تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    مسؤول الطيران المدني يعلن جاهزية مطار الخرطوم لاستقبال الرحلات الإقليمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    شاهد بالفيديو.. التيكتوكر "تجاني كارتا" يزور الفنانة مروة الدولية في منزلها ويطالبها بالعدول عن قرار الاعتزال: (لن أتزوج ولن أكمل ديني لو ما غنيتي في عرسي)    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    إيلون ماسك يطعن في حكم تغريمه 2.5 مليار دولار في قضية "تويتر"    ترامب ينهى تقليدا عمره 165 عاما متعلقا بالدولار.. ما القصة؟    حتى لا نخسر ما كسبناه    الأهلي يُعيد النظر في رواتب اللاعبين لإنهاء "فتنة أوضة اللبس"    هدف واحد يفصل مبابى عن لقب الهداف التاريخى لمنتخب فرنسا    اتفرج واتمتع.. جميع أهداف محمد صلاح ال50 في دوري أبطال أوروبا    الكرمك: ليس حدثاً عابراً    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    شاهد بالفيديو.. سودانية تطلب الطلاق من زوجها على الهواء: (لو راجل كنت منعتني من الظهور في "تيك توك" واللواء ستاير أحسن منك ياريت لو أتزوجته بدلاً عنك)    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد انتشار ظاهرة "حق الملاح".. ناشطة سودانية تحصل على آلاف "الدولارات" هدية من زوجها    لاعبو الدوريات الخارجية يتوافدون لجدة ويكتمل عقدهم فجراً    رئيس لجنة المنتخبات عطا المنان يتفقد البعثة ويتحدث للجهازين الإداري والفني    الهلال يختتم تحضيراته بمران خفيف استعدادًا لمواجهة "روتسيرو" غدًا لاستعادة الصدارة    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    وزير الخارجية ووالي الخرطوم يفتتحان مقر وزارة الخارجية بشارع عبدالله الطيب بالخرطوم ايذانا بعودة كامل الوزارة لممارسة عملها من العاصمة الخرطوم    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النزاع الأثيوبي السوداني متوالية الفشقه وسد النهضه .. بقلم: شريف يس القيادي في البعث السوداني
نشر في سودانيل يوم 27 - 03 - 2021

تؤكد الوقائع التاريخيه والوثائق والخرط والاتفاقيات علي سودانيه الفشقه وموافقه اثيوبيا علي الحدود المرسومه مع السودان، حيث تشير اتفاقيه 1902 التي وقعها المندوب البريطاني هارنغتون مع الملك منليك علي ترسيم الحدود، وأعدها الرائد غوين علي سودانيه الفشقه' وفقا للخريطه المعتمدة من الطرفين وبالنسخه الانجليزيه والأمهريه، حيث تم وضع العلامات الحدوديه في العام1903 بمشاركه الرائد غوين وبموافقه منليك وبريطانيا، الأمر الذي يوضح دور الأثيوبيين في وضع العلامات والتوقيع علي الترسيم، وفي العام 1972 وبعد توقيع اتفاقيه اديس أبابا، تمت الموافقه علي تغييرات حدوديه مع اثيوبيا تمر عبر قمه اربعه جبال بعد ان كانت داخل الأراضي السودانيه، وفي اعترافات موثقه امام البرلمان الأثيوبي أكد رئيس الوزراء السابق هيلي مريام ديسالين احقيه السودان بالفشقه والأراضي الحدوديه من خلال الوثائق، وانهم طلبوا من السودان ترسيم الحدود،وان يسمحوا للمزارعين الأثيوبيين ورجال الأعمال للاستفادة من تلك المناطق، الاتحاد الأفريقي يسعي للتهدئه وموقف السودان واضح فيما يتعلق بالحدود والاتفاقيات الدوليه واتفاقيات ومواثيق لدي الاتحاد الأفريقي واتفاق بين الحكومه البريطانيه والملك منليك واثيوبيا لا يمكن ان تتنصل من ذلك.
