إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    البرهان يفاجئ الجميع بشأن استقالة    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فهيمة عبد الله وبلال موسى في الطريق إلى تشاد
كتب : أيمن عبد الله صباح الخير
نشر في الوطن يوم 28 - 05 - 2014

تجري الترتيبات على قدم وساق لسفر الفنانة فهيمة عبدالله والفنان الشعبي بلال موسى إلى تشاد لإحياء حفلات غنائية في إطار التبادل الثقافي بين البلدين.
وعلمت (الوطن) أن الفنانة فهيمة عبدالله وبلال موسى قد بدأ في إجراءات السفر إلى تشاد وهي الإجراءات التي شارفت على النهاية حيث تمت مخاطبة اتحاد الفنانين ووزارة الثقافة التشادية والسفارة السودانية بالعاصمة التشادية أنجمينا.
وفي سياق متصل اجتمع وزير الدولة بوزارة الثقافة بمكتبه مع الأمين العام للمجلس الأعلى لحق المؤلف والأمين لمجلس المهن الموسيقية والتمثيلية وعدد آخر من المسؤولين بغرض تقنين نشاطات الفنانين السودانيين والأجانب من وإلى السودان.
وكانت مجموعة من الأنباء تواترت عن وجود إجراءات استثنائية في تشاد بخصوص وجود وإقامة الفنانين السودانيين الأجانب وتصاديق حفلاتهم.
--
طه سليمان: سعيد بالمشاركة في أغاني وأغاني وانتظروا التقليعة الجديدة في رمضان
كتب: أيمن عبد الله صباح الخير
كشف الفنان الشاب طه سليمان عن سعادته بالمشاركة في النسخة القادمة من برنامج أغاني وأغاني، وهو اجتهد هذا العام في التغني بأغنيات لم يتغنَ بها من قبل من التراث والمسموعة في إطار البرنامج.
طه أضاف عند السؤال الخاص بأزيائه هذا العام أنه واصل على ذات النمط السابق في ارتداء الأزياء لكن الجديد أنه سيكون هذا الموسم لون المايكرفون الصغير على لون الزي.
وكانت الوطن قد زارت أمس الأول مبنى التلفزيون وقضت ساعات في كواليس تصوير برنامج أغاني وأغاني الذي قارب على الانتهاء من عمليات التصوير والتسجيل والتي ربما سيكون الخميس آخر يوم لها.
--
إدمان وتعاطي المخدرات عند الفنانين
سلوك شخصي ..أم تقليد أعمى .. أم هو خوف من الجمهور
أحمد البنا: الخوف من الجمهور مبرر يسوقه الضعفاء .. د. وليد : المتعاطي يصبح غير قادر جنسياً
كثير من الفنانيين السودانيين الآن مدمنو مخدرات
كتب: أيمن عبد الله صباح الخير
تختلف البدايات وتتباين لكن الخاتمة واحدة، والنهايات متشابهة حد الغرابة، الاختلاف في الشخصيات لا يفضي سوى لمزيد من التطابق عند لحظة الختام، فدائماً ما تكون الحكاية هي الحكاية ذاتها لهم جميعا" لكن الفواجع تختلف والمصائب تتباين كلا على هوى معجبيه وعلى مستوى دراما الخاتمة، ومابين إبداع الفنان وضياعه خيط رفيع قد يمنحه المسيرة الراقية أو يقوده إلى نهايات غايةً في البشاعة والألم.
وما بين تربية المجتمع ورأي الخبراء وفهم الفنانين تكمن الرؤية الحقيقة لقضية تعاطي وإدمان المخدرات والتي تصب في خانة الواقع الخطير الذي يهدد أمن وسلامة الوطن وقيمه السلوكية، وذلك كون الفنان هو إشارة اجتماعية مرشدة تقود الآخرين في البيئة المحيطة، وتخلق في الأجيال أنماط سلوكية تصبح مع الزمن عادات تترسخ ويكون التخلص منها شبه مستحيل.
