توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    7 نجوم يتعاقدون على مسلسلات جديدة لرمضان 2027    المريخ يستهدف الصدارة أمام ربون سبورت الرواندي    الترجي يهزم الأهلي في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا    ترامب: إيران ترغب بشدة في التفاوض    "نظرية مؤامرة مختلة".. هاري وميجان يهاجمان مؤلف كتاب عن العائلة المالكة    تقرير: رقم هاتف ترامب الشخصي يُباع في السوق السوداء بين رجال الأعمال والصحافيين    هاني شاكر يخضع لبروتوكول علاج مكثف في باريس    تدشين الموقع الإلكتروني للتسجيل والتفويج للجنة الأمل للعودة الطوعية بالسفارة السودانية بالقاهرة    حكومة الولاية الشمالية تؤكد رعايتها لاسر الشهداء    جيسي باكلي والأوسكار.. إنجاز غير مسبوق للمرأة الأيرلندية    مان سيتي يسقط في فخ التعادل    شاهد بالصور.. منتدى البطانة الثقافي يهدي قائد درع السودان أبو عاقلة كيكل سيارة "لكزس" مصفحة يبلغ سعرها 265 ألف دولار    شاهد بالفيديو.. أركو مناوي يفاجئ المتابعين بإجراء حوار مع أسطورة كرة القدم السودانية "جكسا" ويكشف عن ميوله الرياضي    بالفيديو.. عثمان ذو النون: (عبد الرحيم طاحونة نجا بإعجوبة وقام بأشهر "عريدة" في التاريخ اليوم والمليشيا فقدت تمويلها رسمياً)    شاهد بالفيديو.. مقابلة تلفزيونية تجمع بين رجل سوداني وزوجته العراقية يوضحان فيها الفرق في طقوس رمضان بين البلدين    سفير السودان بالقاهرة يعلن عن تدشين الموقع الإلكتروني الخاص بلجنة الأمل للعودة الطوعية    شاهد بالفيديو.. الإعلامية رفيدة ياسين تحكي قصة مصور صحفي قام بإنقاذها من "همباتة" بدارفور حاولوا اقتيادها معهم (مثلت معه موقف سخيف حينما هربت وتركتهم يضربوه)    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    انقطاع طويل للكهرباء يضرب مُدناً وقُرى سودانية واسعة في رمضان    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    بُركان روفا    يوسف عمر : العمل مع ماجد الكدواني حلم تحقق في "كان يا ما كان"    3 لاعبات يغادرن أستراليا ويعدن إلى إيران    إلغاء سباقي فورمولا 1 في البحرين والسعودية بسبب الحرب    ترامب يرفض جهود الوساطة.. وإيران "لن نفاوض تحت النار"    بعد أن اتهمها بالتقرب إلى لجنة إزالة التمكين وشراء "توسان".. الصحفية عائشة الماجدي ترد على أحد النشطاء: (أنا أرجل منك)    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إيران تهدد بضرب موانئ الإمارات بعد غارات أمريكية على جزيرة خرج النفطية    ختام الدورة الرياضية للمؤسسات بولاية كسلا    أوكرانيا.. من ضحية حرب إلى أداة مرتزقة في خدمة الأجندات الغربية    بينها تعزيز جهاز المناعة.. فوائد صحية لن تتوقعها للابتسامة    فريد زكريا: إيران فخ إمبراطوري وقعت فيه أمريكا    عبده فايد يكتب: ضربة إيرانية مزدوجة لأمريكا والسعودية    الجيش يستهدف رتلاً عسكريًا للميليشيا ومقتل قائد كبير    عطل مفاجئ.. وكهرباء السودان تعلن عن برمجة بولايتين    عاجل.. ترامب: أعتقد أن مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة    مباحث بحري تُحبط سرقة بملايين الجنيهات من "دال" للمواد الغذائية    مَن يقل وزنه عن 50 كيلو "ممنوع" من التبرع بالدم    دراسة تكشف أسبابًا وراثية للصرع لدى الأطفال    الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    بيان توضيحي مهم من وزارة الطاقة حول الإمدادات البترولية    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشغالة ...... وأنا
نشر في سودانيات يوم 17 - 11 - 2013

*في العام 2000 تم فصلي من عملي كموظفة علاقات عامة من احدى شركات البترول بسبب قصة قصيرة كنت اكتبها في زاويتي الراتبة (أيقاع الناس ) بمجلة الدستور وكان عنوان القصة ...الشغالة وأنا ..!
