الجسر يواصل تدعيم صفوفه بنجوم التسجيلات بكسلا    شاهد.. سيدة الأعمال نانسي ملاح ترد على التيكتوكر "بارود" بعد أن قام بقذفها ووجه لها إساءت بالغة: (وصلنا لمرحلة إنو زول يبيع ضميره ودا سقوط أخلاقي و تشهير مدفوع الثمن)    شاهد بالفيديو.. حلق بها على مقربة من أرضية الملعب.. طيار سوداني يستعرض مهاراته في قيادة طائرة استطلاع عسكرية خلال مباراة بالدوري ويصيب اللاعبين والجمهور داخل الإستاد بالرعب    الهلال ينتصر بالقانون قبل أن ينتصر في الملعب    إحباط تهريب أسلحة وذخائر في ولاية نهر النيل    إحباط تهريب أسلحة وذخائر في ولاية نهر النيل    بالصورة.. ناشط سوداني يفاجئ القيادية بالحرية والتغيير حنان حسن بسؤال مثير: (هسي ياحنان الدعامة ديل كان اغتصبوك موقفك بكون شنو؟) والقيادية ترد"!!!"    بالفيديو.. "الديامة" يحتفلون بشكل هستيري.. شاهد فرحة سكان حي الديم بالخرطوم بعد عودة التيار الكهربائي للمنطقة لأول مرة منذ أكثر من عامين ونصف    شاهد بالفيديو.. ناشط سعودي يرد على أحد "الدعامة": (نعم ندعم البرهان لأنه يمثل الشرعية وقلنا ذلك في العلن.. لكن الذي يدعمكم أنتم مختفي ولابس عباية ونقاب ولا يستطيع الظهور)    النصر الشعديناب يظفر بخدمات مدافع هلال الأبيض    أسعار الذهب ترتفع إلى مستوى قياسي جديد    رئيس هيئة أركان الجيش السوداني يطلق تصريحًا مهمًا    بقى ليك بمبي    هناك شقيق آخر لكم اسمه (السودان) غاضب بشدة من تدخلكم السافر في شئونه    السودان بين الأقوياء    إبراهيم شقلاوي يكتب: سدّ النهضة ومعضلة الأمن المائي    رئيس مجلس الوزراء السيد البروفسور كامل إدريس يتفقد وزارة الداخلية    إبراهيم شقلاوي يكتب: السودان في المعادلة السعودية الجديدة    المغرب يلجأ للكاف والفيفا "للبت في انسحاب المنتخب السنغالي"    إدارة مطار الخرطوم تقرر إزالة جميع المخازن داخل المطار خلال أسبوع    عودة مستشفى أحمد قاسم... شريان الحياة ينبض من جديد في الخرطوم    لجنة أمن محلية الخرطوم تصدر جملة من الإجراءات المشددة لحماية الغطاء الشجري    ترامب مهدداً: لم أعد ملزماً بالسلام بعد حرماني من نوبل    كاف يدين أحداث مباراة المغرب والسنغال بنهائى أفريقيا فى بيان رسمي    الخرطوم.. إنجاز جديد لمياه جبل أولياء    (HRL) تحذّر من حصار وشيك لولاية سودانية    من الانسحاب للتتويج.. تفاصيل أخطر 14 دقيقة في نهائي إفريقيا    السودان..ارتفاع في أسعار محصول السمسم    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    الشرطة الأمنية ولاية البحر الأحمر تضع حدا لنشاط متهم متخصص في تهريب أجهزة كشف الذهب وتضبط بحوزته (65) جهازا بمدينة بورتسودان    مشكلة مشروع الجزيرة ليست في تبعية وحدة الري لإدارة المشروع أو بقائها داخل عباءة وزارة الري    علماء يحذرون: هكذا سيفنى كوكب الأرض    الناشط منذر محمد يحكي مواقف جميلة مع السلطانة هدى عربي: (مرة ماشي لأصحابي قالت لي هاك أعزمهم ما تخليهم يدفعوا وعندما قررت السفر لحضور حفلها قطعت التذاكر وقالت لي انت طالب ركز في قرايتك)    عادة بسيطة لتحسين الصحة وخسارة الوزن    السلطات في السودان تعلن القبض على زعيم عصابة تهريب بشر    مدافع مضادة للطيران تعمل بالأشعة الحمراء وسط الخرطوم    بالصور.. المذيعة تسابيح خاطر ترد على سخرية الجمهور بتدوينة غاضبة: (أترفع عن الرد على كل تفاهة أو تطاول.. إحترامي للمحترمين ولا سلام ولا راحة ولا هناء لغيرهم)    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    الخبز الأسمر أم الأبيض.. أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟    الخرطوم..الشرطة تفك غموض أضخم عملية سرقة بعمارة الذهب بالسوق العربي    ارتفاع كبير في سعر الصرف لبنك أمدرمان الوطني    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ماذا يحدث لجسمك إذا تناولت طبق سلطة كل يوم؟    