ولتكن البداية بتعريف المخدرات ذاتها .. ويقول تعريفها العلمي أنها أية مادة خام مصدرها طبيعي أو مصنعة كيميائياً ، تحتوي على مواد مثبطة أو منشطة إذا استخدمت في غير الأغراض الطبية، وتسبب خللا في عمليات العقل وتؤدي إلى حالة من التعود أو الإدمان عليها ، مما يضر بصحة الشخص جسمياً ونفسياً واجتماعيا .
تتعدد الأسباب
في البداية كان لزاماً علينا أن نعاين عن قرب المجتمع مثار القضية وأن نرى من تلك الزاوية بحيث نكون مدركين ونحن نطرح التساؤلات كيف يبدو الحال من هذا الجانب، وما هي طبيعة نظرة الفنانين لحقيقة التعاطي في أوساطهم، ومعرفة إحساس المغني ومشكلاته ونوازعه النفسية التي قد تكون سبباً في هذا المشكل الموجع.
ونحن نتحدث إلى واحد من الفنانين الشباب حول رؤيته كنا ندري أن المهمة صعبة تستلزم الكثير من الجدية والتحايل على الشخوص والمفردات والمعاني حتى نطرق الموضوع برفق ودون إدماء لذاكرة أحد أو سمعته، فحاولنا أن نختار من نخبة الفنانين المثقفة والواعية ونحاورهم ليكون الحديث بمنطق وعقلانية وأكثر وعياً.
الفنان الشاب محمد الحسن حاج الخضر قال: (إن السبب وراء تعاطي الفنانين للمخدرات يعزى إلى عدد من الأسباب في مقدمتها الرهبة من مقابلة الجمهور وهذا يعود لشخصية الفنان كأن أن تكون نشأته انطوائية أو خجولا، منحه الله موهبة لكنه لا يمتلك الشجاعة الكافية لتقديمها، ويوجد عدد منهم تعاطى وهو يحسب أنها ستمنحه الدعم الكافي للصعود على المسرح وهذه الفكرة عادةً ما تأتي باستشارة من حاشيته المحيطة به أو قائمة أصدقائه المقربين، وعادة ما يكون وراء هذه الفكرة البطانة التي حوله.
أيضاً نفس البطانة هذه هي التي تزين له أن عملية التعاطي مربوطة بالإبداع، وهناك من يروج لفكرة أن الإنسان عندما يكون (مسطولا) يكون أكثر إبداعاً، وعندما يتعاطى يكون شخصا لطيفا وضاحكا وسيتضاعف إبداعك.
الشاب محمد أيضاً يرى أن للمجتمع دورا كبيرا أيضاً باعتبار أن الثقافة العامة السائدة هي أن المتعاطي شخص يمتلك خيالا واسعا وقدرة على خلق جو مبهر ومبدع، وهي ثقافة منتشرة حتى داخل البيوت السودانية ونتناولها نحن عادةً في (النكات) والقفشات والحكايات المضحكة، أضف إلى ذلك إلى أن ثقافة الفنان وتعليمه هما أيضاً يشكلان عاملا مهما جداً في قضية التعاطي هذه وذلك باعتبار أن الإنسان كلما زادت معرفته وتعليمه زاد وعيه وبالتالي تفهم قيمة إبداعه ومقدرته واستطاع أن يشكل حاجزاً واعياً بينه وبين الإدمان).
إذن محمد الخضر حاج الحسن يرمي بجزء من اللوم على المجتمع وجزء على الأصدقاء، نافياً في الوقت ذاته أن تكون فكرة التعاطي من صميم فكر الفنان.
وليس بعيداً عن زميله ولكن باختلاف واضح قال الفنان الشاب أحمد البنا : (إن هذا المشكل يعود كله لشخصية المغني وضعفه، وأنا قد أجالس أناس كثر يتعاطون المخدرات لكنني لم أفكر حتى مرة في التعاطي، لأنني لدي قناعتي الشخصية وأفكاري التي ترجح ذلك.
