محمد عبده: سأقنن حفلاتي على حسب ظروفي    تحديث في متصفح "جوجل كروم" بمميزات جديدة    النفط يتراجع الذهب والفضة يقفزان لأعلى مستوياتهما    رئيس اتحاد شندي يسجل زيارة تفقدية لنادي ساردية    روضة الحاج: في هاتفي غرباءُ لم أذكرْ ملامحَهم أناسٌ عابرونَ ورفقةٌ قطعوا الذي يوماً وصلتْ    آل دقلو سيخسرون خسارة مضاعفة حال نجاة موسي هلال وهو الخبر الأرجح حتي الآن أو قتله وهو الخبر الصاعق    إيطاليا.. عرض رفات القديس فرنسيس الأسيزي للجمهور لأول مرة منذ نحو 8 قرون (صور)    فشل حرب الإفقار والاستيطان ⛔⛔    مجلس الصحوة يوضح حقيقة إصابة موسى هلال    صعوبات تواجه إستضافة ستاد المريخ لدوري النخبة    برشلونة يستعيد صدارة الدوري الإسباني بفوز سهل على ليفانتي    مناوي يرد على قائد مليشيا الدعم السريع: (صدق حميدتي ولو كذب)    الإعلامية نسرين النمر: ( أنا من اقترحت مسمى "حرب الكرامة" وتم توثيقه رسمياً) والناشطة رانيا الخضر تكذبها وتكشف صاحب الاسم بالصور    شاهد بالفيديو.. في الحلقة الرابعة من "أغاني وأغاني".. الفنانة هدى عربي تصدح بأغنية "ود مدني"وتحظي بإعجاب سكان الجزيرة: (سلطانة والكلام انتهى)    شاهد بالفيديو.. أسرار تنشر لأول مرة.. تفاصيل خروج "البرهان" من القيادة: تم استخدام "قارب" لتمويه العدو وطائرة صافات صغيرة نقلت قائد الجيش لكرري    البرهان يهنئ خادم الحرمين الشريفين وولي العهد بذكرى تأسيس المملكة    عطل تقني يؤجل أول رحلة مأهولة إلى القمر    للمرة الثالثة.. رمضان خارج السودان..!!    نصائح طبية لمرضى القلب في رمضان    الخرطوم تردّ على كمبالا بعد خطوة قائد ميليشيا الدعم السريع    الهلال يتجاوز آثار الخسارة العابرة ويحلّق في الصدارة من جديد    دراسة تحذر: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ    أسماء جلال غاضبة بسبب "مقدمة" رامز جلال.. ومحاميها يتخذ الإجراءات القانونية    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    "الصائم" لامين يامال أمام تحدٍ جديد.. 4 مباريات تنتهي قبل وقت الإفطار    مدير منظمة الصحة العالمية يطالب بإيقاف استهداف المرافق الصحية في السودان    الاتحاد البريطاني لألعاب القوى يقر بالذنب في وفاة الرياضي الإماراتي عبد الله حيايي    رحمة محسن: ذاكرت شخصيتي في "علي كلاي" جيداً.. والعمل مع العوضي مريح    ظهور الخطيب وحسن شحاتة في إعلان ترويجي يشعل مواقع التواصل بمصر    أخيرا.. "واتس آب": الاطلاع على الرسائل التي أُرسلت في مجموعة الدردشة قبل انضمامك إليها    نجاح أول جراحة لتعديل انحراف العمود الفقري بجامعة القصيم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    وصول الدفعة الأولى من محولات الكهرباء للسوق المركزي والمحلي بالخرطوم    السلطات في تركيا تلقي القبض على مراسل مخضرم    صحة الخرطوم تدشن الخطة الاستراتيجية الخمسية والخطة السنوية    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    والي البحر الأحمر يُدشن مشروع إنارة الأحياء بالولاية    الهلال يوضح تفاصيل بشأن خسارة قمة رواندا أمام المريخ    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    قرار مهم لمركزي السودان بشأن بنك شهير    بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. علي السيد القيادي بالاتحادي «الأصل» ل «الإنتباهة»:
نشر في الانتباهة يوم 26 - 02 - 2014

