رئيس لجنة المنتخبات عطا المنان يتفقد البعثة ويتحدث للجهازين الإداري والفني    الهلال يختتم تحضيراته بمران خفيف استعدادًا لمواجهة "روتسيرو" غدًا لاستعادة الصدارة    لاعبو الدوريات الخارجية يتوافدون لجدة ويكتمل عقدهم فجراً    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    لواء ركن (م) د. يونس محمود محمد يكتب: جرد الحساب في إحالة العميد طبيب طارق كجاب    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    النفط يصعد والذهب يستقر مع تقييم احتمالات وقف الحرب    "ChatGPT" تتيح مقارنة المنتجات بدل الشراء المباشر    ترتيبات بالشمالية لتنفيذ مشروع المبادرات المجتمعية المشتركة    ترتيبات لقيام مجمع تشخيصي متكامل لتوطين الخدمات الصحية بشرق الجزيرة    تقرير أمريكي يكشف استهداف مباشر لمستشفى الضعين في عيد الفطر    مقربون من محمد صلاح يرجحون وجهته القادمة.. إيطاليا أو أميركا؟    الزمالك يؤجل ملف تجديد عقد حسام عبد المجيد    موقف زيزو من الرحيل عن الأهلى فى الصيف المقبل    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    طارق الدسوقي: اشترطت الإطلاع على السيناريو للموافقة على دوري في علي كلاي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    وزير الخارجية ووالي الخرطوم يفتتحان مقر وزارة الخارجية بشارع عبدالله الطيب بالخرطوم ايذانا بعودة كامل الوزارة لممارسة عملها من العاصمة الخرطوم    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    شاهد بالصور.. السلطانة هدى عربي تخطف الأضواء بإطلالة مبهرة من حفلها الأخير بالرياض    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    4 وجهات محتملة لصلاح بعد قرار رحيله عن ليفربول    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تجريب تذوقي في تجريب إبداعي .. بقلم: طلال دفع الله
نشر في سودانيل يوم 07 - 09 - 2014

حين يضعك إبداع المبدع أمام خيارين، لا تستطيع أخذ أحدهما بيقين الإعتماد لتصنيف منتجه، يكون قد قطع نصفَ المسافة في تصنيف نفسه و مُنْتَجَه في خانة الإبداع .
هذا اللا يقين هو ما وجدتني تحتَ جناحه و أنا أقرأ أو أعيد قراءة منتوج القاص من الله الطاهر " سردية الملح و الجسد " بِفرعِي توسيمها " إقامتان للقص و الحكي " ، إذ حتى أنه عند فَرْعَنة التوسيوم يلجأ ، كما بدا لي، إلى شريعي و مُسْتَبْطَن !
الشريعي هنا هو " سردية الملح و الجسد " ، بوضعها أعلى و ببنط حروفي أكبر، و المستبطن " إقامتان للقص و الحكي " و الذي يأتي كإضائي بحروف أصغر بنطاً .
المجموعة هي تهجين أو خلط أو مزج
للشعر في القصة أو للقصة في الشعر .
_1 الفكرة :
الفكرةتحتاج لبعض إمعان و إعادة قراءات في زمن مهرول بذاته و مهرول بناسه . و لعله لهذا السبب ،في ما بدا لي، كتب الناقد الدكتور مصطفى الصاوي _إحترازاً _ في إضائيته للمنتج، تحت : عالم من الله السردي، ما يمكن بلورته في :
_ نهوض النص على تداخل الأجناس الأدبية " قصيدة نثر " و " مكونات بصرية؛ اللوحات المصاحبة " كي تتناسب مع المد السردي .
_توزُّع الشخوص ما بين :
* في أزمة،
* هامشي،
* مهمَّش،
*و محوري .
_ إستثمار الشعر و إدماجه في المتن السردي .
_ توظيف الراوي العليم .
_ شعرية الأسلوب .
_2 الأسلوبية :
ما أشار لها دكتور الصاوي ب
نهوض النص على تداخل الأجناس الأدبية . و
إستثمار الشعر و إدماجه في المتن . و شعرية الأسلوب .
يمكن للشخص أن يحس مفترضاً ،دون أي إحساس بالذنب، أن القاص أو القاص الشاعر أو الشاعر القاص هو شخصٌ إما كسول و إما مشاغب مراوغ، أو كل هذا !
فمتذوق هذه الأجناس الأدبية ذو خبرةٍ يكون، تسمح له بالتمييز بين جنس و جنس، بين شعر و قص، بين صافٍ و هجين .
