحالا بعد حال ...ففي السودان لتقفن في صف بعد صف ، ما أن ينقشع صف وتتوفر سلعة وتتنفس الصعداء ، إلا ويلوح لك صف آخر بدءا من الغاز ، بنزين ، جازولين ،رغيف ، صراف آلي ،مواصلات فالوقوف في صف والاصطفاف لا مفر منه وإن خلت المنتأى منه واسع !! .وفي السودان وجدت فئة من الناس عشاها ربيت والسواد الأعظم يكتحون التابا وعليها يبيتوا . ورأيت أناس سكارى وماهم بسكارى وفقراء تحسبهم أغنياء من التعفف وتماسيح أغنياء متخمون لا يستحون تحسبهم فقراء من التذلل ، بلد أصبح عجيبا ، لا غرو وأن بعض أسمائه (العجب) و(عجيب) و(عجب الدور) وفي أمثاله "قطر عجيب يودي ما يجيب"...بلد طارد لأهله و(جحيم لهم) وجاذب لغير أهله و"أرض الميعاد" لهم ، غرباء من جميع السحنات من "الحمرة الأباها المهدي"إلى من شوت جلودهم شموس الاستواء .بلد لو سار سليمان في بعض أجزاءه وحواريه لسار بترجمان، ففي الديم والصحافات والجريف تجد عيادات وأطباء ومحلات لتصفيف الشعر ومقاهي بلافتات أجنبية و من مكبرات الصوت تنبعث موسيقى وأغاني أعجمية ، بلد أصبحت فيه البدعة ليست ضلالة والضلالة محمدة ، فإن كانت الجزائر أرض المليون شهيد والقاهرة بلد الألف مئذنة فالسودان بلد المليون "غناية"و"لعلاعة"وفوق ذلك لا طرب ولا تطريب ، كل "غناية "تكنى بحي أو مدينة فتجد "أغاريد الصافية" أو "حنان تمبول" أو "عفاف الأبيض" أو "مها كسلا" وكل منهن لها طاقم من "بودي غارد" يصحبها في حفلاتها وفي غدوها ورواحها وحلها وترحالها...بلد تزدحم طرقاتها في أوقات العمل بالراكبين والراجلين والزاحفين والهائمين على وجوههم حتى يخيل لك إذا دخلت في مكتب حكومي لن تجد أحدا بداخله وتجد نفسك تتساءل من أين أتى هؤلاء وماذا يفعلون وإلى أين ذاهبون ؟ بلد أينما يممت وجهك تطالعك إعلانات مستحضرات تبييض البشرة وإزالة النمش وزيادة الفحولة ، بلد الاستثمار الرائج فيه أصبح صالونات التجميل والحناء والعناية بالبشرة, بلد الناس فيها أصبحوا أسرى ومدمنين لوسائل التواصل الاجتماعي وقروبات الواتس أب تنسيهم همومهم فالكل أصبحوا كتابا وصحفيين ونقادا ومذيعين ومحللين ومنظرين في السياسة والاقتصاد والرياضة والاجتماع.بلد أصبح الدولار هو المسيطر على كل مناحي الحياة كلما ارتفعت قيمته ارتفعت آهات وأنات وشهقات،كل شيء يقاس بقيمة الدولار من الدواء إلى مهور الزواج، الناس فيه تتابع مسيرته يوميا من عامل الورنيش إلى ست البيت والوزير ، بلد أصبح مضمارا لسباق الأسعار التي تنطلق يوميا في سرعة الصواريخ البالستية ،بلد الناس فيه كلوا وملوا ثم يئسوا و أحجموا عن التحدث في السياسة وطفقوا يكتمون الآهات آهة بعد أخرى ويطلقون زفرات ولعنات ودعوات و يرفعون الأكف في ضراعة لله أن يغير الحال بحال بعد أن استحال لهم التغيير.
صحفي بوكالة الأنباء الكورية الجنوبية يونهاب
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.