أخيراً أصبح الهم الوطني مشتركاً بين جميع التيارات السياسية.. لكن السؤال الذي يفرض نفسه ما هي المبادرة الوطنية الجادة وسط المبادرات المقدمة، فكل ينصب نفسه مصلحاً للوطن والمواطن.. ووسط هذا الزخم الوطني الاصلاحي اطلت المبادرة الوطنية للسيد محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي «الأصل».. فهل تفلح هذه المبادرة حقاً في الحل الوطني ولم الصف الوطني؟ وما ضمانات نجاحها هذه المرة؟ فقد سبق للحزب الاتحادي أن قدم اطروحات عدة لحكومة المؤتمر الوطني إبان كانت «حكومة الإنقاذ الوطني» مثل اتفاق الطائف واتفاق القاهرة الاطاري وكذلك مؤتمر المرجعيات، فهل تنتقل مبادرة «الاتحادي» الجديدة من حيز التنظير السياسي إلى التطبيق العملي.. وكيف تضم المبادرة داخلها المتضادات، وهل هي قادرة على التوفيق بينها؟ وماذا تقصد بتضمين وثيقة «الفجر الجديد» والجبهة الثورية وحاملي السلاح ضمن أطروحاتها؟.. وما شكل الحكومة الوطنية التي يقترحها الاتحاديون؟ هل هي انتقالية أم قومية؟ وهل توقيت قيامها رهين بانتهاء الفترة الشرعية للمؤتمر الوطني عام 2015م أم هي مطالبة حالية بحكومة انتقالية حالية كما ترى بعض القوى الوطنية المعارضة وتضعها شرطاً لقبول الحوار مع حكومة «المؤتمر الوطني»؟ وهل هناك تناغم في مواقف الاتحاديين «الأصل» في ما يختص بالمشاركة في حكومة المؤتمر الوطني ولماذا هم متذبذبون بين المشاركة والمعارضة؟ أم أنها كما يرى ضيفنا في هذا الحوار كانت ارتجالية وقد تمت باختراق للشرعية المؤسسية.. ولماذا تبرأ «محدثنا» من الفصائل الاتحادية الأخرى وزعم ان لكل شأن يعنيه في سبيل نفي تمزق حزبهم «الأصل» الموحد.. ونفى وجود خلاف بين الساسة بالحزب والختمية، ويرى أيضاً أن وثقة الإصلاح وخطاب الرئيس بيان تخطيطي يخص المؤتمر الوطني وحده. ولماذا قام الاتحاديون بخطوة عدائية استباقية بعدم الدخول في الانتخابات العامة القادمة رغم أن حكومة المؤتمر الوطني أبدت حسن النية باشراكهم والآخرين في ترتيبها وضع آلياتها بما يرونه.. كل ذلك وغيره نجده في حوارنا هذا مع الاستاذ علي السيد المحامي القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي «الأصل».. فالى الحوار:
ما الجديد في مبادرتكم الوطنية الحالية التي قدمتموها للحكومة وقد قدمتم قبلاً عدة أطروحات؟
الجديد في هذه المبادرة انها تحمل في داخلها وسائل التنفيذ، وهو ما لم يكن موجوداً في المبادرة الاولى، وفيها تطوير لتلك المبادرة وفيها استبعاد لما تقادم عليه العهد أو تم تنفيذه على أرض الواقع، وفيها تحديد للكيانات والفئات المشاركة في الحوار الوطني الشامل، وتشمل القوى السياسية وحاملي السلاح ومنظمات المجتمع المدني والنخب والمهتمين بشؤون الوطن والمواطن.
وما هي الآليات التي وضعتموها في سبيل تحقيق ذلك؟
المبادرة فيها تحديد لأجندة الحوار، ونقسمها إلى ثلاث مجموعات، بحيث تكون المجموعة الأولى لبحث الوحدة الوطنية في اطار يراعي احترام التنوع الديني والإثني «العرقي» والثقافي والديمقراطية واقتسام السلطة والحريات وحقوق الإنسان والتبادل السلمي للسلطة وادارة الاقتصاد والتنوع وقسمة الثروة والسياسة الخارجية والحريات والتعبير والتنظيم والاصلاح الاقتصادي.
وماذا عن قضايا الحرب والسلام والمسائل العالقة بين دولتي الشمال والجنوب السوداني وعلى رأسها ترسيم الحدود وأبيي؟
تشتمل المبادرة على قضايا الحرب والسلام «دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان» كمحور أول، أما المحور الثاني فهو يشمل النزاع مع دولة جنوب السودان «منطقة أبيي» وترسيم الحدود.
