أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم السبت الموافق 31 يوليو 2021م    امطار غزيرة تحدث خسائر كبيرة بعدالفرسان بجنوب دارفور    الصيحة: وزير التجارة: استقرار وشيك لأسعار السلع    د. شداد يفضح لجنة المسابقات ويكشف تفاصيل جديدة عن تأجيل قمة الدوري الممتاز    السودان.. محاولات إخوانية لإجهاض العدالة وطمس أدلة القتل    حال الاقتصاد بعد عامين على الحكومة الانتقالية سياسات إصلاحية قاسية وأزمة تتزايد    الغنوشي يلوح بالعنف في تونس.. ما علاقة تركيا وليبيا؟    إسراء تجلس في المركز (32) عالمياً .. كومي يتدرب بقوة.. واتحاد القوى يجدد فيه الثقة    المريخ يحدد السبت لعموميته رسمياً    النيل الأزرق يقترب من منسوب الفيضان.. الدفاع المدني: الوضع تحت السيطرة    النسيمات تواصل عروضها الجميلة وتتخطي الرهيب في الوسيط    بعد ظهور تماسيح متوحشة.. الدفاع المدني ولاية الخرطوم يحذر المواطنين من السباحة ويحظر الحركة في النيل    طبيب يكشف المواد الغذائية المسببة لتكون حصى الكلى    دونالد ترامب: وزارة العدل الأمريكية تأمر بتسليم السجلات الضريبية للرئيس السابق إلى الكونغرس    السودان يرأس الاجتماع الوزاري لدول الإيقاد حول المرأة والأرض    سفير السودان بواشنطن يبحث مع الادارة الامريكية تطوير العلاقات الثنائية    إقليم دارفور.. نظام حكم مُغاير ينزل على أرض الواقع!    بالفيديو: ردود أفعال ساخرة في مواجهة كمال آفرو بعد تصريحه (أنا بصرف في اليوم 10 مليون فمايجيني واحد مفلس يقول لي عايز بتك)    تفكيك خط السكة حديد.. تخريب متعمد أم سطو لصوص؟    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم السبت 31 يوليو 2021    تحرير ( 6 ) أشخاص من ضحايا الاتجار بالبشر بالقضارف    إلهام شاهين تبكي على الهواء لهذا السبب    ضبط شبكة اجرامية متخصصة في سرقة المشاريع الزراعية بالولاية الشمالية    قاضٍ إسباني يسعى لمثول شاكيرا أمام المحكمة بتهمة التهرب الضريبي    شاهد.. انفجار حافلة فريق كرة قدم في الصومال    سوداكال أكمل الاتفاق رسمياً مع غارزيتو وأنتوني والثنائي يصلان غداً    محكمة مصرية تصدر أحكاما بإعدام 24 عضوا في جماعة "الإخوان المسلمين"    أمازون: غرامة ضخمة بمئات الملايين من الدولارات على عملاق التجارة الإلكترونية    تعاون في مجال ألعاب القوى بين السودان واليابان    يمكنها أن توازن نفسها والتحكم بها عن بعد.. دراجة شركة "دافنشي" الغريبة والمخيفة    الرمال البيضاء والجبص والحديد .. الأبحاث الجيولوجية تتجه لإدخال مشاريع جديدة    نكات ونوادر    صحتنا الرقمية.. هذه الأدوات تساعدك على "الصيام الرقمي"    مصرع طالب وطالبة غرقاً بالخرطوم    "جنين حامل".. ظاهرة طبية نادرة في مستشفى إسرائيلي    تقاسيم تقاسيم    إبراهيم موسى أبا.. فنان ضد النسيان!!    تحالف مزارعي الجزيرة: الشراكات التعاقدية بين الشركات وادارة المشروع ستؤدي إلى خصخصته    شذرات من لغة (الضاد)!    يحطمون الأرقام القياسية بالحضور الجماهيري عقد الجلاد.. الخروج عن (الهرجلة المنظمة) بتقديم موسيقى منضبطة!!    المركزي يُخصِّص (17.39) مليون دولار في مزاده الثامن    تسريب وثيقة أميركية يكشف عن فيروس جديد والسبب"شراسة سلالة دلتا"    أنت بالروح.. لا بالجسد إنسان!    