مصر ترفع أسعار تأشيرة دخول البلاد    المسحراتي.. تفاصيل مهنة ال30 يوماً فقط وأول من عمل بها في مصر    نيللي كريم تكشف كواليس "على قد الحب": كل شخصياته تحمل جرحاً خفياً    جراحة ميكروسكوبية نادرة تنقذ قدم "طفل باسوس"    تطبيقات للكبار فقط.. "أبل" تطلق حزمة من أدوات التحقق من العمر    النفط قرب أعلى مستوى في 7 أشهر والذهب يرتفع    "يوتيوب" تُتيح تشغيل وتحميل الملفات في الخلفية    عودة السداسي تعزز خيارات الهلال أمام رايون سبورتس    دراسة: بكتيريا الالتهاب الرئوي قد تسرّع "الزهايمر"    الشاشات في الظلام تُسبب قصر النظر    محمد يحيى يستعد لظهوره الأول مع PFL MENA في الخبر بالمملكة العربية السعودية    السفير مروّح يكشف عن مكان إقامة حميدتي    الجمعية العمومية لنادي البترول الأبيض تنتخب مجلس إدارة جديد    السودان يعرب عن قلقه تّجاه خلاف بين الكويت والعراق    دعوات قحت مصممة لخدمة الد-عم السريع أم أنها دعوات بريئة    مجلس الأمن الدولي يفرض عقوبات على 4 قادة    الافريقانية واللبسة النمرية    احتراما لشهر رمضان.. لامين جمال يتخلى عن عادته المفضلة    ورشة عمل لحماية الآثار السودانية بطوكيو    مجلس حكومة شمال كردفان يدين الاستهداف الممنهج لقاعات الدراسة بجامعة كردفان    الجمعية السودانية لعلوم الفلك تعلن عن حدث منتظر السبت    إحالة حكيمي للمحاكمة بتهمة الاغتصاب    بعدما صنع التاريخ مع أصغر دولة.. استقالة مفاجئة لمدرب قبل مونديال 2026    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    درة تكشف كواليس دورها في "علي كلاي": مختلف ويحمل تحولات مهمة    حمو بيكا ينفعل على فيفي عبده : فلوس إيه يا أم الفلوس    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. عثمان ذو النون يسخر من قائد الدعم السريع في حضور أنصاره ويثير غضبهم: (حميدتي واحد من إثنين يا إما مجرم يا إما عروس)    شاهد بالصورة والفيديو.. "عمو عاطف" يظهر وهو ملتصق بالمودل آية أفرو والأخيرة تشكوه للجمهور: (خرب سوقي)    شاهد بالفيديو.. الخرطوم تعود.. مدرسة ثانوية تبدأ عامها الدراسي الجديد على أنغام "سودانية الله عليها" وسط حضور كبير من الطالبات    بيان للطاقة في السودان بشأن مستوردي الوقود    اتحاد عطبرة يستضيف كورس الرخصة "D " للمدربين    للمرة الثالثة.. رمضان خارج السودان..!!    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    مدير منظمة الصحة العالمية يطالب بإيقاف استهداف المرافق الصحية في السودان    الاتحاد البريطاني لألعاب القوى يقر بالذنب في وفاة الرياضي الإماراتي عبد الله حيايي    أخيرا.. "واتس آب": الاطلاع على الرسائل التي أُرسلت في مجموعة الدردشة قبل انضمامك إليها    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    وصول الدفعة الأولى من محولات الكهرباء للسوق المركزي والمحلي بالخرطوم    السلطات في تركيا تلقي القبض على مراسل مخضرم    صحة الخرطوم تدشن الخطة الاستراتيجية الخمسية والخطة السنوية    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    قرار مهم لمركزي السودان بشأن بنك شهير    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



توتي.. يا درة حفها النيل
نشر في الراكوبة يوم 26 - 07 - 2017

كنت قد كتبت قبل أسبوعين عن جزيرة توتي داعيا إلى تطويرها لمستوى يشابه – وطبعا لا أقول يقارب – جزيرة مانهاتن الأمريكية باعتبار أن لها موقعا إستراتيجيا فريدا تصلح لأن تكون هي العاصمة لخرطوم جديدة كم تمنيناها... (خرطوم توتي) كما كان يطلق عليها ليست كاليوم سيئة البيئة، متسخة، عشوائية التخطيط وضيق السكن، سيئة المجاري والطرق لا تتحمل الأمطار والسير فيها.. باختصار ليس كما وصفها الشاعر العظيم التجاني يوسف بشير (يا درة حفها النيل واحتواها البر صحى الدجى وتغشاك في الأسرة فجر).