_3 إستثمار الشعر و اللوحة :
بدون إذنٍ،
يأخذ المسرح (أم الفنون ) من الفنون الأخرى ليوظفها في منتوجه، فلا يحتج منها فنٌ، ذلك أنه مثابة أو سوق عكاظ لها، تتحاور و تتشاور و تتجادل في فكرته و لا تحتج على إستبعاضها لأنها تحس بأنها يجب أن تتكامل لتكتمل الفكرة .
فهل غير المسرح من أم فنون أخرى؟ أو هل يجوز في الأساس أن تكون هناك أخرى؟ !
إستثمار الشعر و اللوحة في مجموعة سردية الملح و الجسد :
ثمة ملحقٌ، بأواخر صفحات المجموعة، ينسب
اللوحات الموظفة لأصحابها، بينما لا نجد الأمر الإسنادي التثبيتي ذاته لأي من النصوص الشعرية الواردة بمتن المنتوج، و هنا نكون أمام فرضيتين لا تقبلان ضرَّةً ثالثة :
ليس هناك من شعر في المجموعة، و هذا ليس
صحيحا؛
ثمَّة _ حقيقةً _ شعرٌ في المجموعة ما يعني انه يخص صاحب المنتوج .
_4 نماذج :
إقامتان للقص و الحكي
كل هذا ..
لِتخرجَ أجِنَّةُ الشياطين من سوائلي
كل هذا ..
ليصيرَ الوجعُ أقلَّ جنوناً و أقلَّ فوضى .
( أتت كتصدير إضائي في بداية المجموعة ) ما بين الصحوةِ و الغيبوبة لاهِثاً بينَ القُمَّلِ و الخرافة كان في مرحاضه يصيغُ معجزاتِ التاريخ !
( تقديم إضائي لسردية "المفعول المطلَق ("
_5توظيف أو تأثير المِهَني :
المفردة الطبية كجذر لغوي و كحامل معنوي ( من معنى ) تكتنز بها جنبات و أعماق و فضاءات المنتوج .
_6وقفات لدى بعض مطروحات المنتوج :
في "المفعول المطلق " نحن إزاء كائن _خير الله_ مكبوت من الداخل يثابر بتصميم للإنعتاق .
قدَّم له من الله الطاهر، شعرياً " كما جاء سابقاً " و نثرياً، حتى جعله ماثلاً متجسِّداً جسداً و روحاً :
"خير الله نقي كالماء .. و يشبه الوعل الأفريقي .. و يبدو كقصيدةٍ عربية .
خير الله إسمه و عنوانه و صفته و البيت الذي يسكن ".
ليس بالمقدور الإيجاز أو التكثيف أكثر من ذلك الذي عرَّف به من الله الطاهر شخصيةَ القصةِ الرئيسةَ . فهو هجين و مسالم في قوة، و حالم بتصميم و على بصيرة الرئيسةَ . تكمن أزمته المزمنة في إحتلال مسخ كريه و مشاكس لدواخله ما يحيل حياته لجحيم دنيوي حياتي .
يرى خير الله ألا من مخرج إلا في إخراج المسخ إخراجاً طبيعياً ميكانيكياً، و هنا تبدأ الإضاءات الإسقاطية متوسلةً مكتَسَباً معرفياً مهنياً دقيقاً :
" عند حقويه تنتح شرايين الفخذ، صار الجلد ناعماً و بدأت عيناه في الجحوظ، و صار يبحث عن شبق اليابسة لسفينة ينز الماء من جلدها و تفتقت ماءً و بللاً ."
و "و تمكَّن من أنفاسه ..
إعتدلت سواعد العاصفة ..
صار المرفأ قاب قوسين أو أدنى ."
و بسقوط المسخ الآدمي الذي كان يحسه في قناة نخاعه الشوكي بهذه العملية الإخراجية إلى حيث يجب مع البقايا المتعفنة المنتنة، يأتي الختام كمبتدأ ناقص :!!
"و انفصمت بطانة الوجع، و عاد خير الله نقياً كالماء و يبدو كقافية عربية ."
ملاحظة حول الخاتمة :
المبتدأ : "خير الله نقيٌّ كالماء، و يشبه الوعل الأفريقي و يبدو كقصيدة عربية "
الختام : "و عاد خير الله نقياً كالماء و يبدو كقافية عربية ."
و ما طرأ من فارق بين المبتدأ و الختام، يمكن أن يُفسَّر كبعد عنصري ( إثني ) .
فإن لم يكن الأمر كذلك، فهذا من ما يجب تداركه في طبعة قادمة .
