مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأمين العام لديوان الضرائب فى كرسي (الاحداث): الديوان لا يعرف المحاباة.. ومشاكلنا معظمها مع الموالين للحكومة!!
نشر في النيلين يوم 26 - 09 - 2008

الغموض الذى يكتنف قوانين الضرائب يجعل منها باعثا للخوف والرعب واحيانا الشك من قبل العميل حتى ان البعض يرسل اتهاماته فى وضح النهار الى ديوان الضرائب با
ن بعض موظفيه يجهلون قانون الضرائب الشيء الذى يتبدى في حالة التعسف التى تظهر احيانا فى المعاملات الضريبية بين الديوان والعميل ، كل ذلك دفعنا الى ان ندلف الى مكتب الامين العام لديوان الضرائب عبد الله حسن عيسى الذى رحب بنا ومنحنا السواد الاعظم من ساعات اليوم دون ان يظهر تبرما او يُبدي سخطا برغم سخونة الاجواء وتواتر الاتهامات فكان الذى بين ايديكم من افادات.
* القيمة المضافة في كل الدول التي سعت الى تطبيقها واجهت العديد من التيارات الرافضة لما لها من أضرار سالبة على مستوى الفرد والاقتصاد وهناك من يقول أن القيمة المضافة جاءت اصلاً لتلبي عجز في ميزانية الدولة؟
- القيمة المضافة ليست بدعة سودانية وهناك أكثر من مائة وخمسين دولة في العالم طبقتها، وهي تعتبر تطور ضريبي بدأ في فرنسا وانتشرت في بقية دول العالم وانداحت على دول كثيرة.. وكل الدول التي لم تطبق القيمة المضافة سوف تطبقها يوماً ما، ومثلاً في امريكا ومصر هناك ضريبة المبيعات وهى ضريبة تراكمية عكس الضريبة على القيمة المضافة التي ساهمت في إيرادات الدولة وغطت مشاكل كثيرة وللوقوف على مدى نجاحها قمنا بإنشاء ورشة وكانت النتائج جيدة ونحن الآن بصدد المزيد من التحسين من أداء موظف الضرائب بخصوص القيمة المضافة، وهناك فرق بين القيمة المضافة للضرائب، والقيمة المضافة للأشياء.
وظهورها يعتبر محمدة لانه عند تطبيق القيمة المضافة تم إلغاء اربعة ضرائب مثل ضريبة المبيعات ضريبة الاستهلاك ورسوم الانتاج وجملة نظام الخصم والاضافة، ووجدنا أنه نتيجة لتطبيق القيمة المضافة ظهر انخفاض كبير في اسعار السلع فمثلاً وقتها كان الصابون يتحمل برسوم 18% من رسوم الانتاج الى رسوم ولائية وعندما طبقت القيمة المضافة ألغيت كل الرسوم واصبحت الفئة 10% هذا غير انها ضد الاثر التراكمي.
* لكن هناك من يرفض القيمة المضافة برغم هذه الدفوعات فمثلاً في دولة مثل الامارات ضرب أحد الخبراء مثلاً عن القيمة المضافة بسلطة (الفنكوش)؟
- حينما فرضت الضريبة على القيمة المضافة لم يكن ذلك من فراغ بل فرضت من أجل ايرادات للدولة والسودان أقل الدول فئة لفرض هذه الضريبة سواء ان افريقياً او عالمياً وتتفاوت الفئات وهذه تخلق صعوبة فى تحصيل الضريبة لكن فى السودان فيما يتعلق بفرض هذه الضريبة تجاوزنا الكثير من الخدمات واعفيناها من ضريبة القيمة المضافة مثل الكهرباء والمياه والتعليم والعلاج والاوراق المالية والحبوب وهذه كلها غير خاضعة للضريبة. المشكلة في انه هناك خلط بين القيمة المضافة وضريبة الانتاج التى يسعى من خلالها المنتج الى اضافة ضريبة الانتاج على التكلفة وصولاً الى تحقيق هامش الربح بينما القيمة المضافة ضريبة مستردة علماً انه حين تم تطبيق القيمة المضافة الغيت ضريبة المبيعات التى كانت تفرض على كل الخدمات بجباية كبيرة وألغينا ضريبة الانتاج كليا ما عدا سبع سلع وكلها لكي لا تكون القيمة المضافة ضريبة تراكمية علماً بانه هنالك دول تطلق على القيمة المضافة الضريبة العامة على المبيعات مثل مصر وكذلك انجلترا وبعض الدول الاوربية. وفى امريكا توجد ضريبة المبيعات.
