جامعة الخرطوم تتّهم د. سلمان محمد سلمان بانتحال صفة رئيس مجلس الجامعة    تحذير أممي: 21 مليون سوداني يعانون نقصا حادا في الغذاء    صلاح: هذه كلمة السر في الفوز على كوت ديفوار    السودان.. قرار بنقل موقف باصات سفرية    ما أسعدنَا في هَذه الحَرب سَنُشَاهِد الهِلال مَرّتين    أكاديمية السودان للكاراتيه تتألق في بطولة قطر المفتوحة 2026.. ذهبية وفضية ومراكز متقدمة تؤكد الحضور السوداني المشرف    في جبهة رواندا.. الهلال يختتم تحضيراته لمواجهة أماجاجو في الجولة 15 من الدوري الرواندي    المرتزقة... سلاح باليد وكذب باللسان    بقرتك الخائف عليها !!    كأس أفريقيا.. نيجيريا تقصي الجزائر وتواجه المغرب في نصف النهائي    وزارة الموارد البشرية تثمن توجيهات البرهان بالإفراج عن مئات النزيلات بسجن النساء بامدرمان    الشاعر أيمن بشير يواصل الهجوم على الصحفية فاطمة الصادق: (عامله فيها بت صغيرة ومتجوهلة وإنتي من زمن العملة بالدينار والخِدمة الإلزامية بالدفار ودُفعتك هسه بناتهم علي وضوع)    شاهد بالفيديو.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل حفل زواج شقيقها "مايكل" بوصلة رقص مثيرة    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    الفنان عثمان بشة ينعي زميله الراحل محمد سوبا بعبارات مؤثرة: (الناس كانوا ساعين ليك شديد إنك تقوم بالسلامة بس ربنا رحيم بيك ويارب يجعل مرضك كفارة ليك ويحسن استقبالك بقدر طيبتك)    بالصور.. رحيل مؤثر لمطرب سوداني شاب بالقاهرة.. أسرته بذلت كل ما في وسعها واستنفدت كل ما تملك من أجل علاجه فاضطروا إلى إخراجه للمنزل وهو في حالة غيبوبة تامة بسبب المطالبات المالية الكبيرة للمستشفى    استقرار التضخم السنوي بالمدن المصرية عند 12.3% في ديسمبر    هل "يُرغم" ريال مدريد كيليان مبابي على خوض نهائي السوبر الإسباني ضد برشلونة؟    محمد بن سلمان يتوج بلقب "الشخصية القيادية العربية الأكثر تأثيرا عام 2025"    ألف يوم من الحرب علي بلادنا شهد خلالها السودان وحدةً وتلاحماً أسطورياً علي خلف الجيش السوداني    وطن النجوم    مواجهة ساخنة.. ميليشيا الدعم السريع أمام أدلة الإعدامات    د.ابراهيم الصديق على يكتب: *مسرح العمليات: تفاصيل ووقائع..*    شاعر سوداني يهاجم الصحفية ومديرة قناة البلد فاطمة الصادق: (يا الجهولة أم سكاسك يا الخاتانا في راسك..ياقاهر يا مُستبده كفيلك مديون ومفلّس وتركيبة الجذور الأصلية عندك لكن ياحفيدة الله جابو)    شاعر سوداني يهاجم الصحفية ومديرة قناة البلد فاطمة الصادق: (يا الجهولة أم سكاسك يا الخاتانا في راسك..ياقاهر يا مُستبده كفيلك مديون ومفلّس وتركيبة الجذور الأصلية عندك لكن ياحفيدة الله جابو)    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    مصر.. سيدة تخفي "مفاجأة" في مكان حساس لتهريبها إلى الخليج    شاهد بالفيديو.. الفنانة مونيكا روبرت تكشف لأول مرة عن ديانتها بعد تلقيها التهانئ بمناسبة أعياد المسيحيين    السلطات المصرية تلقي القبض على رجل أعمال سوداني    الخرطوم..تفكيك خلية البوص والقبض على نظاميين    تشكيل لجنة عليا بالشمالية لتنفيذ برنامج دنقلا عاصمة السياحة 2026    السودان.. القبض على قاتل شقيقته ذبحًا    ترامب: فنزويلا ستمنح الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط    شاهد.. حرب إسفيرية تشتعل بين رئيس تحرير صحيفة الدار وداليا الياس.. البلال ينشر صورة للشاعرة بدون "مكياج" ويقول: (بلغني من اعزاء أنها تحدثت عني بسوء) وداليا ترد عليه وتستنجد بشقيقه عاصم    8 بدائل ذكية لتقليل استخدام الملح.. دون التنازل عن النكهة    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    احذرها في الطقس البارد.. 