حيدر الصافي: فصلي من (الجمهوري) تضليل وأسماء مشروعها عاطفي    "عري وعبارات خادشة".. السودان يعدد أسباب سحب ترخيص "الجزيرة"    وزارة الصحة بالخرطوم تشدد على تفعيل مجالس الصحة بالمحليات    اتهام وزير المالية بالتسبب في ارتفاع الدولار ب"الموازي"    انخفاض معدل التضخم في (16) ولاية سودانية    (447) إصابة جديدة بفيروس كورونا    انطلاقة حملة مكافحة العنتد بمحليات شمال كردفان    معتصم محمود يكتب : من الدقيقة "اتنين" منتخبنا راح في ستين!!    الشرطة تتحرى مع نظاميين يواجهون تهمة النهب    حكم قضائي بإعادة مفصولي لجنة التمكين بالخارجية والنفط والكهرباء    شمال كردفان:ضبط كوابل نحاسية مسروقة خاصة بشركات البترول    ستظل ذكراه كنار المجوس متقدة لا تعرف الخفوت .. محمود عبد العزيز .. حضور لا يعرف الغياب!!    سراج الدين مصطفى يكتب : نقر الأصابع    برهان تيه في (مأزق) أمام المنتخب المصري    آمال عباس تكتب : وقفاتٌ مُهمّةٌ ..صرير الأقلام.. ودوِّي المدافع (3)    لتجميل وجه الخرطوم.. (هيا) للنظافة تعيد شعار (خليك دسيس وأجدع في الكيس)    اتحاد الكرة يعلن فتح نافذة استثنائية للتسجيلات    مشروع الجزيرة .. فشل المُوسم الشتوي!!    أسرار بابكر تعود للسودان والغناء    تزامن مع الذكرى 9 لرحيل (الحوت).. المبدعون مسجونين بأمر السياسة    موكب الجيش الأبيض ..
 (كان تابى كان ترضى .. حنعالج الثوار يا برهان)    المركزي يعلن نتائج المزاد الثاني للنقد الأجنبي    التربية بالخرطوم تؤكد استمرار الدراسة    تَرقُّبٌ وانتظارٌ للقرار .. ملعب الهلال .. فُرص للإجازة وأسباب لاستمرار الحظر    عضو بالسيادي يقدم مقترحات لحل أزمة أساتذة الجامعات السوداني    السيادي يكشف عن خيار بشأن تشكيل الحكومة    الشرطة تكتسح الأهلي القضارف برباعية إعدادياً    هلال الأبيض يرفض قرارات الاتحاد العام للكرة ويُناهضها    الحوامل ولقاح كورونا.. دراسة طبية تكشف المخاطر والفوائد    ديربي استثنائي بين الهلال والمريخ في كأس السودان في تندلتي    والد الشهيد الريح: الأجهزة الأمنية قتلت إبني مع سبق الاصرار والترصد    الورش النجاح الباهي    عناوين الصحف السياسية والمواقع الاكترونية الاثنين 17يناير 2022    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الإثنين 17 يناير 2022    إحباط تهريب أكثر من (3) كيلو ذهب    بدء محاكمة المتهمين في بلاغ خلية شرق النيل الإرهابية    الخارجية تدين استهداف سفينة إماراتية وتتقدم بطلب للمجتمع الدولي    شاهد بالفيديو: خلاعة وسفور وملابس محذقة و عارية .. حسناء فائقة الجمال تشعل السوشيال ميديا وتصدم المشاهدين بردها    سناء حمد: اللهم نسألك الجنة مع ابي ..فنحن لم نشبع منه    ميزة انتظرها الملايين.. واتساب يعمل دون إنترنت    نجاة ركاب بص سفري من الموت المحقق    الكورونا تحتضر، إن شاء الله، ‹وسنعبر وسننتصر›..    بفضل "إنسان نياندرتال".. "اكتشاف فريد" يحمي من كورونا    إحباط محاولة تهريب (56) شخصاً من دولة مجاورة    5 عادات سحرية في الصباح تجعل يومك أفضل    الذكرى التاسعة لمحمود عبد العزيز    أغلاها "ساندبوكس".. يدفع المستثمرون الملايين مقابل أراض افتراضية في الميتافيرس    أدب الخمريات .. للسودان نصيب    أبرز تعامل فني بينهما(مصابك سميرك، الشمس غابت) محمود تاور ينعى رفيقه الشاعر جلال حمدون    عبد الله مسار يكتب : من وحي القرآن الكريم (كهيعص عند المحبين)    توقعات وكالة الطاقة الدولية لأسعار النفط الخام لعامي 2022 و2023    نجاح أول زراعة قلب خنزير معدل وراثيا في جسم إنسان    لونوفو تعلن عن حاسب محمول متطور بعدة شاشات    مصمم ألعاب حاسوب عراقي يطور لعبة تحاكي شعور "الهاربين من أوطانهم"    تجريد أندرو من ألقابه العسكرية    اشعر بكرب شديد بعدما التزمت بقراءة سورة البقرة والصلاة على النبى ؟    طه مدثر يكتب: لا يلدغ المؤمن من جحر العسكر مرتين    حيدر المكاشفي يكتب: الانتخابات المبكرة..قميص عثمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النفايات الطبية ... مخاطر تبحث عن علاج .... تقرير: حيدر عبد الحفيظ
نشر في سودانيل يوم 13 - 12 - 2010

ليس ثمة ما هو أِشد ضرراً بالبيئة وصحة الانسان من النفايات الطبية التي تقدر في الخرطوم بحوالي 5000 طن تنتجها مؤسسات عاملة في الحقل الطبي ، اذ ان هذه النفايات علي خطورتها مسببة لمخاطر جسام ان لم يتم التخلص منها بصورة علمية.