* هناك مآخذ من الشارع على القيمة المضافة مثل انها تتحيز ضد الصناعات المحلية وايضاً تؤدي الى غياب التكامل الراسي والافقي في الصناعات وتحث على التهرب مما يؤدي الى عدم الكفاءة في الانتاج وانها معقدة من الناحية التطبيقية؟
- الضريبة مطبقة في كل العالم وإذا كان بها كل هذه العيوب فان العالم سيتأثر بها وكان اولى باساطين الاقتصاد فى العالم المناداة بايقافها ويكفي لنجاحها ان استمرارها استفتاء حقيقي لنجاحها لانها الاصلح للانتاج واذا كانت هناك ضريبة اجدى نفعاً منها كانت انظار العالم اتجهت إليها وطبقتها والحديث عن محاباة القيمة المضافة للمستورد على حساب السلع المحلية لانه اذا تم فرض القيمة المضافة على السلعة فان المحلي منها والمستورد يدخل دائرة الفرض. وكمثال الزيت المستورد خاضع والمحلي خاضع ايضاً.. واصلا القيمة المضافة تبدأ من الواردات بالاضافة لبعض الاضافات الداخلية.. وبالنسبة للسلع الصناعية فهي تركيبة تدخل عليها مكونات تؤخذ منها ضريبة وعند حساب التكلفة يتم استبعاد القيمة المضافة. وعموما المسألة تكاملية تُفرض على عدة مراحل تبدأ من الإنتاج وهي مستردة. وبصورة عامة فان قانون القيمة المضافة من اسهل القوانين نصاً وتطبيقاً والمشرع السوداني يحاول عدم الذهاب الى تعقيد الدول الاخرى بان يجعل كل سلعة فئة من الفئات لان عدم حدوث ذلك يقود الى المشاكل الحسابية لذلك يندر ان تجد دولة عندها فئة واحدة في الوقت، السودان يمتاز بسهولة التطبيق ايضاً القيمة المضافة عندها ايجابياتها فيما يتعلق بالسلع الراسمالية لان الدفع يكون بمبالغ عالية هذا فضلاً عن ان القيمة المضافة تشجع على عملية التصدير.
* هناك قانون صدر عام 2008م يخضع أرباح 2007 للتقدير الذاتي والى الآن لم يتم هذا.. ولم تصدر تقديرات في هذا الخصوص والتقديرات تصدر من الضرائب شهر أبريل ويونيو ونحن الآن في سبتمبر ولم يصدر توجيه حتى الآن بخصوص هذا القرار وهل هذا يعني أن هناك تراجع تم بشأن التقدير الذاتي؟ وبعض المراقبين يتحدثون عن فشل التقدير الذاتي وتدنى إيرادات الديوان ويتخوف أصحاب العمل من أن يقع على عاتقهم؟
- نظام التقدير الذاتي طبق بكل جوانبه في السودان، فيما يتعلق بالشركات الكبرى والوسطى حسب مرحلية التطبيق كل الناس تقدموا باقراراتهم وحسب اقراراتهم قبلناها وتم دفع ضرائبهم. والمشكلة في ان الناس يعتقدون ان القضية مرتبطة بقضية المراجعة في حين ان القانون اعطى ديوان الضرائب الحق في مرحلية المراجعة في الاقرارات المقدمة وبالتالي لا ارى سبباً للانزعاج فمثلاً شخص قدم اقرارا صحيحا وقبلناه منه فى حين ان القانون اعطانا حق المراجعة خلال خمس سنوات وفي العالم كله لا يزيد قضية المراجعة في السنة نفسها عن 20% وكان من المفترض ان يتم قفل باب الاقرارات يوم 30 ابريل لكن بعد ان قمنا بزيادة فترة تقديم الاقرارات بناء على طلب الممولين ونحن الآن فى مرحلة الاعداد لقضية المراجعة وهذه لا تقلق كل انسان قدم اقرارا صحيحا. وعموماً التقدير الذاتي يقوم على الثقة بين الديوان والعميل، وعلى حسب ما يتقدم به العميل من اقرارات فاننا نقبلها فإذا كانت الحسابات التي تقدم بها منطقية نُخرج له اقراره الضريبي.