التعديات والاجتياح والتغول في المساحات الزراعيه في الفشقه بدأت في بدايات التسعينيات، بدعم وتسليح وتمويل من قبل الجيش الأثيوبي للمليشيات لتأمين وحمايه المزارعين الأثيوبين، الذين تقوم الحكومه الأثيوبيه، بتقديم التسهيلات والاعفاءات وتوفير مدخلات الانتاج والآليات الزراعيه لزراعه السمسم والذرة والقطن، حيث وفرت المحاوله الأرهابيه الدنيئه للرئيس حسني مبارك والتي تورط فيها النظام البائد غطاء مناسبا للنظام الأثيوبي لمزيد من التغول داخل الفشقه الصغري والكبري والأراضي السودانيه في 1995 بعد اخلائها من الجيش وانشغال النظام البائد بحروبه الداخليه في الجنوب والشرق مقرونا مع رضوخ النظام الاسلاموي الفاشي للابتزاز والتلويح بالملاحقه الدوليه والجنائيه، والتي استجاب لها النظام البائد بالسكوت والصمت، كما حدث في مثلث حلايب وشلاتين وابورماد؛ امعانا في التفريط في السيادة الوطنيه وبسط هيبه الدوله،حتي سيطرت اثيوبيا علي نحو 2 مليون فدان من الأراضي السودانيه الزراعيه الخصبه، والفشقه الكبري بولايه القضارف، وتحاذي اقليم التقراي بنحو 110 كيلومتر، وتوجد فيها مستوطنه برخت بعمق 5 كيلومتر داخل الأراضي السودانيه، واكبر مركز للجيش الاثيوبي،اثيوبيا مارست العنف والقتل والتصفيه والتهجير لمدة ما يزيد من ربع قرن للتغيير الديمغرافي للمنطقه واستيطان الأثيوبيين.
استطاع الجيش السوداني بعد 27 عاما من هيمنه المليشيات وقوميه الأمهرا علي الفشقه من اعادة انتشارة وسيطرته علي ما يقارب ال 90% من اراضيه الحدويه علي مساحه نحو 12 ألف كلم مربع، بعد ان كان خارج المنطقه قبل اندلاع حرب التغراي في نوفمبر الماضي هذة الأراضي التي كانت تستغل من قبل الحكومه الأثيوبيه والمليشيات لفترات وسنوات طويله، خلافا للوثائق والاسانيد الدوليه، وبعض المحللين يشيرون الي ان النزاع في الفشقه يدور حول الأرض بمحازاة الحدود والتي تبلغ 250 كليومترا مربعا، حيث أكد السودان بأنه لن يفاوض مع أي طرف قبل ترسيم الحدود والاعتراف بسودانيه الفشقه المعترف بها دوليا، والتي تقع ضمن حدودة والانسحاب الأثيوبي الكامل من الأراضي السودانيه، التي كانت محسومه وفق اتفاقيه 1902 حيث تم الاتفاق علي وضع العلامات علي الأرض وفق ترسيم الحدود وتعطل برحيل ملس زناوي' لذلك رفض مطالبات اثيوبيا بالانسحاب والعودة الي حدود ما قبل السادس من نوفمبر الماضي كما استبعد خيار الحرب. ، لأن الحل السياسي والدبلوماسي هو الأنسب للبلدين وأمن المنطقه والبحر الاحمر والقرن الأفريقي.