4 أطعمة ومشروبات تضعف مقاومتك لنزلات البرد    الطاهر ساتي يكتب: أرقام صادمة ..!!    بنك السودان يسمح بتمويل التشييد العقارى وشراء سيارات النقل    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    المركزي يعلن إعادة تشغيل نظام المقاصة الإلكترونية    علماء يلتقطون الآثار الأوضح لكائنات فضائية.. ماذا شاهدوا؟    بنك السودان المركزي يقرّر بشأن سقف التحويل    تجار سوق الصاغة في كسلا يعلنون إضراباً شاملاً ويغلقون متاجرهم    مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات يستقبل مأمورية الإسناد لجهود المكافحة بولايتي نهر النيل والشمالية    كيف نصنع وعيا في زمن الترند؟    سر نجاح إنقاص الوزن في العام الجديد    عبده فايد يكتب: السعودية تقوم حاليًا بعملية تكسير عظام للإمارات في اليمن..لكن القصة أكبر بكثير جدًا من ذلك..    التحالف: نفذنا ضربة جوية استهدفت دعما عسكريا خارجيا بميناء المكلا    الحقيقة.. كرة القدم تجرّنا جرّاً    كيف واجه القطاع المصرفي في السودان تحديات الحرب خلال 2025    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    حسين خوجلي: (إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار فأنظر لعبد الرحيم دقلو)    حسين خوجلي يكتب: عبد الرجيم دقلو.. إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكورونا فى السودان .. هل نحن متوكلون أم اغبياء؟! .. بقلم: د. عبدالله سيد احمد
نشر في سودانيل يوم 30 - 11 - 2020

بدأت جائحة الكورونا في نهاية العام الماضي بمدينة ووهان الصينية وتفشي المرض فيها كالنار التي تسري في الهشيم وتمدد بين سكان المدينة لدرجة اضطرت معها السلطات لقفل المدينة بالكامل ومنع السكان الخروج من منازلهم بعد أن قامت بالتدابير اللازمة علي رأسها العزل التام للمدينة عن بقية أرجاء البلاد منعا لانتقال العدوي وانتشار الفيروس بسبب تنقل الناس وبرغم التشديد في العزل انتشر المرض لأكثر من منطقة ونحن نعرف أن الصين يقطنها حوالي مليار ونصف نسمة أي خمس سكان العالم ومع ذلك تمكنت من الانتصار علي تفشي الوباء بفضل الوعي وحرص مسئوليها علي تطبيق القوانين الصارمة لحماية مواطنيهم ..
بعدها تفشت الجائحة في كل أقطار أوربا وكانت في البداية أشد خطورة وقسوة علي ايطاليا وفرنسا وألمانيا وبعدها إسبانيا وبريطانيا حيث اصيب رئيس وزرائها بوريس جونسون بالفيروس وكان في هذا الوقت رئيس الولايات المتحده دونالد ترامب يمزح من المرض بل ينكر وجوده من الأصل وقد بلغ به الغرور بعدم ارتداء الكمامة الواقية ورفض إغلاق البلاد وأمر باستمرار الحياة العادية في كل مرافق الدولة وكانت النتيجة أن تفشي الوباء في أمريكا حتي بلغت الإصابات بالفيروس حوالي ستة عشر مليونا والوفيات أكثر ثلثمائة الف شخص والامر المدهش إصابة الرئيس المغرور نفسه بالكورونا هو وزوجته والمقربين منهم وعندها اعترف بحقيقة الفيروس بعد ان حصد أرواح الآلاف من مواطنيه .. تراجع الرئيس ترامب بعد فوات الأوان عن سياسته الغبية ولا زالت أمريكا تدفع الثمن بسبب تهور رئيسها ..
