جدل الدولة العلمانية بين الوفد الحكومي والحركة الشعبية .. بقلم: شمس الدين ضوالبيت    وزير المالية ورفع الدعم !! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله    حكاوي عبد الزمبار .. بقلم: عمر عبدالله محمد علي    على هامش الحدث (25) .. بقلم: عبدالله علقم    لغويات من وحي وباء كرونا: كحّة أم قُحّة؟! .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    قراءةٌ في تَقاطيع الحياة الخاصة .. بقلم: عبدالله الشقليني    مساجد الخرطوم تكسر حظر التجوال وتقيم صلاة العشاء في جماعة    وزير الصحة: كل حالات كرونا المؤكدة لقادمين من خارج السودان    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    انسياب صادر الماشية واللحوم إلى مصر    اللواء (م ) الطاهر عبدالله يؤدي القسم معتمدا لمحلية الخرطوم    إجلاء عدد من الرعايا الامريكيين والكنديين من السودان    الخرطوم: قرار بمنع بيع العبوات البلاستيكية أقل من (1) لتر    السودان يسجل الحالة السابعة للاصابة بكورونا .. الخرطوم تصدر قراراً بإغلاق الأسواق من الرابعة وتخفض ساعات الدوام اليومي    أزمة فايروس كورونا تؤثر على القيمة السوقية للأندية    تيتي : نيمار برشلونة أفضل من باريس سان جيرمان    الموندو : برشلونة يوفر 14 مليون يورو من رواتب لاعبيه    القبض على (12) تاجر عملة ب"مول" شهير بالخرطوم    العراق.. واشنطن تنشر صواريخ "باتريوت" في قاعدتي "عين الأسد" و"حرير"    بيونغ يانغ: سماع خطاب بومبيو السخيف جعلنا نفقد أي أمل    ترامب حول "ممارسة الصين التضليل" بشأن كورونا: كل بلد يفعل ذلك!    ابرز عناوين الصحف السياسيه الصادرة اليوم الثلاثاء 31 مارس 2020م    انتحار فتاة بسبب رفض أسرتها لشاب تقدم للزواج منها    الجلد لشاب ضبط بحوزته سلاح أبيض (سكين)    غزة.. ارتفاع عدد الإصابات بكورونا إلى 10 حالات    مسؤول بمنظمة الصحة: وباء كورونا أبعد ما يكون عن الانتهاء في آسيا    وزارة الري: أبواب الوزارة مفتوحة ولا أحد فوق النقد    حمدوك" يهاتف وزير الخزانة ويبلغه تعاطف الشعب السوداني مع الشعب الامريكي    (مرتب يوم) من منسوبي القوات المسلحة لصندوق مُكافحة (كورونا)    الخرطوم تصدر قراراً بإغلاق الأسواق من الرابعة وتخفض ساعات الدوام اليومي    ﺍﻟﻔﺎﺗﺢ ﺍﻟﻨﻘﺮ : ﺗﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻼﻋﺒﻴﻦ ﻟﻠﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺑﺨﻄﻮﺭﺓ (ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ) ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺩﻭﺭﻫﻢ    يجوا عايدين .. والاقحوانة مروة بابكر .. بقلم: عواطف عبداللطيف    السودان وخارطة الطريق للتعامل مع إسرائيل .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    سامح راشد : أخلاقيات كورونا    الاستخلاف العام الثانى للامه والظهور الاصغر لاشراط الساعه .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم    ضبط شاحنة تُهرِّب (15) طناً من صخور الذهب والرصاص    عناية الريِّس البُرهان من غير رأفة!!! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    الموت في شوارع نيويورك..! .. بقلم: عثمان محمد حسن    من وحي لقاء البرهان ونتنياهو: أين الفلسطينيون؟ .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    أمير تاج السر:أيام العزلة    شذرات مضيئة وكثير منقصات .. بقلم: عواطف عبداللطيف    نهاية كورونا .. بقلم: د عبد الحكم عبد الهادي أحمد    مقتل 18 تاجراً سودانياً رمياً بالرصاص بدولة افريقيا الوسطى    حكاية .. بقلم: حسن عباس    والي الخرطوم : تنوع السودان عامل لنهضة البلاد    محمد محمد خير :غابت مفردات الأدب الندية والاستشهادات بالكندي وصعد (البل والردم وزط)    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نوم العوافي .. في الشأن الثقافي .. بقلم: د. أحمد الخميسي
نشر في سودانيل يوم 04 - 12 - 2019