اثيوبيا تنقض العهود والمواثيق، ولاول مرة صراحه بعد انتشار الجيش السوداني اعتبرته تغولا علي اراضيها ، كما اعلنت عدم اعترافها باتفاقيه 1902 باعتبارها اتفاقيه استعماريه، لتكشف بشكل صريح عن الأطماع والنوايا التوسعيه والعدوانيه والتملص من الوثائق والاتفاقيات الدوليه. اثيوبيا تناور وتخلط الأوراق وتسعي للتراجع بفعل الضغوط الداخليه وعدم تماسك الجبهه الداخليه وصراعات القوميات الأثنيه وحرب التغراي كما تواجه اضطرابات أمنيه في بني شنقول وأوروميا وقمز وملف سد النهضه، والهشاشه الأمنيه والصعوبات الأقتصاديه والضغوط الأجتماعيه واختطاف القرار المركزي للحكومه من قوميه الأمهرا حليف الحكومه الذي فرض قرار الحرب في اقليم التغراي، والمستقيد الأساسي من استخدام و زراعه اراضي الفشقه واستثمارها وهي قضيه خلافيه باعتبارها اراضي سودانيه ورئيس الوفد الأثيوبي الذي حضر للخرطوم للتفاوض هو أكبر مستثمر في الأراضي السودانيه في الفشقه،وايرادات المحاصيل الزراعيه توفر الغذاء لأقليم الأمهرا وعائدات محصول السمسم تبلغ ما يعادل ال 50 مليون دولار وأبي احمد ينتظر استحقاقا انتخابيا ويعتمد بشكل كامل علي الأمهرا وقواتها العرقيه المتاخمه للتغراي، الذي رفض شرعيه أبي احمد بعد تأجيل الانتخابات لأغسطس القادم وقام باجراء انتخاباته وتمرد علي الفيدراليه والتي ادت الي الحرب،وفق هذة القراءة انتشار الجيش السوداني في حدود 1902 لاسباب أمنيه وانسانيه واستراتيجيه وللعمل للتهدئه، و كفيل بتأمين وحمايه المواطنيي السودانيين من القتل والاعتداءات والانتهاكات، والحد من الكمائن داخل الأراضي وتحركات مليشيات الأمهرا والتقراي وتدفقات اللاجئين الأثيوبيين الذين هم في حاجه للأراضي السودانيه،
اثيوبيا في موقف صعب لا تحسد عليه تواجه مشاكل داخليه، ولذلك تفتعل المشاكل الخارجيه مع دول الجوار لتوحيد الجبهه الداخليه ويوجد طرف ثالث يدعم اثيوبيا ورساله للداخل ومغامرة بالعلافات الاستراتيجيه مع السودان والتنكر لمواقفه في ايواء اللاجئين وخاصه في ظروف الجفاف والمجاعات وقبوله بحف اثيوبيا في انشاء سد النهضه،رغم استبعاد فرضيه الحرب والابتعاد عن التناول الأمني والعسكري لهذا الملف وان يتخذ السودان مواقف تخدم المصالح الاستراتيجيه للسودان في ظل المرحله الانتقاليه وتعزيز واستدامه الديمقراطيه. خاصه ان كل من البلدين مثقل بمشاكل وتحديات وتعقيدات داخليه، وبالرغم من فشل وساطات جنوب السودان والاتحاد الأوربي ودول خليجيه لاحنواء الموقف لاصطدامه بالموقف الاثيوبي، الا ان ذلك لا يمنع بذل المزيد من التفاهمات والمساعي السلميه والسياسيه والدبلوماسيه، بما يخدم العلاقات الاستراتيجيه والأهتمان بالمشروعات التنمويه والبنيويه، لموقف افريقي يني لتكامل وتبادل المنافع والمصالح ولدور السودان وامكانياته الزراعيه، بدلا من الحشود والمناوشات والتصعيد واستخدام لغه الحرب، مع التأكيد علي ضرورة اهتمام السودان بتنميه وتطوير واعمار المناطق الحدوديه في الفشفه بالخدمات من تعليم وصحه ومياه شرب وكهرباء والبنيات التحتيه وخطوط الاتصالات والمواصلات لحمايه حدودة ومواطنيه في المنطقه وتوفير اسباب الأمن والاستقرار.
