لجنة أطباء السودان: تقرير بإصابات مواكب الحكم المدني    وزيرة الخارجية تؤكد دعم السودان للمصالحة في ليبيا    السودان .. استعراض قوة للمطالبين بحكم مدني واستمرار اعتصام انصار الجيش    ليست القهوة ولا التوتر… عامل يقلل من معدل نومك الشهري بمقدار 8 ساعات    الادعاء العام الفرنسي يطالب سجن بنزيمة 10 أشهر    طفل يتصل بالشرطة ليريهم ألعابه    (القضائية) تطالب بتعيين رئيس للقضاء اليوم قبل الغد    سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني اليوم الخميس 21 اكتوبر 2021 في السوق السوداء    ضبط شبكة إجرامية تنشط في تهريب أجهزة السامبوكس    حشود مليونيةغير مسبوقة تخرج اليوم بالقضارف للمشاركة في موكب21 أكتوبر    فوائدها المذهلة تجعلك لن تتخلى عنها.. الكشف عن خضروات تحميك من أمراض الكبد    أردوغان: تركيا ستسترد المال الذي دفعته للولايات المتحدة لشراء طائرات "إف-35"    القوي السياسية بشمال دارفور تحي ذكرى اكتوبر وتدعوللمدنية    (ثمرات) يوقع اتفاقية تفاهم مع مصرف المزارع التجاري    شاهد : مسيرات ومواكب هادرة مؤيدة للمدنية بالعاصمة الخرطوم والولايات (صور+فيديو)    السعودية تعلن عن تسهيلات لدخول الحرم المكي غدا الجمعة    بوتين: الإنسانية دخلت في عهد جديد منذ 3 عقود وبدأ البحث عن توازن جديد وأساس للنظام العالمي    بعد رونالدو.. تمثال محمد صلاح في متحف"مدام توسو"    بعادات بسيطة.. تخلص من الكوليسترول المرتفع    مؤتمر صحفي لجائزة الطيب صالح للإبداع الروائي بكرمكول    الطيران المدني : تعليق رحلات طيران الإمارات لأسباب تشغيلية    وزير الثقافة والإعلام يفتتح غداً معرض الخرطوم الدولي للكتاب    (60) مليون يورو خسائر خزينة الدولة جراء إغلاق الموانئ    أسعار مواد البناء والكهرباء في سوق السجانة يوم الخمس 21 أكتوبر 2021م    رغم الطلاق.. 23 مليون دولار من كيم كارادشيان لطليقها    صاحب محلات بيع حلويات المولد : بسبب ضعف القوة الشرائية نخشى أن نخرج من المولد بدون حمص    نجاح تجربة الحقول الايضاحية لمشروع بناء المرونة بولاية كسلا    الخرطوم..المحلات التجارية تغلق الأبواب    8 اندية تدخل التسجيلات بالقضارف والحصيلة 14 لاعبا    رئيس بعثة منتخب السيدات يشكر سفارة السودان بالجزائر    قواعد الأثر البيولوجي والأساس القانوني    سراج الدين مصطفى يكتب: رمضان حسن.. الجزار الذي أطرب أم كلثوم!!    إسماعيل حسن يكتب : "جمانة" يا رمانة الحسن يا ذات الجمال    المحكمة تُبرئ صاحب شركة تعدين شهيرة من تُهمة الإتجار بالعملات الأجنبية    بالفيديو: مطربة سودانية تهاجم عائشة الجبل وتتحدث بلهجة مستفذة .. شاهد ماذا قالت عنها    الإعدام شنقاً لقتلة الشهيد (أحمد عبدالرحمن) ورميه بكبري المنشية    منحة ب (10) آلاف جنيه للمعاشيين    إعلان القائمة النهائية لمرشحي انتخابات الاتحاد السوداني    كفرنة    الصادق شلش يوقع في كشوفات الرابطة كوستي    قمرية    لامكان للاغبياء بشعبنا .. دعوهم يفنوا بايديهم    "واتساب" تضيف زرا جديدا إلى مكالمات الفيديو    فيسبوك تغلق شبكتين كبيرتين في السودان    مصرع وإصابة 12 صحفياً بحادث مروع غربي السودان    أزمة مرورية خانقة وسط الخرطوم    كشف غموض جريمة مقتل الأستاذ عثمان وتوقيف المتهم بالبحر الأحمر    أبرزهم حسين الصادق فنانون يرفضون الإغراء بالمال للمشاركة في اعتصام القصر    "فيسبوك" تعتزم تغيير اسمها    مولد خير البرية سيدنا محمد ابن عبد الله (صلوات الله عليه وسلم)    بالفيديو.. داعية سعودي يرد على مقولة "الفلوس وسخ دنيا"    بالفيديو.. في حالة نادرة.. مسنة هندية تنجب طفلاً وهي في عمر ال70 عاماً    ملكة بريطانيا ترفض منحها لقب "عجوز العام"    جراحون ينجحون في اختبار زرع كلية خنزير في مريضة من البشر    عثمان جلال يكتب: في ذكرى مولده(ص ) وفي التاريخ فكرة وثورة ومنهاج    فيضانات مدمرة وأزمة إنسانية بجنوب السودان    (شيخ مهران.. يا أكِّنَه الجبلِ )    ذكرى المولد النبوي .. 5 مواقف وحكايات في حياة الرسول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خطاب وزيرة الخارجية لمجلس الأمن … قدمت الاثار الضارة للسد في ملحق منفصل
نشر في الراكوبة يوم 23 - 06 - 2021


ترجمة لبنى احمد حسين ( ترجمة غير محترفة)
جمهورية السودان
وزارة الخارجية
الوزير
21 يونيو 2021أصحاب السعادة،
أسمحوا لي في البداية أن أتقدم بأحر تحياتي لكم ولأعضاء مجلس الأمن المحترمين.