عندما رد عليّ الأستاذ المحترم عبد الوهاب أحد أعيان توتي وعقبت عليه شعرت عدم فهم ورضى عما كتبت ويبدو أنه بسبب سوء الفهم فلجأت إلى صديقي محمد السيد حسن أرباب من أبناء توتي الذي أعطانيه كتابه عن توتي قرأته بشغف ثم وقفت على بعض معلومات هامة حول محاولات عديدة قامت بها لجان من توتي لعشرين عاما خلت مع مسؤولين بولاية الخرطوم باءت جميعها بالفشل، ربما لعدم استقرار الولاة أو لتعنت المسؤولين أو عدم فهمهم لأهمية هذه الجزيرة الكنز فطفقوا يقدمون عروضا بائسة مثل تخطيطها بقانون تخطيط القرى وكأن توتي منطقة لا قيمة لها.
في تقديري لقد أخطأ ولاة الخرطوم ووزراء وإدارات الشؤون الهندسية والخطط الإسكانية في فهمهم لطبيعة توتي وأهميتها الإستراتيجية مثلما أخطأت أيضا لجان تطوير توتي حينما تواضعوا تواضعا جما وبزهد غريب حين كانوا يطالبون في مقابل قانون القرى بقانون تخطيط المدن والرأي الصحيح عندي أن توتي تستحق أفضل من ذلك أي اعتبارها أفضل منطقة استثمارية يستحق سكانها عائدا ماليا أكبر وميزات أفضل..
إن قيمة المتر الواحد في توتي لا يقل عن سعر أقرب أحياء بجوارها مثل أراضي المقرن الذي وصل سعر المتر الواحد قبل سنوات أكثر من خمسة ملايين جنيه بالقديم.. فلماذا لا يستحق سكان توتي مثل ذلك أو أكثر؟.
لو كنت المسؤول الأول في ولاية الخرطوم وعن الاستثمار لقررت أن تكون جزيرة توتي هي الخرطوم الجديدة مثل مانهاتن في نيويورك وسايبرجايا في كوالا لامبور وعمدت إلى تخطيطها لتكون مثل أجمل المدن في العالم سياحيا واقتصاديا وسكنيا وفي مقابل ذلك أقدم أفضل المغريات المالية والاستثمارية لأهلها وتعويضات مجزية لإعادة تخطيطها بالكامل وقبل ذلك إسكانهم في أحياء راقية بالعاصمة، حتى يثقوا ويحسوا بالطمأنينة والعدالة والإنصاف. أضف إلى ذلك النظر في إعطائهم أفضلية لمواقع استثمارية عند تخطيط الجزيرة ليستثمروها بالبيع أو الإيجار أو بالاستثمار العقاري أو التجاري كاستحقاق وتعويض عادل نظير الموافقة على تخطيط توتي بصورة متحضرة.. هذا ما أرمي إليه، فجزيرة توتي قدمت للسودان الكثير والكثير وحافظت عليها من الفيضانات مثلما أنقذت أنفسا كثيرة في مجاعة سنة ستة (1306ه) وعلمت القرآن ولعبت أدوارا وطنية ضد المستعمر ثم في إدارة البلاد.. وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟.
التيار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.