هناك جدل كبير يدور هذه الأيام حول ضرورة قيام حكومة انتقالية أو قومية، بينما يوافق الحزب الحاكم «المؤتمر الوطني» على «الحكومة القومية» ويرفض «الانتقالية» باعتبارها انتزاعاً لشرعيته بالحكم.. ما رأيك؟
اقترحنا بمبادرتنا قيام حكومة انتقالية أو حكومة قومية تبدأ بنهاية الفترة التشريعية الحالية التي تنتهي في شهر ابريل 2015م، وتستمر الفترة الانتقالية إلى المدى الذي يتفق عليه مؤتمر الحوار الوطني، وفيها اقتراح آخر بأن تحكم الفترة الانتقالية بدستور مؤقت أو اعلان دستوري، ويحدد مؤتمر الحوار في بداية جلساته برنامجاً تقوم الحكومة القومية بتنفيذه، ومقترح أن يتم الفراغ في الفترة الانتقالية من وضع الدستور الدائم للبلاد الذي تشكل لصياغته لجنة من القوى السياسية، ويتم الاتفاق بالمؤتمر على طريقة إجازته، ومقترح آخر لوضع قانون للانتخابات، فلا خلاف بيننا وبين المؤتمر الوطني ما دامت مبادرتنا حددت أجل «الحكومة الانتقالية بنهاية دورته بالحكم».
ما هي المرجعيات الأساسية التي استندتم إليها في مبادرتكم؟
استندت المبادرة إلى المرجعيات الآتية:
أولاً: اتفاقية السلام الشامل أي اتفاقية القاهرة.
ثانياً: الدستور الانتقالي لعام 2005م.
ثالثاً : اتفاق نافع عقار.
رابعاً: بروتكولات المناطق الثلاث.
خامساً: اتفاقيات الدوحة بين الحكومة والحركات المسلحة.
سادساً: ميثاق الفجر الجديد.
سابعاً: مبادرات حزب الأمة «التراضي الوطني».
ثامناً: وثيقة البديل الديمقراطي.
تاسعاً: مشروع الرؤية الوطنية.
عاشراً: رؤية حركة تغيير السودان ورؤية معهد السلام الأمريكي.
حادي عشر: قرارات وإعلانات الجمعية العربية.
ثاني عشر: قرارات الاتحاد الإفريقي ومجلس السلم والأمن الإفريقي.
معظم القوى السياسية «المعارضة» مهيأة الآن أو شرعت فعلاً في الحوار مع الحكومة بعد وثيقة اصلاح المؤتمر الوطني الاخيرة ودعوته الآخرين للحوار.. ما قولك؟
اقترحنا بالحزب وبالمبادرة أن يكون هناك مؤتمر حوار وطني داخل السودان بأجل لا يتجاوز خمسة اشهر، وحددنا الجهات الداعية والداعمة للحوار، ومنها جامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وامريكا والصين ورويا وكل الدول الشقيقة والصديقة للسودان، وحددنا مدى زمنياً لانفاذ قرارات المؤتمر بحيث لا يتجاوز ثلاثة اسابيع.
ما الذي تريدونه بالضبط بأبعادكم وزواياكم الثلاث وهي حزبكم والمعارضة ومنسوبوكم بالحكومة بتقديم مبادرة في هذا التوقيت؟
ما أوردناه في حوارنا هذا مجرد عناوين لما اشتملت عليه المبادرة، فهي حتى الآن لم تطرح بشكل رسمي، فبعض الصحف والإعلام تناولتها بالقدح والمدح دون علم دقيق وكافٍ بها، واعتمدت وسائل الإعلام هذه على تسريبات جزئية مبتورة للمبادرة لا تعكس المطلوب كليةً ولا تغني أو تسمن من جوع.
اقترحتم حكومة انتقالية أو قومية تتم خلالها صياغة دستور البلاد، والمؤتمر الوطني كون اصلاً لجنة من القوى السياسية لصياغة الدستور.. ما الأمر؟
المؤتمر الوطني شكل لجنة قومية مهمتها فقط اقناع كل القوى السياسية للمشاركة في لجنة صياغة الدستور، واللجنة المكلفة بدأت مهامها واتصلت بكل القوى السياسية، ولا أعتقد ان القوى السياسية قد رفضت المشاركة في اللجنة سوى القلة، ولكن هذه اللجنة توقفت أعمالها لاكثر من عام ولم تباشر مهامها طيلة الفترة السابقة، وهناك جهات أخرى لها مبادرات لوضع الدستور، وقد وعدت الحكومة الحالية بتشكيل لجنة لصياغة الدستور ولكنها لم تفعل ذلك.
