جولات مكثفة.. 24 ساعة حاسمة بمفاوضات الخرطوم والحلو    الهلال يكسب تجربة ودنوباوي بأربعة أهداف    محكمة ألمانية تحاكم سيدة بتهمة قتل أطفالها الخمسة خنقا    البرهان يُبلِّغ عائشة موسى بقبول استقالتها من مجلس السيادة    والي غرب دارفور: "سأكون والياً للجميع"    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    ياسر عباس يعلن رفض السودان ربط سد النهضة بتقسيم المياه    سوداكال يهدد اتحاد الكرة ويلمح بالفيفا    الاتحاد السوداني يقرر تمديد الموسم الكروي    الأرصاد: توقعات بانخفاض درجات الحرارة بشقيها العظمى والصغرى    أربعاء الحلو وأخدان أمل هباني.. تدمير الإقتصاد والإعتقاد بالصدمة !!    معتصم محمود يكتب : تجميد اتحاد الخرطوم    أب يضرب ابنه في أحد (المتاريس) والحجارة تنهال عليه    فرفور : أنا مستهدف من أقرب الناس    الرصاصات النحاسية تثأر صقور الجديان تخسر أمام زامبيا بهدف    مسؤول حكومي يتهم مطاحن الدقيق بعدم الإلتزام بالمواصفات المطلوبة    إيلاف عبد العزيز: سأتزوج وأعتزل الغناء    حسن مكي : العسكريون الذين يحكمون الآن امتداد للإسلاميين    ضابط برتبة عقيد ينتقد أداء الحكومة ويطلق ألفاظا غير لائقة    منظمة صدقات الخيرية تحتفل باليوم العالمي للمتبرع بالدم    الكشف عن علاقة فيروس كورونا بضعف الإدراك شبيه الزهايمر    صحفية سودانية معروفة تثير ضجة لا مثيل لها بتحريض النساء على الزنا: (ممكن تستعيني بصديق يوم ان يذهب زوجك الى زوجته الجديدة لأن فكرة التعدد لا يداويها سوى فكرة الاستعانة بصديق)    الحوثيون يعرضون صفقة للافراج عن أسرى من القوات السودانية    رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد نفتالي بينيت يتعهد بتوحيد الأمة    بالفيديو.. آلاف الإسرائيليين يحتفلون في تل أبيب والقدس بعد الإطاحة ببنيامين نتانياهو    ماذا لو أضربت الشرطة    6 مليون دولار مشت وين ؟!    قيادات الحرية والتغيير تتوافق بشأن حزمة السياسات الاقتصادية الأخيرة    رياضيين فى ساحة المحاكم    السعودية..قرار إضافي بشأن الحج هذا العام    (15) مستنداً مترجماً تسلمها النيابة للمحكمة في قضية مصنع سكر مشكور    "واتساب" تطلق حملة إعلانية لتشفير "دردشتها"    تغيير العملة .. هل يحل أزمة الاقتصاد؟    تسجيل 167 إصابة جديدة بفيروس كورونا و10 وفيات    مدير المؤسسة التعاونية الوطنية: أسواق البيع المخفض قللت أسعار السلع بين 30 – 50%    لكنه آثر الصمت ..    إضافة ثرة للمكتبة السودانية ..    مذكرة إلى حمدوك بشأن إنقاذ الموسم الصيفي بمشروع الجزيرة    زيادة جديدة في تذاكر البصات السفرية    (المركزي) ينظم مزاده الخامس للعملات الأجنبية ب(50) مليون دولار    برقو اجتمع مع لاعبي المنتخب الوطني الأول .. ويعد بحافز كبير حال تجاوز الليبي في التصفيات العربية للأمم    (500) مليون جنيه شهرياً لتشغيل المستشفيات الحكومية بالخرطوم    المحكمة تقرر الفصل في طلب شطب الدعوى في مواجهة (طه) الأسبوع المقبل    السجن مع وقف التنفيذ لطالب جامعي حاول تهريب ذهب عبر المطار    العثور على الطفل حديث الولادة المختطف من داخل مستشفي شهير في أمدرمان ملقيآ بالشارع العام    بدء محاكمة ثلاثة أجانب بتهمة الإتجار في أخطر أنواع المخدرات    كلام في الفن    لماذا يعترض مسؤول كبير في وكالة الأدوية الأوروبية على استخدام لقاح أسترازينيكا؟    عاطف خيري.. غياب صوت شعري مثقف!!!    