في السودان وما أدراك ما السودان .. نحن علي قلة الإمكانيات وفقر البلاد وجهل العباد لم نتعظ من الذي يجري من حولنا خاصة أولياء الأمر الذين يتربعون علي دستة حكم البلاد .. هم إما يغطون في نوم عميق او منشغلون بسفاسف الأمور ولا تعنيهم أوليات حياة الناس التي تأتي علي رأسها الصحة العامة للعباد ..
لقد رأينا في بداية الجائحة كيف أن الفلول البائدة أنكرت وجودها وقامت بتضليل العامة بأن الأمر لا يعدو أن يكون فزاعة من صنع حكومة الثورة لمدارة فشلها في إدارة البلاد فخرجت جموعها متحدية كل التحذيرات الرسمية في مظاهرات سمتها تارة بالزحف الأخضر وأخري لحماية الدين وكثير من المسميات الهلامية حتي وقع البلاء وانتشر بينهم وعندما اصيب بعض رموز العهد البائد بالفيروس انقلبت المظاهرات الكيزانية للمطالبة بالإفراج عن منسوبيهم من السجون خوفا عليهم من الإصابة بالفيروس وتناسو هتافهم الشهير ( مافي كورونا .. ما تغشونا) وهذا تناقض واضح في سلوكهم الغبي نحو هذا المرض اللعين ..
المواطن العادي قد يكون مغلوب علي أمره وقد نجد له بعض العذر في سلوكه لحوجته في الخروج للعمل من أجل لقمة عيشه وفي ذلك يواجه خطر الفيروس في زحمة المواصلات العامة ثم الوقوف في صفوف الخبز والوقود وغاز الطبخ وغيرهم من صفوف ضروريات الحياة اليومية التي أصابتها الندرة .. لكن الأغرب من كل ذلك والذي لا نجد له مبررا هو سلوك المسئولين الذين لا يتبعون الإرشادات والاحتياطات التي يأمرون بها الناس و من هنا جاءت الطامة الكبرى التي نعيشها اليوم .. بسبب هذه اللامبالاة فقدت البلاد خيرة أبناؤها من المفكرين العلماء والمثقفين والمهنيين في مختلف المجالات بما فيهم الأطباء فضلا عن الآلاف من عامة الناس الذين كانو ضحية التمادي في عدم المسئولية والتهاون بأخذ الأمور بالجدية المطلوبة واللازمة ..
اليوم والبلاد تمر في قمة المحنة ومازالت طقوس الافراح والاتراح تجري بصورة عادية لدرجة أن أصحاب الصالات يحتجون علنا علي قانون الإغلاق ولا زال الناس يجاملون بعضهم البعض في الاتراح حفاظا علي العادات والخوف من الملامة بالتقصير في أداء الواجب حتي ولو كان ذلك علي حساب حياتهم وحياة غيرهم نتيجة فرض أنفسهم عليهم ..
لست أدري متي نأخذ العبرة من غيرنا ومتي نتعلم أن خطر الجائحة لا يحتمل التقاضي عنها بتلك السذاجة وان التوكل علي الله لا يعني اللامبالاة وترك الحبل علي القارب أو البعير بغير عقال ..
بالأمس القريب فقدت الأمة السودانية بسبب جائحة الكورونا واحد من أكبر الرموز السياسية في البلاد السيد صادق الصديق عبدالرحمن المهدي إمام الانصار وزعيم حزب الأمة القومي .. لقد كان الفقد جلل وكبير على البلاد وأهله ومع ذلك لم نتعظ عندما خرجت جموع المشيعيين بالآلاف معرضين أنفسهم وكل الوطن لخطر تفشي الوباء الذي قتل الإمام نفسه .. هنا يأتي مرة اخري السؤال الذي ورد في مقدمة مقالي .. هل نحن متوكلون أم اغبياء؟؟!! ..
د. عبدالله سيد احمد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.