لجنة الأمل: تسيير واحد وعشرين رحلة من محافظات القاهرة واسوان و الإسكندرية والعجمي اليوم    لجنة المعلمين السودانيين تعرب عن صدمتها البالغة إزاء محاولة طالب قتل مدير مركز امتحانات الشهادة السودانية    نادي إشراقة القضارف يكمل إتفاقه مع مدرب المنتخب الأولمبي    الشعب السوداني وحده صاحب القرار النهائي في تحديد وجهة حاضره ومستقبله    المريخ يعود للتدريبات بعد راحة سلبية    مسؤول سوداني يطلق التحذير الكبير    إحباط محاولة تهريب في السودان    الجباراب والموسياب حبايب في ديربي الأشقاء    ترامب: استخراج اليورانيوم المخصّب من المنشآت النووية الإيرانية ستكون عملية صعبة    شاهد بالفيديو.. رداً على تصريحات أحمد موسى.. المستشار مرتضى منصور: (السودانيين فوق دماغنا)    البرهان يؤكد استعداد السودان لتقديم كافة أوجه الدعم للأشقاء في السعودية    شاهد بالفيديو.. الفنان شكر الله عز الدين يعبر عن خيبة أمله من زملائه بعد تعافيه من الجراحة: (لو لقيت معاملتي معاك اتغيرت أعرف إنك ما بقيت زولي)    بريمونتادا جديدة.. أهلي جدة يتأهل لنهائي نخبة آسيا    منة شلبي تودع والدها في حالة صدمة ودموع خلال تشييع جنازته    الحزن يخيم على مواقع التواصل السودانية بعد وفاة الكوميديان "المحبوب" مختار بخيت "الدعيتر" بالمملكة العربية السعودية    شاهد بالصور والفيديو.. المودل هديل إسماعيل تثير ضجة إسفيرية غير مسبوقة بعد ظهورها بأزياء مثيرة وفاضحة في إعلان لأحد المطاعم بالسودان    شاهد بالفيديو.. رداً على تصريحات أحمد موسى.. المستشار مرتضى منصور: (السودانيين فوق دماغنا)    إدخال البصات السفرية لحظيرة الميناء البري بالخرطوم وسحب 950 سيارة مدمرة حول السوق المركزي    شاهد بالفيديو.. النور قبة يفجر المفاجأت: (منذ شهر 5 من العام 2023 لم يرى أحد منا "حميدتي" أو يصافحه)    شاهد بالفيديو.. الفنان شكر الله عز الدين يعبر عن خيبة أمله من زملائه بعد تعافيه من الجراحة: (لو لقيت معاملتي معاك اتغيرت أعرف إنك ما بقيت زولي)    رسميا: تحديد موعد كلاسيكو الليجا    ارتفاع في وارد محصول الذرة وانخفاض في الأسعار بالقضارف    الصادق الرزيقي يكتب: لماذا إستقبل البرهان النور قبة و رفاقه..؟    هاتف أيفون القابل للطى من آبل يواجه مشكلة كبيرة.. ما هى؟    وزارة العدل الأميركية ترفض التعاون مع تحقيق فرنسي بشأن منصة إكس    ميتا تعتزم تسريح الآلاف من موظفيها بعد التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي    الأهلي يحسم مستقبل محمد شكري مع اقتراب نهاية الموسم.. اعرف التفاصيل    براعم سيتي كلوب يتألقون فى الكيك بوكسنج ويحصدون 18 ذهبية فى الجمباز    إيه حكاية تريند الزغروطة؟.. سخرية مغنية أمريكية تتحول لموجة اعتزاز بالهوية    ضربة شمس أم جفاف.. الفرق بينهما وأعراض لا تتجاهلها    الدعيتر.. كان اللغة الثانية في البلاد    استمرار حصاد القمح بالشمالية وانتاجية مبشرة هذا الموسم    مصر.. قرار بشأن المنتقبات بعد تدخل شيخ الأزهر في عملية اختطاف هزت البلاد    6 مشروبات طبيعية لتعزيز حرق الدهون بطريقة صحية.. متوفرة فى بيتك    عثمان ميرغني يكتب: الصورة مقلوبة    عاجل..إيران: فتح كامل لمضيق هرمز    السودان.. انخفاض معدل التضخم    بينها الجبن.. 4 أطعمة يمكنها تبييض أسنانك بشكل طبيعى    موجة مرعبة.. حمى الضنك تتفشى في ولاية نهر النيل بالسودان    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    السودان.. تفاصيل صادمة لاغتيال مواطن بدمٍ باردٍ    إيران تهدد: موانئ الخليج لن تكون في مأمن إذا حوصرت موانئنا    كانتي.. (يا الزارعنك في الصريف)    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    ضبط شبكة تزوير مُستندات مركبات في الخرطوم    إيران تؤكد.. سنسيطر على مضيق هرمز بذكاء وسندعم "محور المقاومة"    السودان.. القبض على 4 ضباط    ترامب عن إيران: ستموت حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبداً    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ديروا بالكم فجبال النوبة ليس ( أبيي )! عبدالغني بريش اللايمى
نشر في سودانيزاونلاين يوم 05 - 06 - 2011


بسم الله الرحمن الرحيم ..