أما بالنسبة للخوف ففي رأيي أن الاختلاف بين المبدع والشخص العادي أساساً هي الشجاعة الأدبية وهي الفيصل بين الفنان والجمهور، وعليه لا يمكن اعتبار الخوف من الظهور سبب للتعاطي بل هو مبرر يسوقه ضعفاء النفوس من الفنانين لتبرير فعلتهم)،
وبناء على ما ورد من آراء الفنانين أنفسهم لا يمكن تسمية سبب محدد للتعاطي طبعاً إذا استثنائياً الحديث عن ضعف الشخصية، والخوف المرتبط بالظهور على المسرح، فخوف المبدع هو خوف فطري بسيط لا يصل لمرحلة الهلع التي تصيب الآخرين لحظة صعودهم المسرح، ولأن كل المواهب مرتبطة في المقام الأول بالشجاعة الأدبية والقدرة على مواجهة جمهور المستمعين.
والموت واحد
كان لا بد ونحن نسير في أضابير هذا العالم المخيف أن نصطحب معنا الجانب العلمي والطبي المرتبط بالطب البشري ونستمع للمختصين في هذا الجانب ونصحح بالتفاصيل العلمية الدقيقة معلوماتنا إن لم يكن بالأرقام.
أحد الأطباء المختصين وواحد من الذين أشرفوا على عديد حالات ذات صلة بموضوعنا الدكتور وليد محمد سليمان والطبيب المعالج بمستشفى رويال كير، قال في إفادته حول هذا القضية: (نسبة تعاطي المخدرات وسط الفنانين المغنين نسبة عالية جداً وذلك لأسباب كثيرة أهمها التفكير الخاطئ وعدم النضج الفكري للفنان بمعنى أن الناس في الوسط الفني يقلدون بعضهم ويقتبسون من بعض، والمشكلة الأساسية هي أن الفنان يظن أنه يبدع حينما يتعاطى، ويحسب أنه عندما يتعاطى لا يتعب صوته، وأنه يستطيع الوقوف على المسرح لأوقات طويلة؛ لأن مشكلة المخدرات الكبرى في أنها في بداية تعاطيها تعطيك الإحساس بالسعادة، وتجعلك فرحا وسعيدا أمام جمهورك، وتخدعك على المستوى البدني بحيث إنك لا تشعر بأي فتور أو تعب جسدي، وأنا كنت سألت أحد الفنانين الذين أثر التعاطي على حياتهم ومشوارهم، لماذا تتعاطى فكان رده " أنا بأخد عشان أكون قادر أصحى وعشان أكون واعيا، عشان أقدر أتكلم فترة" ومن إجابته تلك يمكنكم الحكم على مدى عدم الوعي الذي يعيشه هذا الوسط في كثير من الأحايين.
وأكثر أنواع المخدرات التي يتعاطاها الناس في السودان عموماً أو الفنانون بالأخص تنقسم إلى اثنين أولها المدخنة (البنقو.. الحشيش..الشاش) والعقاقير الطبية وأكثرها انتشاراً (الأكيزون) وهي تعرف في الشارع العام ب (الخرشة) وهي أقراص موجودة بنوعين الأولى (2 ملغرام) والثانية (5ملغرام) والأخيرة أشيع استخداماً وتعرف عند المروجين بال (فايف) إشارة ً لوزنها، وأيضاً هناك عقار يعرف ب (أبو صليب).
أما تأثير المخدرات على الإنسان وصحته فهناك أنوع وأشكال من التأثيرات المختلفة أولها التأثيرات الواضحة والمباشرة على الجهاز العصبي وهي إحداث تلف في الدماغ، وهنالك التأثير على المدى الطويل وهو أنها تؤدي إلى مشاكل نفسية كأن يكون المتعاطي منزويا أو يدخل في حالة انفصام، وحالات اكتئاب، أضف إلى ذلك أن المدمن لا يميل للأكل وبالتالي يؤدي إلى انفجار في القرحة، وأيضاً يؤدي الإدمان إلى مشاكل جنسية كأن يصبح المتعاطي غير قادر على تأدية وظائفه الجنسية، والتأثيرات الاجتماعية كأنقطاع العلاقة الحميمة مع المجتمع.