ويؤكد مدير الطب العلاجي بوزارة الصحة الاتحادية دكتور حسن عبد العزيز ان النفايات الطبية تختلف باختلاف انواع المخلفات الطبية، حيث منها المعدية التي تحتوى على كميات كبيرة متنوعة ومختلفة من الميكروبات المعدية، وطرق انتقالها تتم عن طريق اللماس أو وخز أو قطع الجلد بمواد حادة وملوثة قد تسبب امراض والتهابات الجلد، والتي تنشأ بسبب التعرض لانواع من البكتريا الجلدية التي تتواجد في المخلفات الطبية مثل القطن والشاش الملوث بصديد جروح المرضى بعد العناية بهم او في حالة الاصابة بالجمرة الخبيثة أو بالميكروب وافرازات جلد المصابين وفقد المناعة المكتسبة «الايدز» وفيروسات التهاب الكبد بانواعها g, d, c, b وكذلك امراض الجهاز التناسلي الناتجة عن المخلفات والعينات الملوثة بالافرازات التناسلية للمرضى المصابين.
مخلفات ومخلفات
وتعتبر المخلفات الحادة مثل ابر الحقن او الادوات الطبية الحادة الاخرى الملوثة مثل المشارط والامواس والمناشير من اهم واكثر المخاطر الصحية لتلك المخلفات ويرجع ذلك لسهولة ادخال الميكروبات للجسم عبر الوخز او القطع الى مجرى الدم مباشرة كما ان سُمِّية الادوية المستعملة في العلاج الكيماوي عالية جداً حيث تؤثر في الحمض النووي للخلايا، فقد اثبتت التجارب مقدرة تلك المواد على تكوين اورام سرطانية وطفرات غريبة ، كما ان مخلفات تلك الادوية تعمل علي تهيج الخلايا والانسجة الموضعية حيث ان تعرض الجلد والعين لها قد يسبب اعراضا مرضية اخرى مثل الصداع والغثيان والتغيرات والتشوهات الجلدية.
إحصائية النفايات الطبية
ويقول دكتور حسن عبد العزيز ان المؤسسات الطبية التي تنتج النفايات الطبية تشمل 28 مستشفى حكوميا ولائيا و 17 اتحاديا بالاضافة الى المستشفيات الخاصة التي تبلغ 92 مستشفى و 1445 عيادة خاصة وعدد 9 مراكز تشخيصية وعلاجية ويتسأل حسن اذ كان عدد المؤسسات الصحية بولاية الخرطوم وحدها يفوق 5000 «الخمسة آلاف» مؤسسة اذا افترضنا ان كل مؤسسة تنتج في اليوم «واحد كيلو جرام» من النفايات الطبية وهذا يعني ان هنالك ما يعادل خمسة أطنان على الاقل من المخلفات الطبية في ولاية الخرطوم .
وشملت الاحصائية مراكز صحية تتبع للمنظمات بالاضافة الى الصيدليات والوحدات الصحية الاساسية والعيادات الجوالة ومراكز غسيل الكلى ومؤسسات علاجية اخرى ومصادر اخرى للنفايات الطبية مثل المعمل القومى «استاك» والمؤسسات والمراكز البحثية والتقنيات الحيوية ومراكز علم الامراض والطب الشرعي وابحاث الحيوانات والمعامل البيطرية ومراكز التجميل «كثقب الاذنين والوشم» وكليات الطب وكليات طب الاسنان وكليات الصيدلة والبيطرة وكليات المختبرات الطبية والاشعة والبصريات والعلوم الصحية. واكد ان النظام القائم الآن للتخلص من النفايات الطبية نظام اسعافي، و تعكف الولاية لجلب محارق للتخلص منها بطرق سليمة وقال إن المخلفات السائلة في المعامل يُتخلص منها داخل المعامل وكذلك مخلفات المستشفيات بطريقة خاصة بكل مستشفى حيث لا يوجد نظام متكامل لمعالجة الصرف الصحي بالولاية
خطورة طبية وبيئية
ويبين استشاري التخطيط الهيكلي والاستراتيجي بالجمعية السودانية لحماية المستهلك دكتورسيد سليمان سيد أن نسبة النفايات الخطرة ( المعدية) تشكل مابين 15- 20% من جملة نفايات المستشفيات وهذه النسبة تختلف بين الدول الصناعية والنامية .
