وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    البرهان يقدم واجب العزاء في الشهيد اللواء معاوية حمد قائد الفرقة 22 مشاة بابنوسة    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    قرار مثير لرئيس وزراء السودان    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    ماساة قحت جنا النديهة    أحمد طه يواجه الأستاذ خالد عمر بأسئلة صعبة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جامعة الأحفاد للبنات تقيم ندوة عن «مشاكل تعليم الأساس»

في إطار الاحتفال بمئوية التعليم المدني للبنات الذي بدأ بجهود الشيخ المرحوم بابكر بدري في عام 1907 بمدينة رفاعة، تنظم جامعة الأحفاد للبنات بالتعاون مع وزارة التعليم العام الاتحادية والمجتمع الدولي الممثل في السودان مؤتمر (التعليم للجميع .ولنعيش معا) الذي ينعقد في الفترة 4 6 ديسمبر 2007م، وتسبقه عدة مناشط بهدف التنوير بقضايا التعليم وإشراك أكبر قدر من المهتمين في بلورة الرؤى حولها، منها سلسلة ندوات ناقشت عددا من القضايا المتعلقة بتعليم الأساس في السودان، وانعقدت من ضمنها ندوة (مشاكل تعليم الأساس) التي تحدث فيها البروفسور صلاح الأمين رئيس وحدة تدريب الأساتذة بجامعة الأحفاد للبنات، والدكتورة فوزية طه مهدي رئيسة قسم المناهج بجامعة أم درمان الإسلامية، والصحفي المعروف الأستاذ الحاج وراق ولغيابه للمرض قدمت ورقته نيابة عنه رباح الصادق، والأستاذ عبد الرحيم مدير المركز القومي للمناهج والبحث التربوي التابع لوزارة التعليم العام الاتحادية.
تخلل عرض تلك الأوراق استماع الحضور لتجارب حية حول قطع التعليم أو مواصلته برغم الصعاب، واختتمت الندوة بفاصل غنائي من الفنان أبو بكر سيد أحمد. التجارب الحية تحدث كل من الصبيين محمد وحسين بابكر صلاح والأستاذة رقية الحسن الإدريسي،
ورقة الأستاذ صلاح
البروفسور صلاح الأمين: أكد أن المعرفة لها أهمية عظيمة وهي تعادل الحرية والآن أصبح العالم عالم العلم والتقنية المتقدمة وعالم المعرفة. والعلم والمعرفة يوجدان لدى العقل المتفتح ولا يكون تفتح العقل إلا في الأجواء الحرة المعافاة. وأن التعليم من أولويات اهتمامات كل الدول خاصة المتقدمة منها. وإذا نظرنا للحملات الانتخابية فيها نجدها تضع برامج التعليم من الأولويات، نضرب لذلك مثلا توني بلير الإنجليزي وجورج بوش الأمريكي فقد كان التعليم من أهم مكونات برامجهم الانتخابية. وفي الهند نجد أن التعليم يوضع في إطار السياسات العامة وهي التي يتفق عليها جميع المواطنين فهي حق ديمقراطي أصيل من أهم حقوق الإنسان. والتعليم، استثمار للمستقبل البعيد والقريب. وفي السودان هناك الكثير من اللجان التي عقدت لمناقشة قضايا التعليم في فترة قبل الاستقلال وبعده. إن المؤسسات التربوية بطبيعتها مؤسسات محافظة، تحافظ على تراث البلد وعلى نفسها، ولكن تقبل التطور والتطوير. وأن هذه المؤسسات لها أهداف ومرامٍ يتفق حولها جميع المواطنين. وأشار للجهود الكبيرة التي بذلت في مؤتمرات عديدة من قبل تحليل مشاكل التعليم ووصفها وأكد أن تلك الجهود كانت قيمة ونحتاج لمؤتمر لجمعها وتبويبها واستخلاص ثمرتها، وقال إن هذا المؤتمر الذي نحن بصدده (مؤتمر التعليم للجميع ولنعيش معا) يختلف عن بقية المؤتمرات إذ تقوم به مؤسسة تعليمية أهلية ورائدة في مجال التعليم الأهلي، وهو مؤتمر أهلي،