امفاوضات سد النهضه تراوح مكانها منذ 2011 وتفتقد للمنهجيه التي تتطلب ان يدار هذا الملف الاستراتيجي للسودان بطريقه فنيه ومهنيه خلافا لنهج النظام البائد الذي ادار الملف بطريقه سياسيه وأمنيه وتماهي مع اثيوبيا لمكايدة مصر دون مراعاة لمصالح البلاد العليا والأمن القومي السوداني، في ظل التعنت الأثيوبي ومحاوله شراء الوقت و فرض سياسه الأمر الواقع والتمسك بوساطه الاتحاد الأفريقي والدوران في الحلقه المفرغه، ورفض كل المبادرات بما في ذلك ميادرة اللجنه الرباعيه التي اقترحها السودان وتضم الأمم المتحدة وامريكا والاتحاد الأوربي والأتحاد الأفريقي، وقبلها لجنه الخبراء برعايه الاتحاد الأفريقي،كما رفضت وثيقه واشنطون في فبراير من العام الماضي والتي تنص بعدم قيام اثيوبيا بأي عمليه ملأ قبل عمل الدراسات حول الجوانب الفنيه والانشائيه للسد، لتفكيك الأزمه والوصول لاتفاق قانوني وملزم للادارة والملأ والتشغيل والمشاريع المستقبليه لاثيوبيا، والخطأ يكمن ايضا في ان التوقيع علي أعلان المبادي في الخرطوم في مارس 2015 لم يلزم اثيوبيا بالتوقف عن انشاءات السد قبل الوصول الي تفاهمات متعلقه بالمل والتشغيل والادارة، وفي اطار هذا السياق يبقي تأثير السد علي السودان وسد الروصيرص يشكل تهديدا مباشرا يستوجب ضرورة تبادل المعلومات والبيانات والتنسيق، فيما يتعلق بتدفقات المياه بعد تشغيل السد والسلامه والأمان والأمن المائي، علما ان اثيوبيا لم تكن طرفا في اتفاقيات مياه النيل 1929 و1959 والسودان ومصر يرفضان اي محاصصات حول مياه النيل بالرغم من اهميه السد لتوليد الطاقه الكهربائيه لاثيوبيا، ورفض منهج السودان الذي يغلب الاعتبارات الفنيه بشهادة الخبراء والمراقبين والمتابعين لتوسيع دور الخبراء ومنهجيه التفاوض ويعتبر ذلك توجه منطقي وعقلاني في سعيه لاتفاق دولي، هذة الجهود وصلت الي طريق مسدود خاصه بعد حرب التغراي واستعادة السودان لأراضي الفشقه، لم تعد اثيوبيا تلتفت الي السودان ومصر وقامت بوضع حجر الأساس لسد الأمهرا وهي رساله سالبه للبلدين وتعني باننا يمكن ان نفعل اكثر من ذلك، كما انها تستخدم سد النضه كقضيه أمن قومي ومسأله سياديه وورقه انتخابيه في مواجهه المعارضه في ظل الانقسام الداخلي، والاتحاد الأفريقي وجنوب افريقيا فشلوا في تقريب وجهات النظر،لانه لا توجد ارادة سياسيه.
واثيوبيا لا يمكن ان تتحكم وتتصرف في مياه النيل في ظل القانون الدولي الذي يمنح المناصفه في الاستفادة من الموارد وتطور الشعوب في اطار رؤيه فنيه ومصالح مشتركه تخدم المستقبل والاجيال القادمه، كما انها لا يمكن ان تعيد رسم الخارطه السياسيه في المنطقه، واستخدام الجغرافيا السياسيه كسلاح وورقه ضغط في مواجهه الأطراف الأخري، اثيوبيا تتمسك بالاتحاد الأفريقي ولديها علاقات متداخله معه كدوله مقر وايداع الملف لدي الأمم المتحدة ومجلس الأمن او المحاكم الدوليه والتحكيم لن يكن في مصلحتها، وسوف تخسركثيرا والتعنت الأثيوبي سيقود الي تدويل الملف وقرارات مجلس الأمن نافذة ولديه القدرة والقوة لفرض ارادته وانهاء الخلاف، وناشد السودان رسميا بخطاب في 13 مارس بعد عودة حمدوك من القاهرة، تدخل الأمم المتحدة وأمريكا لحل أزمه سد النهضه في اطار اللجنه الرباعيه، وفي تقدير المراقبين انا الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي يمتلكون اوراق ضغط علي اثيوبيا من خلال المنح و المساعدات والهبات والمعونات التي تقدم لاثيوبيا في مجال مكافحه الأرهاب والاصلاح السياسي والاقتصادي.واستباب الأمن والسلم.
