نقترح قيام مؤتمر لمناقشة ضعف اللغة الانجليزية تتبناه جامعة الخرطوم .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    تشخيص الازمة ومقاربة الحلول .. نقاط وملاحظات .. بقلم: حسن احمد الحسن    الازمة الاقتصادية اسبابها سياسية تكمن في التخلي عن شعارات الثورة وعدم تفكيك دولة التمكين!!!!! .. بقلم: د.محمد محمود الطيب    بحري تفتح ذراعيها لابن السودان البار محمد فايز!! .. بقلم: أمجد إبراهيم سلمان    سفاه الشيخ لا حلم بعده .. بقلم: د. عادل العفيف مختار    كرونا ... تفسيرات غيبية وملامح نظام عالمي جديد .. بقلم: د. محمد عبد الحميد    ثلاجة تقود للقبض على لص    روحاني: طريق مكافحة كورونا لن يكون قصيرا والفيروس قد يبقى بإيران حتى الشهور المقبلة أو العام القادم    إسرائيل تشترط على "حماس": مساعدات لغزة لمكافحة كورونا مقابل رفات جنديين    مشروع قرار تونسي في مجلس الأمن للتصدي لكورونا    وفاة سفيرة الفلبين لدى لبنان بعد إصابتها بفيروس كورونا    النيابة تُوجه تهم تقويض النظام الدستوري للبشير وقادة اسلاميين    مجمع تجاري ومصنع الهلال شعار الكاردينال في الانتخابات    رئيس المريخ يلتقي مدير قنوات تاي سيتي    وكيل اطهر: اللاعب يفضل الدوري المصري    قرار بوقف إستيراد السيارات    تجدد الخلافات بين قوى التغيير ووزير المالية    مخابز الخرطوم تهاجم سياسات وزارة التجارة وتعلن الإضراب الشامل    طلاب دارفور يغلقون شارع العرضة احتجاجاً على عدم ترحيلهم    المهدي يطرح مبادرة شعبية وإقامة صندوق قومي لدعم جهود مواجهة "كورونا"    الصحة: (112) حالة اشتباه ب"كورونا" في مراكز العزل    الإعلان عن حالة اشتباه ب"كورونا" في جنوب كردفان    الاستثمار في زمن الكرونا .. بقلم: عميد معاش طبيب/سيد عبد القادر قنات    (التوبة) .. هي (الحل)!! .. بقلم: احمد دهب(جدة)    بيان من مكتب الأطباء الموحد    الأمم المتحدة / مكتب السودان: نشر الحقائق وليس الخوف في المعركة ضد فيروس كورونا المستجد    مقدمة في حسن إدارة مورد النفط .. بقلم: حمد النيل عبد القادر/نائب الأمين العام السابق بوزارة النفط    رحيل ساحر الكرة السودانية ودكتورها    مش لما ننظف الصحافة الرياضية أولاً!! .. بقلم: كمال الهِدي    حكاوي عبد الزمبار .. بقلم: عمر عبدالله محمد علي    لغويات من وحي وباء كرونا: كحّة أم قُحّة؟! .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    مساجد الخرطوم تكسر حظر التجوال وتقيم صلاة العشاء في جماعة    قراءةٌ في تَقاطيع الحياة الخاصة .. بقلم: عبدالله الشقليني    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    انتحار فتاة بسبب رفض أسرتها لشاب تقدم للزواج منها    الجلد لشاب ضبط بحوزته سلاح أبيض (سكين)    السودان وخارطة الطريق للتعامل مع إسرائيل .