بحرق القرى والعباد ، ونهب وسرقة الأبقار والأغنام والطيور والحمير والكلاب ، وإغتصاب النساء ، استهلّ جيش النظام السوداني احتلاله لمدينة أبيي المتنازع عليها ، ووقف جنوده يصرخون في أبناء دينكا نقوك في الإختيار ما بين مغادرة المدينة أو الحرق حياً ، وهكذا تم تنظيف المدينة من كل شيئ له علاقة بدينكا نقوك .
لم يدخل جيش النظام السوداني مدينة أبيي كما زعموا - لطرد قوات الحركة الشعبية منها ، لأن هذه المهمة ليست من اختصاصه أصلاً .. لكنه على كل حال دخلها بمنطقه هو ، غير انه لم يجد أثراً لقوات الحركة الشعبية فيها ، لأن الأخيرة لم تكن لها وجود حقيقي أصلاً في المدينة . إنما أراد جيش حزب المؤتمر الوطني المحتل بالبيانات النارية التي أذاعها تباعاً بعد دخوله إلى المدينة ، وزعمه بإلحاق هزيمة نكراء على قوات الجيش الشعبي والحركة الشعبية ، إشاعة نصر وبهجة وهمية في صدور الشماليين المؤيديين لمثل هذه الأعمال الهمجية .
لم يكتفي جيش النظام اللاوطني بإذاعة بيانات الكذب والخداع من مدينة أبيي ، بل طالب رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش السوداني الفريق أول ركن عصمت عبد الرحمن - ذات الأصل الشنقيطي - يوم الخميس 26 مايو 2011 الحركة الشعبية لتحرير السودان بسحب جميع قواتها الموجودة " بطريقة غير مشروعة " من شمال خط حدود 1956 التي أقرتها اتفاقية السلام الشامل الموقعة عام 2005 . وقال عبد الرحمن أمام مظاهرة للطلاب خارج مقر الجيش بالعاصمة الخرطوم إنه اعتبارا من الأول من يونيو 2011 سيبدأ الجيش السوداني في تنفيذ هذا الأمر، وهو عدم السماح لأي قوات غير مشروعة بالبقاء بشمال خط حدود 1956 .
وأضاف أن الرئيس عمر البشير أعطى الجيش الضوء الأخضر للتعامل مع أي اضطرابات، وحث الطلاب خلال كلمته على الانضمام إلى الجيش في الدفاع عن الحدود التي تفصل شمال السودان عن جنوبه .
الركن/ عصمت عبدالرحمن كان يقصد بالقوات غير الشرعية للحركة الشعبية في شمال السودان - قوات أبناء النوبة والنيل الأزرق في منطقتي جبال النوبة والنيل الأزرق الخاضعتين لاتفاقية نيفاشا في برتوكولها الخاص بهما . ويعتقد البشير من تهديده لهما ، بأن السيطرة عليهما ، يمكن أن تظهره كرجل قوي على الرغم من أنه لا يزال محاصرا، بعد صدور اتهام محكمة الجنايات الدولية له بالضلوع في مذابح بمنطقة دارفور .
ان الجيش السوداني الذي يجازف بتهديده لجبال النوبة والنيل الأزرق ، يعلم جيداً أن عدد المقاتلين المؤمنين بفكرة السودان الجديد في هاتين الولايتين كبير ، وأي محاولة عسكرية شمالية لتجريدهم من أسلحتهم دون ايجاد حلول سياسية مرضية لمشاكلهم ستكون محفوفة بمخاطر عظيمة .. كما ان أي تحرك نحو مناطق النوبة سيكون مدمرا ، فكمية السلاح كبيرة ، والرجال الذين معهم سلاح كُثر ، ويؤمنون بالقضايا التي يقاتلون من أجلها ، وإذا تركوا أسلحتهم فسيكونون تحت رحمة القوات السودانية الشمالية ، التي حاربتهم لأعوام .
لن يكن الدخول إلى جبال النوبة نزهة لكتائب البشير ومليشياته !؟
النوبة - أرض الثورات والمقاومة الشعبية السلمية والمسلحة ، وتميزت على مدى العصور والتاريخ السوداني بمكانة خاصة نضاليا وجغرافيا واستراتيجيا ، وموضع اهتمام الحكومات السودانية ماضيا وحاضرا ومستقبلا ( منطقة جبال النوبة هي موطن لقبائل النوبة المختلفة ، وبعض القبائل المهاجرة اليها ) وهذا الكلام ليس مغالاة ، إنما هو الحقيقة بعينها .