ثم تطرق للتجارب العالمية فيما يتعلق بالتعليم وتمويله مبرهنا على جدية تلك الدول والتزامها فيما يتعلق بالتعليم: دولة النرويج عدد سكانها 4.5 مليون نسمة والناتج القومي 340 بليون دولار في السنة، يصرف على التعليم الإلزامي (من أولى إلى عاشرة ) 4.6 دولار من الميزانية وهي 17 بليون دولار (تقرير عام 2002م) ماليزيا: باجتهادها والتزامها تجاه التعليم في خلال ثلاثة عقود تحولت من دولة نامية إلى دولة متقدمة وذلك بسبب كبر النسبة للتعليم من الدخل القومي، فقد سئل مهاتير محمد عن الكيفية التي قاد بها ماليزيا للتطور، فقال إنه رفع نسبة الصرف على التعليم إلى 25 % من دخل ماليزيا فقفزت على رؤوس الدول. سنغافورة: تصرف على التعليم ما نسبته 22%. ولدى المقارنة بين ماليزيا وسنغافورة اتضح أن سنغافورة تصرف أربعة أضعاف الذي تصرفه دولة ماليزيا في التعليم للطالب الواحد. إسرائيل: تصرف 8.6% من الناتج القومي على التعليم. الهند: قامت دولة الهند بوضع قاعدة بحيث يكون التعليم لكل طفل حقا في الدستور، وقد أوشكت الهند على وصول أهداف الألفية الثالثة في مجال التعليم. وتصرف الدولة 2.3% من دخلها على التعليم ويستنفرون المنظمات الدولية كما ظهرت لديهم ظاهرة الاستثمار في التعليم. ففي صرف الهند على التعليم هناك تعاون بين الحكومة والمنظمات والقطاع الخاص. أما صرف التعليم في السودان فهو 0.8% من الحكومة الاتحادية، وعلى الحكومة الولائية إكمال مصاريف التعليم. وذكر تقرير صندوق النقد الدولي الكلي للتعليم بأن الحكومات الاتحادية تفرض على الحكومات الولائية الصرف أيضا على التعليم وأن الأمر يحتاج إلى عزيمة. د. فوزية طه مهدي: قالت إن مرحلة الأساس تتكون من ثمانية فصول دراسية ولهذه المرحلة أهدافها المحددة ولكل مرحلة أهداف خاصة بها، تتمثل مشاكل تعليم مرحلة الأساس في: - ازدحام الفصول بالطلاب - البعد الجغرافي لسكن الطلاب من موقع الدراسة - نقص الكتاب المدرسي - نقص المعلمين إعدادا وتدريبا - الازدواجية الطبقية لأساتذة الابتدائي المعلم الخريج. ويمكن حل تأهيل المعلم من خلال كلية تربية بالسودان. - من المشاكل كذلك الهدر التربوي أي لفاقد التربوي أو التسرب من المدرسة وهو يعزا لأسباب اقتصادية واجتماعية ومن أسبابه الرسوب والإعادة مما يؤثر على نفسية الطالب وبالتالي يترتب على ذلك ترك المدرسة - ومن مشاكل التعليم كذلك التمويل وقلة الميزانيات المرصودة للتعليم - فالوزارة تتكفل بمرتبات المعلمين (الفصل الأول) بينما تركت بند التسيير للمناشط التعليمية والكتاب والأثاث وكل شيء مسؤولية المحليات (وميزانيتها تجمع من العوائد والزكاة والضرائب) وتتفاوت المحليات فيما يختص بالجانب الاقتصادي لكل محافظة (مثلا إيراد العمارات غير دار السلام). ولا ننسى مساهمة أولياء أمور الطلاب في دفع مسيرة المدرسة. - ومن المشاكل كذلك عدم التدريب الكافي للإداريين في المحليات والمدارس. - ومن المشاكل كذلك التقويم فالامتحان هو الوسيلة الوحيدة للتقويم وهو وسيلة غير فعالة لقياس التحصيل وقد تسبب في تركيز التعليم على المحصول الأكاديمي والامتحانات أكثر من الجانب المعرفي والتربوي فصارت الامتحانات غاية لا وسيلة. أستاذ الحاج وراق اشتملت ورقته المقدمة على مدخل يرجع فيه لشهادة من مسؤول حكومي هو الدكتور ياسر محمد المكي أبو حراز مدير المركز