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    سامح راشد : أخلاقيات كورونا    الموت في شوارع نيويورك..! .. بقلم: عثمان محمد حسن    من وحي لقاء البرهان ونتنياهو: أين الفلسطينيون؟ .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    أمير تاج السر:أيام العزلة    شذرات مضيئة وكثير منقصات .. بقلم: عواطف عبداللطيف    مقتل 18 تاجراً سودانياً رمياً بالرصاص بدولة افريقيا الوسطى    حكاية .. بقلم: حسن عباس    والي الخرطوم : تنوع السودان عامل لنهضة البلاد    محمد محمد خير :غابت مفردات الأدب الندية والاستشهادات بالكندي وصعد (البل والردم وزط)    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قراءة تحليلية للأزمة الراهنة لرياضة كره القدم بالسودان .. بقلم: نادر الفضلى
نشر في سودانيل يوم 20 - 11 - 2015

ما بين قرارت أيلول الأسود 2008 وتدخل البرلمان فى 2015
(1)
الأزمة مفتعلة وجودية 2008 فرشت لها الورود
المراقب للمشهد الرياضى لكرة القدم بالسودان لا يفوت عليه أن ما يعلو على السطح الآن أزمة مفتعلة لا تستند على مبررات مشروعة، وتغلب عليها الأهواء وإمتهان ممارسة الفوضى. وأن ما يتشدق به المتمردون من أقوال وشعارات محاربة الفساد والإحتكام للقانون هى قولة حق أريد بها باطل. فنهجهم الفوضوى لا علاقة له بنظام وقانون للمطالبه بأى حقوق مزعومة، بل إذا فتحت الملفات وطبقت عدالة القوانين فسيكونون هم الأخسرين أعمالاً. تورطوا وصاروا متعلقين بأهداب الجودية وباركوها يا جماعة. لجنة المساعى التى جزافاً وصفت بحميدة لم تزعفهم، فتفتقت عبقرية الجودية بتدخل البرلمان لإنقاذ الخارجين على القانون، وليس إنقاذاً للموسم الرياضى كما يدعون، فهو لا يحتاج لإنقاذ. وهماً ستوصف حلولاً وفى الواقع مسكنات مخدرة لجرح مزمن غائر.
وما أشبه الليلة بالبارحة، فهذه ليست المرة الأولى ففى أزمة 2008 عندما إنسحب الهلال من مباراته أمام نيل الحصاحيصا، إنتهت الأزمة بمخارجات جودية فريدة من نوعها بإستئناف مضروب شكلاً ومضموناً، . قننت للفوضى والإرهاب ولمفهوم مغلوط لحفظ الأمن (بمراعاة غضبة الجماهير)، بينما حكم القانون والعدل كفيلان بحفظ الأمن وردع المتفلتين، ولضمان تفادى تكرار الفوضى مستقبلاً، بدلاً من حلول مسكنة آنية غير ناجعة. يومها فى مقال لى سميت قرارات لجنة الإسئنافات بقرارات 6 أيلول الأسود للرياضة بالسودان، ذبحت العدالة على أعتاب الرياضة نصرة للغوغائية والفوضى. حذرت من أن تبعاتها مستقبل مظلم للعمل الرياضى سيؤدى لمزيد من الفوضى الإدارية والتراجع فى المستوى الفنى وتزايد مخاطر الشغب والإرهاب. واليوم يؤكد ذلك سجل الأحداث والشغب وتدنى المستوى الفنى ونتائج المنتخب. بل حل جودية 2008 أكبر فشل له بيان بالعمل أزمة اليوم، التى يثيرها ويقودها نفس النادى (الهلال) الذى لم يعى درس الأمس، لأنه لم يعقاب بل تمت مكافأته بإعادة مباراته مع نيل الحصاحيصا دون وجه حق، فإستمرأ ممارسة الفوضى والإرهاب والخروج على القانون، ولا يخاف عقباها معتمداً على خلاص الجودية.