قصائده مملوءة بالحنين إلى ديار حبه وطفولته (22)    هلال الأبيض يتدرب بملعب شباب ناصر    تقرير: اضطهاد الصين للأويغور يدخل مرحلة جديدة    المحكمة تحدد نهاية الشهر الجاري للنطق بالحكم في قضية (أب جيقة)    الكنيست الإسرائيلي ينهي 12 سنة من حكم نتنياهو    وقعت فى الزنا ثم ندمت واستغفرت.. فماذا تفعل ليطمئن قلبها؟    هل يحق للمرأة التسجيل في الحج دون محرم مع عصبة من النساء ؟    من ثقب الباب باربيكيو الخفافيش!    "يجوز الترحم على الكافر".. مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السابق في مكة يثير جدلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أين نحن من هذا "الورع" ؟! .. بقلم: مصطفى محكر
نشر في سودانيل يوم 25 - 05 - 2013

تحدثنا كثيرا عن قضايا المغتربين ، وتوقفنا طويلا أمام "الدروب" الوعرة التي تجابه معشر المغتربين نتيجة السياسات الجديدة التي اعلنتها المملكة العربية السعودية بحتمية توفيق الاوضاع ،وشهدنا ازدحاما غير مسبوق أمام سفارة السودان بالرياض في رحلة بحث مضن لتوفيق الاوضاع.. لذلك أثرنا الخروج من هذه المشاهد "قليلا" ، لنتأمل بعض أوجه "الورع" لعلها تكون ترياقا يجنبنا "الاصرار " على البقاء في غربة تضيق بنا .. ويبعدنا عن مزالق "الكذب " وينتشلنا من دائرة" الرشوة" ،وممارسة خطيئة " عدم اتقان العمل" ..ولنتأمل بداية هذا المشهد..
وتأتي أخت بشر الحافي الى الامام أحمد، وتسأله في وجل : انا قوم نغزل بالليل ، ومعاشنا منه ، فتمر بنا مشاعل بني طاهر "ولاة بغداد " ونحن على سطح البيت فنغزل في ضوئها الحزمة أو الحزمتين من الصوف .." أحلال هذا أم حرام " ؟!.
فقال الامام أحمد متأثرا بهذا الورع : من انت يا أمة الله؟!
قالت :أخت بشر الحافي .
فقال الامام أحمد باكيا :أذهبي فمن بيتك يخرج الورع.
نعم الامام أحمد ينهي جدلية السؤال ، بإقراره أن "الورع" نفسه يخرج من هذا البيت .. يا له من ورع ينبغي أن يدرس الى التلاميذ حتى يتشبعوا بهذه المعاني السامية .. وفي ذات الوقت نتساءل بألم.. ترى أين نحن من هذا الورع ؟.. لاشك اننا نسير في دروب بعيدة عن هذه المعاني ، في "غفلة عجيبة" ، حتى أضحى "الكذب" مسألة "عادية" نتعاطى معها دون أن يرمش لنا جفن .. فيما "هربت" معاني "الورع والزهد" من النفوس ، ولم يعد يتمثل بها الا من رحم ربي، وهم "قلة قليلة " .. يخرج الفرد منا صباحا الى عمله ان كان موظفا او عاملا وهو يمارس"الكذب" بشكل "روتيني" فاذا سأله مديره ..لماذا تأخرت عن العمل ؟ ،لن يتردد كثيرا بل يجيب بكل ثقة "جارتنا ماتت" !! ، نعم يقتل جارته ليتجنب سخط المدير ، وهو يتناسى سخط الله تعالى.. تقول لاحدهم تسلم نيابة عني "أمانة " ،حتى التقيك وهي قدر من المال ، وقبل ان تلتقي "صاحبك" تصبح هذه الامانة في عداد "الدين الهالك" !..نائب الدائرة الانتخابية يحدث الناس بانه سيعمل على " تصحيح البيئة وتنقية مياه الشرب" الى اخر منظومة خدماتنا الاجتماعية " المضطربة" وحينما يبتعد عنهم ينسى او يتناسى كل الوعود ، ويصبح يمارس صفة الكذب بلا حياء.
يرتشى الموظف وبكل " سماجة" يبرر ان الراتب لايكفي ، وهو يتناسى ان الخالق الكريم كفيل بعباده الصابرين ..ومهما بلغت شدة معاناة الفرد لأيمكنبأي حال تبرير الكذب او "الرشوة" او النفاق. فكم فقير شهد له الناس بالتقوى والصلاح ، وكم من بيت معدم قدم للمجتمع أناس تركوا اثارا حميدة في النفوس ، ولعل كل هؤلاء ضمن "القلة القليلة" والله المستعان.
ãÕØÝì ãÍßÑ [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.