_ دورة الحبوب :
تلخيص ذكي ل " الهامش الهامشي " الذي يأتي به الجوع هرباً من الموت إلى " الهامش الأساسي :
المدينة " فتدهسه سيارة، ما تمَّ تلخيصه من جانب القاص ب : " ما بين جلدة بطنه، و جلدة إطار السيارة، كان تاريخ السودان يقضي حاجته في فكاهة عجيبة ." من ثم يتداعى القاص في حاشية مكثفة : "يأكل الإنسان من جحور النمل، و يأكل النمل من جحور الإنسان " ، ذلك حسب ما قصه قبلها : " و خرجت من مؤخرته حبيبات من الذرة، و في نظام خلاب إصطفَّ النمل يسترجع حبيباته"!!
ذلك أن الهامشي الهامشي أتى المدينة بعد أن :
" جاع مع أهله
و لما جفت الخيارات كلها حفروا جحورَ النمل، و ابتلعوا ما فيها، و جاء للمدينة يبحث عن جحور أخرى ."
يختتم القاص ب "البداية " بما سيكون بداية لحلقة جديدة : " دفنوه، ثم عادوا يحلبون .".......
_ حمضية الإرتحال الفجائي :
الشهيد علي فضل .
تبدأ بالطرق على باب بيته :
" دقوا بابَ بيتك في هدأة الليل و الفقر مفروش على حافة الطرقات كوم بقروش "
و تختم ب " خيطُ الفجر الأول فاء عليه بكفلين من الرحمة، و انفلت الحصانُ من زمانه ..
أغمضَ عينين إثنين ..
و فتحَ فماً واحداً ..
و رحل"!
ما بين هذين الإحداثيين : البداية و الختام، تلوينات مكثفة و باهرة الضوء لخارج و داخل الأب و الأم و الكائنات و الوطن و الشعب في إنسانه الإنسان، و تعتيمات فاضحة للا إنسانية و لأعداء الإنسانية و الخير و الجمال .
( كُتِبت، كما هو مُثبت، في ابريل 1992 م ) .
سوى هذه الأعمال تجئ أعمالٌ غارقة في
الوجودية كوجود و في الإنسانية، الإنسان
الموضوع بأحلامه و طموحاته الفطرية و أحلامه المستحقة و المُجهَضة على بساطتها من قِبَل أعداء الإنسانية و أعداء الحياة، الحياة كحق إلهي و إنساني . و الصراع الأزلي بينهما كخير و شر .
من ذلك :
_ رعشة الصلصالة الفريدة
_ المحكمة
_ البطاقة
_ رائحة السراب
عوالق الحراك و السوائل .
سردية الملح و الجسد .
في سردية الملح و الجسد (عنوان المجموعة الرئس ) متاهة يحاول أن يلملم شظاياها البحر، شظايا المناخات التي تكون على طرفي نقيض، الجليد / الشمس، العالم المتطور / المتخلف، و محاولة رتق ما بينهما بإعادته لأصوله الأولى قبل أن يصيرَ الشمالُ شمالاً و الجنوبُ جنوباً ، جنوب ينتهي عند خط الإستواء، لئلا ينهض القضبان ساحةً للتنافر بين الجنوب الكسول و الشمال؛ إتجاه الأنهار نحو مصباتها حيث لا تجد صدراً أرحب من صدر البحر، صدر البحر الذي يحس دفئه في ،أو يستمده من، دفء الجنوب .
فكأنما الطمي يأتي من هنا و يصب عنفوانه هناك، فينمو هذا ال " هناك " و يعلو، و يصير المصدر فقيراً قحلاً، لكنما ،كما يقول البحر، تشتعل رغبته لجذره الأولي ..
يتنازع الفتى ،الذي ذهب شمالاً لينهل من منابع النور، بين المحرَّم و الفطري المهفو إليه ممتلئاً بِ لاءات الأسلاف التي رسَّختها تواريخ الهيمنة و التسيُّد المريرة، و تواريخ العقائد و الأعراف ..
تنازعٌ يقهر رغبة الفطرة عند المنحنيات ورغبة إبتداء دخولها ( فجأةً إنتصب في داخلي بيتُنا المبني من الطين و الزبل، و جاءني صوتُ أبي فانتهرتُها ) ... ( توقَّفي أيتها الفتاة ) ... ( فتمتمت و أنا لا أزال مفتوناً بحبيبات الماء الساقطة بين نهديها ) ... ( قال البحر يجادلني بعد أيامٍ من الصيف و النبيذ : فتاتك القادمة من بحر الفرنجة أدمى العشق خاطرها فترفّق بها .... فترفق بها يا صبي الشموس ) البحر كبحر سند !
