لجنة التفكيك: نناشد أبناء وبنات الشعب السوداني بأن لا ينجروا وراء مخططات الفلول بالترويج لأكاذيبهم    الشركة التعاونية للتأمين تقدم خدماتها الطبية لمنسوبى شركة MTN    لجنة التفكيك ترفض الاستجابة لابتزاز الأمن الماليزي وطلب وزير المالية بإرجاع أبراج بتروناس لماليزيا    وزيرة الخارجية تلتقي نظيرها العراقي في الدوحة    والي غرب دارفور:الجزيرة تمثل سودان مصغر وذات ثقل إقتصادي وإجتماعي    جماعة "الحوثي" تعرض مشاهد لأسرى سودانيين    نصرالدين حميدتي : قرارات الاتحاد نهائية و (5) سبتمبر آخر موعد لإقامة الانتخابات    خبراء اقتصاديون:رفع الدعم عن السلع خطوة في طريق الانعاش الاقتصادي    د. حمدوك يُوجِّه بمعالجة آثار قرار حظر استيراد السيارات بالنسبة للمغتربين    تعادل ايجابي بين الكوماندوز والبحارة    الشرطة تُعيد طفلاً حديث الولادة اُختطف إلى حضن والدته    هل تُمكِّن الإجراءات المتخذة حاليًا من تعافي الجنيه..؟!    اجتماع مرتقب ل"لجنة أبيي" بين السودان وجنوب السودان    هل يملك طفلك سلوكاً عدوانياً؟.. عليك القيام بهذه التصرفات لحل المشكلة    ستدهشك معرفتها.. 3 مكونات من المطبخ تمنع تجلط الدم    مزارعون يهاجمون إدارة مشروع الجزيرة ويطالبونها بالرحيل    قبول استقالة عضوة مجلس السيادة عائشة موسى    مصر.. حكم نهائي بإعدام 12 من قيادات "الإخوان"    قاتل البطاريات.. تعرف على تكنولوجيا "دراكولا" مصاصة الطاقة    سياسة التحرير تفاقم أزمة الشراكة    أردوغان يلتقي في بروكسل برئيس الحكومة البريطانية وبالمستشارة الألمانية    محكمة ألمانية تحاكم سيدة بتهمة قتل أطفالها الخمسة خنقا    الهلال يكسب تجربة ودنوباوي بأربعة أهداف    الاتحاد السوداني يقرر تمديد الموسم الكروي    أربعاء الحلو وأخدان أمل هباني.. تدمير الإقتصاد والإعتقاد بالصدمة !!    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    أب يضرب ابنه في أحد (المتاريس) والحجارة تنهال عليه    فرفور : أنا مستهدف من أقرب الناس    معتصم محمود يكتب : تجميد اتحاد الخرطوم    الرصاصات النحاسية تثأر صقور الجديان تخسر أمام زامبيا بهدف    إيلاف عبد العزيز: سأتزوج وأعتزل الغناء    ضابط برتبة عقيد ينتقد أداء الحكومة ويطلق ألفاظا غير لائقة    الكشف عن علاقة فيروس كورونا بضعف الإدراك شبيه الزهايمر    صحفية سودانية معروفة تثير ضجة لا مثيل لها بتحريض النساء على الزنا: (ممكن تستعيني بصديق يوم ان يذهب زوجك الى زوجته الجديدة لأن فكرة التعدد لا يداويها سوى فكرة الاستعانة بصديق)    بالفيديو.. آلاف الإسرائيليين يحتفلون في تل أبيب والقدس بعد الإطاحة ببنيامين نتانياهو    رياضيين فى ساحة المحاكم    تغيير العملة .. هل يحل أزمة الاقتصاد؟    "واتساب" تطلق حملة إعلانية لتشفير "دردشتها"    (15) مستنداً مترجماً تسلمها النيابة للمحكمة في قضية مصنع سكر مشكور    تسجيل 167 إصابة جديدة بفيروس كورونا و10 وفيات    برقو اجتمع مع لاعبي المنتخب الوطني الأول .. ويعد بحافز كبير حال تجاوز الليبي في التصفيات العربية للأمم    زيادة جديدة في تذاكر البصات السفرية    لكنه آثر الصمت ..    إضافة ثرة للمكتبة السودانية ..    (500) مليون جنيه شهرياً لتشغيل المستشفيات الحكومية بالخرطوم    المحكمة تقرر الفصل في طلب شطب الدعوى في مواجهة (طه) الأسبوع المقبل    السجن مع وقف التنفيذ لطالب جامعي حاول تهريب ذهب عبر المطار    العثور على الطفل حديث الولادة المختطف من داخل مستشفي شهير في أمدرمان ملقيآ بالشارع العام    بدء محاكمة ثلاثة أجانب بتهمة الإتجار في أخطر أنواع المخدرات    كلام في الفن    لماذا يعترض مسؤول كبير في وكالة الأدوية الأوروبية على استخدام لقاح أسترازينيكا؟    