أسر الشهداء ولجان المقاومة يؤجلون مليونية السادس من أبريل ويوقعون ميثاقاً اليوم .. لجنة العمل الميداني بقوى الحرية والتغيير تعتذر عن الاحتفال بذكرى ابريل    الشيوعي التهاون في مواجهة الفلول تسبب في تمدد نشاط الثورة المضادة    المالية تنفي دفع الحكومة تعويضات المدمرة كول من أموال الضمان الاجتماعي    الجيش السوداني يستولي على مركز دراسات ووزير الرى يرفض ويصفه ب"التصرف غير المسبوق"    وزارة التجارة السودانية تلغي نظام الوكلاء وتتدخل بشكل مباشر في توزيع الدقيق    الجيش الإسرائيلي يريد تولي إدارة أزمة كورونا    صوت يمني يدعو الحوثيين لإطلاق سراح جميع الأسرى: كورونا لا يستثني أحدا    ترامب يشد من أزر جونسون ويؤكد أنه شخص يقوى على مواجهة كورونا    الكويت تعلن شفاء 4 حالات جديدة من فيروس كورونا    ملك الأردن يوجه بدراسة إمكانية التدرج في استئناف عمل القطاعات الإنتاجية    تحميل المُحوِّل الخاص للوحدة الأولى من مشروع "قرِّي 3"    حميدتي يفتتح مركز العزل الصحي لقوات "الدعم السريع"    ضبط أكثر من (47) كيلو هيروين بولاية البحر الأحمر    اطهر الطاهر يقدم نصائح تتعلق بالحجر الصحي    لجنة المنتخبات تهنئ لاعب الهلال وليد الشعلة    شداد: حديثي حول عمومية المريخ وفق قرار مجلس الإدارة    تجمع المهنيين يرجع عدم الاحتفال بالسادس من أبريل بسبب كورونا    اللجنة العليا للطوارئ تدرس فرض حظر التجوال الكامل    مزارعون بالجزيرة يغلقون أمس الطريق القومي بسبب حرائق القمح    الصحة : ارتفاع حالات الاصابة بكورونا الى 12    منفذ هجوم فرنسا سوداني "طلب من الشرطة أن تقتله عند اعتقاله"    الوراق والكهرمان .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    الرأسمالية الطُفيلية والتكسُّب الرخيص في زمن الأزمات !! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    رسالة من شفت وكنداكة عنوانا (القومة ليك يا وطن) .. بقلم: د. ابوبكر يوسف ابراهيم    الثوار لا ينسون جرائمك او جهلك!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    تفاصيل جديدة حول مصرع وإصابة (5) أشخاص على يد سوداني بفرنسا    السجن والغرامة لشابين واجنبية ضبطت بحوزتهم خمور بلدية    تجار مجهولون يغزون سوق العملة وهجمة شرسة على الدولار    محجوب شريف ، مات مقتولا !وبقي خالدا في ضمير شعبنا، أغنية وراية وسيرة في النضال لأجل الحياة .. بقلم: جابر حسين    وصول جثمان الطبيب السوداني من لندن    على هامش الحدث (25) .. بقلم: عبدالله علقم    عندما تحرك الكوارث والأمراض كوامن الإبداع .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    جائحة الكورونا في أفريقيا جنوب الصحراء والسودان: فرضيات لاتغير استراتيجيات منع الانتشار .. بقلم: د. عمرو محمد عباس محجوب*    سفاه الشيخ لا حلم بعده .. بقلم: د. عادل العفيف مختار    (التوبة) .. هي (الحل)!! .. بقلم: احمد دهب(جدة)    مساجد الخرطوم تكسر حظر التجوال وتقيم صلاة العشاء في جماعة    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    السودان وخارطة الطريق للتعامل مع إسرائيل .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    سامح راشد : أخلاقيات كورونا    الموت في شوارع نيويورك..! .. بقلم: عثمان محمد حسن    أمير تاج السر:أيام العزلة    شذرات مضيئة وكثير منقصات .. بقلم: عواطف عبداللطيف    مقتل 18 تاجراً سودانياً رمياً بالرصاص بدولة افريقيا الوسطى    حكاية .. بقلم: حسن عباس    والي الخرطوم : تنوع السودان عامل لنهضة البلاد    محمد محمد خير :غابت مفردات الأدب الندية والاستشهادات بالكندي وصعد (البل والردم وزط)    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حوار مع مدير عام السياحة الاتحادية: أزيلت معظم عوائق السياحة ومن خلالها يمكن توضيح صورة السودان خارجياً
نشر في النيلين يوم 14 - 04 - 2014

بمناسبة مهرجان السودان العالمي الثاني للسياحه والتسوق الذي اختتم فعالياته اليوم تحت شعار (السودان الجاذب الاستثنائى ) ،التقت (سونا) الأستاذ عثمان الإمام محمد الإمام مدير الإدارة العامة للسياحة وتحدث اليها في عدة محاور تهم السياحة فالى مضاطبط الحوار :
س/ حدثنا عن أهداف المعرض؟
ج/ أولا من أفضل الوسائل للترويج والتسويق المهرجانات السياحية، لأنها تقدم صورة مصغرة عن الإمكانيات السياحية للبلد ، فبمعرض بري قدمت كل ولاية تراثها وثقافتها وتقاليدها والخدمات المتوفرة بها ومقوماتها السياحية كما قدمت مجموعة من الأدلة المعرفة للسياحة بها ،فعندما نجمع ولايات السودان نكون قد قدمنا لوحة مصغرة في مكان واحد للسودان ، فيتم التعريف للمواطن بالداخل وللقادم من الخارج.