ويضيف دكتور سيد ان النفايات الملوثة بيلوجياً كالأعضاء المبتورة والبقايا التشريحية والأدوات الجراحية الملوثة بحاجة لعناية خاصة لتفادي انتقال أية عدوى وهنالك قلق متزايد من إمكانية انتقال الأمراض المعدية كالايدز وفيروس الكبد الفيروسي (ب) ، ويؤكد سيد أن نفايات المستشفيات ليست كالنفايات المنزلية وتتطلب بالتالي معالجة خاصة ولكن يجب التركيز أن هذه الفيروسات تدمر بسرعة بعد مغادرتها للجسم المضيف وبالتالي فإنه وبغياب الأدوات الحادة كالحقن فإن فرص انتشارها تبقى ضئيلة، وهذا الأمر يستوجب إيجاد طرق فاعلة في عملية التخلص منها، طالب بالابتعاد عن التخلص من النفايات الطبية بواسطة المحارق وذلك للاضرار الكبيرة التي يخلفها هذا النوع بانتاج مادة الدايوكسين المسرطنة والمعروف ان السرطان له تاثره على جهاز المناعة ومما يؤدي إلى ضعف المقاومة وإضعاف الخصوبة وعدم اكتمال فترة الحمل وعاهات خلقية على الأجنة وضعف النمو الطبيعي للأطفال وخلل هرموني ويحد من النشاط الجيني للخلايا .
ويلفت دكتور سيد الي خطورة حرق النفايات التي تحتوي علي الزئبق لان الزئبق لا يذوب بالحرق بل ينبعث من المدخنة ويبقى لأجل غير مسمى فيلحق الضرر بالإنسان والموارد الطبيعية من ثروات سمكية و زراعية وخلافها ويؤدي إلى التسمم العصبي والإضرار بالدماغ والرئتين واختراق الحاجز الدموي الدماغي.
وقبل ظهور المحارق العلمية التي توجد بولاية الخرطوم بواقع محرقتين كانت السلطات الصحية تعمد للتخلص من النفايات عن طريق نظام تخلص النفايات البلدية التقليدي وذلك عن طريق رميها او حرقها في المناطق المجاورة او داخل فناء المستشفى او المركز الصحي . . ويبين مدير ادارة صحة البيئة بوزارة الصحة د. الفضل عبيد ان هنالك محرقتين فقط للتخلص النهائي من هذه المخلفات الطبية وهي محرقة المستشفى الصيني التي تستقبل نفايات مستشفى الخرطوم وجعفر بن عوف للاطفال أما محرقة المستشفى السعودي فهي خاصة به فقط واكد أن قلة المحارق ناتجة من التكلفة الكلية الباهظة للمحرقة وهاتان المحرقتان تغطيان فقط مخلفات المستشفيين الخاصين بهما .
تصدي الدولة للنفايات الطبية
ويؤكد د/ عبيد اكد ان جهات الاختصاص وضعت خطة قومية للتخلص الآمن من نفايات الرعاية الصحية الاولية منذ العام 2006-2007م بمشاركة عدد من المختصين ورُوعي في الخطة ظروف السودان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية حيث تم تدريب بعض الكوادر العاملة في المستشفيات في ست ولايات «الخرطوم-كسلا- القضارف- الجزيرة- النيل الابيض- شمال كردفان» حيث تعتبر ولاية الخرطوم الاكثر انتاجاً لنفايات الرعاية الصحية وبدأ تنفيذ البرنامج بمستشفى الخرطوم التعليمي.
و تم عمل مسح للنفايات الطبية في خمسة مستشفيات وهي بحري - امدرمان - الصداقة الصيني- الولادة، وسوف يتم تدريب الكوادر الفنية الاخرى. وتعتبر شمال كردفان هي أكثر الولايات انتاجاً لنفايات الرعاية الصحية وبدأ تنفيذ البرنامج بمستشفى الخرطوم التعليمي وتم حالياً مسح للنفايات الطبية في خمس مستشفيات هي بحري، ام درمان، الصداقة الصيني، ومستشفى الولادة ، وسوف يتم تدريب الكوادر الطبية لاحقاً.
رقابة قانونية
وبما ان المسؤولية المباشرة في التخلص السليم من النفايات الطبية تقع على المؤسسة الصحية المنتجة لهذه النفايات حسبما نص قانون صحة البيئة 2008 الذي اجيز بالمجلس الوطني مؤخراً ،الا ان المؤسسة المعنية لا تضع القانون نصب عينها لتعمل في مجال التخلص من النفايات الطبية بفاعلية . و بحسب المراقبين فان القانون لم يفعل بالصورة المثلي التي تحد من خطورة النفايات و عدم التقييد بالتخلص منها بصورة علمية ، خاصة وان القانون قد انفرد بكل ما يتعلق بالنفايات الطبية من حيث النقل - الجمع - التخزين ومن ثم التخلص النهائي .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.