(2)
جودية وزارة الرياضة وتدخل البرلمان
أزمة 2008 حيثيات قرار لجنة الإستئنافات بينت ليس للوزير الحق فى التدخل فى القرارات الفنية، إضافة لما تلاها من سابقة تدخل الفيفا فى إنتخابات مجلس إدارة الإتحاد، عوامل حجمت من سلطة الوزارة والمفوضية. فلم يكن لدى وزير الرياضة ومستشاريه فى الأزمة الراهنة إلا أن يبدأ مما إنتهت إليه أزمة 2008، فقفز لحل الجودية، والفارق أن جودية الأمس كانت مركبة مكنة قانونية (لجنة إستئنافات)، ففشلت اليوم جودية صريحة سميت بلجنة المساعى الحميدة والتى إستبان عدم حيدتها وأنها لا تخلو من الهوى والغرض بالتصريحات (المدهشة) لرئيسها، فتطور سيناريو الجودية لتدخل البرلمان لحل الأزمة المفتعلة.
ومعروف أن البرلمان هو بيت ومصدر التشريعات والدساتير والقوانين، فأولى به وبنوابه وبلجانه المتخصصة إحترام القانون والنظام والحرص على تطبيقها، لا الإلتفاف ووأد القانون من أجل الأهواء وإرضاء السلطان. كما أن من مهام البرلمان الدور الرقابى على أداء السلطة الحكومية التنفيذية بإستجواب الوزراء وكبارالتنفيذيين، وحسب ما يخوله الدستور والقانون وليس بعشوائية وتلحمة باركوها يا جماعة وتلبيسها ثوب إجراءات برلمانية. فما يهم البرلمان (ومثله الحكومة) فيما يخص نشاط إتحاد كرة القدم السودانى (الأهلى) التابع لمنظومة الإتحاد الدولى لكرة القدم (الفيفا) أمور لم نر لا البرلمان أو وزارة الرياضة أو وزارات أخرى ذات إختصاص تدخلت في حالات تستوجب التدخل دون تعارض مع قوانين الفيفا.
حالات شغب الملاعب نجد أن مارجريت تاتشر إستدعت مجلس الحرب لمكافحة شغب الملاعب، بينماالبرلمان السودانى ووزارتى الرياضة والداخلية لم تحرك ساكناً إزاء أخطر أنواع الشغب (عصابات شغب الملاعب) حيث بتدبير مسبق ومعلن دمرت جماهير الهلال مدرجات إستاد المريخ.
أين البرلمان عندما تعدى رئيس نادى الهلال على الحكم الجزائرى باللكم، بل تم التعتيم وعدم إستكمال التحقيق الإدارى والجنائى، وكان قرار محكمة الفيفا بلوزان عدم تأييد عقوبة الكاف على رئيس نادى الهلال بسبب عدم إستكمال التحقيق، هى سقطة وفضيحة فى حق السودان الرسمى والأهلى لو يعلمون! بل أين كانوا من سلوكيات تهديد بعثة النادى الأهلى المصرى والتلويح بالتوابيت وحراستها بالمدرعات، وما كان يمكن أن يحدث مما لا يحمد عقباه ويؤثر على العلاقت مع بلد شقيق جار.
أين البرلمان والوزارات المختصة إبان أزمة إنسحاب الهلال فى 2008 والأزمة الحاضرة من مواقف مجلس إدارته فى تنظيم لقاءات تعبئة وحشد وتحريض الجماهير وإستخدامهم تهديداً للأمن العام للتأثيرعلى القرار وحكم القانون فى خروج سافر عن مفاهيم الرياضة وإخلال بمسؤوليات ومهام الأندية ودور جماهير الرياضة؟ وفى الذاكرة الحاضرة أحداث بورسعيد.
أين هم من هذه الأحداث والمخالفات الجسام وغيرها، ليطل علينا البرلمان اليوم متدخلاً فى شئونخاصة يإتحاد الكرة فى تصريفه لشئون منافساته، بدعوى حل الأزمة (المفتعلة)؟! الحل واحد هو إحترام وتنفيذ القانون دون مجاملة أو موازنات وإن أدى الأمر لنزول أى نادى لدرجة أقل أو أى عقوبات على النادى أو الأفراد، وليس بمخارجات مثل زيادة عدد فرق الممتاز. لا لترحيل الأزمة لتتكرر مستقبلاً، وحق التقاضى مكفول حتى محكمة الفيفا بلوزان. فالنظم والقوانين لم توضع عبثاً وإحترام وسيادة القانون هى الحل.