اثيوبيا اعلنت عن الملأ الثاني في يوليو القادم و 80% من المشاريع الزراعيه في السودان تعتمد علي النيل الأزرق، و13.5 مليار متر مكعب في الملأ الثاني يعتبر كارثه علي السودان وتهديد للأمن القومي ويضر بالسودان لقرب السد من حدودة، بالاضافه الي ان 60% من المياه يعتمد علي النيل الأزرق الذي يشكل 84% من مياه نهر النيل وخزان الروصيرص علي بعد 10 كيلومترات والتوليد الكهربائي وامان السد سوف يتأثر، بالاضافه الي سدمروي ونقص وتهديد التوليد الحراري وخزان سنار 100 كيلومتر من سد النهضه، والسدود السودانيه صغيرة عندما كان مجري النيل طبيعيا، وبالتالي 50% من السودانيين سيتأثرون' خروج واشكاليه شبكات الكهرباء ونقص عمل محطات مياه الشرب والمياه وتفاقم أزمه الكهرباء والعطش الذي سيضرب العديد من المناطق بما في ذلك الخرطوم ما لا يقل عن 10 مليون حيث ان الملأ الأول شهدنا تبعاته علي هذة المستويات رغم قله سعته عن المعلن في يوليو القادم، والتأثير البالغ علي المشاريع الزراعيه بما في ذلك مشروع الجزيرة والذين يسكنون علي ضفاف النيل الأزرق وتحدي الفيضان وحدته وتهديد ما لا يقل عن 20 مليون مواطن سوداني بينما مصر يتوفر لديها السد العالي والاحتياطات المائيه،
رغم حساسيه المياه ونهر النيل لمصر التي تعاني نقصا حادا في المياه، و90% من المياه العذبه تأتي من نهر النيل، لذلك سد النهضه يؤثر علي الحقوق المائيه لكل من مصر والسودان والملأ والتشغيل الاحادي تهديد مباش للأمن القومي للبلدين. ضرورة الانتباة لمحاولات المبالغه في تعظيم سد النهضه وفوائدة علي السودان في مجال تعدد الدورات الزراعيه والأمداد الكهربائي، والحد من الفيضانات السنويه المدمرة، دون الالتفات للاثار البيئيه المدمرة للسد وفقدان السودان ما يعادل 200 مليون فدان من اراضي الجروف الخصبه المحازيه للنيل، والاثار والابعاد الاجتماعيه علي المزارعين من ساكني ضفاف النيل، وقد عكف بعض الخبراء علي نشر دراسات حول مخاطر السد وتحدياته علي السودان، ابرزها قرب السد من الحدود السودانيه وخزان الروصيرص وفي منطقه تعلو خزان الروصيرص ب 150 مترا واحتماليه غمرة بالاضافه لمخاطر التخزين المستقبليه لمصر والسودان خلال فترات الجفاف وشح الامطار،وانشاء السد في منطقه معرضه للزلازل والفيضانات ذات طبيعه صخور ركاميه ورواسب ضخريه ومخاطر جيولوجيه متعلقه بطبيعه التربه، وحسابات الكوارث الطبيعيه وتسونامي، اشكاليه وطبيعه الموقع وقله بوابات التحكم السفلي وعدم الالتزام بتوصيات اللجنه الدوليه في اضافه بوابات التحكم، وعدم طرح مشروع السد لمناقصه بواسطه شركات الطاقه الأثيوبيه، واخفاقات سابقه للمقاول الدولي ((شركه ساليني))وغياب دراسات الجدوي الاجتماعيه والاقتصاديه والدراسات البيئيه وسلامه السد وحجم التبخر،ومواقف شركات التأمين من السد، كلها اسئله مشروعه تحتاج الي توضيح واجابات حاسمه من الخبراء والفنيين السودانيين.
السودان ومصر واثيوبيا من المهم الوصول الي تفاهمات واتفاقيات تخدم التعاون المصالح الاستراتيجيه المشتركه بين البلدان الثلاثه لمشروع نهضوي وتنموي ومن خلال الانفتاح علي دول حوض النيل وشرق افريقيا، والسودان ليس مع مصر او اثيوبيا بقدر ما يقف مع مصالحه العليا، ومن هذا المنطلق رحب السودان بمبادرة دوله الأمارات من حيث المبدأ للوساطه بين السودان واثيوبيا في قضيه الحدود وبين السودان ومصر واثيوبيا حول قضيه سد النهضه،والدول الخليجيه لديها مصالح واستثمارات في اثيوبيا، والصراع انتقل الي البحر الأحمروخليج عدن والمحيط الهندي والقرن الأفريقي والروس والأمريكان يبحثوا عن نفوذ وتخوفات من الدور التركي والايراني ودول عربيه تريد وجودا في البحر الأحمر، سد النهضه يواجه التحديات ولكنه يمكن ان يكون مدخلا للتفاهم والمصالح، كما ان نجاح المرحله الانتقاليه في السودان والتحول الديمقراطي، تعزز من أمن البحر الأحمر ومصالحه والأمن الأقليمي والدولي.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.