صدمة حادة.. تطورات جديدة بواقعة "بدلة الرقص" بمصر ومحامي الشاب يتوعد    "ترامب" يفرض رسوم ‌جمركية دولية بنسبة 10%    "ثريدز" تُتيح مشاركة المنشورات على قصص إنستجرام مُباشرةً    "واتساب" يُضيف خاصية إخفاء محتوى الرسائل    نجاح أول جراحة لتعديل انحراف العمود الفقري بجامعة القصيم    الإفراط في الجري يُسرّع من شيخوخة خلايا الدم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    عزمي عبد الرازق يكتب: ماذا وراء ظهور دقلو؟    د.مزمل أبو القاسم يكتب: هجوم قائد التمرد على حكومة السعودية    استراحة الرياضيين ببربر.. حلم تحقق ليصبح واقع معاش    المريخ يتقدم باحتجاج رسمي إلى اتحاد الكرة الرواندي    شاهد.. ماذا قالت القيادية بالحرية والتغيير حنان حسن عن لقاء حميدتي وموسفيني!!    شاهد بالصور والفيديو.. حسناء الإعلام السوداني تخطف الأضواء على شاشة mbc بإعدادها إحدى الوجبات السودانية    ربطوهم بالحبال وقاموا بتسليمهم لقسم الشرطة.. مواطنون بحي بري بالخرطوم يلقون القبض على "قحاتة" شرعوا في تتريس الشارع والهتاف ضد الجيش    شاهد بالصور.. الرئيس الأوغندي موسفيني يستقبل حميدتي ب"الشبشب"    وصول الدفعة الأولى من محولات الكهرباء للسوق المركزي والمحلي بالخرطوم    السلطات في تركيا تلقي القبض على مراسل مخضرم    دراسة: انخفاض الأكسجين يخفض سكر الدم    مجلس الأدوية يؤكد دعم الصناعة الدوائية الوطنية    القمة الفرنسية تنتهي لمصلحة فريق العاصمة    عالم ترامب الجديد    مسعد بولس يضع مقترحًا على طاولة مجلس الأمن حول السودان    ما يميز النسخة السودانية من "لا الحرب"    حنان مطاوع تكشف كواليس مشاركتها في دراما رمضان    بعد الحلمية و المال والبنون.. كبار المطربين يغنون تترات دراما رمضان    بعد غياب 8 سنوات.. عبلة كامل تظهر وتتصدر التريند    صحة الخرطوم تدشن الخطة الاستراتيجية الخمسية والخطة السنوية    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    شاهد بالفيديو.. في روح رياضية جميلة.. نائب رئيس نادي الهلال "العليقي" يجري نحو مدرجات جمهور المريخ ليبارك لهم الفوز بالديربي    شاهد بالفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تعبر عن غضبها بعد خسارة الديربي.. تهاجم صلاح عادل وتصف المريخ بفريق "ساي"    شاهد بالفيديو.. الشيخ محمد مصطفى عبد القادر: (راجل كبير يشجع الهلال يجيك راجع بالسروال يقول ليك دقونا المريخاب.. أنت الوداك ليهم شنو؟)    والي البحر الأحمر يُدشن مشروع إنارة الأحياء بالولاية    الهلال يوضح تفاصيل بشأن خسارة قمة رواندا أمام المريخ    الهلال السوداني في مواجهة نهضة بركان المغربي – قرعة أبطال افريقيا    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    قرار مهم لمركزي السودان بشأن بنك شهير    بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    أئمة يدعون إلى النار    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مستقلة .. ديمقراطية.. وقومية .. بقلم: محمد علي خوجلي
نشر في سودانيل يوم 26 - 10 - 2016

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
أية دولة تضع سياساتها الصحية والدوائية والاجتماعية وغيرها, والتي تتأثر بطبيعة نظام الحكم, والفئات الاجتماعية الحاكمة, فتكون بالضرورة معبرة عن مصالحها. ومعلوم أن الحق في الصحة من واجبات الدولة.
وللسودان سياسات صحية ودوائية تضمنتها عدد من القوانين واللوائح (قوانين: الصحة العامة, المجلس الطبي, الامدادات الطبية, القومسيون الطبي, التأمين الصحي, الصيدلة والسموم, المجلس الأعلى للمستشفيات التعليمية والمراكز الصحية وغيرها) والسياسات الصحية مسئولية (مجلس تنسيق الصحة العامة القومي) لا مسئولية هذا الوزير أو ذاك. وهذا ما نصت عليه المادة/5 من قانون الصحة العامة القومي 2008م (من القوانين المتوافق عليها بين المعارضة الرسمية والحكومة) والذي (ألغى) قانون 1975م.
ومن مهام المجلس:
1-وضع النظم والمعايير للنظام الصحي القومي بهدف تعزيز وحماية صحة الانسان.