* ماهي حقيقة أن التقدير الذاتي تم بإيعاز من البنك الدولي؟
* نحن أعضاء في منظمات ضريبية كثيرة آخرها في جنوب افريقيا اسمها المنظمة الضريبية الافريقية ومنظمة السلطات الضريبية ونحن مؤسسين وسوف نستضيف المؤتمر العام القادم.. وكل المنظمات والمؤتمرات الضريبية ولجان الإصلاح الضريبي في السودان توصي بمثل هذه القوانين واذا كان البنك الدولي له توصية مثل هذه هل نقوم بالغائها او نسبها اليه. ولا ادرى سبباً لاحتجاج الناس هل لمجرد ان التقدير الذاتي اوصى به البنك الدولى يوماً ما ام لاننا قلنا للممول قم بتقدير ضريبتك.
واحب ان اؤكد انه لا البنك الدولي ولا أي منظمة أخرى لها علاقة بالتقدير الذاتي وهو عمل سوداني صرف نتاج لتوصيات لجان الاصلاح الضريبي التى تتكون من عضوية اصحاب العمل وتعتبر تجربة النقل الذاتي نقلة نوعية في كل الأنظمة المتقدمة.
ونحن بحسب النظام المتبع في ديوان الضرائب نستعمل سلطتنا في تقدير الضريبة والتقدير الذاتي حل محل التقدير الإداري اصبح صاحب العمل له الحق في تحديد صافي ارباحه ويعالجها وفقاً للقانون. أما بالنسبة للمراجعة فهي حق مكفول للدولة تستعمله في الوقت المناسب فلا يوجد حق للطرف الآخر باستعجاله نتيجة التقرير الذاتي. وفي مصر التى طبقت التقدير الذاتي قبلنا لم ترجع الى المراجعة خلال العام الاول ونحن طبقنا التقدير الذاتي خلال 2008م ونحن على ابواب المراجعة من أجل التأكد من صحة الاقرارات ولا يوجد شئ يجعل دافع الضريبة أو المراجع او القانوني او خبير الضرائب ينزعج لمسألة التقدير الذاتي والحكم بفشل التقدير الذاتي سابق لاوانه ولا أدري على أي اساس تم الحكم على تجربة لها شهور! والمعلومات التي تم تقديمها لنا في التقدير الذاتي افضل بكثير من توقعاتنا وهنا لابد من الاشادة باتحاد اصحاب العمل لمساعدتهم في انجاح التقدير الذاتي.
* فيما يخص الدخل الشخصي والمرتبات والأجور نجد أن موظف القطاع العام عندما يصل الى سن 50 عاماً أو يعمل لفترة 25 سنة يكون معفي من الضريبة.. وفي القطاع الخاص الأمر مختلف فعندما يصل الموظف الى 50 سنة يكون خاضع للضريبة ولكن هناك ميزة في الاعفاء بأن يتم من أكبر مرتب في الحكومة ولديه اعفاء جزئي..؟ الضرائب تقدر أعلى مرتب 600 جنيه في حين ان المرتب الحقيقي في الحكومة يكون اكثر من ذلك بكثير.. أين العدالة بين القطاع العام والخاص في هذا الخصوص ولماذا حددت الضرائب أعلى مرتب 600 ألف مع ان الواقع يقول غير ذلك؟ وهل لديكم النية لرفع ميزة القطاع الخاص بأعلى مرتب حقيقي في الخدمة المدنية؟
- عندما وضعت هذه المادة كان الهدف منها تكريم موظفي الخدمة المدنية عندما يصلوا سن معينة من الخدمة وهو استثناء خارج قانون الضرائب وبعض الاصوات نادت بادخال القطاع الخاص وتم الاستجابة واعطيناهم ميزة مع بعض الضوابط حتى لا تنهار كل الايرادات خاصة وان موظف القطاع الخاص اثناء حياته مرتبه اعلى واحسن وضعا من مرتب موظف الحكومة.