(3)
بطلان طعن نادى الأمل فى قانونية لجنة الإسئنافات
الطعن الذى تقدم به نادى الأمل للمفوضية الرياضية طاعناً فى تعيين مجلس إدارة الإتحاد لأربعة أعضاء بلجنة الإستئنافات إستكمالاً لعضويتها، بدعوى أن المادة (55) من النظام الأساسىلا تسمح بذلك خلال الموسم، هو طعن مجرد لغط ولغو لا يستند لفهم قانونى وإدارى صحيحين. فالمادة المذكورة نصها يخول للإتحاد تعيين الأعضاء العشرة للجنة الإستئنافات، وتكليف من يتقلد مناصب الرئيس ونائبه والمقرر باللجنة. وإستكمال نقص العضوية خلال الموسم من ضمن هذا التعيين المكفول للإتحاد، وحرفية النص لم تحرمه، ولا يتعارض مع ما جاء فى نصالمادة أنه بنهاية الموسم يحق للإتحاد إجراء تعديل وتغيير فى تكوين اللجنة.
فلجنة الإسئنافات حسب النظام الأساسى بالمادتين (50) و (54) حددت نصابها القانونى بحضور 6من أعضائها على الأقل بشرط أن يكون من بينهم أحد ضباطها الثلاث، وأى قرار تتخذه يتم بموافقة 6 من أعضائها على الأقل. فتناقص عضويتها يعنى صعوبة وربما إستحالة تحقيق النصاب أو إجازة أى قرار، وبالتالى يتسبب فى إستحالة البت فى الإستئنافات وإنهيار الموسم لمنافسات مختلفة سواء ينظمها الإتحاد العام أو إتحاداته الفرعية. فإستكمال نقصعضوية اللجنة خلال الموسم من صميم سلطة الإتحاد بحكم المادة (55). أما فى نهاية الموسم حتى لو اللجنة مكتملة يحق للإتحاد إجراء تعديلات وتغيرات فى تكوينها. ولمن أراد اللغط فإجراء الإتحاد محمى بمنطوق المادة (195) بالنظام الأساسى التى تخول لمجلس إدارة الإتحاد التصرف والبت فى المسكوت عنه سواء بالنظام ألأساسى أو القواعد العامة أو اللوائح الداخلية أو قرارت وتوجيهات الجمعية العمومية. فالطعن باطل ولا يستند على مسوغ قانونى ولا إدارى.
كما يجدر الإشارة أن قرارت لجنة الإستئنافات فى الشكاوى مثار الأزمة المفتعله تمت بحضور أعضائها العشرة وبإجماع فى قرارتها، فالحديث عن إنحيازها وتأثير بعض أعضائها على قراراتها مجرد هراء.
قرار المفوضية الرياضية بأنها ليست جهة الإختصاص للبت فى أمور فنية هو قرار صحيح، ولكن قرارها معيب فى أن تفرض على الإتحاد عقد جمعية عمومية طارئة للبت في الشكوى، وكان الأحرى بالمفوضية أن يكون ردها توصية لنادى الأمل بأن يتبع قنوات تصعيد الشكوىالمكفولة له فى الأمور الفنيه ونتائج المباريات بالإستئناف لدى الفيفا، وفيما يختص بقرارات مجلس إدارة الإتحاد بأن يطلب إنعقاد إجتماع طارئ للجمعية العمومية للإتحاد (لا تراجع الجمعية العمومية قرارات اللجنة المنظمة أوالإستئنافات فيما يخص نتائج المبارايات).
