البنك المركزي يوجّه المصارف بتكثيف تحصيل التمويل المتعثر في السودان    مجموعة البرير تستحوذ بالكامل على شركة صافولا السودان    أزمة غاز جديدة تضرب السودان والأسعار تقفز    التمور السعودية تتصدر الموائد الرمضانية    الهلال كان قاب قوسين أو أدنى من تفجير البركان    كل الممكن وبعض المستحيل ياهلال    إلغاء سباقي فورمولا 1 في البحرين والسعودية بسبب الحرب    "هذا لا يناسبني".. عبارة سحرية تحافظ على صحتك النفسية    حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية التعدي على زوجته    وفاء لفقيد الرياضة اليمنية ورياضة ألعاب القوى اليمنية عبيد عليان .. نادي شباب رخمة ينظم سباق الضاحية للفئات البراعم والناشئين والاشبال..    ضربة جزاء.. تعادل قاتل لنهضة بركان المغربي أمام الهلال السوداني في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال    ترامب يرفض جهود الوساطة.. وإيران "لن نفاوض تحت النار"    شاهد بالصور والفيديو.. جلسة صلح جديدة للفنان المشاكس.. الفنان شريف الفحيل يعتذر للشاعرة داليا الياس ويُقبل رأسها    بالصورة.. السلطانة هدى عربي ترد على "خبث" أعدائها: (دايرني يعني ادخل في مشاكل؟ مساكين والله والكوبلي دا إهداء لروحي العاجباني)    بعد أن اتهمها بالتقرب إلى لجنة إزالة التمكين وشراء "توسان".. الصحفية عائشة الماجدي ترد على أحد النشطاء: (أنا أرجل منك)    البرهان يؤدي واجب العزاء في شهداء قرية شكيري: لا تعايش مع المتمردين    شاهد بالصورة والفيديو.. خلال برنامج على الهواء مباشرة.. شيخ سوداني يغادر الأستوديو غاضباً بعد سماعه مداخلة من إحدى لاعبات كرة القدم    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    (ما بحترمك وما بتشرف تكون ولدي وما عافية ليك ليوم الدين) خلاف بين الصحفية داليا الياس وبين شاعر وناشط على مواقع التواصل    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إيران تهدد بضرب موانئ الإمارات بعد غارات أمريكية على جزيرة خرج النفطية    أوكرانيا.. من ضحية حرب إلى أداة مرتزقة في خدمة الأجندات الغربية    اكتمال عملية إجلاء لطلاب سودانيين من إيران    الجيش يستهدف رتلاً عسكريًا للميليشيا ومقتل قائد كبير    ختام الدورة الرياضية للمؤسسات بولاية كسلا    "ندمانة إني اشتغلت فيه".. فنانة مصرية تهاجم مسلسلها الجديد    بعد ظهورها مع رامز جلال.. شيماء سيف تعود إلى زوجها    بينها تعزيز جهاز المناعة.. فوائد صحية لن تتوقعها للابتسامة    عبده فايد يكتب: ضربة إيرانية مزدوجة لأمريكا والسعودية    فريد زكريا: إيران فخ إمبراطوري وقعت فيه أمريكا    عطل مفاجئ.. وكهرباء السودان تعلن عن برمجة بولايتين    عاجل.. ترامب: أعتقد أن مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة    رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارًا بإعفاء مسؤولين    مباحث بحري تُحبط سرقة بملايين الجنيهات من "دال" للمواد الغذائية    إيران تضع شرطا واحدا للمشاركة في كأس العالم 2026    مَن يقل وزنه عن 50 كيلو "ممنوع" من التبرع بالدم    دراسة تكشف أسبابًا وراثية للصرع لدى الأطفال    الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    الطاقة والنفط في السودان: توجد ناقلتان من البنزين في عرض البحر    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    توضيح من وزارة الطاقة بشأن ترتيبات استيراد الوقود    سؤال إلى الأمن الاقتصادي بجهاز المخابرات العامة    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    تحركات ملحوظة في سعر الريال السعودي    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    وزير الصحة يشيد بجهود الصليب الأحمر في دعم الخدمات الطبية بالسودان    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زيادة الأجور.. مسكنات أم بشريات ؟