ما أفضت إليه المناقشة الوجيزة في متابعة هذه القضية أكدت لنا بما لا يدع مجالاً للشك عظم المشكل الذي يعيشه الوسط الغنائي والموسيقي السوداني (حاله كحال غيره) لكنها برهنت في تدقيق لافت إلى أن كثيرا من الحالات لفنانين سودانيين قادهم الإدمان إلى غياهب الموت، وآخرين أنهى مسيرتهم في بدايتها، وكان يمكن علاجها في حال أننا كنا شجعان بما فيه الكفاية لطرح مثل هذه الموضوعات أو سبر أغوارها، ولأننا نراهن أن الفنان هو ثروة قومية يجب الحفاظ عليها وحمايتها توجب أن نقول كان بالإمكان أفضل مما كان في حالة الفنان الأسطورة الشاب الذي دفع حياته ثمناً للإدمان، وكان للذين يتباكون عليه الآن أو يدعون حبه بصدق أن يمنعون عنه حقنة مخدر أو حبة لعينة أو (سيجارة بنقو) ليكونوا أكثر إنسانية وصداقة، أو في حالة الفنان الكبير الذي يعاني الآن ما يعاني مشاكل في الصوت والأداء جراء التعاطي، وغيرهم ممّن شكل التعاطي الفيصل في إنهاء تجاربهم الإبداعية، وشاب آخر ومغنٍ تنبأ له الجميع بمستقبل باهر لكنه انهار تحت وطأة الإدمان، وما كان ظهوره الأخير في البرنامج الرمضاني إلا تأكيد لمآلات التعاطي، ونهاية المبدع على يد المخدر
لكن يمكننا في خاتمة هذا التحقيق أن نشير إلى إمكانية العلاج من التعاطي وذلك بمجموعة موجهات تشمل ، تنظيم برامج علاجية للمرضى سواء في المستشفيات أو في العيادات الخارجية، وتقديم المشورة لهم ومساعدتهم على مقاومة استخدام المخدرات مرة أخرى ومكافحة الإدمان، إقامة المحاضرات التوعوية على شاكلة الكورسات الموسيقية يمكنها أن تزيد من وعي الفنان، وتنبيه المغنين إلى خطورة تعاطيهم على فنهم ومجتمعهم باعتبار أنهم يؤثرون كثيراً ولهم مقلدون يمكن أن ينجروا إلى التعاطي حباً لهم، والأهم من ذلك كله يجب على الدولة أن تتبنى مشاريع قومية واعية تتعامل مع المبدع على أساس قيمته وتجبر كل المتعاطين من المبدعين والفنانين دخول المشافي والمصحات الخاصة.
خاتمة حزينة
الساحة الغنائية السودانية فقدت الكثيرين نتيجة تعاطي وإدمان المخدرات بالموت أو بزاول الموهبة ومرض الحنجرة أو الحبال الصوتية أو أي أمراض أخرى.
نعلم ونحن نختتم هذا التحقيق أننا سنكتب عند الكثيرين بعدم الاحترام وسيقولون كان يجب أن تتأدبوا من باب (اذكروا محاسن موتاكم) أو غيره مما يستخدمونه مجازاً وفي غير موضعه، لكننا نرد بأننا كتبنا من باب المسؤولية الدينية والإنسانية والمهنية، ونعلم أن القضية هي مثار نقاش كبير وأن الواقع يقول هي راهن نعيشه ونعايشه ونعيش في تفاصيل مراراته الحزينة يومياً.