إقامتان للقص و الحكي :
عند مقام الإقامتين يُدخلنا المؤنِّس في مناخات جمالية فارطة البهاء بشعرية مكثفة مغايرة للشعر الآني، من حيث إعتبارها شعر، و للسرد الحكائي أو القصصي إن هكذا ارتضينا ما إرتضى هو !
فإن إرتضينا، فهذا تطوَّر و تطوير لقصص القاصة فاطمة السنوسي، التي أميل إلى أنها مبتدئة هذا الصنف شديد التكثيف و كثير الشاعرية و ذلك على المستويين الافريقي و العربي ( في إفادة من حوار مطوَّل أجريته معها بالحصاحيصا نُشر بصحيفة الخرطوم أوائل الألفية الثالثة ) ، كما هي الحال عند القاصَين الفاتح ميكا و صلاح سر الختم و جماعة القصة القصيرة جداً و الذين لهم صفحة بفيسبوك تعمل على هذا الصنف من القص .
فوق ذلك تتيح بنائيتها الأفقية و الرأسية فسحة من إعمال التأويل من أمثلة ذلك :
* في آخر الليل ..
حين ينام العاشقون ..
تدخل الشمس إليك على أمشاطها
تسرق الدفءَ من عينيك
و الإلفةَ، ثم تعود ..
إتركي الباب مفتوحاً ..
أسرق استمرار و جودي و أعود ...
** الفتاة التي جاءت في زمان الآخرين ..
دفنت تعويذةَ وجدٍ في سرادق العشق
و رحلت
قتلتني
قتلتني
قتلتني
و لما لم يكن الوقت مناسباً للموت ..
إنتعلت غيبوبتي و ذهبت ...
*** نهار الأمس ..
و أنا أرتق جثةَ وحدتي
بعد رحيلك ..
أطل من ثقوب فجيعتي وجهك
الندى ..
فتلعثمت بين رهقي
و مسافة الإحتضار ..
يا إلهي تُرى هل !.... ؟؟
_7عن القاص :
ملامح عامة حول سيرة ذاتية
يقول دكتور من الله الطاهر في إفادته يمكن الافصاح عن ان السيرة الذاتية قد تشكلت في ثلاثة محاور اساسية :
_1 المحور الاول : الوضع التاريخي ابان النضوج الفكرى والثقافي و التتلمذ على جيل السبعينات .
علي سبيل المثال لا الحصر الهادي ادم .. عمر الدوش .. عيسي الحلو .. عبد القادر تلودي .. محمد سعد دياب .. محي الدين فارس ..واخرون يطول الحديث عنهم . محمد المهدي المجذوب ..علي المك .. محمد عبد الحي .. محمد المكي ابراهيم ..كمال الجزولي ..علي عبد القيوم .. محمد المهدي بشرى .. بشري الفاضل .. جيلي عبد الرحمن .. عبد الرحيم ابوذكري ..سامي سالم ... ابراهيم اسحق ... ولفيف من رعيل الابداع والوعي الفكري .. تطول قائمته .
المسار الاكاديمي والرفقة اليومية، نشاط المنابر والجمعيات والتواصل اليومي في حلقات الانس والدور الرائد لمنظومات تاريخية كابادماك واتحاد الكتاب الاتحاد النسائي واتحاد الشباب والتي جعلتنا تلامذة مواظبين علي منتديات الابداع في مختلف مدارسه وضروبه .
_2 المحور الثاني الرفقة الثقافية في ذلك التاريخ حيث بها ومعها انفتحنا علي مدارات العالم الثقافية وطرقنا كل دروب الابداع من الادب العربي والادب المترجم من كل قارات العالم، معها مشينا دروبا في استيعاب الماركسية والفكر الوجودي والفكر الاسلامي والثقافة العربية القديمة والادب البرجوازي المعاصر والفلسفات المختلفة .