2-اجازة السياسات والاستراتيجيات الصحية القومية.
3-اقتراح التشريعات الصحية بالتعاون مع الأجهزة المختصة.
وذات القانون نص في المادة/ 28 على حق المواطن في العلاج المجاني في الحالات الآتية:
1-علاج الحالات الطارئة بالحوادث مجاناً في كل المؤسسات العلاجية الحكومية (ولا يجوز لمقدم الخدمة بالمادة/ 22 تأخير أو رفض تقديم الخدمة الطبية في الحالات الطارئة ولذلك لا تشملها اضرابات الأطباء.
2-علاج الأطفال حتى سن الخامسة مجاناً في المؤسسات العلاجية الحكومية.
3-خدمات الرعاية الصحية الأساسية.
4-علاج الحوامل في كل المؤسسات الحكومية من ولادة طبيعية أو قيصرية ومتابعتها بعد الولادة.
واتفاق لجنة أطباء السودان المركزية مع رئاسة الجمهورية:
1-علاج الحالات الحرجة والأطفال دون سن الخامسة مجاناً.
2-تهيئة الحوادث بشكل نموذجي في 22 مستشفى في الخرطوم والولايات (17) بشكل عاجل كمرحلة أولى.
3-توفير الأدوية المنقذة للحياة.
4-المعينات اللازمة والضرورية للعمل بالعنابر وأقسام الطواريء.
فيكون ما نص عليه القانون والاتفاق هو موضوع (قومي) يهم الجميع. والتدريب قضية قومية, وكفاءة مقدم الخدمة ليست مسألة خاصة أو شخصية وله علاقة بالجودة والحق في الصحة سواء بدعم مراكز التدريب التابعة لمجلس التخصصات الطبية بالخرطوم والولايات أو غير ذلك مما ورد في الاتفاق حول التدريب.
ونستطيع القول عن ثقة أن (لجنة أطباء السودان المركزية) سعت كأي نقابة أطباء لتحقيق أهداف قومية وهذا هو السبب الجوهري في تعاطف عامة المواطنين والمرضى معها. وفعل شعار "من أجل حقك يامواطن" فعل السحر. فمن أهداف نقابات الأطباء على مستوى المنطقة العربية (الأردن نموذجاً):
× رفع مستوى مهنة الطب والدفاع عنها.
× التعاون مع وزارة الصحة والمؤسسات ذات العلاقة لرفع المستوى الصحي والخدمات المقدمة للمواطنين.
كما أن (قومية اللجنة) كانت من دوافع اتساع الاضراب ليشمل 85 مستشفى بما فيها مستشفيات القوات النظامية وخمسين مركز صحي وعدد كبير من المستشفيات الخاصة والعيادات الخاصة.
وديمقراطية اللجنة تمثلت في استنادها على الجمعيات العمومية وهي أعلى مستويات الديمقراطية النقابية, لذلك ارتفعت رايات التضامن النقابي: اختصاصيي العيون بمستشفى الوالدين الخيري, واخصائيي جراحة الوجه والفكين, وجمعية اختصاصيي أمراض النساء والتوليد السودانية ولجان الصيادلة والبياطرة وتجمع أساتذة جامعة الخرطوم وغيرهم, أما أقوى صور الدعم فقد كان (تفويض) اخصائيي واستشاريي الأطفال في السودان بتوقيعات 96 من الاخصائيين والاستشاريين للجنة للتحدث باسمهم بسبب:
(تردي الأوضاع الصحية والتدهور والنقص في المعدات والأجهزة والأدوية المنقذة للحياة الناتج من قلة الميزانية المخصصة للصحة مما نتج عنه صعوبة تقديم الخدمة بصورة مهنية وانسانية تليق بالمواطن. بالاضافة الى الاعتداءات المتكررة على الأطباء في أماكن عملهم ودعمهم اللجنة في انتزاع حقوق المرضى والأطباء).
ونذكر أنه وبأثر اضراب 2010م ظهرت "اتفاقية الجهود الخيرة" والتي تضمنت:
1-رفع الاضراب والغاء كافة العقوبات الادارية التي ترتبت عليه.
2-تحسين العمل في المستشفيات والحوادث وغرف الطواريء وتوفير معينات العمل.
3-حماية الطبيب والكوادر الطبية.
4-التدريب وعدالة فرصه بالداخل والخارج ووضع تصور واضح للوظيفة الدائمة للأطباء.