هناك دول سبقتنا في مجال السياحة فعندما ندعوها للمشاركة في المعارض السياحية نستفيد منها لأنها متقدمة أكثر منا في هذا المجال ونتعلم كيفية العرض والتسويق والمقاصد الجاذبة للسياحة .. وهنا تكون الاستفادة للجانبين.فالسياحة في العالم الآن متعددة الأنماط حيث صارت هناك السياحة العلاجية والرياضية ،و الفنية ، والثقافية ، والتعليمية وسياحة المؤتمرات ، فمن خلال المهرجان يمكننا تقديم فعاليات متعددة ، فبالإضافة لأجنحة الولايات وجهات تقديم الخدمات من فنادق ووكالات سفر أو جهات ذات الصلة هناك برنامج مصاحب متنوع مثل مهرجان النيل وكرنفال ضم كل شركاء السياحة ومهرجانات الفروسية والهجن وسباق القدرات ومسابقات المصارعة وأيضا هناك منتديات ، وهناك كوكبة من الشعراء الذين قدموا من عدد من الدول العربية و شعراء من الداخل لتقديم ليالي شعرية أيضا هناك منتدى الاستثمار لتقديم حوافزنا في مجال السياحة وللتعريف بقوانين السياحة وبقوانين الاستثمار حتي نتمكن من الاستفادة من مقوماتنا السياحية الموجودة. وهناك ايضا دورتان صاحبت المعرض واحدة عن الإعلام السياحي واخرى عن استراتيجية الاعلام فالقصد هو تحريك كل أنماط السياحة من نيلية ، تراثية ، برية ، بحرية ، و ثقافية ،وبذلك نكون قد قدمنا عددا من المقومات السياحية الموجودة في السودان لإنسان الداخل والإنسان القادم من الخارج .
لقد اقيم المهرجان العالمي الاول للسياحة والتسوق في العام الماضي قبل ذلك كانت تقام مهرجانات محلية كمهرجان البحر الأحمر ، ومهرجان كسلا ، ومهرجان البطانة ، ومهرجان سنار ، ومهرجان الشمالية ، وكلها كان طابعها محلي لمواطني الداخل ، الآن نحن لدينا عدد من الدول والمنظمات العالمية المشاركة وعدد من الشركات العاملة في مجال السياحة سواء كانت شركات للنقل أو الطيران او غيرها.
الوزارة عازمة علي إقامة المعارض سنويا ، لأنه ومن أجل صناعة السياحة الحديثة لا بد أن تكون هناك شراكة فاعلة بين الفرد والمجتمع والدولة والمنظمات لذلك أشركنا في هذا المعرض عددا من الشركات والمنظمات والوزارات ، فلكي نطور السياحة لابد من إشراك كل المجتمع ليس في المعارض فقط وإنما إشراك حتي في السلوك لأننا نريد مجتمع يهتم بالنظافة والجماليات كزراعة الأشجار وتجويد الخدمات فنحن نمتلك مقومات سياحية عظيمة لا يختلف علي ذلك أحد .... نحن الآن نسعى ايضا لتسهيل الإجراءات و لتوفير خدمات ترقى الى مصاف الخدمات العالمية ، والآن صار لدينا عدد من الفنادق والمطاعم العالمية من هندي وسوري ويمني وغيره فهذه المطاعم المتنوعة تلبي أذواق عدد كبير من القادمين الى البلاد كذلك أصبحت هذه الخدمات ممتدة إلي معظم المناطق السياحية في السودان، كذلك لدينا خدمات ماء وكهرباء في وضع أفضل مما كانت عليه قبل سنوات .