عاطف خيري.. غياب صوت شعري مثقف!!!    قصائده مملوءة بالحنين إلى ديار حبه وطفولته (22)    تقرير: اضطهاد الصين للأويغور يدخل مرحلة جديدة    وقعت فى الزنا ثم ندمت واستغفرت.. فماذا تفعل ليطمئن قلبها؟    هل يحق للمرأة التسجيل في الحج دون محرم مع عصبة من النساء ؟    من ثقب الباب باربيكيو الخفافيش!    "يجوز الترحم على الكافر".. مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السابق في مكة يثير جدلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الغش التجاري.. احذروا التقليد
نشر في النيلين يوم 16 - 07 - 2008

.. يعد الغش التجاري واحداً من الازمات التي يعاني منها العالم بأثره، حيث يقدر حجم الغش عالمياً ب «087» مليار دولار سنوياً أي بما يمثل ما بين «04-05%» من حجم التداول التجاري. وفي الدول العربية وصلت قيمة الغش الى ما يعادل ال «05» مليار دولار أي ما يعادل نسبته «6.4%» من حجم الغش التجاري عالمياً. فكيف الوضع لدينا؟ التقرير التالي يجيب على هذا التساؤل المهم:
.................................................................................................................................
يوجد نوعان من التقليد (تقليد الشكل والصنف) مع اختلاف الاسم والعلامة، يقول «محمد عثمان» التاجر بالمنطقة الصناعية: نحن نعاني كثيراً من صغار التجار ممن يمتلكون من «الالف إلى الالفين دولار» تكفيهم لاستيراد بعض البضائع من دول شرق آسيا او بعض الدول العربية تكون عادة رخيصة ورديئة، حيث يتم وضع علامة على تلك البضائع مقاربة لعلامة المنتج الذي نحن وكلاء له وذلك بتغيير حرف واحد من الاسم فلا يستطيع كثير من المشترين التعرف على الاسم الاصلى والمقلد، وزاد: لابد من حماية التاجر واتخاذ القوانين الصارمة ضد كل من يقوم بمثل هذه الاعمال غير الاخلاقية ولا الوطنية، واضاف: لو قمنا برفع قضية على من قام بتزوير السلعة يتطلب منا هذا صرفاً مالياً كبيراً للمتابعة واثبات موقع تخزين البضاعة المزورة، والى أن تثبت عملية التزوير وتحصل على مستندات بيع هذه البضاعة في السوق فإن ذلك يكلف مبلغاً كبيراً جداً فيما يكون المنتج المقلد قد بيع بالكامل. وطالب محمد بتفعيل الرقابة من الجهات ذات العلاقة عبر متابعتها المستمرة للمحلات خاصة محلات (البنشر) والمعامل.
وفي واقع الامر يشهد العالم منذ زمن بعيد إزدهار التقليد والغش التجاري الذي يقابله غض البصر من المستهلكين عما إذا كان المنتج مقلداً ام لا مادام السعر مناسباً لهم، والبعض يرى أن المقلدين يقدمون خدمة عامة ويقللون من الارباح الكبيرة جداً التي يجنيها المصنعون الأصليون للمنتج، كما ان بعض المستهلكين يرى شراء البضائع المقلدة نوعاً من انواع المرح غير الضار.
قتل عمد
وعندما يضر التقليد الصحة والامان، كإنتاج أدوية مقلدة ومغشوشة تؤدي للوفاة (قتل عمد)، فالرأي العام هنا (ليست الصحيفة) يتغير بالكامل نحو القضية، فهذه القضية بالذات متوافرة بكثرة في السودان، حيث انه وفي ذات هذه الصفحة تناولت (الرأي العام) قضية اختلاف النتائج المعملية في الوقت الذي اكد فيه د. نجيب مدير معمل استاك في حديث سابق أن واحداً من اختلافات هذه النتائج هي دخول المحاليل الطبية الى السودان من شركات غير مسجلة عالمياً أو من تجار الشنطة الذين يستوردون محاليل (ضاربة) كما هو الحال في مثبتات كسور العظام التي وصفت (بالتخلف) بشهادة جراحي العظام انفسهم، وفي ذات الصفحة أجرت (الرأي العام) تحقيقاً عن هذا الموضوع، حيث اكد الاطباء ان واحداً من اسباب (التخلف) التي تصيب هذا القسم هي دخول مثبتات ومسامير غير مطابقة للمواصفات والمقاييس.