--
من داخل صالة المعلم .. النائب الأول لرئيس الجمهورية يلتقي مصححي وكنترول الشهادة السودانية
رصد/ حمزة علي طه
تواصلت لقاءات رئاسة الجمهورية عبر السنين مع مصححي وكنترول الشهادة السودانية ، فبعد لقاء رئيس الجمهورية التاريخي ونوابه الأستاذ علي عثمان ود. الحاج آدم ومساعديه د. نافع علي نافع والبروفيسور إبراهيم غندور إلتقى أمس الأول الفريق ركن بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية بالمصححين وعمال الكنترول من خلال اللقاء الذي رتبت له النقابة العامة لعمال التعليم العام بالسودان والإتحاد المهني العام للمعلمين السودانيين، وهذا يؤكد أن رئاسة الجمهورية تهتم بالتعليم والمعلمين، وتعتبر أن ما قام به المصححين وعمال الكنترول عملا وطنياً كبيراً لأنه المعبر لمستقبل الطلاب والسودان الذي ينتظر تخصصاتهم في المرافق المختلفة، وقد أحسن النقابة والإتحاد الإعداد وهم يجمعون أكثر من (6) آلاف معلم ومعلمة لمزيد من التواصل بين المعلمين والحكومة وهم قاعدتها الأهم في الإنتاج والتنمية، وذلك بحضور الأستاذ صلاح ونسي الوزير برئاسة لجمهورية والأستاذ جمال وزير الدولة والأستاذة سعاد عبدالرازق وزيرة التربية والتعليم والأستاذ آدم عبدالله وزير الدولة بالتربية والتعليم والدكتور نافع علي نافع القيادي بالمؤتمر الوطني وكمال حسن علي وزير الدولة بالضمان الإجتماعي والقيادات النقابية والمهنية. الأستاذ عباس محمد أحمد حبيب الله رئيس النقابة العامة ترحم على شهداء التصحيح الذين لبوا نداء ربهم أثناء تأدية الواجب الوطني، ثم شكر الرئاسة في شخص الفريق بكري وطالب بتنفيذ توصيات مؤتمر التعليم خاصة رفع سن المعاش، معتبراً أن ما يمنح للمصححين والكنترول أقل من الجهد المبذول، وأكد إكتمال المستشفى وأمن على فتح الحوار مع المختصين في إضافة عام تاسع لمرحلة الأساس، وشكر الذين ساهموا في إستضافة المصححين من النقابات ووالي الخرطوم والمعتمدين والإتحادات.
الدكتور المعتصم عبدالرحيم نقيب المعلمين عرض إنجازات المعلمين في مجال البحوث بمجلدات كبيرة، مطالباً الرئاسة بمنح لمعلمي فرص الدراسات العليا لمناقشة قضايا التعليم بمستوى أفضل.
الأستاذة سعاد عبدالرازق عبرت عن فائق تقديرها للمعلمين معتبرة أن ما هم بالصالة الآن صفوة الصفوة من المعلمين، مؤكدة أن زيارة النائب الأول لرئيس الجمهورية تقدير كبير للتعليم والمعلمين، وحملته تحية أهل التعليم لرئيس الجمهورية وقالت حققنا العديد من الإنجازات ونطمع في الكثير لتجويد التعليم بالتدريب والتقانة، وأضافت المعامل والمناهج المحسنة وشكرت النقابة والإتحاد على المجهود المقدر. نائب رئيس الجمهورية الفريق ركن بكري حسن صالح قال التعلي قضية أساسية الدولة ستزيد الصرف عليه ونعمل لتنفيذ مخرجات مؤتمر التعليم لأن رسالة المعلم مقدرة، ونؤكد زيادة لمنحة % 27 هذا العام ، وإعتبر أن الأكاديمية خطوة متقدمة للتدريب والتأهيل وقال النقابة والإتحاد أصبحوا شركاء في صنع القرارات وزيادة سن المعاش أمر محسوم وهو قيد التنفيذ مؤمناً على عملية ربط التعليم التقني بوقت العمل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.