نشر في آخر لحظة يوم 16 - 05 - 2016

هنالك فارق كبير لاتخطئه العين بين الأجور وتكلفة المعيشية، تصريحات الخبراء والمختصين دائماً ما تشير إلى أن الأجور الحالية للعاملين بالدولة لا تغطي أكثر من 25 % من تكلفة المعيشة، فلذلك دائما ما نجد أن الاتحاد العام لنقابات عمال السودان جدد مطالبته بزيادة أجور منسوبية، كلما أتيحيت له فرصة في المنابر العامة أو اللقاءات التي تتم مع المسئولين في محاولة منه لردم هذه الهوة بين الأجور وتكلفة المعيشة، ولكن بالمقابل الدولة دائماً ما تعلل عدم زيادة الأجور بأن الزيادة ستشعل الأسواق، وبالتالي تمتص أي زيادات تطرأ في الأجور، مما يؤدي إلى إرتفاع معدلات التضخم بالبلاد، الأمر الذي يزيد من أعداد الذين يدخلون في دائرة الفقر، وتشير دراسة حديثة إلى أن نسبة الفقر بالبلاد، فاقت 70%، وبالمقابل أن الأجور، لم تشهد أي زيادات في الآونة الأخيرة، عدا ماتم من رفع الحد الأدني للأجور من 225 إلى 425 جنيها
شكوى الوزير
وكثيراً ما يشتكي الموظفون من عدم توافق ما يتقاضونه من مرتبات مع متطلبات الحياة المتعددة والمتجددة، ويبدو أن التضجر لم يصب الموظفين من ذوي الدخل المحدود فحسب، فقد طالت الظاهرة الموظفين في المواقع الوزارية، وبالأمس القريب إعترف وزير العمل والإصلاح الإداري أحمد بابكر نهار في تصريح لاحدى الصحف بضعف الأجور بالبلاد، وعلى جميع المستويات الوظيفية من الوزير للغفير، ومن المؤكد ان الفئات الأكثر تأثراً بالضائقة الإقتصادية التي تمر بها البلاد هي طبقة العاملين سواءاً في القطاعات الحكومية أو القطاع الخاص .
بشريات
ويبدو أن رئيس إتحاد العمال يوسف علي عبد الكريم الذي انتخب موخراً لدورة رئاسية جديدة، أنه يريد أن يبتدر دورته الجديدة بايجاد حلول لمعضلة ظلت وستظل تؤرق مضاجع العاملين ألا وهي الفارق الكبير بين الأجور وتكلفة المعيشة، وأطلق يوسف بشريات للعاملين عندما كشف عن مساعي متواصلة للإتحاد مع الرئاسة تصب في صالح العاملين بالدولة، معظمها يتعلق بتغطية الأجور لتكلفة المعيشة خلال الأعوام الثلاث المقبلة، على أن يصل أجر العامل المسؤول عن أسرة متوسطة (3) آلاف جنيه، بجانب تفعيل التعاونيات من خلال توفير السلع بمواقع العمل، حتى يتسنى للعاملين الحصول على احتياجاتهم الضرورية وبأسعار معقولة .
مسكنات
الخبير الإقتصادي كمال كرار يبدو انه غير متفائل بزيادة الاجور، حيث قال أن الحديث عن زيادة الرواتب إسطوانة بدأت منذ 2013، بجانب أن الدولة ليس لها سياسة واضحة بالنسبة للأجور، معتبراً أن الضرائب المفروضة عليهم مجحفة في حقهم، وحمل إتحاد العمال تدهور الأحوال الإقتصادية التي يمر بها عمال القطاعات المختلفة باعتباره جزءاً من الجهاز التنفيذي ، و أرجع السبب إلى أن اختيار ممثلي العمال في السلطة لا يأتي من قبل الجماهيرية العمالية، وإنما بخلفيات سياسية، وأضاف أن زيادة الأجور ليست بالسياسة الناجعة ووصفها بأنها مسكنات ليس إلا.