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    جيب تطلق أول سيارة كهربائية صغيرة    نصائح لتبريد المنزل من دون جهاز تكييف    ماذا يحدث للعين عند الإفراط في شرب القهوة؟    افتتاح مهرجان هامش النيل المسرحي    ضبط أكثر من 38 كيلو ذهب مهرّب بنهر النيل    دافع عنه معجبوه هجوم شرس على الفنان سامي المغربي بسبب هواتف التعاقدات    حظر حسابات"189′′ شركة لم تلتزم بتوريد حصائل الصادر    ملف المحترفين..اتحاد الكرة السوداني يصدم نادي الهلال    تحرير (21) شخصاً من ضحايا الاتجار بالبشر بالقضارف    ضبط أكثر من 4 مليون جنيه سوداني بمطار الخرطوم مهربة إلى الخارج بحوزة راكبة مصرية    شاهد بالفيديو: (جديد القونات) بعد ظهورها بملابس غريبة ومثيرة هاجر كباشي تخلق ضجة إسفيرية كبيرة عبر مواقع التواصل    أحكام فورية بمصادرة الدراجات النارية بدون لوحات مع الغرامة    هل يجوز الدعاء لمن انتحر وهل يغفر الله له ؟    أدعية مستجابة لحل المشاكل وتهدئة الأمور.. رددها تسعد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثمرات.. ثِمار الثورة
نور الدين بريمة
نشر في الراكوبة يوم 05 - 06 - 2021

المتتبع لمحاولات تشافي السودان وخروجه من العُزلة الدولية، وجُحر الضبّ الإخواني، الذي أدخلوه فيه- عُنوة وإقتدارًا- وصبّوا عليه صوتًا من العذاب، نستقرئ من بين ثناياه، أن الخروج من الهرج والمرج ليس بهيّن، سيما وأنه قد لازم سياسات القوم، منذ إحتلالهم للوطن، وبالطبع فإنها متّسمة بالعنتريّة والهمجية، ثم ألبسوها- زُورًا وبُهتانًا- قيم الإسلام، ظلوا عبرها يستبدّون على الوطن دون شِرعة أو مِنهاج.
وما زادوه بهتافاتهم التي- أزكموا بها الأنوف- إلا خبالًا وتصدية، ولم تجْن البلاد إلا فسادًا وظلمًا، وبعدًا عن القيم، فشعار: (أمريكيا روسيا قد دنى عذابها … عليّ إن لاقيتُها ضِرابُها)، كان سببًا في العزلة، وفي كثير مما نحن فيه الآن، لكن دعونا نطرح تساؤلا: أحقًا لاقوها ضِرابًا؟!، أم أنهم فرّوا منها بعد أن أخبرتهم نجوم (القايْلة)، وأدخلتهم في (فتيل)، فصاروا ألعوبة بين يديها، ثم ما الذي جنته البلاد من شعار: (لا لدنيا قد عملنا … نحن للدّين فداء)، أتُراهم هل فَدُوا الدّين أم أساؤوا إليه وعملوا للدنيا؟!، وإنتزعوا قيم الدين من نفوس الكثيرين.
فمشروعهم الحضاري ما كان إلا مشروعًا لدمار الأرض وخرابها، (سفّوا) عبره مال الأحرار بالباطل، وهبرُوا قناطيرها المقنطرة من الذهب والأرض، وما تدّخره من الكنوز والثروات.
أؤلئك الخونة رهنوا بلادنا لثلاثين عامًا ونيّف: للحروب والصراعات، لقِصر نظرهم وتفاهاتهم، مما جعلت الوطن بعيدًا عن الأسرة الدولية، وصار منبوذًا أينما حلّ، لدرجة أن رئيس أمره الواقع، كان لا يستطيع الذهاب إلى كثيرٍ من دول العالم، وإن قيّد الله له ذهابًا إلى بلدٍ ما، فيتحاشونه القوم، ولا يستقبله وجهاء الدولة ورؤسائهم، وصار أجْربًا ينفره الأصحاء، ناهيك عن فساده وظلمه وقتله للناس وإهداره لمواردهم، ذاك هو جُحر الضَب، الذي ما كان لنا الإنعتاق أو الإنفكاك منه إلى يومنا هذا، لولا عناية الله ولطفه، ومنّته علينا في هبّة ديسمبر الشعبية.
وعلى كلٍ نحمده تعالى على ذلك، لأنه أهدانا لهذا، وأخرج عنّا أذى الفاسقين، الكافرين بنعم الحق والفضيلة وقيم الديمقراطية- مستنصرين- بشيطاين الإنس والجن، ونسوا أن الذي فلق الحبّ من النوى، إذا أراد شيئًا، أن يقول له كُنْ فيكون.
