ودعة يطالب الإدارة الأهلية بالتوحد لخدمة البلاد    "الخرطوم" ترفض بيان الصحة العالمية بالسودان    جرام الذهب يسجل ارتفاعاً طفيفاً    المجلس العسكري: خطة إسعافية لحل مشاكل السيولة والأدوية والكهرباء    الشرطة: المواطن المقتول بابوسعد قاوم تنفيذ أمر قبض    تدابير لمعالجة قطوعات الكهرباء لإنجاح الموسم الزراعي بمشروع الرهد    زيادة المساحات المزروعة بجنوب دارفور بنسبة 40%    15 مليون جنيه خسائر بمكاتب زراعة الخرطوم    صبير يقف على صيانةطريق مدني- سنار    اهتمام اللجنة الاقتصادية بالعسكري بنهضة مشروع الجزيرة    البرهان يعود للبلاد قادماً من تشاد    الزراعة تدشن نثر بذور أشجار المراعي بالنيل الأزرق    السلطات المصرية ترفض دفن مرسي بمسقط رأسه    فضيحة في حمامات النساء بمدمرة للبحرية الأميركية    الأصم:اشترطنا لاستئناف التفاوض بضرورة أن يعترف المجلس بالمسؤولية عن فض الاعتصام    الغارديان: كيف يمكن مساعدة مضطهدي السودان في ثورتهم؟    قيادي بالمؤتمر الشعبي: قوش هو من قاد الانقلاب على البشير    أدبنا العربيّ في حضارة الغرب .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    النيابة المصرية تكشف تفاصيل وفاة الرئيس مرسي    وفاة الرئيس مرسي خلال جلسة محاكمته    مبادرة من "المهن الموسيقية" للمجلس العسكري    الحوثيون يعلنون شن هجوم جديد على مطار أبها    اتحاد الكرة يصدر برمجة نهائية للدوري    للتذكير، التعبير عن الرأي مسؤولية ضمير .. بقلم: مصطفى منبغ/الخرطوم    الأندلس المفقود .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    أين يعيش الطيب مصطفى . . ؟ .. بقلم: الطيب الزين    إستهداف زراعة (5) مليون فدان للعروة الصيفية بجنوب كردفان    مقتل (16) في تفجيرين لحركة الشباب بكينيا والصومال    عصيان وشهداء في الخرطوم وأم درمان .. بقلم: مصطفى منيغ/الخرطوم    عازة .. بقلم: سابل سلاطين – واشنطون    من الجزائر والسودان إلى هونغ كونغ وتيانانمين .. بقلم: مالك التريكي/كاتب تونسي    وفاة (3) أشخاص دهساً في حادث بمدينة أم درمان    تحديد موعد إنطلاق الدوري الإنجليزي    النفط يصعد بسبب المخاوف حول إمدادات الشرق الأوسط    أساطير البرازيل يرفعون الحصانة عن نيمار    اختراق علمي: تحويل جميع فصائل الدم إلى فصيلة واحدة    وفاة 5 أشخاص من أسرة واحدة في حادث مرور بكوبري حنتوب    ارتفاع الدهون الثلاثية يهدد بأزمة قلبية    البرتغال في القمة.. أول منتخب يحرز لقب دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم    الصحة: 61 حالة وفاة بالعاصمة والولايات جراء الأحداث الأخيرة    61 قتيل الحصيلة الرسمية لضحايا فض الاعتصام والنيابة تبدأ التحقيق    رأي الدين في شماتة عبد الحي يوسف في الاعتصام .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    ليه مالُم؟ ما شعب وقاعد.. حارس الثورة! .. بقلم: احمد ابنعوف    عيدية حميدتي وبرهان لشعب السودان .. بقلم: الطيب محمد جاده    الثورة مقاسا مفصل... جبة ومركوب... ما بوت .. بقلم: احمد ابنعوف    دا الزيت فيما يختص بحميدتي .. بقلم: عبد العزيز بركة ساكن    الصادق المهدي والفريق عبدالخالق في فضائية "الشروق" في أيام العيد    تعميم من المكتب الصحفي للشرطة    الشرطة تقر بمقتل مواطن على يد أحد ضباطها    السودان يطلب مهلة لتسمية ممثليه في "سيكافا"        "الشروق" تكمل بث حلقات يوميات "فضيل"        نقل عدوى الأيدز لحوالى 700 مريض أغلبهم أطفال بباكستان    فنان ملخبط ...!    العلمانية والأسئلة البسيطة    الآن جاءوا ليحدثونا عن الإسلام    أمير تاج السر: الكذب الإبداعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما بين الزبون والنادل... رحلة البحث عن (الأتيكيت) المفقود!