ومن مميزات اتفاق 2016م بخلاف جدولة تنفيذه, وحدة الأطباء التي جعلت النقابة العامة العمالية تتراخى وتقر بالوقائع وتدين الاضراب رغم ان هذه الوقائع معلومة ومتفق عليها من قبل عشر سنوات(!) ودفعت الاتحاد العام للأطباء لاتخاذ مواقف عقلانية حصيفة. ومقارنة 2010م و2016م تفيد بالآتي:
1-الوحدة القوية للأطباء في 2016م وما عبرت عنه اللجنة المحترمة بعد نهاية الأسبوع الأول للاتفاق: (الاستشاريين/ الاختصاصيين/ الجمعيات العلمية والطبية المتخصصة شركاء في ما تم وسيتم, ما كان وما سيكون, وان الوحدة التي تحققت هي أكبر ضامن للانجاز).
2-القرار الوزاري رقم 26 (19/10/2016م) الخاص بتفعيل مجانية علاج الحالات الحرجة في المستشفيات خلال 24 ساعة الأولى وشمول العلاج للفحوصات والعمليات والأدوية.
3-القرار الوزاري رقم 24 الخاص برفع الضرر عن أطباء الخدمة الوطنية والقرار الوزاري رقم 25 بشأن رفع الأضرار عن كافة الأطباء وتوجيه رئيس الجمهورية (17/10/2016م) وبعض ولاة الولايات بذات الخصوص.
4-عدم إلزامية استمارة الشرطة الجنائية رقم (8) عند مباشرة الطبيب لعلاج الحالات التي تتطلب الاسعاف العاجل.
فاتفاق 2016م لم يكن معلقاً في الهواء بل ان لجنة أطباء السودان المركزية حثت الأطباء والداعمين والمساندين الى تمليك الاتفاق للمرضى في كل المستشفيات الحكومية: فاللجنة أكدت في الممارسة ان النقابة المهنية لم تفقد دورها ولا تأثيرها بل انها ترتقي ويكفي ان جميع الاتفاقيات كانت بأثر (اللجان) من لجان المستشفيات ولجان الاضراب والى لجنة أطباء السودان المركزية. ولم تكن بمبادرة من النقابة العامة (العمالية) أو الاتحاد العام للأطباء. وهذا يعني أن (اللجان) ملأت وبجدارة فراغ غياب النقابة المهنية.
وقانون الصحة العامة القومي لا لوائح له بما يعني تجميده في الواقع لذلك وافقت الجهات المسئولة على مستوى رئاسة الجمهورية ووزارة الصحة على الاتفاق بصورته كما ان عدم وجود لوائح للقانون يجعل التنفيذ خاضعاً للتوجيهات والقرارات والمنشورات الادارية وهذه قد لا تتسق مع القانون وقد تعارضه أحياناً ولا أعتقد ان ذلك يفوت على المكتب القانوني للجنة.
وان حماية الطبيب التي هي محل نظر منذ اتفاق لجنة 2010م أو حماية مقدم الخدمة لا تحتاج لسن قانون جديد والقيام بحملة تفتيش للقوانين القائمة.
استعجل حزبيون من الأطباء بإدانة الاضراب (علانية) ومعلوم ان نقابة عمالية (واحدة) وحزب (واحد) بالاضافة الى وزير الصحة الاتحادي أدانوا الاضراب علناً وحزب واحد (عارض اعلان الاضراب كما عارض ايضاً رفع الاضراب!! وسراً) لكن كل الذين انتقدوا الاضراب أقروا بكافة الوقائع التي طرحها المضربون. وتم فتح المخازن واستقبلت المستشفيات الأجهزة والمعدات والأدوية(!!)
ووصفت مجموعة (تجمع الأطباء الوطنيين القومي) ووزير الصحة الولائي الاضراب (بالسياسي) والحقيقة أنه اضراب متعلق بالسياسات الصحية التي هي سياسات الدولة ويكفي مشاركة الأغلبية الساحقة من الأطباء في الاضراب رغم تباين انتماءاتهم السياسية والتنظيمية. وهذا من دلالات (الاستقلالية) فليس مهماً الانتماءات الفكرية والسياسية ولكن المهم هو (أصل القضية) والأهداف ومسلك اللجنة وطبقت اللجنة بمسلكها شعار النقابات العمالية المجيد (لكل حزبه والنقابة للجميع).
ان السر في قوة (لجنة أطباء السودان المركزية) بالاضافة الى استقلاليتها هي ديمقراطيتها فسندها الأول والأخير هو قواعد الأطباء متباينة الأفكار, موحدة الهدف والقرار بأداة المواصلات والاتصالات والجمعيات العمومية التي انعقدت قبل الاضراب, اثناءه, أو بعده في الخرطوم والولايات وكان شعار أطباء الجزيرة (لجنة أطباء السودان تمثلني) وطبيعي أن الجهة التي تمثل الأطباء هي التي تقرر الاضراب وأهدافه وهي التي تفاوض وهي التي توقع الاتفاقيات وترفع الاضراب. أو لجنة أطباء السودان المركزية, المستقلة, الديمقراطية, والقومية..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.