نعم - سوف لم يكن دخول جيش البشير إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات الحركة الشعبية من أبناء النوبة والنيل الأزرق نزهة ، بل لم يكن سهلا إن لم يكن مستحيلا .. وليس هناك رومانسية في المناطق التي يهددها الجيش بالاستيلاء والسيطرة عليها ، ولا شك أن تلك العملية ستكون مقبرة كبيرة تنتظرهم .
انتهى عهد الخوف من التوريط بما هو أسوأ . انتهت حرب الحركة الشعبية مع حكومة المؤتمر الوطني بانتصار الأولى على الأخيرة ، وتم التوقيع على اتفاقية نيفاشا في عام 2005 ، وتم الاستفتاء على حق تقرير المصير لجنوب السودان ، كما تم الاتفاق على وضعية خاصة لجبال النوبة والنيل الأزرق ، وتم الاتفاق على إجراء ما سميت بالمشورة الشعبية . لكن بعد أقل من ست سنوات من التوقيع على اتفاقية نيفاشا ، فوجئت الحركة الشعبية بإحتلال أبيي ، كما فوجئ مقاتلو جبال النوبة والنيل الأزرق بالتهديدات العسكرية ضدهم .
وإذا كان الركن عصمت لا يقرأ التأريخ أو لا يعرف شيئا عن جبال النوبة ، فإن الحروبات دائماً تندلع من جبال النوبة .. والسلم يبدأ في جبال النوبة أيضاً .. فإذا أراد هذا الجيش اعلان حرب على جبال النوبة ، فهو ليس بحاجة الى ذرائع . عليه التحرك عملياً تجاه المناطق التي يهددها بالسيطرة عليها ليرى النتائج المترتبة عنها .
لن يهرب أبناء النوبة صوب الجنوب السوداني في حال تعرضوا لأي هجوم شمالي غادر ، سيدافعون عن مواقعهم وأنفسهم خير دفاع ، لأنه من جبال النوبة أشرقت شمس مقاومة الإحتلال الأجنبي ، ومن جبال النوبة بدأت شرارة الثورة في بلاد السودان على الأتراك والإنجليز وغيرهم .
لن يترك أبناء النوبة مواقعهم المحررة لجيش البشير لنشر الفساد والنفاق . لن يتركوا أهلهم للذئب الشمالي لينقض عليهم ، لم يسمحوا لهم بضرب الرجال الواقفين للولاية وقضيتها ، لم يسمحوا لهم بضرب الكرام ، وإهانة الهرم ، وتخويف الصغير ، وإغتصاب النساء .. الخ .
لم تثني أبناء النوبة الشجعان ، أبناء المك عجبنا والمك الفكي علي الميرواي ومندي والأب فليب غبوش ويوسف كوة مكي وغيرهم من الأبطال الأشاوس ، هذه التهديدات العسكرية عن مواصلة النضال والكفاح حتى النصر الأكيد بإذن الله وتعالى .
إن الحركة النضالية النوباتية التي بدأت في عام 1983 لن تنكسر شوكتها بالتهديدات الجوفاء . وكم من هزيمة عسكرية مؤلمة وقاسية تعرض لها الجيش السوداني في مواجهته مع الجيش الشعبي ، ولكن لا أبصار ولا أفئدة لهم ليعتبروا بها . فهذه الحركة الكفاحية - لن تتوقف حتى استرداد الحقوق الكاملة للنوبة من الأقلية الحاكمة في الخرطوم .
أن معظم أبناء النوبة أيدوا وما زالوا يؤيدون رؤية الحركة الشعبية قطاع ( جبال النوبة ) لحل مجمل القضايا المطروحة على الساحة السياسية النوباتية ، وتلبية المطالب الطبيعية لجماهيرنا الكريمة ، وهي بالمناسبة ليست مطالب تعجيزية ، بل هي مطالب شرعية ومشروعة .. ونرفض فرض الحلول العسكرية التي لا محالة فاشلة . فنحن قلنا ونكرر اليوم وغداً بأن جبال النوبة ليس أبيي . ولكننا لا نريده أن يكون نسخة من ليبيا واليمن وسوريا وما يجري فيها من معارك عسكرية بين الفرقاء المتحاربين ، وأعتقد أنه ما زالت هناك فرصة أمام حكومة البشير للعمل الفوري باتجاه تلبية مطالب شعب جبال النوبة .
وللمرة المليون نقول لعصمت عبدالرحمن بتاع جيش البشير - أمسك عليك سيوفك الخشبية وصواريخك العبثية ، وتوقف عن تهديداتك الجوفاء الخرقاء للنوبة - ولا عُذر لمن أُنذر .
والسلام ...........


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.