كذلك فإن المخلفات الطبية التي تعد الأزمة التي تعاني منها الولاية، فإنها وسيلة مساعدة من وسائل الغش التجاري، حيث تقوم بتجميعها شركات غير مسجلة لتعبيء فيها موادها الطبية (المغشوشة) وبيعها للمستهلك كأدوية (أصلية) فربما كانت بنفس القيمة المادية أو تقل قليلاً للمنافسة السوقية.
وعلى الرغم من اهمية الدور الذي تلعبه جمعيات حماية المستهلك وانتشارها في الوطن العربي الا ان نشاطها لم يكن له دور ملموس في حماية المستهلك العربي، حيث توجد في بعض البلدان العربية جمعيات حماية المستهلك مثل (السودان، مصر، تونس، فلسطين، الجزائر، المغرب، الاردن، موريتانيا، الإمارات، اليمن).
ويقول عددٌ من خبراء الاقتصاد إن لديهم منظومة قانونية تستطيع ان تواجه الغش التجاري وتدفقه إلى السوق المحلي، ولكن المشكلة تكمن في عدم وجود تنسيق مشترك بين الجهات ذات الصلة فكل جهة تعمل بقوانينها في وادٍ منقطع الصلة عن وديان الآخرين.
واكد الخبراء ان هناك عدداً من القوانين تمنع الغش وهناك قوانين أخرى تحمى الوكالات وقانون الجمارك وقانون صحي وجودة ومواصفات ومقاييس ولكن...!
ويقول الخبراء: لمواجهة هذه المشكلة يجب على المعلنين عبر وسائل الاعلام المختلفة توضيح ذلك كعمل إحترازي لتعريف المواطن بالماركة الاصلية.
وفي السياق قال «كمال الهادي» المدير التنفيذي لهيئة المواصفات والمقاييس إن الغش التجاري ظاهرة عالمية ونسبته تتزايد طردياً مع زيادة الواردات، فكلما زادت الواردات ازداد التحايل والغش التجاري. واوضح الهادي ان هذه الظاهرة تطورت في أساليبها الاجرامية كالتغيير في العبارات لتضليل المستهلك بتغيير (حرف مثلاً) لا ينتبه له المستهلك. او تفريغ السلعة المقلدة في عبوات لماركات مشهورة بعد خروجها من الشحن، واضاف: يعتبر هذا غشاً للجمارك والمستهلك معاً، وقال الهادي إن اهمية المواصفات والمقاييس تعمل بجد واجتهاد للتدقيق في الفحص والاجراءات بدءاً من السندات حتى وصولها - اي السلعة - صالحة للمستهلك، وقال: لا توجد احصائيات تعرف بها نسبة الغش التجاري في السودان.
إقتراح
دعا خبراء إقتصاديون الى ضرورة إجراءات الدراسة المتعلقة بالغش التجاري والتقليد ونوعية الخدمات المختلفة لتحديد انعكاساتها على المستهلك والمجتمع في آنٍ واحدٍ ووضع الآليات المناسبة لحفظ حقوق المستهلك، كما لابد من اعتماد آلية جديدة للاجهزة الرقابية والجهات الاخرى الحكومية المعنية لانها غير كافية لحماية المستهلك في المرحلة القادمة.
الخلاصة
يبدو أن مُعاناتنا ستستمر في ظل غياب رقابة صارمة تمنع مثل هذه السلع المغشوشة، وجشع بعض التجار الذين يجدون فيها مكاسب كبيرة دون النظر إلى ما تخلفه من آثار سالبة على المستهلك.
ويكفي أن العديد من المحللين والمراقبين والاقتصاديين اكدوا ان الاحكام الموجودة في نظام مكافحة الغش اصبحت غير رادعة للكثير من المتورطين في الغش والتقليد الذي تصل خسائر الاقتصاد الوطني من جرائه الى مليارات الجنيهات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.