س/ ما هي الدول المشاركة في المعرض؟
ج/ شاركت بأجنحة في المعرض كل من مصر، سوريا، الصين، ايران، العراق، سوريا، منظمة السياحة العربية ،أيضا شاركت جاليات موجودة بالسودان وهذا مؤشر إلى الوجود الخارجي في المعرض. وكذلك عدد من الشعراء من موريتانيا والبحرين والسعودية وسوريا ولبنان،للمشاركة الثقافية في منتدى الشعر العربي الذي أردنا به خلق فعاليات تجمع بين شعراء السودان وشعراء عرب، مع اقامة ليلة خاصة للمساجلات الشعرية.
س/ من هم شركاء السياحة بالداخل؟
ج/ شركاء السياحة هم الإعلام وهو الشريك الأول، لأنه لايمكن الترويج والتسويق للسياحة بدون مشاركة الإعلام أيضا هناك شركاء أساسيين يقدمون الخدمة من القطاع الخاص، وهناك شركاء يقدمون الخدمات مثل الجهات المسئولة عن الطرق وعن الكهرباء، وعن التأشيرات وغيرها من خدمات، وذلك يعني أن كل اللذين يقدمون خدمة للسائح يعتبرون شركاء للسياحة، واللجنة العليا التي كونت للإعداد للمهرجان روعي فيها مشاركة كل الجهات بالوزارات ذات الصلة كالصناعة والتجارة والخارجية، الصحة، وكل الجهات التي تقدم خدمة للسائح. ووزارة السياحة تسعى لتقوية وتعزيز الصلة بين شركاء السياحة وتسعى لفتح مجالات للتطور بالنسبة لهم جميعاً .
س/ هل ما تقدمه الدولة كاف لصناعة سياحة حديثة بالبلاد؟
ج/ السياحة تحتاج إلى إرادة سياسية ، بمعنى أن تكون هي موضوع اهتمام لدى كل أجهزة الدولة، فالسودان همومه كثيرة، ولكن هذا لا يعني أن تأتي السياحة في آخر الأولويات، لأن السياحة هي وصفة للحل، فإذا كنا نعاني من العطالة، فالسياحة تستقطب كثير من الأيدي العاملة سواء كانت ماهرة أو غير ذلك، واذا كنا تستهدف تنمية المجتمعات المحلية فالسياحة الوحيدة القادرة على إنشاء مشروعات في الجهات البعيدة والأرياف وتنميها وتقدم لها خدمات أساسية كالكهرباء والمياه وغيرها، وإذا كنا نريد تعزيز الهوية السودانية وتجسيد السلام وصنع المحبة بين أهل السودان فالسياحة هي وسيلة سهلة للتواصل بين الناس لتحقيق كل ذلك ، أيضا من خلال السياحة نستطيع تحسين صورة السودان التي يعكسها الإعلام الغربي بصورة مشوهة، فنحن نسعى من خلال هذه المعارض تحسين صورة السودان أمام الرأي العام. من اجل ذلك نحتاج الى المزيد من الدعم.
س/ يحتاج السودان للعديد من الخدمات لأغراض السياحة وخاصة في حديقة الدندر ، ما ردكم ؟
ج/ في عام 1994م عقد مؤتمر في أركويت لتشريح معوقات السياحة في السودان وتحليلها، وكانت أولى معوقات السياحة عدم وجود الطرق المعبدة، ولكن الآن وبحمد الله امتدت الطرق في كل أنحاء السودان فهي صحيح لم تصل إلى كل مقاصدنا السياحية ولكن وصلت لمعظمها بنسبة 75%. ايضا كان من المعوقات الكهرباء، لكن الآن بفضل قيام سد مروى وتعلية خزان الروصيرص حلت هذه الاشكالية.
الصناعات الغذائية التي يحتاجها السائح من مياه صحة وغيرها صارت متوفرة، و صار هناك تنافس بين الشركات لتقدم منتجاتها. أيضاً كان من الإشكاليات توفير التحويلات السهلة بالعملة الصعبة والتي مازالت قائمة.