نشر في السوداني يوم 02 - 03 - 2019

نَشَبَ خلافٌ حادٌ داخل مطعم فندق خرطومي شهير بين النادل وأحد الزبائن وذلك بعد أن طلب الزبون من النادل وبنبرة استعلائية وهو يشير له بسبابته (بالله سريع جيب الطلبات خلي الوراك والقدّامك) تلك الجملة جعلت النادل يجيبه قائلاً: (حألبي طلبك، فقط هناك طلبات من قبلك)، إلا أنّ الزبون ودون مقدمات انتهره قائلاً: (ما عندي قضية بيهم المهم مشِّيني أول بدون ما تكتِّر كلامك)، هنا فقط أخذ النادل قائمة الطعام التي كانت على المنضدة ثُمّ رَدّ على الزبون قائلاً: (إتعلّم الأتيكيت وفن التعامل مع الناس أولاً وتأدّب بعدها تجد طلباتك جَاهزة)، ثُمّ غادر وترك الزبون وهو يرغي ويزبد قبل أن يُبارح المطعم.
(1)
كَثير من الأشخاص يجهلون فَن التعامل مع الأفراد أو الجهات التي تقوم بخدمتهم سواء داخل المطاعم الكبيرة أو الكافتيريات ...إلخ، ودائماً ما يتعامل الأغلبية مع من يُقدِّمون لهم الخدمة بأنّهم ملوك وضروري جداً أن تقدم لهم الخدمة كما يشتهون، وليس في ذلك عيب ما دام أنّ هذا الأمر من واجب مقدم الخدمة، لكن العيب الأكبر يكمن في عدم وجود (أُتيكيت) في التعامل الذي غالباً ما يكون بعدم احترام كأن تنتهر العامل مقدم الخدمة أو يتلفّظ بكلمات فيها تقليلٌ من شخصيته.
(2)
يجب أن نعلم بأنّ الأشخاص الذين نتعامل معهم يومياً ويقومون بتقديم الطعام والشراب لنا في المَطاعم المُختلفة ليسوا بعبيدٍ، هذا ما جعل مطعم (مابل بيتش) بأستراليا يُؤكِّد على هذه الفكرة ويقدم عرضاً لاختبار مدى جودة تعامل زبائنه مع الجرسون الذي يقدم لهم القهوة، وإجبارهم على التعامل بذوق أكثر معهم، حيث قام أصحاب المطعم بوضع لافتة على مدخل المطعم تقول (إذا قلت قهوة ستدفع 5 دولارات، وإذا قلت قهوة من فضلك ستدفع 4 دولارات ونصف فقط، أما إذا قلت صباح الخير مُمكن قهوة من فضلك فستدفع 4 دولارات فقط)، والهدف من ذلك هو التحفيز بأن يتعامل الجميع بحبٍ وأدبٍ مع بعضهم البعض أثناء طلباتهم، وهذه الفكرة بالتأكيد ستجبر العُملاء على التفكير قبل التعامل بشكلٍ غير لائقٍ مع العاملين، ومن خلال هذا التقرير أردنا معرفة الكيفية التي يتعامل بها الزبون السوداني مع الجرسون، إن كانت ب(أتيكيت) أم أنهم يفتقدونه في بعض الأحيان.
(3)
حول الموضوع تحدث الموظف كمال النور قائلاً: (كثيراً ما أقصد المطعم لتناول وجبة الإفطار، ووقتها تكون معنوياتي جميلة ونفسياتي هادئة فينعكس الأمر على الجرسون وأنا أداعبه بابتسامة قبل أن أطلب ما أريده من طعامٍ، ثُمّ أشكره على ذلك، مُضيفاً: (لكن في بعض الأحيان وتحديداً وقت الظهيرة أكون في قمة انفعالي فيكون تعاملي مع الجرسون بحدة شديدة فيها عدم احترام)، فيما يحدث العكس تماماً مع الطالبين المجتبى محمد ومصطفى حسين اللذين اتفقا بأن الابتسامة لا تفارقهما إطلاقاً وهما يطلبان طعامهما في أي مطعم، في الوقت الذي تسبق طلباتهما كلمة (من فضلك، لو سمحت، شكراً)، مُؤكِّدين أنّ التعامل الحسن والجميل يجعل الشخص مرتاح البال، لأنه يعامل الناس بما يحب أن يعاملوه به.
(4)
من جانبها، قالت الموظفة صفية تاج الدين: (مافي زمن عشان أقدِّم فروض الولاء والطاعة، والجرسون أيضاً "ما فاضي" وحيندهش لو قلت ليه "لو سمحت أو شكراً" وأي مطعم أو كافتيريا أذهب إليها أطلب مُباشرةً دون أيِّ مُقدِّمات، لأنني لا أجد من الأغلبية الاهتمام حتى أعطيهم اهتمامي وجميع السودانيين أصبحت أخلاقهم في طرف أنفهم، وآخرون يُفسِّرون الاحترام تواضعاً أكثر من اللازم).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.