وهذه كلها كانت اسباب للاختلاف في التطبيق بين موظف الحكومة والقطاع الخاص لان الاعفاء بصورة عامة فيه خطورة وهو بالنسبة للدخل الشخصي يكون لمن تجاوز خمسة وعشرين سنة خدمة معاشية أو وصل عمره لسن خمسين عاماً وموظف القطاع الخاص اذا وصل الى سن خمسين عام يتم اعفاؤه والاعفاء فى الخدمة المدنية مقيد بمرتب الوكيل الذي يعادل 909 ألف في السنة وهذا التعديل حدث في العام 2005م ولذا يأتي الاعفاء لموظف القطاع الخاص فى حدود اعفاء موظف الحدود المدنية وبالتالي اذا كان احد موظفي القطاع الخاص يتقاضى اجراً يفوق مرتب الوكيل فان الزيادة هى التى تخضع الى الضريبة.
واصلاً من ناحية تاريخية كان الحد الأدنى بالنسبة للمعفيين فى القطاع الخاص خمسين ألف ووقتها كان يعادل مرتب وكيل المالية ومن خلال اجتماعنا مع نقابة عمال السودان توصلنا الى تعديل المرتب لمائة وخمسين جنيه ثم تدرج حتى وصل لستمائة جنيه، وفي السودان حالياً أصبحت الرواتب مهيكلة في شكل حوافز وعلاوات والتي جعلت التعديل يغيب خلال السنتين الماضيتين.
* هناك قول بان الضرائب يمكن ان يتم اتخاذها كوسيلة ضغط ضد الجهات غير الموالية في حين ان الموالين يجدون تسهيلات في دفع الضرائب عن طريق التقسيط والتخفيض ما مدى صحة ذلك؟
- المفهوم الاساسي في الضريبة هو العدالة والمساواة الديوان والمقدرة على تحقيق الربط، والديوان لا يمكن أن يحابي جهة على حساب أخرى، وأي كلام آخر يقال خلاف ذلك لا أساس له من الصحة، وللمعلومية أغلب مشاكل الديوان مع الشركات الموالية للنظام.
أما فيما يختص بأن هناك أناس يستخدمون الضرائب كوسيلة ضغط، فهذا الكلام يمكن أن يكون نظرياً صحيح من أشخاص لا علاقة لهم بالديوان، ولدينا أمثلة كثيرة على شخصيات دستورية لم يسددوا ضريبة الايجارات فتم نشر اسمائهم في الصحف ضمن من عليهم أن يسددوا، هذا لأن موظف الضرائب لا يعرف هذا من ذاك، وديوان الضرائب لا يمكن أن يكون عصاة للسلطة، والهم الاساسي للديوان أن يحل اشكاليات العملاء، فأي شخص يأتي إلينا هنا بمشكلة لا يمكننا أن نرجعه دون حل، ولم يحدث أن جاءنا شخص هنا لديه مشكلة في دفع الضريبة وأرجعناه دون حل. والديوان لديه مشاكل مع شركات موالية للحكومة.. بالإضافة إلى أن قرار التقدير لا يخضع لشخص واحد.
* ضرائب الفنانين والاندية ماذا بشأنه؟
- نعم يتم الاستقطاع من الأندية واللاعبين والفنانين، وتتحصل تحت بند الدخل الشخصي، وحتى المباريات نأخذ من دخلها ضريبة، والأندية يتم تحصيل الضريبة من رواتب العاملين وخلافه كضريبة دخل شخصي.