نظرة للوراء
بدوره عبر الخبير الإقتصادي الكندي يوسف عن أسفه على تغيير الأوضاع في الوقت الحالي بسبب تشابك مهام الدولة الإدارية والإجتماعية فيما يتعلق بمرتبات أصحاب الدخل المحدود، مؤكداً أنهم الأكثر تأثراً بمعدلات التضخم، وقال المطلوب من الدولة أن تحقق العدالة لكافة المواطنين، باعتبارها من أهم مؤشرات الحكم الرشيد، وخاصة اهتمامها بالعاملين في القطاعين العام و الخاص، وسرد الكندي الكيفية التي كانت تحدد بها الأجور في الماضي، بحيث تتناسب مع مستويات المعيشة، حيث يتم الربط بينهما بما يعرف ب(علاوة غلاء المعيشة) و التي تزيد وفقاً للمستوى العام لنفقات المعيشة الذي تحدده مصلحة الإحصاء، ويتم تعديله كل ثلاثة أشهر بعد متابعة حزمة منتقاة من السلع الغذائية الضرورية، ووفقاً لمصروفات أسرة مكونة من 5 أشخاص بإعتبارها أسرة متوسطة بالبلاد، ومن ثم يضاف للمرتب تكلفة الخدمات من سكن وكهرباء ومياه ، ولم يخل أي مرتب من بنود أخرى، وهي العلاوة الاجتماعية لمجابهة تزايد أعداد أفراد الأسرة ومصروفات الترحيل من محل إقامته إلى مقر العمل.
حزمة من الحلول
الكندي يري أن معالجة الضائقة المعيشية تكمن في تفعيل التعاونيات، وتوفير ما يعرف ب(قوت العاملين) بأسعار معقولة، فضلاً عن تفعيل الجمعيات التعاونية الإستهلاكية الموجودة بمواقع العمل والأحياء، بجانب نشر مراكز البيع المخفض في مواقع مختلفة بالمدن والأرياف، وتسيير خدمات النقل و المواصلات وإدخال أعداد أكبر من المواطنين تحت مظلة التأمين الصحي، بجانب زيادة الدعم الاجتماعي للأسر الفقيرة من خلال ديوان الزكاة، ولفت الكندي إلى شريحة المعاشيين و إعتبرها شريحة مهملة، مشدداً على تطبيق نظام معاش المثل، خاصة وأن معظهم يعانون من العجز و المرض .
رأي آخر
و لكن بالمقابل لم يتفق الخبير الاقتصادي كرار مع الكندي في مسالة حل الضائقة من خلال تفعيل التعاونيات، مقللاً من جدواها وقدرتها على رفع المعاناة عن العاملين، ومجابهة تكاليف المعيشة التي أثقلت كاهلهم واعتبر كرار أن التعاونيات الحالية ليست بالمفهوم الصحيح، لأنها لن توفر السلع بالأسعار المخفضة، وقال إن السبب يعود إلى أنها ستأتي بالسلع من أسواق الجملة و طرحها بنفس أسعار السوق، ولكن بدفع آجل، وأكد أن نجاحها مرهون بتوفير السلع من قنوات الإنتاج بجانب دعمها من الحكومات، ولكن التحرير الاقتصادي لن يسمح بتخفيض الأسعار حتى من خلال التعاونيات.. داعياً لمراجعة السياسات الإقتصادية الحالية، مبديا تخوفه من أن يؤدي تدهور الأوضاع إلى لجوء العمال إلى سياسات الإضراب أو حتى حدوث ثورة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.