عقب رسالتي المؤرخة 12 أبريل 2021 والرسالتين السابقتين من سلفي إلى مجلس الأمن بتاريخ 2 و 24 يونيو 2020 بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير ، أكتب إليكم بخصوص آخر التطورات المتعلقة بنزاع سد النهضة و الضرر الجسيم الذي يواجهه السودان في مواجهة الملء الثاني أحادي الجانب لسد النهضة الذي تنوي إثيوبيا تنفيذه اعتبارًا من شهر يوليو القادم.
مع الأسف ، أبلغكم أنه بعد مرور عام على الملء الأول الاحادي الجانب ، تمضي إثيوبيا بارادة منفردة في ملء وتشغيل ثاني لأكبر سد في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى دون اتفاق مع دول المصب على القواعد التي تحكم الملء والتشغيل ، وبدون إدارة بيئية مناسبة عبر الحدود وتقييمات الإدارة الاجتماعية وخطط للتخفيف من الأضرار والمخاطر التي يتعرض لها الناس والبيئة ، بما يتعارض مع الممارسات الدولية ومبادئ القانون الدولي والتوصيات المحددة الصادرة عن فريق الخبراء الدوليين المعني بسد النهضة الذي أصدر تقريره في عام 2013. ويمثل هذا تهديدًا واضحًا لأمن السودان وعاملًا إضافيًا يساهم في انعدام الأمن الإقليمي في ضوء الصراع الحالي في إثيوبيا. كما هو مفصل في الملحق المرفق ، تم استنفاد العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي ولم تعد منتدى صالحًا لهذا النزاع في شكله االحالي. ومع ذلك ، يكرر السودان موقفه بأنه ، مع الإرادة السياسية المطلوبة ، يجب أن يكون سد النهضة مصدرًا للتعاون والتنمية الإقليمية والأمن. وانطلاقا من هذه الروح ، ونظرا لخطورة الموقف ، فإن السودان يدعو مجلس الأمن ، باعتباره الهيئة التي تتحمل المسؤولية الرئيسية عن السلم والأمن الدوليين ، إلى النظر في هذه المسألة بموجب الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة.
معالي السعادة ،
استندت العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي ، كما هو موضح في بيان مكتب الاتحاد الأفريقي لمؤتمر رؤساء الدول في 26 يونيو 2020 ، إلى حسن نية السودان ومصر وإثيوبيا للبناء على تسعين في المائة من القضايا التي تم الاتفاق عليها بالفعل في الجولات السابقة ، وحل المسائل القانونية والفنية العالقة. ومع ذلك ، فقد رفضت إثيوبيا مرارًا وتكرارًا التعامل مع طريقة التفاوض التي اختارها مكتب الاتحاد الأفريقي "اللجنة المعززة" ، والتي تنص على دور نشط للمراقبين والخبراء المستقلين المعينين من قبل الاتحاد الأفريقي لدعم الأطراف الثلاث في التوصل إلى اتفاق شامل. من خلال فرض قاعدة حظر النشر على المراقبين والخبراء في وقت مبكر من العملية ، حددت إثيوبيا نبرة المحادثات التعميمية غير الفعالة ، بينما تمضي في نفس الوقت مع إنشاء سد النهضة وأول ملء أحادي الجانب له في يوليو 2020 دون إخطار مسبق أو تنسيق مع السودان ، ودون اتباع الممارسات والأعراف الدولية لملء السدود على مراحل تدريجية.