ولا يفوتنا التعليق على أن عقوبات الإتحاد العام على أندية الهلال والأمل والميرغنى طبقت أدنى العقوبات المباشرة. ولم تعاقب على ظاهرة تآمر مجموعة من الأندية تمردت جماعياً ومحرضة للجماهير رغم تسلمه خطاب بذلك وشهد وسمع مهرجان أعلن فيه التمرد والمبايعة، أغمض الإتحاد عينيه عنها، ولم (يخصم نقاط) كما يتداول، فالخصم يكون من رصيد نقاط مكتسبةلم يجرؤ عليه الإتحاد وهو العقوبة الرادعة التى تتسق مع حجم الفعل (التمرد والإنسحاب)، مثلما لم يجرؤ عليه فى حالات سابقة لشغب مدمر.
(4)
لجنة الإستئنافات بإعادة مباريتى المريخ والأمل إنصافها منقوصاً للمريخ
وحكمها فى قضية لاعب القضارف إمتياز قضائى وإدارى
حسب إفادة رئيس لجنة الإستئنافات القاضى مولانا سمير فضل فى قناة تلفزيونية، أن اللجنة بتت فى حالتى لاعب الأمل عمر عثمان، ولاعب المريخ بكرى المدينة معتمدة على معيار واحد فى الحالتين وهو عقوبة وجوبية لم تنفذ، وشارك فى المخالفة الإتحاد المعنى ولذلك كان القرار بإعادة المباريتين.
أتفق مع لجنة الإستئنافات فى مخالفة لاعب القضارف والأمل العطبرواى عمر عثمان فالعقوبة وجوبية حسب نص المادة (89/ ثانياً) بالقواعد العامة (أى لاعب يعتدى بالضرب بعنف على الحكم أو مساعديه أو البصق فى الوجه أو الصفع يوقف نشاطه مدة لا تقل عن عام)، ومتسقة ومحكومة بلوائح الإنضباط للفيفا المادة (49) والتى تحكم أن من ينال كرت أحمر لبصقه على الحكم أو مساعديه أتوماتكياً (تلقائيا) يوقف لمدة أقلها 12 شهراً. حتى لو البصق فعلياً لم يمس الحكمفالعقوبة قائمة. صياغة الفيفا بالإنجليزية لم تذكر (وجه)، والترجمة العربية فى الصياغة بالقواعد العامة (البصق فى الوجه) وهذا لا يعنى إختلافها مع نص الفيفا. فمعلوم البصق يكون موجهاً للوجه كإهانه تعتبرها الفيفا من الكبائر وتعاقب عليها عقوبة أكبر من عقوبة الإعتداء البدنى العنيف.
فالشاهد أن قرار لجنة الإستئنافات فيه فهم عدلى قضائى وإدارى ممتازين، سد كل ثغراتإحتمالات التلاعب أو الأخطاء سواء من منسوبين بإتحاد القضارف أو نادى الأمل أو الإتحاد العام، وملتزماً مع أحكام الفيفا المادة (49) وأحكام القواعد العامة للإتحاد السودانى فى المادة (89/ثانياً) والمادة (96/ب) والتى تنص: (فى كل الشكاوى أن الإتحاد المختص قد شارك فى المخالفة بخطأ فى تطبيق القواعد العامة تعاد المباراة) أى تعنى أن أخطاء الإتحاد المعنى ليست مغفورة ولكن تخفف الحكم على النادى بإعادة المباراة بدلاُ من فقدان نتيجتها لصالح النادى المنافس فى المباراة مثار الشكوى.
يجدر ذكره أن اللاعب عمر عثمان مخالفته بالقضارف كانت بتاريخ 21 سبتمبر 2014 والموسم تاريخ إنتهائه 31 أكتوبر 2014، فإذا فرضنا جدلاً أن إتحاد القضارف أخطأ مخالفاً القواعد العامة وأوقفه مبارتين فقط بدلاً عن سنة، فهذا يعنى أنه توقف ثم شارك باللعب قبل إنتهاء الموسم، لم أسمع أو أقرأ ذكر لمعاودته اللعب بالقضارف بعد إيفائه عقوبة الإيقاف القصير، فلو شارك باللعب لإستدل بها سكرتير إتحاد القضارف ولم يحتاج لمخاطبة موردة القضارف لتفيده عما إذا كان تم معاقبة اللاعب بالإيقاف أم لا، ولم يكن لناديه بالقضارف حجة ليتقدم بإسترحام لزميليه الموقفين عاماً بعد أن ثبت لهم مشاركته باللعب مع الأمل العطبراوى، ويخرق له القانون فى عقوبة حدية لا يجوز تخفيفها.