بيد أنّه ما زالت البلاد تعاني من الأذى وتلعق مراراته، غير أن خروجها بات وشيكًا، أو قاب قوسين أو أدنى، لتصبح جُزءًا من المجتمع الدولي، بعد أن كان تحت أسْر (الإنقاذيين)، وها هو المجتمع يقدم لنا عربونا ويمد يد العون، في عقده للمؤتمرات، وعفوه لديون السودان التي غلّت يديه، وهي متجاوزة الستين مليارًا من الدولارات، وإخراجه مما هو فيه، فبرنامج ثمرات ما هو إلا أحد الثمار الذي ستجنيه البلاد، إيذانًا بالخروج من ربقة الإسلام السياسي.
فالمنحة المالية التي قدمها شركاء السودان الدوليين، (مانحون) أسمتها الحكومة الإنتقالية بثمرات، تيمنًا بالثورة- أي أحد- ثمار ثورة ديسمبر الشعبية المجيدة، التي سيجنيها الشعب، يتم فيها منح فقرائه الذين يقارب عددهم (80%)، كبارًا كانوا أو صغارًا، ذكورًا أم إناثًا، يمنح فيها كل فرد خمس دولارات شهريًا، ولمدة عامٍ كامل، تحت رعاية صندوق النقد الدولي، وإشراف وزارتي المالية والإقتصاد والتنمية الإجتماعية السودانية.
والهدف الإستراتيجي لبرنامج ثمرات يتلخص في: 1) تخفيف أعباء المعيشة، و2) تقليل البطالة، و3) السعي لتنشيط الإقتصاد السوداني، خاصة البنكي منه، وربطه بالعملاء، الذين فارقوه منذ زمن ليس بالقريب، لسوء السياسات: البنكية، المالية والإقتصادية ذات الرعونة، ممّا سيفتح بابًا لفتح الحسابات البنكية ودعم التوجّه الجديد الخاص بالعملة والرقمنة البنكية والحكومة الإلكترونية، ليصبح الوطن عضوًا في الأسرة الدولية، له ما لهم وعليه ما عليهم، مثلما يهدف البرنامج كذلك إلى 4) الإحصاء الإكتروني، الذي يساعد في رسم السياسات ووضع الخطط.
ويشمل البرنامج ولايات السودان الثمانية عشر، لكن كانت ضربة البداية، بولايات: الخرطوم، بورتسودان، كسلا وجنوب دارفور.
وبدأ البرنامج في جنوب دارفور تحت رعاية وإشراف وزارتي المالية والإقتصاد والشؤون الإجتماعية، حيث تم إسناد الإشراف الولائي، إلى الشاب الخلوق، علي عمر آدم (علي حقّار)، الذي عرفناه منذ أن كنّا طلابًا في الجامعة، بالصبر والحكمة، نرجو له التوفيق والسداد، وسنظل سندًا وعونًا له كذلك، قد حكى لي عن إنشائهم مكتبًا في وزارة المالية، بالشراكة مع وزارة الشؤون الإجتماعية بالولاية، وقال: إنهم قاموا بإفتتاح ستة مراكز، مناصفة بين محليتي: بلدية نيالا، ونيالا شمال، لتسجيل المستفيدين، وتابع: مراكز البلدية في: (السوق الشعبي، الوحدة الشرقية، والبلدية)، أما مراكز محلية نيالا شمال في: (سوق المواشي، موقف الجنينة، وحي التضامن).
وطمأن علي عمر، وبشّر مواطني الولاية أنهم عاكفون على فتح المزيد من المراكز، حتى يتم إستيعاب جميع المستفيدين في المشروع، فضلًا عن إستمرار التسجيل لشهرين أو أكثر، لتحقيق الربط المطلوب.
ورهن علي عمر، إعتماد المستفيد من المنحة، إلى شروط تتمثل في: 1) أن يكون سوداني الجنسية، 2) وأن يحمل رقمًا وطنيًا، 3) وأن يكون لديه رقم حساب بنكي، أو رقم تلفون مسجل بإسمه، وأبان أنه وبمجرد تسجيل الإسم، سيظهر في الشبكة القومية، بعد ذلك سيتم توريد المبلغ المقرر له بحسب عدد أفراد أسرته، في حسابه، أو رقم تلفونه
ونوّه علي عمر، المواطنين إلى ضرورة تجنّب الإزدحام، الذي تشهده المراكز الحالية، واعدًا إياهم بزيادة المراكز في نيالا، وفتح المزيد منها في كل محليات الولاية ال(21)، إلى جانب قيامهم بإنشاء موقع إلكتروني، وكود رقمي للتلفونات، بغرض تسهيل عملية التسجيل، وحماية الناس من مشاكل الإزدحام، سيما وأن العالم يعيش هذه الأيام جائحة كورونا- أجارنا الله وإياكم- منها، الأمر الذي يتطلب من الجميع الإحتراز والعمل بالإشتراطات الصحية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.