كانت تلك عوائق السياحة عموما لكن ازيل معظمها .وبالنسبة لمحمية الدندر فإن أكبر العوائق التي تواجهها هو عدم وجود الطريق المعبد المؤدي إليها من منطقة سنار أو سنجة، فهناك طريق ممتد ولكنه لم يكتمل، نحن نمتلك محمية كبيرة في مساحة دولة لبنان ، بعد توقف الحرب واستقرار الحيوانات واجهتنا في الثلاث سنوات الأخيرة مشكلة الجفاف التي أدت إلى نفوق أو هجرة عدد كبير من الحيوانات لندرة المياه, والآن وبجهد من الوزارة والمنظمات العالمية تم حفر عدد من الآبار لتوفير المياه التي يحتاجها الحيوان.
إن مهددات المحمية ليست الحروب والعطش فقط وإنما أيضاً المجتمع الذي يحيط بها، فنحن نحاول أن نتصالح مع ذلك المجتمع بتهيئة احتياجاته التي توجد داخل المحمية، فمثلا امتهان حرفة قطع الأخشاب تؤدي الى هجرة الحيوانات لذلك نحاول زراعة أحزمة شجرية، كذلك يمارس بعضهم عملية جمع عسل النحل، ويقوم بحرق الأشجار لتحقيق تلك الغاية حيث تسهم الحرائق في فرار الحيوانات، ايضا يمارس بعضهم الزراعة داخل المحمية ، لتلك الأسباب تحاول الوزارة بالتعاون مع الدولة والمنظمات العالمية أن توفر البدائل من مراعي ومزارع وبذلك تجعل المجتمع يتعاون معها في الحفاظ على هذه الثروة القومية.
فمحمية الدندر لو وجدت الطرق المعبدة ووجهت إليها عدد من الاستثمارات يمكن أن تصير أكبر مقر للحياة البرية في أفريقيا، تسعى الوزارة مع الجهات الخاصة بالاستثمار إلى استقطاب شركات لتشييد الترامات الكهربائية المتحركة لتسهيل الحركة في موسم الأمطار وبالتالي إطالة موسم السياحة القصير في المحمية والذي يمتد من شهر نوفمبر إلى مايو فقط. وأيضا تكون وسيلة هادئة تحد من الإزعاج الذي تسببه العربات للحيوانات وتؤدي إلى فرارها وهجرتها لما تسببه من أصوات وضوضاء.
الخدمات الموجودة في المحمية الآن تتناسب مع عدد السياح الذي يزورون المحمية، ومتى أزداد العدد ستتطور خدماتنا تبعاً لذلك.
س/ماذا عن السياحة الداخلية ؟
ج/ نسبة لوجود اضطرابات في بعض الدول المجاورة والتي كان بعض السودانيين يقضون اوقاتهم السياحية فيها كمصر وسوريا وتونس ولبنان ، ولأسباب امنية صار متعذراً عليهم القيام بذلك . اصبح هنالك مواطن يحتاج إلى سياحة داخلية ، لذلك نحاول أن نوفر خدمات سياحية بالداخل.
والآن تسعى الوزارة مع وزارة الصحة إلى توفير العلاج بالداخل الذي لايحتاج إلى أموال طائلة. ايضا نعمل على استقطاب مواطني دول الجوار للسياحة العلاجية حيث يحضر الآن مواطنون من غرب وشرق أفريقيا يتعالجون في السودان، لذلك نسعى لايجاد سياحة علاجية تكون مصدر دخل كما يحدث في مصر وسوريا ولبنان وغيرها من البلدان.
س/ هل توجد فنادق واستراحات لزوار المحمية؟
ج/ يحتاج السائح إلى استراحات مصنوعة من مواد محلية ،فهناك استراحات مشيدة في شكل قطاطى ومتوفرة فيها كل المستلزمات وعددها مناسب لعدد السواح الذين يرتادون المحمية ويمكن مواكبة زيادة السواح مستقبلا.
س/ هل هناك تواصل في المجال السياحي مع الدول الأفريقية التي لها باع في هذا المجال؟
ج/ نعم شاركت وزيرة الدولة للسياحة في أثيوبيا في المعرض ، وهناك تعاون وثيق بين الدولتين في هذا المجال وسيتم توقيع بروتوكول تعاون بين وكالات السفر والقطاع الخاص الأثيوبي.وايضا كان لاثيوبيا جناح في المعرض والعلاقة مع أثيوبيا في مجال السياحة علاقة حميمة. وهناك تواصل مع كينيا وبروتوكولات موقعة مع تونس والمغرب ولبنان .... كثير من الدول المتقدمة في مجال السياحة في محيطنا.