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    بَلقيس مَلكة الدِّرامَا السُّودانيّة    بقرتك الخائف عليها !!    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    وطن النجوم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    مصر.. سيدة تخفي "مفاجأة" في مكان حساس لتهريبها إلى الخليج    تشكيل لجنة عليا بالشمالية لتنفيذ برنامج دنقلا عاصمة السياحة 2026    ترامب: فنزويلا ستمنح الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    عبده فايد يكتب: السعودية تقوم حاليًا بعملية تكسير عظام للإمارات في اليمن..لكن القصة أكبر بكثير جدًا من ذلك..    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صندوق النقد وخطر عدم المساواة الاقتصادية .. بقلم: د. عمر محجوب الحسين
نشر في سودانيل يوم 25 - 11 - 2019

اصبح صندوق النقد الدولي منذ سنوات عدة تحت نيران المنتقدين، بالنظر الى نتائج برامجه التي يعتبرها البعض مدمرة وذات نتائج سلبية في كل الدول التي خضعت الى شروطه العلاجية؛ وابرز واشد انتقاد جاء من المحامي الأمريكي والخبير في مجال حقوق الإنسان والقانون الدولي ألفريد موريس دي زاياس (Alfred-Maurice de Zayas) الذى شغل منصب رفيع لدى الامم المتحدة، بأن سياسة الصندوق عززت الخصخصة واطلقت العنان للاقتصاد الحر، وأن الصندوق من خلال قروضه لا يراعى ولا يهتم بحقوق الانسان، وطالب الصندوق بمنح القروض فقط للدول التي تفي بالتزاماتها على صعيد التنمية واحترام حقوق الانسان. وكثير من الباحثين وجهوا اسئلة عدة حول معايير الصندوق،, هل يطبق المعايير التي تضمن الحفاظ على التنمية؟ وهل يراعي المعايير الأساسية المطلوبة لدى كل دولة؛ وهنا نتوقف عند سؤال مهم وهو هل الآليات والشروط التي يعتمدها الصندوق لمنح قروض تتسبب في مزيد من الفقر لشعوب هذه الدول، وهل الالتزامات الكبيرة التي تلقى على عاتق الحكومات المقترضة مقيدة وتعيق حركة النمو وتدخلها في دوامة الاقتراض، وأن لا انعتاق من التبعية، ولا حرية في اتخاذ القرار الاقتصادي وبالتالي تبعية سياسية.
فيما يلى سوف نناقش أربعة مجالات يعمل من خلالها صندوق النقد لتطبيق سياساته التي تحمل في طيّاتها خللاً في إعادة توزيع الدخل بحسب باحثين، أول هذه السياسات السياسة المالية لصندوق النقد، والتي يشكل فيها سعر الفائدة وقيمة العملة القاسم الاعظم المشترك، وهو يعتمدها لحل أزمة اقتصادية هيكلية لا تتعلق بهذين العنصرين فقط، حيث أن هذه السياسيات رغم أهميتها لكن يجب أن يلازمها إصلاحات اقتصادية حقيقية، وتنمية اقتصادية، وتبقى دائماً المبالغة في تطبيق السياسة النقدية فقط من أكبر المخاطر التي تهدد اقتصادات الدول بشكل خاص، والاقتصاد العالمي بشكل عام، فالمبالغة دائمًا ما يكون لها تأثير عكسي على اتجاهات النشاط الاقتصادي ووضعه، وهو ما حدث في الأرجنتين، ومنذ نهاية ثمانينيات القرن الماضي اصبح التأثير في التضخم بشكل غير مباشر عن طريق المقاربة التقليدية القائمة على التحكم في المتغيرات الوسيطة مثل معدلات الفائدة، سعر الصرف، والمجاميع النقدية، لم تكن فعالة في خفض التضخم. من جانب آخر يؤمن بعض علماء الاقتصاد أن السياستين المالية والنقدية غير فعالتين في جميع البلدان، ويؤمن البعض بأنهما اداتين سياستين مهمتين، على الرغم من فعاليتها لكن تطبيقهما يعتمد على الظروف الاقتصادية لكل بلد. وفضلاً على ذلك، إن كيفية تطبيق السياسات عامل مهم للأدوات المختلفة لأن لها أثارًا مختلفة على مستوى الفعالية والمساواة والانماء والنمو، وحول موضوع عدم المساواة ذكرت كريستين لاغارد (Christine Lagarde) التى شغلت منصب مديرة عام صندوق النقد الدولي وتخلت عن المنصب في سبتمبر 2019م، في مقالة لها، ان الإصلاحات الحيوية الداعمة للنمو (مثل إصلاحات الزراعة والقطاع المالي والاستثمار العام) قد تؤدي في بعض الأحيان إلى توسيع نطاق عدم المساواة في البلدان الأقل دخلا.