كانت الرفقة الثقافية بنية يومية متواصلة استقرت فى فترة من الفترات علي تشكيلة المسطبة والتي اعتقد انها كانت مؤسسة ابداعية في لقائها اليومي وتناولها اليومي لقضايا الثقافة والفنون كنا نلتقي يوميا بصورة راتبة امام منزل الشاعر سعد الدين ابراهيم وكانت تشكيلتها متميزة .. اشخاص كانوا مواظبين بصورة يومية منهم محجوب شريف .. التيجاني سعيد .. سعد الدين ..ميرغني سكر وشخصى .. وكان هناك عبد المنعم محمد علي .. عمر الدوش .. وبشار الكتبي .. وكان هناك من ياتي من وقت لاخر كاحمد المصطفي الحاج .. صالح عركي .. محمد نجيب محمد علي .. حسين نوري ..عثمان الحويج .. عوض وراق ..سامي سالم .. تاج السر عباس .. محمود محمد مدني .. محمد يوسف موسي .. عادل القصاص .. عصام محمد علي .. هاشم محجوب ..عثمان الحويج .. عوض وراق .. سامي سالم .. تاج السر عباس .. محمود محمد مدني .. محمد يوسف موسي .. عادل القصاص .. عصام محمد علي .. هاشم محجوب ..عثمان مصطفي .. محمد عثمان سعيد .. عبد القادر الكتيابي .. هاشم صديق .. مصطفي سند .. صديق المجتبي .. ناجي القدسي ..التاج مكي .. سامي يوسف .. العميري .. واخرين ربما اسقطتهم الذاكرة ..
كان هذا علي مستوي الرفقة في سيرتها اليومية ولكن كانت هناك الرفقة الورقية ... مع غسان كنفاني وحسين مروة وفرج فودة ..ومحمود درويش وشعراء الارض المحتلة .. الي بقية العقد الفريد .
_3 المحور الثالث كان الانتماء الفكري والذي شكل براحا واسعا في نوعية التناول الثقافي والمواصلة فقد كان الفكر الاشتراكي يمثل منارة للتقدم وصداقة الشعوب والتضامن الاممي في كل مناحي الحياة نحو الحرية والتقدم وقد هزم فينا افكارا موروثة من ظلامية الجهل والتخلف فعرفنا الانفتاح علي الشعوب والتقييم الحقيقي للمراة واستوعبنا مكونات الصراع الطبقي ودور الاقتصاد في تشكيل الامم وامزجتها واطلاق الطاقات نحو الغد المشرق .. بدانا في تلك الفترة وبكل هذه المعطيات تناول الشعر والقصة والرواية والمسرح والغناء وكل ضروب الابداع ...
تجربتي الشخصية مع الشعر كانت اولية ومحدودة حيث وجدت نفسي في مجال القصة القصيرة ونشرت مجموعة في الصحف انذاك منها علي سبيل المثال . _خطٌ يضاجع خطاً .نشرت في مجلة الحياة .
_ اللافتات النحاسية
_ريش الدجاج .
_فقاقيع علي سطح السائل الزيتي .
_ حفار القبور .
_ الكثافة النوعية لفاطمة ... الخ .
كل هذه اعمال نشرت في وقتها بمساعدة الراحل الاستاذ محمود محمد مدنى واخرين .. لا ادري الان اين هي ولا اين توجد؟؟!!
ختاماً،
سأنقل هنا ما سبق لي نشره سابقاً :
[ سرقة أدبية مُعلَنة من ( مجموعة القاص من الله الطاهر القصصية : " سردية الملح و الجسد ("
طلال دفع الله
علَّمتني؛
كيفَ أكتبُ أسطرَ العِشق
أينَ الفتح
أين الضم
و كيف نبدأ سطراً جديداً
على جُرحِ التفاصيل،
علَّمتني كيف أحْبو
و أُنبِتُ الوجدَ في مواقيته
في قوارير عطرِها
كي أُضِئَ مصباحَ دهشتي
كيف أُمزِجُ اللونَ بالضوء،
كيفَ بدونها أحيا .. ليتها علَّمتني،
فمُذْ رحيلها
لا أعرفُ كيفَ أموت؟ !!
***
نص القصة الأصلي :
علمتني كيف اكتب اسطر العشق .. واين الفتح والضم ..وكيف نبدا سطرا جديدا ..
درستني كيف احبو علي جرح التفاصيل .
كيف أُنبِتُ الوجد في مواقيته ..
علمتني كيف امزج اللون بالضؤ في قوارير عطرها كي اضئ مصباح دهشتي ....
ليتها علمتني كيف احيا بدونها .. فمنذ رحيلها وانا لا اعرف كيف اموت ..
( نقلاً من سردية الملح والجسد )
يُدافعُ القاص دكتور من الله الطاهر و يَدفع عن كتابته الإبداعية تهمة!!! الشعر و ليس الشاعرية ..
هذه محاولة لمناهضته . ]
هل هكذا و بهذا أعرض حيرتي و أستعرضها، أم أكابر لأتيقَّن و تستريح حيرتي؟؟؟
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.