خطاب الرئيس البشير أو ما تعارف على تسميته «وثيقة الاصلاح» ماذا يمثل لك وما هي الموافقات والتقاطعات بينه وبين مبادرتكم الوطنية المطروحة؟
في مضمونه عبارة عن بيان استراتيجي تخطيطي يخص المؤتمر وحده، وهذا يشكل 90% من مضمون الخطاب، ولا يعني الشعب السوداني في شيء، وقد ركز على أربع قضايا رئيسة هي الحرية والاقتصاد والهوية والسلام، غير أن الخطاب طرحها بوصفها قضايا فقط ولم يطرح لها حلاً، وهي اصلاً قضايا معروفة ولا تحتاج إلى تنبيه، ولكنها حقاً تحتاج إلى حل، والخطاب ذكرها باعتبارها هموم المؤتمر الوطني، ووجه عضويته بوضعها في الحسبان وتقديمها على غيرها، وكان الشعب السوداني يعتقد أن الخطاب عبارة عن حل لهذه القضايا، ولكنه فوجئ بأنها طرحت دون حل، فأصيب الشعب السوداني بما في ذلك عضوية المؤتمر الوطني بإحباط شديد.
عفواً.. ولكن يرى الكثيرون أنه فعل خيراً بجمع الفرقاء وخاصة من الإسلاميين بعد طول فراق.. وهذا يصب في مصلحة الوطن؟
الحسنة الوحيدة في خطاب الرئيس أنه جمع الفرقاء والمعارضين تحت سقف واحد، حيث اتوا بنية صافية وقلب مفتوح باعتبار أنه لم شمل ولكنهم اصيبوا باحباط وندموا، وان كانوا على الاقل تجاذبوا اطراف الحديث مع بعضهم البعض، واتفقوا على الحوار كما حدث بين المؤتمر الشعبي وحركة الاصلاح الآن، حيث دخلوا في تفاهمات تقود إلى خير البلاد.
مبادرتكم اشتملت على بعض المحاذير وادراج اشياء قد ترفضها حكومة «المؤتمر الوطني» مثل وثيقة الفجر وإشراك الحركات المسلحة.. ماذا تقصدون؟
نقصد باشراك الجبهة الثورية وحاملي السلاح في الحوار أن يكونوا اعضاءً فاعلين في حل قضايا البلاد، لأن استبعادهم يعني استمرار النزاع، فالأفضل أن نأتي بهم ويطرحوا رؤيتهم للتوافق الوطني، لأنهم لم يرفعوا السلاح الا لبعض القضايا التي استعصت على الحل، لذلك نرى اشراكهم في مؤتمر عام يطرحوا خلاله رؤيتهم ثم يرد عليهم، وقد قصد ان يكون الحوار شاملاً يجمع هؤلاء وغيرهم للخروج برؤية موحدة ومفيدة للوطن والمواطن.
ألا تنطبق عليكم مقولة «يا واعظ الناس عظ نفسك».. فكيف تدعون الآخرين للوحدة وحزبكم متصدع ومشتت داخلياً؟ اليس الأولى توحيده أولاً؟
أؤكد لك أن بيتنا الداخلي متحد، وإذا كنت تتحدثين عن الكيانات الاتحادية الكثيرة التي خرجت من رحم الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل وكونت احزاباً أخرى وسجلتها، فهذه أصبحت أجساماً مستقلة وتنظيمات سياسية قائمة بذاتها ولا صلة لها بنا، ولها سعيها ولا يمكن أن نشغل حزبنا بجمعها ونتمنى لها التقدم.
إذن ماذا تسمى الذي يحدث من تشظي وانقسام الاتحاديين إلى عدة أحزاب؟
نحن في حزبنا الاتحادي الديمقراطي «الأصل» يد واحدة، صحيح أن هناك خلافات في بعض المسائل، وهذه طبيعة حزبنا فهو حزب وسطي ديمقراطي يصدح كل برأيه والرأي الأخير للمؤسسية، فهذه هي طبيعة أحزاب الجماهير «أحزاب البرنامج» بخلاف الأحزاب العقائدية التي تكرِّس لحكم الفرد القائد وتقدسه ولو كان خاطئاً، فهو لا يقبل مراجعة رأيه واشراك الجماهير في سياساته وقراراته.
ولكن يصفون حزبكم بأنه حزب يكرس للطائفية الحزبية، وهذا يأتي خصماً على المؤسسية؟
الحزب الاتحادي «الأصل» ليس طائفياً، فالأحزاب الطائفية معروفة ومختلفة عنا مثلما يحدث في لبنان والعراق وسوريا وبعض البلاد العربية، فالختمية ليست طائفة دينية وانما طريقة صوفية، وحزبنا فيه كثير من الطرق الصوفية الأخرى مثل السمانية والمكاشفية.