تناقلت الصحف في 20 نوفمبر الحالي أن إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة عقدت اجتماعا رسميا طرحت فيه اعادة هيكلة لجان المجلس الأعلى بهدف :" تصحيح المسار.. ووضع التصورات والسياسات العامة للثقافة المصرية". هكذا نجد أن إيناس عبد الدايم تنوي الآن تصحيح مسار إيناس عبد الدايم بعد عامين كاملين من بقائها في الوزارة! لأنها تولت الوزارة في يناير 2018 وبعد نحو شهر تتم عامين في منصبها. ما الذي قدمته الوزيرة خلال هاتين السنتين؟. من الواضح بداية أن مصر تخوض أكثر من حرب على أكثر من جبهة: حرب ضد الارهاب يستشهد فيها شباب لنا، وحرب على الطائفية التي تشتعل فتنها كل فترة، ناهيك عن الصراع مع الجهل وتدهور الذوق الفني على كل المستويات حتى انحدرت أوضاعنا إلى حمو بيكا في الموسيقا ورمضان في الأفلام. وبالرغم من أن كل تلك الأوضاع ليست جديدة، وأنها كانت قائمة منذ تولي إيناس عبد الدايم منصبها، إلا أننا على مدى عامين كاملين لم نسمع ولو مرة أن الوزارة أعدت أو تعد برنامجا ثقافيا للقيام بدورها في تلك المعارك. الأكثر من التقاعس عن القيام بالدور المطلوب، أوالتخاذل والتكاسل، أن تمسي الوزارة عاملا من عوامل التدهور، تساهم في ترسيخ الأوضاع التي نسعى لمكافحتها. وسأضرب مثالا واضحا. كان هناك مشروع ثقافي يسمى " مسرح الجرن" تولاه المخرج المعروف أحمد اسماعيل منذ عشر سنوات، بمبادرة منه، لينفذ بعروض شعبية تنويرية إلى نحو أربعة عشر ألف مدرسة اعدادية، يعيش تلاميذها مرحلة التكوين الفكري، وقدم المخرج الكثير على ذلك الدرب، حتى أن أحمد عواض رئيس هيئة قصور الثقافة استدعاه وطلب منه مشروعا مماثلا لتغطية ثماني وثلاثين مدرسة في المنيا ، مدينة التطرف، وأعد المخرج المشروع وقدمه بالتوازي مع المشروع الأكبر " مسرح الجرن"، فلم يجد أي استجابة من المسئول، فالتقي بايناس عبد الدايم في مايو 2018 وسلمها ملف المشروعين، الكبير والصغير، فلم تكتفي بتجاهل مشروع مدارس المنيا بل وأوقفت المشروع الأصلي الكبير! وتناول تلك القضية كتاب في الأهرام والأخبار والشروق لكن الوزيرة أصمت أذنيها ولم تستجب لشيء! فهل هذه هي مساهمة وزارة الثقافة في الحرب على التطرف الفكري؟ وقف المشاريع الثقافية التي طالما نادينا بمثلها لتجوب القرى وتنشر النور بين التلاميذ وتستأصل التطرف في مهده؟. مثال آخر: في 18 نوفمبر الحالي أصدر المركز القومي للسينما التابع للمجلس الأعلى قرارا بناء على قرارات وزيرة الثقافة بالغاء وحدة " دعم أفلام الشباب" ( السينما المستقلة) والقرار بتوقيع د. سعاد شوقي رئيس المركز. وبذلك تغلق الوزارة الباب أمام الفكر الشبابي الأكثراستنارة وأمام امكانية تطوير قدرات الشباب الفنية والفكرية للمساهمة في انقاذنا من أفلام السوق ومحمد رمضان وكل تلك التفاهة التي تنشر قيم العنف والبلطجة. فهل هذه هي مساهمة وزارة الثقافة في الارتقاء بالذوق الأدبي والفني؟. إن المثالين المذكورين الواضحين يدلان بما لا يدع مجالا للشك أن الوزارة بوضعها الحالي لا علاقة لها بهموم الثقافة المصرية ولا بالمعارك المصيرية التي تخوضها مصر لا من قريب ولا من بعيد. الأكثر إثارة للدهشة ألا يكون لمصر بكل تاريخها في المسرح عرض مسرحي واحد يمثلها في مهرجان المسرح العربي في دورته الثانية عشرة أواسط يناير 2020 ! هناك عرض واحد لكنه خارج المسابقة الرسمية لأن شرط المشاركة في التسابق الرسمي أن يكون مؤلف العرض ومخرجه عربيا. ولا عرض واحد مصري من البلد الذي عرف المسرح منذ مئة وخمسين عاما! إلى هذا الحد تدهورت أوضاعنا الثقافية في ظل الوزيرة. هناك قضايا أخرى كثيرة تطعن في أداء إيناس عبد الدايم منها على سبيل المثال ارتفاع أسعار الكتب في هيئة الكتاب، وقصور الثقافة، مما يعني بشكل مباشر حرمان قطاع واسع من الجماهير من إمكانية القراءة والاستنارة وبقائه في قاع الظلمات الفكرية. لم أر، ولم أٌقرأ، ولم أسمع عن أي برنامج لوزارة الثقافة في العامين المنصرمين على صعيد أي قضية رئيسية من قضايا الوطن، ماعدا الأنباء التي تتناثر عن سوء استخدام النفوذ، والتعيين بالواسطة، ومازالت ترن في الآذان أصداء فضيحة تعيين أربعمائة موظف في قصور الثقافة بعقود مزورة. هل تستطيع الوزارة أن تقدم برنامجا ؟ أن تقوم بشيء؟ وهل تستطيع إيناس عبد الدايم أن تصحح المسار الذي حفرته لعامين كاملين إيناس عبد الدايم ؟! أم أننا سنظل في مرحلة نوم العوافي في الشأن الثقافي؟! يقولون إن الوزيرة عازفة.. عازفة عن كل هموم الثقافة المصرية!
د. أحمد الخميسي. قاص وكاتب صحفي مصري
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
ادة: (كتلونا وين كتلونا هنا)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.