بينما بكرى المدينة حسب نص المادة (89/أولاً/ح) بالقواعد العامة تنص (على إيقاف اللاعب لمدة إسبوع إلى حين مقابلة اللجنة المنظمة ويكون حراً بعد الإيقاف إلى حين محاكمته). فهذا إيقاف إدارى إجرائى وليس بعقوبة، شبيه بما فى دواوين العمل عند إيقاف موظف وإستدعائهللتحقيق معه وربما ينتهى التحقيق بتبرأته. كما أن الإيقاف لإسبوع ليس إجبارياً، فإذا قابل اللاعب اللجنة المنظمة فى أقل من أسبوع ينتفى سبب إستكماله التوقف إسبوعاً، إلا إذاعاقبته اللجنة فى التو بعقوبة إيقاف لمباريات أو فترة زمنية، فهو ينطبق عليه المتهم برئ حتى تثبت إدانته. بينما حالة من بصق على الحكم مدان فى التو وعقوبته الوجوبية معروفة إلا إذا رأت اللجنة الإدارية أو المنظمة زيادتها ولا يحق لها تخفيضها. كما أن اللجنة المنظمة لم تكن عقوبتها مخففة على بكرى حيث أن حالته بحكم لولئح الفيفا (وللاعب نال بطاقة حمراء) العقوبة توقف أربعة مباريات، بينما تمت معاقبته بتوقف ستة مباريات، رغم أنه لم ينال حتى كرتاً أصفراً.
إضافة إلى أن بكرى المدينة لم يشهر له الحكم بطاقة صفراء أو حمراء فليس عليه عقوبة إيقاف وجوبية، ولذلك فى حالته سلطة سكرتير الإتحاد تخول له السماح لبكرى باللعب مباراة الأمل إستجابة لطلب نادى المريخ، وأساسأً خطاب الإيقاف لا يخاطب به أو يسلم للاعب مباشرة، بل للنادى ورد النادى والتفاهم مع الإتحاد هو إتباع للنظام والتنسيق لمثول اللاعب بكرى أمام اللجنة المنظمة وهو المطلوب، هذا إذا رأت اللجنة المنظمة ضرورة مقابلته، حيث يمكنها البت فى الحالة معتمدة على تقرير الحكم حسب نص المادة (46 / ب). وبما أنها حالة سؤ السلوك مع مساعد الحكم فتقرير الحكم فيه معتمد ونهائى، وفعلاً اللجنة المنظمة لم تستمع لأقوال بكرى المدينة، وهذا يرجح كفة تطبيق المادة (46) على المادة (89) فيما يخص جزئية الإستدعاء والإيقاف لمدة أسبوع، وتقلل من قيمة الخطاب المتسرع لزكى عباس بإيقاف بكرى، ومبرر أخر لخطاب أسامة عطا المنان بالسماح لبكرى باللعب.
الحكم لم يشهر بطاقة إنذار أو طرد لبكرى ورغم ذلك ضمن تقريره سؤ سلوك لبكرى مع مساعده، وتزامن مع تسريب نسخة من التقرير لرئيس نادى الهلال (وهو ليس طرف فى المباراة) يرفع علامات إستفهام ويشير إلى إحتمالات تآمر وترصد على بكرى. قانون اللعبة يخول للحكم أثناء المباراة أو بعدها أن يشهر البطاقة الحمراء لسؤ السلوك، عدم إشهاره حتى لبطاقة صفراء تعنى أنه ومساعده تقديرهما للحالة لا تستحق. فهذا يعنى إما أنه ومساعده جاهلان بقوانين اللعبة للفيفا أو أنه متواطئ تم إملائه التقرير.