لماذا تطفو طائفة الختمية على السطح بحزبكم دون غيرها من الطوائف الأخرى داخله؟
السبب في ذلك أن الختمية اكثر نشاطاً، وترتبط ارتباطاً شديداً بمرشدها الذي هو رئيس الحزب، صحيح أن هناك محاولة من اهل الطريقة ما دون المرشد العام «السيد محمد عثمان الميرغني» للسيطرة على الحزب أو قيادته، ولكنهم يجدون مقاومة شديدة من الآخرين الذين لا علاقة لهم بالختمية، غير أني ألاحظ ان اهل الطريقة الختمية اكثر الناس ولاءً للحزب والبقاء فيه عكس الآخرين الذين خرجوا من الحزب وشكلوا احزاباً أخرى.
رغم قولك هذا ومدحك الختمية في هذا المنحى.. فهذا لا ينفي أن هناك دوماً صراع بين الساسة وبينهم داخل الحزب؟
الصراع بين الختمية وأهل السياسة أو الخريجين وأهل «السجادة» ليس جديداً، وانما هو قديم قدم الحزب، وعادة من يتنازل أهل «الطريقة» عن مواقفهم لأهل «السياسة» فيقدمون أهل السياسة على أهل السجادة «الختمية».
مازال الجدل مستمراً داخل أروقة حزبكم حول المشاركة في الحكومة الحالية منذ فترة فإلى ماذا أفضى؟
معلوم أن جماهير الحزب ومعظم قياداته لم تكن راضية عن المشاركة في الحكومة الحالية مع «المؤتمر الوطني»، ولذا يظهر حزبنا وكأن له عدة وجوه للرأي بناءً على هذا الموقف من المشاركة، فهو «رسمياً» مشارك و «شعبياً» غير مشارك، فهذا الأمر تعاملنا معه بسياسة الأمر الواقع، ولكنه واقع مرير لا يستقيم مع رغباتنا وجماهير الحزب.
ما دام الأمر كذلك ما الذي جعلكم تخطون هذه الخطوة.. هل هي دواعٍ خاصة أم متطلبات مرحلية سياسية؟
الذين شاركوا في الحكم مع النظام الحاكم حالياً، حصلوا على المشاركة باختراق غير مشروع للمؤسسية الحزبية، فقد كان الأمر مرتجلاً ومفاجئاً للجميع، وحين رفضناه كانت «الفأس» قد وقعت على الرأس، وكان حزبنا قد أدخل رأسه ورجليه في الحكومة الحالية قسراً.
إذن فأنتم لم توافقوا على المشاركة في الحكومة موافقة خالصة، فكيف تحدث الموازنة بين مشاركتم معها ومع قوى المعارضة؟
وافقنا على مضض على ذلك حفاظاً على جسد الحزب، وإن كنا وافقنا على ذلك الاختراق الخطير، فإن قلوبنا مع المعارضة وأيدينا مع الحكومة.
الانتخابات العامة القادمة أوشكت على الانعقاد.. هل ستشاركون فيها؟
القوى السياسية لن تشارك في الانتخابات العامة في عام 2015م في ظل قانون الانتخابات الحالي وفي ظل النظام الحاكم الحالي.
عفواً أليست هذه خطوة استباقية عدائية للحكومة، فالمؤتمر الوطني قد أبدى حسن النية بإشراك القوى السياسية في آليات الانتخابات؟
مهما أبدى المؤتمر الوطني حسن النية أو وعد خيراً، فإننا لن نرضى بانتخابات تحت إدارته أو تكرار ما حدث سابقاً، ودعوته التي قدمها لقوى المعارضة للمشاركة في آليات الانتخابات القادمة هي والعدم سواء، والحديث عن الرقابة الدولية للانتخابات رهين بقيام الحكومة الانتقالية أو القومية قبل موعد هذه الانتخابات.
هل تعتبر وثيقة الإصلاح التي طرحها المؤتمر الوطني وتعديله في المناصب تمهيداً مفيداً لطرحكم المرتقب لحكومة قومية؟
وثيقة الإصلاح لحكومة المؤتمر الوطني والإصلاحات أو قل على وجه الدقة «التغييرات للوجوه» باستبعاد بعض النافذين بالحكومة والمؤتمر الوطني من مناصبهم، أمر يهم المؤتمر الوطني وحده دون سواه، ولا يهمنا إبدال «زيد» ب «عبيد» أو غيره، ولكن يهمنا التغيير الجذري والحقيقي لهياكل النظام القائم، وهذا التغيير الحقيقي المنشود لم يحدث، فالعبرة بالنظام لا بالأفراد الذين يديرونه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.