س/ ماهي اهم المناطق السياحية التي يقصدها السواح في السودان؟
ج/ أولها منطقة البحر الأحر ثم تليها منطقة الآثار في الشمالية فالمناطق السياحية المتوفرة في العاصمة ومواقع الصيد المختلفة.
س/ ماذا عن المواقع الأثرية التي توجد داخل ولاية الخرطوم وطالها الإهمال وماهي الحماية المقدمة من الوزارة لتلك المواقع؟
ج/ هناك هيئة قومية للآثار ولأهميتها تبعت لوزير السياحة مباشرة، الآثار تتعرض لعوامل الطبيعة وأنشئت شرطة للسياحة لتساعد في تأمين وحماية الآثار لكن ما تزال الإمكانات قاصرة، لذلك استعانت الهيئة القومية بعدد من البعثات لتساعد في الترميم والصيانة. وهناك الآن المشروع القطري السوداني وهو منحة من دولة قطر قيمتها 150 مليون دولار، والآن ينفذ في الشمالية وسواكن، الإمكانات المتاحة بسيطة . لذلك نتفق معك في أهمية متابعة وصيانة وحماية الآثار والمحافظة عليها.
ومن خلال هذا الحوار نناشد الدولة بدعم الهيئة القومية للآثار لتؤدي مهامها، فهي تحافظ على ذاكرة السودان و الآثار تمثل شاهد عبر التاريخ على عظمة هذا البلد والاهتمام بالآثار يعمق روح الولاء والانتماء للوطن.
حولت إدارة الآثار للولايات بعد اتفاقية نيفاشا التي ليس لها إمكانات أو علاقات خارجية مثل تلك الموجودة على مستوى المركز فقط.
س/ هناك عدم اهتمام السودانيين بالسياحة الداخلية ماذا فعلت الوزارة لجذب اهتمامهم لذلك؟
ج/ اولاً صممنا قبل عامين برنامج أسميناه إجازتي سودانية بمعنى أن أقضى إجازتي داخل السودان، ويتم تحريك هذا البرنامج قبل العطلة الصيفية للمدارس، ومن أجل ذلك جمعت منظومة من وكالات السفر للقيام بهذا العمل وتم ربطهم بالخدمات في الولايات. كذلك لدينا برنامج مع المغتربين حيث وجدنا أن هنالك صعوبة تواجه أبناء المغتربين للتواصل في السودان لغلاء التذاكر وتكلفة التواصل. لذلك نود بمشاركة شركاء السياحة تنظيم برنامج لتفويج أبناء المغتربين لعدد من المناطق السياحة ولزيارة ذويهم.
ثانياً السياحة الداخلية موجودة ومتوفرة لكن لم نضع فيها الجانب المؤسسي، فالسودانيين يقومون بالسياحة الداخلية في مناسباتهم المختلفة من مآتم وأفراح وزيارات الى المساجد والخلاوي، والرحلات العلمية للجامعات والشباب والمرأة. أيضا تحركات الفرق للعب في المدن المختلفة والدورة المدرسية يشكلون سياحة رياضية.وأيضا في بعض المناطق هناك سياحة داخلية كمنطقة جبل أولياء وغابة السنط وغيرها.وهناك أكثر من مائة ماعون للقطاع الخاص في السياحة النهرية.
هناك معارض للزهور والتبريد والدواجن وغيرها كلها تجعل الناس يتحركون للسياحة. وفي الولايات كالبحر الأحمر أنشأت وزارة السياحة بالبحر الأحمر كرانيش كثيرة تصلح في برامج لسياحة الأسر بالولاية. تحن الآن في بداية التحرك لنصل إلى طموحاتنا.
س/ حدثت مؤخرا سرقات للآثار فهل شرطة الآثار منتشرة بصورة جيدة تمكنها من التأمين الجيد لتلك الآثار؟
ج/ الشرطة منتشرة بصورة جيدة وتحتاج للمعينات التي لايتناسب مالديها مع أهمية وعظمة الآثار. والسرقات هي مؤشر لمعرفة الناس بأهمية وقيمة الآثار. الهيئة لديها ترتيبات لمحاربة سرقة الآثار.