القومي للمناهج والبحث العلمي (في ورقة له منشورة بصحيفة الحياة 8112007م) يذكر فيها أهم المشكلات التي تواجه التعليم في المجالات الآتية: (أ) مجال العمل الميداني: عدم التزام بعض الإدارات التعليمية بالولايات بإكمال الفترة الزمنية المحددة لتنفيذ المنهج خلال العام وهي 231 يوما دراسيا النقص في المعلمين المؤهلين في مرحلة التعليم الأساس النقص في عدد المعلمين في بعض التخصصات اهتمام الإدارات التعليمية وإدارات المدارس ومجالس الآباء بالامتحانات مما جعل المعلمين يركزون على الجوانب المعرفية ويهملون الجوانب التربوية الأخرى قلة النشاطات التربوية اللاصفية مما يؤثر سلبا على تكوين الشخصية المتكاملة للتلاميذ ضعف الإجلاس في عدد من المدارس اكتظاظ الفصول بالطلاب في عدد من المدارس خلو معظم المدارس من المكتبات والمعامل الضرورية للنشاط العلمي المصاحب للمقررات، وضعف النشاط الرياضي. (ب) في مجال الكتاب المدرسي: النقص الواضح في الكتاب المدرسي في معظم مدارس السودان والنقص الحاد في مرشد المعلمين لمرحلة التعليم الأساس. (ج) في مجال إعداد وتدريب المعلمين: عجز كليات التربية عن تخريج الأعداد المطلوبة للمعلمين مع إعلان الدولة التزامها بتعميم التعليم الأساس بحلول عام 2015 (د) في مجال البيئة المدرسية: هناك عدد من المدارس تفتقر للمواصفات المعروفة المطلوبة للمدرسة فنجدها صغيرة المساحة ضيقة الفصول تنعدم فيها الملاعب والمساحات الخضراء وتفتقر للوسائل التعليمية والأدوات اللازمة لإكمال العملية التعليمية والتربوية.
ورقة الأستاذ عبد الرحيم
دكتور عبد الرحيم إمام تحدث الأستاذ عبد الرحيم إمام منزعجا لطرح الأستاذ وراق معرضا بان ذلك خروج عن الموضوعية المطلوبة للوصول لتوصيات محددة، واعتبر حديث وراق زجا للسياسة في غير محلها، ثم تطرق لنقاش عقيدة الولاء والبراء واعتبر أنه لا مجاملة في الأشياء العقدية، ثم تعرض بالتفصيل لمؤتمر سياسات التربية والتعليم تحت شعار: إصلاح السودان في إصلاح التعليم، والذي عقد في (سبتمبر 1990م)، وذكر السياسات التي خرج بها كأهداف للتعليم مثل غرس العقيدة الدينية في نفوس النشء، وتربية أجسامهم وتزكية نفوسهم وروح الجماعة وبناء الوطن والاعتزاز به وحفظ البيئة وتمليكهم المعارف والمهارات والعلوم الأساسية وإتاحة الفرصة للنمو المتكامل من الجوانب المعرفية والوجدانية والمهارية.
ابتدر النقاش بروفسور الشيخ محجوب جعفر الأستاذ بكلية الطب جامعة الخرطوم ووزير التربية والتعليم في فترة الديمقراطية الثالثة، وأشار لضرورة التزام أهل القرار بزيادة الصرف على التعليم بشكل أساسي وتحديد ميزانيات محددة لمناشط محددة، مع اتخاذ أولويات معينة وجدولة تنفيذها بشكل ممكن فكثير من المؤتمرات تقدم توصيات ولكن تودع للورق فحسب، وأكد ضرورة تكامل الجهدين الرسمي والشعبي في ذلك، وتعرض لقضايا مثل ضرورة تثبيت المعلمين والانتباه لموضوع الحراك السكاني وأثره على السياسات التعليمية، وضرورة دعم الفقراء في التعليم. وتلاه بروفسور عبد الرحمن بشارة دوسة من جامعة جوبا، ودعا إلى مراجعة إيلاء أمر الصرف على التعليم للمحليات، ومراجعة السلم التعليمي، وإعادة فكرة المعاهد التربوية. وتحدث الأستاذ حمد النيل (أستاذ بمرحلة الأساس) وانتقد فكرة مدارس الموهوبين باعتبارها تصيب التلاميذ بالغرور والعصبية وتساءل عن أسس