* القصة كانت على لسان سكرتيرة في القطاع الخاص تحكي ظلم واستغلال اصحاب الشركة لها وتقارن نفسها بالشغالة في بيتها التي تعاملها والدة السكرتيرة بذات الظلم والاستغلال ... وتحاول دائما استغلالها لتقوم باصعب الاعمال بأقل مقابل مادي .. ومغزى القصة هو الخلل في ميزان العلاقات التعاقدية في القطاع الخاص لصالح المخدم ولو كان هذه المخدم مدير شركة يحمل درجة علمية رفيعة أو ربة منزل لا تحمل أي شهادة علمية وتستخدم شغالة في بيتها ...
*ما أن نشرت القصة حتى وجدت نفسي اقبع (في منزلنا ) عاطلة عن العمل ..لانتبه بعدها لشيئ هام جدا في القطاع الخاص في بلادنا أو عالمنا الثالث ..وهو أن رب العمل يتعامل على أنه سيد ومالك لموظفه وليس مخدِّم ورب عمل لفرد كامل الاهلية الانسانية ..وأن كرامة وحرية الموظف هذه هي ضرب من الاحلام الوردية ....فمديري أو مديرتي على الاصح مالكة الشركة وسيدة الاعمال اعتبرت ماكتبته استهداف شخصي لها .... وكان قرار فصلي هو الفصل الاخير الواقعي الذي لم اكتبه في قصتي الخيالية البريئة حسنة النية بالقطاع الخاص وسوءه ...
* والشغالة المنزلية من أهم الوظائف والمهن في حياتنا الاجتماعية ...وتقوم بأهم أجل الاعمال خاصة لو كانت الأم عاملة وتترك معها أطفالها ...
*والعمل المنزلي في ذاته ليس عملا (حقيرا) ..ولا (ذليلا ) ولا يحط من كرامة الانسان إمرأة كانت أم رجلا ..مثله مثل عمل الفراش والكناس والعامل والغفير وهي جميعها أعمال قد لا تتطلب قدرا من التعليم والمعرفة ،لكنها اعمالا كريمة وشريفة ولاتعيب صاحبها ولا تنتقص من قدر انسانيته أو كرامته ....
*سبب كتابتي هذا المقال هو ما أثير مؤخرا عن نية المملكة العربية السعودية ملء فراغ العمالة المنزلية التي أوقفت بعدد من الدول بالعاملات من السودان وغضب كثير من السودانيين من هذا التصريح ...وقبل عامين أثير هذا الموضوع وقيل أن السعودية ترغب في ملء الفراغ بشغالات من السودان واليمن ..وقراءت حينها قصيدة لشاعرة يمنية تذم فيها كل السعودية وآلها وتبعهم (من التابعية)، غضبا من ذلك التصريح الذي ورد على لسان احد المسئولين ...
*وفي اعتقادي أن المشكلة ليست في طلب السعودية (شغالات) سودانيات بدلا عن الاندونيسيات والاثيوبيات ...وليس في الخدمة المنزلية ما يعيب أساسا ويُغضب وهناك آلاف السودانيات اقتضت ظروف حياتهن البائسة أن يتركن المدارس من أعمار مبكرة ويعملن شغالات في المنازل داخل وخارج السودان بمرتبات أجزى... ويصبح من حق الشغالة المنزلية أن تتطلع للعمل في السعودية براتب مجزى كما يفعل الطبيب والمهندس والغفير والطباخ وكل المهن والحرف ..
*لكن المشكلة في التعامل مع هؤلاء الشغالات وتعرضهن للقهر والاضطهاد و التعنيف وأكل حقوقهن المادية وانكارها في بلد كالسعودية يعيش جميع مواطنيه فوق الحد المتوسط للحياة... وعلى المملكة العربية السعودية ان تتعامل مع قضية (الشغالات ) هذه كقضية أنسانية حقوقية ،وتجعلها مدخلا لدراسة لماذا تتعامل مجتمعاتها بهذه القسوة مع شغالات يقمن بخدمات جليلة وحساسة لتلك الاسر وهذه المجتمعات ؟ بل أن أيقاف جلب الشغالات من تلك الدول بسبب مشاكل المخدمين لهو أجحاف بحق تلك الفئة بأكملها ...
نواصل بأذن الله .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.