المجال الثاني من اشتراطات الصندوق للإصلاحات الهيكلية اتباع منهج الاقتصاد الحر، اذا علمنا أنه منذ عام 2011م وحتى عام 2019 هو العام الثامن على التوالي الذي يسجل فيه إجمالي الناتج المحلي العالمي نموا أقل من المتوسط طويل الأجل الذي يبلغ 3.7 في المائة وكان للفترة من 1990م الى 2007م، ومن المرجح أن يكون عام 2020م هو العام التاسع على نفس المنوال؛ في ظل حروب اقتصادية. ويُلاحَظ أن الاقتصاد العالمي لم يسجل أداءً بهذا الضعف لفترة طويلة منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي، حيث تسبب التحول الاقتصادي الحر في إبطاء وتيرة النمو؛ والخطط التى يطرحها الصندوق في هذا المجال هي خفض القيود على حركة السلع وتدفّق رأس المال؛ على اعتبار أن فتح السوق المحلّية على الخارج ورفع القيود والرسوم على التجارة ستؤدّي إلى خفض عدم المساواة، وأن ارتفاع حجم التجارة مع الخارج سيؤدّي إلى تحسين الظروف المعيشية للعاملين في قطاعات إنتاجية موجّهة للتصدير. لكن الوقائع تشير الي نتيجة عكسية، ففي أميركا اللاتينية لم تؤدِّ اللبرالية إلى هذه النتائج، حيث تم رفع الحماية عن القطاعات ذات الكثافة العمالية العالية غير الماهرة، مما أدّى إلى انخفاض اجورها، وارتفع مؤشر عدم المساواة نتيجة لذلك.
المجال الثالث من برامج الصندوق إصلاح القطاع المالي وهذه البرامج تبدأ بخصخصة المؤسّسات المالية ولن نتحدث عنها كثيرا لأنها تمت في عهد الانقاذ، لكن الصندوق يحدد مستويات معيّنة لمؤشّر التضخّم؛ يهدف إلى تحقيق استقرار القطاع المالي، وخفض التضخّم، وتقليص فرص حدوث انهيار للعملة المحلّية. لكن محاربة التضخم بهذه الاجراءات له كلفة عالية، حيث ان رفع معدّلات الفائدة كمثال هو إجراء لصالح الدائنين على حساب المَدينين، ومن شأنه أن يزيد من حدّة عدم المساواة ويوسّع الفجوة. وتشمل هذه الاصلاحات إدارة المؤسّسات المالية، وسندات الخزينة، والبنك المركزي وغيرها، علماً بأن اتفاقية اقراض غواتيمالا اشتملت على سقوف كمّية لمعدّل نمو المطلوبات المصرفية للقطاع الخاص والدَّائنين المحلّيين؛ كما الزمت أوغندا بضرورة خصخصة (مصرف أوغندا للتنمية) عام 2002م.
المجال الرابع تقييد الدَّيْن الخارجي وهو احد المجالات ذات الأولوية للتعامل مع الدَّيْن الخارجي وفقاً لمجموعة معايير تحدّ من الحصول على ديون خارجية جديدة؛ وهذا يؤدى الى عجز عن الانفاق العام، وبالتالي خفض الإنفاق والذى غالبا ما يأثر به الباب الأول وبرامج التنمية. أخير يجب أن نشير الى ان اصلاحات الصندوق تؤثر بشدة على معامل جيني، وهو من المقاييس المهمة والأكثر شيوعا لقياس عدالة توزيع الدخل القومي؛ وهذا ما اثبته عدد من الباحثين من خلال دراسة 135 دولة للفترة من 1980م-2014م اخذت في الاعتبار متغيّرات وشروط الصندوق ابرزها المجالات التي ذكرناها في هذه المقالة، ونصيب الفرد من الناتج، والتضخّم، والبطالة، وشروط الدَّيْن، والتعليم، ومؤشّرات سياسية.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.