اختيار التلميذ والمدرس في هذه المدارس، وانتقد تقلد أشخاص من خارج المؤسسة التربوية لمناصب قيادية فيها. وذكرت الأستاذة دولت يوسف، هجر الرجال للعملية التربوية ما أسمته (نسونة التعليم العام) منتقدة استناد التعليم غالبا على النساء، وانتقدت إهمال تدريب المعلمين وسياسة الضرب في مرحلة الأساس لكثرة الطلاب في الفصل الواحد. وظاهرة ذهاب المعلمين للدراسة في جامعة السودان المفتوحة بعد الظهر لنيل درجة الماجستير. وتحدث الدكتور عبد الله الخضر عميد كلية التربية بجامعة الخرطوم واعتبر أن كليات التربية قامت بدورها ولكن الوزارة لم تقم بدورها في دعم تدريب المعلمين، ففي المحليات يترك تخطيط السياسة المالية للمدير التنفيذي وأولوياته أمنية وسياسية وليست للتعليم. وتساءل عن الاستمرار في الأوضاع الحالية بالرغم من اقتناع الجميع أن السلم التعليمي الحالي معيب، والمناهج لا بد أن تعاد، وانتقد تفضيل بعض الأساتذة للتدريب في جامعة السودان المفتوحة وامتدح قرار ولاية الخرطوم باشتراط تخرج المعلمين من كلية التربية. وأشار لارتفاع حالات الغش وسط معلمات الأساس، ودعا للتعاون في إعادة صياغة المنهج والسلم والمعلم وكل شيء. وتحدث الأستاذ عوض أحمد أدروب من المركز القومي لإعادة البحث التربوي وأكد أن المشاكل جزء منها يلي المركز القومي للمناهج فالمعلم لا يدرك غايات التعليم وتنظيمات المناهج ويواجه تحديات الانتقال من الطرق القديمة للجديدة في التعليم وكذلك مناطق التداخل اللغوي في السودان، وجزء آخر يلي الوزارة التي تضع موجهات التربية والتعليم، وجزء آخر يلي كليات التربية التي تخرج معلمين غير مدربين ولا يحللون المنهج ولا يعرفون طرق التدريس ولا كيفية التحضير وتساءل: أين الجودة التي رفعتها ثورة التعليم العالي؟!. وتحدث الأستاذ الطيب أحمد النويري مركزا على عدم كفاية المرتبات لاحتياجات المعلمين عام 2007 مقارنة بعام 1988م واحتياجات المعلمين الآن لأداء الدروس الخصوصية، وقال إن اختلاط الطريقة الجزئية مع الكلية في التدريس دمر اللغة العربية. وتحدث د. نادر مصطفى من جامعة الأحفاد وقال إن التحدي الآن كيف نوجد مصادر لتمويل احتياجات التعليم فلا نكتفي بلوم الحكومة. وتحدثت د. درية منصور الحسين من جامعة الأحفاد وعضو اللجنة المنظمة للمؤتمر وقالت إن المؤتمر سيخرج بحلول عملية بعد تحليل المشاكل، وبإستراتيجية واضحة المعالم والأولويات والميزانية، وسيقدم مبادرات فيما يخص تمويل التعليم ويستنهض الدولة والمجتمع الداخلي والدولي لتحقيقها: مبادرة فلنذهب للمدرسة ونكمل التعليم مبادرة الغذاء من أجل التعليم مبادرة دعم الأسر للتعليم ومبادرة دعم تعليم المحليات. ثم تحدثت الأستاذة رشا عوض عبد الله الكاتبة بصحيفة السوداني، وعلقت على ما ذكره د. عبد الرحيم إمام عن التزام الموضوعية تعليقا على كلام الأستاذ الحاج وراق مؤكدة أن كلام الأستاذ وراق كان في صلب الموضوعية فكيف ستزداد ميزانية الصرف على التعليم بدون تغيير سياسة الدولة؟ ومن غير قلب الأولويات بشكل يراعي الرقابة الشعبية ويأبه برأي الناس، بينما أجمع كافة المتحدثين على أن الميزانية المولاة للتعليم ضئيلة ولا تغطي الصرف المطلوب. وعلقت أيضا على عقيدة الولاء والبراء المشار لها وقالت إن بالقرآن آيات أخرى تناقض المعنى الذي ذكره المتحدث مثلا (ليسوا سواء من أهل الكتاب) وقالت إن الموضوع مختلف حوله ولا داعي لأن نشحن أذهان أطفال في هذه السن بقضايا خارج إدراكهم النقدي ونطور المناهج الدينية في اتجاه تعليم مكارم الأخلاق والمتفق حوله فيما يتعلق بالعقائد والمعاملات والعبادات فلا نسرّب للأطفال ذهنية القاعدة وطالبان لأن هذا يخلق إشكالية في بلد متنوع المذاهب والديانات والثقافات. وتحدث البروفسور قاسم بدري رئيس جامعة الأحفاد وأكد أن تمويل تعليم الأساس من تدريب وصرف على المناشط وعلى رواتب مجزية للمعلمين يجب أن يكون مسئؤولية الدولة ومسألة الحديث عن الأهالي تفكير رومنطيقي. وأكد على ضرورة الرجوع للسلم التعليمي القديم (444) وتجاوز التجارب المايوية والإنقاذية كليهما فقد دمرا التعليم. وقال: السياسة حينما تدخل التعليم تخربه لأن العلم قبس من الرحمن والسياسة مس من الشيطان! فالطالبات اللائي نستقبلهن الآن لا يعرفن العربي أو الإنجليزي أو العلوم أو التاريخ أو الجغرافيا ولا ندري ماذا يدرسن في المدارس؟. ثم أكد على أهمية التعليم الفني وزيادة نسبته، وقال إن كل البحوث والتقارير كانت تشير لضرورة رفع نسبته بإزاء التعليم الأكاديمي ولكن العكس هو الذي حدث، ربما للبعد الاجتماعي فالأسر تفضل التعليم الأكاديمي والنتيجة صفوف من العطالة. وختم بإعادة تأكيد أن على الدولة استنباط أشكال مختلفة (مثلا تحويل دمغة الجريح للتلميذ) لتوفير الموارد للتعليم، وعليها أن ترفع نسبة صرفها على التعليم إلى 25% . تحدث عدد من المعلمين منهم الأستاذ محمد محمود عن المنهج وفلسفته وضرورة خضوع الكتاب للتجربة. وذكر الأستاذ صلاح أن تدريب المعلمين ناقص بشكل كبير فلا يوجد معلم بالأساس إلا نادرا يعلم منهجه بشكل محيط وتمت مناقشته حول المنهج تفصيلا، وأشار لعدم تفضيل الأسر للمناشط اللاصفية باعتبارها مضيعة لوقت التلميذ، وتحدث البعض عن ضرورة الاستناد على البحث العلمي الجاد في تحليل مشاكل التعليم وبحث الحلول بدلا عن الانطباع. وأكدت معلمة أن ازدحام الفصل بالتلاميذ (123 طالبا) كان السبب الرئيسي في ضعف مستوى القراءة لديهم إذ لا يحسن القراءة والكتابة من بينهم إلا 45 فقط ولما قُلّص حجم الفصل إلى 87 صار عدد الذين يحسنون الكتابة والقراءة من بينهم 31 طالبا فقط ولا يستطيع أي معلم متابعة مثل هذه الأعداد وكل ذلك من اكتظاظ الفصول، وأشار أحد المعلمين إلى أن ضعف القدرة على الكتابة راجع لمعلمات الروضة (التعليم قبل المدرسي) وخطهن السيئ، وأكد على ضرورة محاسبة المعلمين المقصرين. وتحدث الأستاذ عبد الرازق عبد الرحمن وأشار لنقطتين الأولى هي أن تحول التعليم لاستثمار اضر بالتعليم. فالتعليم ليس مجال التكسب بل التربية، والنقطة الثانية هي أن الخدمة الإلزامية أضرت بالتعليم لأنها جاءت بمعلمين غير مؤهلين أصلا للتعليم بل يؤدونه كواجب ثقيل. عقب المتحدثون على النقاش فأشار الدكتور عبد الرحيم الى أن المركز القومي للمناهج لم يقم على أنقاض بخت الرضا بل كان تطورا منها، وتحدثت الدكتورة فوزية وقالت إن التقصير في تدريب المعلمين ليس راجعا لكليات التربية ولكن لانصراف الطلاب عن تلقي العلم المعروض عليهم، وتحدثت رباح مؤكدة أن النقطة التي يجب تأكيدها هي أن أفكار الأستاذ حاج وراق كانت موضوعية والتزمت الأرقام وهذا ما أكدته مداخلات الحضور.
المصدر: الصحافة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.