فنحن دخلنا في طور تجربة عالمية خلال هذا المعرض لاندعي فيها الكمال ولكن ندعى فيها الاجتهاد بتوظيفنا للإمكانيات المتاحة.
س/ المشاركة المصرية في المعرض ومدى استفادة السودان من التجربة المصرية في مجال السياحة؟
ج/ لدينا بروتوكول سياحي مع جمهورية مصر العربية وهناك اجتماعات من وقت لآخر مع الأخوة المصريين سواء كان في الخرطوم أو في القاهرة ولدينا عدد من البرامج ولكن الأحوال في مصر حالت دون تنفيذ بعضها ،فتواصل القطاع السياحي المصري مع السودان حميم، وشارك هذا العام مساعد وزير السياحة المصري مع وفد بلاده في المعرض، ولمصر مشاركة مقدرة في المعرض. فما يجمع القطرين هو النيل والدم والتاريخ والقيم والدين وكل الوشائج، ومصر متقدمة علينا في هذه الناحية ويمكننا الاستفادة من ذلك، وعموماً يجب علينا في المنطقة العربية أن نسعى لنيل مكانتنا في السياحة العالمية. فالسياحة التي تأتي للدول الأفريقية 8% ، ولآسيا 12% و80% في أوروبا وأستراليا وأمريكا .
س/ ما هي خطط الوزارة للترويج للسياحة؟
ج/ هناك إستراتيجية ورؤى متكاملة للترويج وأيضا لدينا خطط وبرامج. لكن في بعض الأحيان يقف في طريقنا التمويل، والذي لم يتركنا في يوم من الأيام مكتوفي الأيدي، فواحدة من وسائل إنفاذ برامجنا المهرجانات ولائيا وعلى المستوى الاتحادي، والآن لدينا موقع للترويج به الكثير من المعلومات عن السياحة والخدمات التي تقدم للسائح.
أيضا ً لدينا ملصقات ومطبوعات نوزعها لمختلف الجهات، كذلك للترويج تجئ مشاركاتنا خارج السودان ، ففي المعارض السياحية خارج السودان نشارك في أسواق عالمية للسياحة وأهمها في سوريا ولندن وأسبانيا وميلانو، واسطانبول والقاهرة وتونس وكوالالمبور وغيرها، الآن نسبة لضعف الميزانيات نشارك في بعضها.
في الماضي كان لدينا ثلاثة مكاتب بالخارج للترويج للسياحة لكنها أغلقت في عهد مايو، والآن هنالك محاولات مع وزارة الخارجية لإحياء آلية للترويج بالسفارات بالخارج.
كذلك للترويج اهتممنا بمنظمي الرحلات السياحية على مستوى العالم، فقبل عامين صممنا برنامج مجاني لعدد 40، ونظمنا لهم رحلات سياحة لمناطق سياحية مختلفة بالسودان. بعضهم فعليا حرك السياحة في السودان وبعضهم شعر بأن الخدمات تحتاج إلى مزيد من التجويد، وبعضهم عانى من مشكلات الإجراءات والتأشيرات.
وفي المهرجان الأول حرصنا على إحضار 40 صحفيا من مختلف القنوات الفضائية والإذاعات العالمية ونظمنا لهم برنامجا وهم يمثلون 460 جهة إعلامية، وعادوا الى بلادهم وعكسوا امكانيات السودان السياحية بصورة جيدة، فالإعلام أحد وسائل الترويج الهامة.، أيضاً أقيمت كليات للسياحة بالجامعات.
س/ ماذا عن مرشدي السياحة؟
ج/ نحن نهتم بالمرشد السياحي الذي في تقديرنا يمثل الدبلوماسية المتحركة. فالمرشد له لائحة تشمل مؤهله التعليمي وإلمامه بسياسة واقتصاد وثقافة البلد و بالنواحي السياحية للسودان. ويجب ان يمثل السودان في مظهره وفي حديثه و سلوكه ومهاراته اللغوية. ولدينا مرشد عام يطوف مع كل السياح ومرشد متخصص في كل موقع أثرى، ففي السياحة الانطباع الأول مهم للسائح وهو يحتم معرفة المرشد بحسن الضيافة وفن التعامل .
س/ كلمة اخيرة
ج/ مجرد قيام المعرض مكسب ومجرد تمثيل ولايات السودان المختلفة فيه أيضا مكسب، فالأسواق تكسب الزوار عبر الزمن.
حوار : د.بهاء عبد الواحد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.