أما بالنسبة للأموال التي يتم دفعها لشراء اللاعبين فهذه المبالغ يكون الغالب فيها من تبرعات أفراد، وفيما يختص بأدوات الطباعة والرياضة والثقافة فهي معفية من الضرائب.
* على ماذا يعتمد الديوان في تحصيله، فعلى سبيل المثال هناك اناس يقدمون اقراراً ضريبياً بمبلغ بينما تراهم يتبرعون للأندية بمبالغ كبيرة تصل لمليارات.. فهل تُعامل هذه التبرعات على اساس إعادة النظر في الاقرار المقدم؟!
- هناك مادة في القانون تعطي السرية التامة لضريبة أي عميل،
الضريبة تؤخذ على صافي الربح ما بين 15-30.. باقي أرباحه التي تكون ما بين 85-70% هو حر فيها يتصرف فيها كيفما يشاء، أما ما يقدمه العميل من اقرار فنحن نقوم بجمع معلومات عنه من جهات أخرى، نحن لا نهمل المعلومات الواردة من جهات أخرى ونأخذها كمؤشر.. لكن نبني تقديرنا على المعلومات التي جمعها الديوان.
* الضرائب في الجنوب ماذا عنها؟!!
- بالنسبة للضرائب اصبحت هناك مصادر دخل ولائية.. وهناك مصادر اتحادية.. في جنوب السودان هناك إدارة قائمة بذاتها اسمها إدارة ضرائب حكومة جنوب السودان، مهمتها تحصيل الضرائب الحصرية لجنوب السودان، وهناك ضرائب اتحادية وهي ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة، وقمنا بافتتاح مكتبين في جوبا وياي.. ولدينا اربعة مكاتب جديدة سوف نقوم بافتتاحها خلال العام المقبل، ولدينا مكتبين سنقوم بافتتاحهما في القريب العاجل هما واو والرنك، وبانتيو.
في ضرائب الجنوب ليست لدينا مشكلة كبيرة.. لأن الضرائب واضحة، وحكومة الجنوب اكثر حرصاً على تحصيل الضرائب الاتحادية في الجنوب لانها تملك فيها نصف القيمة، وهناك تعاون منهم بتوفير آليات العمل.. وهم انفسهم شعروا أن هناك عوائد لهم من الضرائب.. ويمكن القول إن في الجنوب لا مشاكل تذكر بالنسبة للضرائب. ومع بداية العام الجديد سيكون الوضع أفضل بعد استكمال المكاتب.
* وماذا عن ضرائب ولاية الخرطوم؟!
- ولاية الخرطوم لا يمكن فصلها.. لأنها الواجهة.. وهي التي بدأت التطبيقات المتماشية مع الدستور وخلافه، وكل الضرائب المعنية بها الولاية حصرياً هي تتبع رأساً لمالية ولاية الخرطوم، وديوان الضرائب الولائي يتبع إدراياً وفنياً لديوان الضرائب الاتحادي.. ومالياً نورد في خزينة ولاية الخرطوم، كل الضرائب التي نحصلها من أموال الأفراد والعقارات ومن أرباح الأفراد، والمهنيين.
ونساهم بجزئية ضرائبية مع منظومة ولاية الخرطوم.. نساهم ب2-4% في ميزانية ولاية الخرطوم، لكن مساهمة ولاية الخرطوم كجغرافيا.. وكل ما يتم تحصيله يصب في الدخل القومي.
* ويبقى سؤال آخر يخرج من نبض الشارع يقول بان اغلب العاملين في الديوان من النساء؟
* نحن لا نقوم بالتعيين والجهة المنوط بها التعيين هو لجنة الاختيار العامة ومع ذلك اعتقد ان نسبة التوظيف واحدة بالنسبة للجنسين.. لكن تختلف في أن طموح الذكور أكبر لذا هناك من الشباب من يتخلى عن وظيفته فى الديوان بسبب ضعف المرتب وعلو طموحه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.