أرى أن لجنة الإستئنتافات أغفلت هذه المعطيات، وجانبها التوفيق فى مساوتها بين حالتى بكرى المدينة وعمر عثمان من حيث وجوبية عقوبة الإيقاف. وأن قرار اللجنة المنظمة للإتحاد كان صحيحاً برفض شكوى الأمل وإعتماد نتيجة المباراة التى فاز بها المريخ، رغم أنها أغفلت لوم ومحاسبة الحكم عن طريق لجنة التحكيم، وكذلك لم تحقق فى تسريب تقرير الحكموإستخدامه إعلامياً فى توقيت يؤثر على العدالة، فدعوى من سرب التقرير ساعى بمكاتب الإتحاد كلام لا يقبله عقل.
أما عن اللغط حول صدور خطابين من الإتحاد موقعين بإسم سكرتير الإتحاد أصدرهما كلاً من زكى عباس وأسامة عطا المنان أولهما يوقف بكرى أسبوعاً وثانيهما يسمح له بالمشاركة فى مباراة الأمل، فهذا شأن إدارى داخلى يخص كيفية تصريف سكرتير الإتحاد لمهامه، وبالنسبة للمريخ الخطابان رسميان من الإتحاد، آخرهما يجب ما قبله. ويبدو أن الإتحاد متمسك بحرفية نص القواعد العامة، بينما إدارياً نائب سكرتير الإتحاد فى غياب السكرتير له سلطته، والسكرتير يمكنه رسمياً بخطاب أو منشور تفويض بعض سلطاته فى غيابه ولا يحتاج منيفوضه أن يمهر خطاباته بإسم السكرتير ويقلد توقيعه، ولا يتعارض ذلك مع النظام الأساسى ويمكن تقنينه بلوائح داخلية.
(5)
صحة قرار لجنة الإستئنافات بإعتبار المريخ فائزاً على هلال كادوقلى
لاعب هلال كادوقلى طونغ أثبتت المستندات المقدمة للجنة الإستئنافات أنه ليس من مواطنى منطقة أبيى، وأنه أجنبى (جنوب سودانى)، كما أنه مقيد بالإتحاد الوطنى لدولة جنوب السودان ومسجل بإحد أنديته. فتسجيله مخالف للائحة الإنتقالات الدولية للفيفا، ومخالف للمادتين (42) و (57 / د) بالقواعد العامة اللتان تنصان الإلتزام بلائحة الإنتقالات الدولية، ومخالف للمادة(102) نصت (يجب البت فى الشكوى وفقاً للقواعد العامة أو القواعد الصادرة من الإتحاد وشروط المنافسات العامة أو القواعد الصادرة من الجهات المختصة) فالجهة المختصه فى هذه الحالة هى الإتحاد الدولى وقواعده للإنتقالات الدولية. فتسجيله كوطنى باطل وفى حكم العدم مهما تقادمت فترة تسجيله لسنوات، وليس بذى علاقة بحكم المادة (105) بالقواعد العامة أياً كان تفسيرها فهى متعلقة بتنقلات لاعبين محليين بين إتحادات محلية. فقرار لجنة الإستئنافات صحيح بإعطاء نقاط المباراة لنادى المريخ.