في مواجهة هذا التعنت ، تقدم السودان ، بحسن نية ، بطلبات متكررة خلال الأشهر الماضية للتوفيق / التسهيل / الوساطة مع الشركاء الدوليين في إطار عملية يقودها الاتحاد الأفريقي لإبرام اتفاق شامل بشأن ملء وتشغيل سد النهضة ، رفضته إثيوبيا ايضاً. وبدلاً من ذلك ، سعت إثيوبيا إلى إدخال مواقف ومفاهيم تفاوضية جديدة مثل "اتفاق جزئي" محدد زمنياً بشأن الملء والتشغيل من أجل ربط الاتفاق الشامل باتفاق مصاحب "لتقسيم المياه". هذا المقترح لا يعالج مخاوف السودان ، والتي لا تتعلق فقط بالملء ، ولكن أيضًا بالتشغيل العادي وسلامة السد. إن الاتفاقية المجزأة المستخدمة لتقديم قضايا لا علاقة لها بسد النهضة هي الشكل النهائي لسوء النية ، لأنها تختلف تمامًا عن موضوع وهدف إعلان المبادئ الذي وقعته السودان وإثيوبيا ومصر في 23 مارس 2015 . هذا ، بالإضافة إلى الإجراءات الأحادية الجانب في يوليو 2020 ، يقوض بشكل خطير مصداقية إثيوبيا كشريك تفاوضي جاد. دليل آخر على سوء نية إثيوبيا، هو رفضها للاستدعاء الاخير للسودان للمادة 10 من إعلان المبادئ لإحالة الأمر إلى رؤساء الدول.
اصحاب السعادة،
ينتهز السودان هذه الفرصة للتأكيد على الأضرار الكبيرة والمخاطر الجسيمة التي يواجهها أكثر من عشرين (20) مليون مواطن سوداني يعيشون مباشرة في اتجاه المصب من سد النهضة نتيجة استمرار ملء وتشغيل سد النهضة من جانب واحد دون أحكام مفصلة وقابلة للتنفيذ و دون التنسيق الوثيق اللازم مع السودان. تعتبر المتطلبات الإجرائية والموضوعية المنصوص عليها في الممارسات الدولية والقانون الدولي بشأن تشارك إدارة المياه العابرة للحدود ، لا سيما فيما يتعلق بالسدود الكبيرة مثل سد النهضة ، ضرورية لمنع نوع الضرر الذي يواجهه السودان اليوم. يتراوح التهديد الذي يواجه السودان بين السلامة التشغيلية للسدود السودانية والبنية التحتية للمياه (على سبيل المثال ، يقع سد الروصيرص على بعد 100 كيلومتر فقط في اتجاه المصب سد النهضة) ، إلى سدود الطاقة الكهرومائية (أكثر من 50 ٪ من كهرباء السودان) ، واستخدام المياه المنزلية ، وأكثر من 70 ٪ من الزراعة المروية ، وفقدان أكثر من نصف الزراعة في سهل الفيضان الزراعي ، والآثار الضارة المصاحبة الاخرى الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والتي تم تلخيصها في الملحق المرفق.
اصحاب السعادة ، إن مطلب السودان العادل والمشروع هو حماية حقوقه ومصالحه كدولة مصب نهرية. تم إثبات مستوى الإرادة السياسية والالتزام والتعاون المطلوب لتقاسم المنافع على مجرى مائي عابر للحدود في التجارب الإقليمية الأخرى ، مثل حوض نهر السنغال وحوض نهر النيجر ، من بين العديد من أحواض الأنهار الأخرى في جميع أنحاء العالم. بالتالي فإن مسألة التنمية وتقاسم المنافع هذه ليست مقصورة على نهر النيل. ومع ذلك ، فإن السلوك الأحادي الجانب لإثيوبيا يهدد بإنشاء سابقة غير مقبولة في إفريقيا ، ولن يقبل السودان هذا باعتباره الوضع الراهن ، وسيسعى إلى حماية مصالح شعبه الحالية والمستقبلية.
بعد استنفاد العمليات المذكورة أعلاه ، يسعى السودان الآن إلى اللجوء إلى مجلس الأمن ويطلب من المجلس اتخاذ إجراءات للحفاظ على السلام والأمن في المنطقة من خلال:
(1) عقد جلسة حول نزاع سد النهضة لمناقشة تأثيره على سلام وأمن الملايين. من الأشخاص الذين يعيشون على طول النيل الأزرق والنيل الرئيسي في السودان ومصر وإثيوبيا ؛
(2) التوصية بأن يلتزم كل طرف بالتزاماته بموجب القانون الدولي والامتناع عن اتخاذ تدابير أحادية الجانب ، ولا سيما دعوة إثيوبيا إلى الامتناع عن ملء سد النهضة من جانب واحد ، الأمر الذي من المرجح أن يؤدي إلى تفاقم النزاع ، مما يعرض السلم والأمن الدوليين للخطر ؛
(3) دعوة الأطراف إلى السعي إلى الوساطة أو غيرها من الأشكال المناسبة لتسوية المنازعات السلمية لحل القضايا العالقة المتبقية في مفاوضات سد النهضة ؛
(4) دعوة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والكيانات الإقليمية والدولية الأخرى للمساعدة في دفع مفاوضات سد النهضة إلى الأمام من خلال تقديم مساعيهم الحميدة وخدماتهم كوسطاء.
صاحب السعادة ، إن الهدف النهائي للسودان هو الانخراط في عملية فعالة لتسوية المنازعات لحل المسائل المعلقة وإبرام اتفاقية ملزمة ومنصفة ومستدامة ومقبولة لجميع الأطراف الثلاث. أرجو أن تتقبلوا أسمى آيات التقدير.
د. مريم الصادق المهدي
وزيرة خارجية جمهورية السودان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.