السودان يعلن استئناف المفاوضات الثلاثية حول سد النهضة    بدء جلسة المباحثات العسكرية المشتركة بين الجانبين السوداني والمصري    حول خدعة الطلب علي الذهب كطلب مشتق من الطلب على الدولار .. بقلم: الهادي هباني    المساومة (Compromise) واثرها علي مسيرة حكومة الفترة الانتقالية .. بقلم: حسين الزبير    والشيوعي الإسرائيلي كمان!! .. بقلم: النور حمد    من أجل 30 ألف جنيه .. مصري يذبح طفلا سودانيا أمام والده في مدينة أكتوبر بمصر    روايات خاصة: ( لواعج) الليل و(ملالة) النهار .. بقلم: د. إبراهيم الصديق على    الى السفير البريطاني: كفى إستباحة لبلادنا!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله    استفيدوا من التجربة الباكستانية هي الاقرب لنا .. بقلم: د.عبدالمنعم أحمد محمد    حرية التعبير في الغرب: حرب الرأي بآلية السوق والمحاكم .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    مشاهد من مسرحية التطبيع و التطليق .. بقلم: د. حافظ محمد الأمير    استغلال الفرصة .. بقلم: كمال الهِدي    يوميات محبوس(9) ؟ بقلم: عثمان يوسف خليل    صيد الأخطاء والنواقص .. بقلم: د. أحمد الخميسي    أسرة الصادق المهدي تعلن إصابته بفيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" .. اصابة كبير مستشاري حمدوك ومدير مكتبه ومحافظ بنك السودان بكوفيد 19    سودانيو رواق السنارية حببوا العربية لمحمود محمد شاكر فحبب المتنبي لمعجبي شعره .. بقلم: أ.د. أحمد عبدالرحمن _ جامعة الخرطوم والكويت سابقا    احلام المدعو زلوط .. بقلم: د. طيفور البيلي    وفاة وإصابة (10) من أسرة واحدة في حادث بالمتمة    الشرطة توقف متهماً دهس مواطنة ولاذ بالفرار    مؤتمر المائدة المستديرة للحريات الدينية العالمي .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)    مفارقات غزوة كورونا للبيت الأبيض!! .. بقلم: فيصل الدابي    التطبيع طريق المذلة وصفقة خاسرة .. بقلم: د. محمد علي طه الكوستاوي    اذا كنت يا عيسى إبراهيم أكثر من خمسين سنة تعبد محمود محمد طه الذى مات فأنا أعبد الله الحى الذى لا يموت!! (2) .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه /باريس    ارتفاع وفيات الحمى بالولاية الشمالية إلى 63 حالة و1497 إصابة    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصة عودة الهوية .. بقلم: تاج السر الملك
نشر في سودانيل يوم 21 - 01 - 2020

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
اول مرة تمت فيها سرقة هويتي، حدثت في زمن سحيق، قبل أن يخترع البشر شرور الهكارة، كنت في بغداد في قسم تسجيل الطلاب الوافدين، أقف أمام المسجل العراقي، والذي طلب مني، دون ان يعنى برفع راسه الضخم من الفايل الضخم:
حظرتك من السودان؟
نعم
اهلا فيك عيني...اسمك؟
تاج السر
انتفض الرجل ورفع رأسه فالتقيت بعويناته قعر القارورة:
شنو يا معود؟ تيسير؟
لم اكن املك في تلك اللحظة، قدرة او طاقة على المحاججة والملاججة، أوالشرح، تلفت يمينا ويسارا، وتأكدت أن خلا لي الجو، فأمنت موافقاً بهزة يائسة من راسي
فقلت
نعم تيسير!
ثلاثة اشهر تصرمت، وكل بغداد وضواحيها ينادونني تيسير السوداني، ثم انني لم اعد التفت حين يناديني البني كجة بتاج السر، فاضطرو مرغمين علي مناداتي بتيسير، واستفحل الامر فصارو حينما يسالهم قادم من السودان عني، يتعجبون ويقولون: تاج السر ده منو، في تيسر غايتو، من مدني!.
ثم شاءت الاقدار ان اجد نفسي في اليونان، اعمل في سفينة صخمة، سالني ضابط الهجرة عن اسمي فقلت بكل ثقة: تيسير، فرفع زوربا الاغريقي راسه، وحدق في بعويناته الملونة، وقال:
كايسي؟
فاجبته : كالي ميرا
ضحك وقال لي الدنيا ضهر، لكن مقبولة منك يا كايسي.
طوال اقامتي وتجوالي في الجزر اليونانية، فا نا حيثما حللت.. كايسي، وما أجمله في خشوم أخوات افرودايتي.
ثم شاءت الظروف ان نتوقف في واحدة من رحلاتنا ونحن في الطريق الي رومانيا، بميناء تركي صغيراسمه مرسين، قيل ان اهل الكهف لبثوا فيه، اول تركي سالني عن اسمي، فرحت وقلت ان اسمي سيكون سهلاً للنطق عند الاتراك، فقال:
اضني اركاداش؟
قلت
تاج السر
رفع التركي راسه بعويناته الهالكة وتهلل قائلاً:
طاجيكيستان؟
قلت: بلي والنيسان راحة الانسان، فضحك وقال لي، الظاهر كنت كمسنجي في خط المناقل، فضحكنا معا، وتجرعنا الجعة.
وحيثما حللت في تركيا وجبال الاناضول، فانا طاجيكستان، من (مملكت) سودان..
الافارقة الذين كنت التقيهم في منافي العالم، وحتي الذين هاجرو علي ظهر برميل جاز، اتفقو علي تسميتي.. تاجي ملاجي، منهم من وصل، ومنهم من ينتظر، ومنهم من حتل ببرميله في جوف المتوسط، ولم يعد منهم يونس واحد من بطون الحيتان.
في بيروت رفع الزلمه القومسيير راسه وعويناته سوداء وقال: شو هيدا الاسم بربٌك من وين عم تچيبو ها الاسامي؟ شو معناتا تيييچ؟ أجبته شو معناتا وسيم طبارة، ومشيل شلهوب، فانتهرني ، فأمسكت.
وصرت تييج.
ثم اذن الله لكي القي عصا ترحالي، فعدت وانا بلاهوية، وبلا اسم، مثل أحمد المنسي بين فراشتين، مضت الغيوم وشردتني، ورمت معاطفها الجبال وخبأتني، عدت الي مدني ذات نهار خريفي مدوعش، قلت بسم الله وانا اخطو دارنا، وحوشها المضفور، بقدمي اليمنى، فصاحت امي من منتجعها في البرندة، والتي تسمى النملية
..... منو؟ ابو السرة؟
فعاد لي اسمي وهبطت علي هويتي، في التو واللحظة، ناصعة من غير تشفير، فنزلت من نحلة الجرح القديم إلى تفاصيل البلاد، وفي تلك الليلة، دعوت الله ان يرد غربة اسم صديقي عبدالله في البرونكس، والذي لا يزال الاسبان ينادونه ب(عبدبلب).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.