(6)
المادة (105) لا تتعارض مع صحة قرار لجنة الإستئنافات
أما عن أن لجنة الإسئنافات فى قرارها فسرت المادة (105) وحسبت مدة تقادم المخالفة أنها أقل من سنة وبذلك يجوز تعديل نتيجة المباراة مثار الشكوى، فليس معلوماً تفسيرها للمادة وحيثيات قرارها. ورغم قناعتى بأن المادة (105) لبست ذات علاقة بحالة اللاعب طونغ، إلا أنه كثر الحديث واللغط حولها، فسأطرح تفسيرى لها، نص المادة (105) كما يلى
أولاَ: فى حالة أى شكوى أو طعن حول قانونية إشراك لاعب فعلياً ضمن فريقه بسبب عدم صحة تسجيله أو قيد ناديه براعى الآتى:
( أ ) إذا إنقضى على المخالفة أكثر من سنة من تاريخ المباراة مثار الشكوى وأقل من ثلاث سنوات لا يترتب على الطعن تغيير نتيجة المباراة بسبب هذه المخالفة وإنما يحاسب اللاعب حسب هذه القواعد
(ب) أما إذا إنقضى على المخالفة أكثر من ثلاثة سنوات بالإضافة إلى عدم تغيير نتيجة المباراة تسقط المخالفة عن اللاعب ويكون تسجيله وقيده لناديه صحيحاً
المادة إعتمدت فترة تقادم لمحاكمة ومعاقبة اللاعب والنادى، ففترة تقادم عام أو أقل (للمخالفة) تعاقب النادى بتغيير نتيجة المباراة. وبرزت التساؤلات فى كيفية حساب فترة تقادم عام، هل يبدأ حسابها من تاريخ التسجيل، أم تاريخ أول مشاركة أو آخر مشاركة فعلية له مع فريقه. والواقع كلها تندرج كمخالفات حتى لو لم تكتشف فى حينها، ولذلك لا يمكن للمشرع أن يغفلها ويغفرها. بالمقارنة بلوائح الفيفا فتشريع حكم التقادم مرجعيته منها. ففى لوائح الفيفا [ المادة (43) عن بدأ فترة التقادم يعمل بها على النحو التالى (أ) تبدأ فترة التقادم مناليوم الذي مرتكب المخالفة إرتكب المخالفة (ب) إذا تكرر إرتكاب المخالفة تبدأ فترة التقادم من تاريخ آخر مخالفة أرتكبت ] هذه القاعدة العامة تحكم بتجديد بدأ حساب فترة التقادم كلما تكرر إرتكاب المخالفة.
بتطبيق هذه القاعدة على المادة (105) فلاعب هلال كادوقلى طونغ لو مخالفته إقتصرت فقط على خطأ التسجيل ولم يشارك فعلياً مع فريقه لحسبت فترة عام التقادم من تاريخ تسجيله، وبما أنه كان مداوماً على المشاركة الفعلية تحسب فترة التقادم من تاريخ آخر مشاركة له. وهذا يتسق أيضا مع القواعد العامة للإتحاد فى مفهوم بدأ تاريخ تنفيذ العقوبة للاعب تسجيله خطأ حيث المادة (43/1 /ب) تنص (يوقف نشاطه كلياً لمدة سنة من تاريخ اليوم التالى لآخر مباراة إشترك فيها إن كان إكتشاف المخالفة من شكوى ضد ناديه)، لاحظ المرجعية تاريخ آخر مباراة شارك فيها وليس تاريخ تسجيله. وأيضاً تتسق مع مفهوم المادة (85/ب) والتى تنص (إذا إشترك أى لاعب موقوف تحتسب له مدة الإيقاف من اليوم التالى لتاريخ آخر مباراة إشترك فيها).
مما تقدم يتضح أن لجنة الإسئنافات حتى لو بنت قرارها بحساب مدة تقادم المخالفة من تاريخآخر مباراة شارك فيها اللاعب قبل المباراة مثار الشكوى، فقد كان القرار مبنى على قاعدة صحيحه وبالتالى قرارها صحيحاً بإعتبار هلال كادوقلى مهزوماً من المريخ.
الخلاصة أن قرارت لجنة الإستئنافات فى الشكاوى الثلاث مثار الزوبعة الفارغة المفتعله قرارات عادلة وغير منحازة لنادى المريخ، بل قست عليه فى قرارها بإعادة مباراته الأولى مع نادى الأمل.
ولجنة الإستئنافات تستحق الثناء والتقدير، وليس ما يثار عنها من إتهامات باطلة.
أطلت فأختم متمنياً حل الأزمة المفتعلة بإلتزام القانون والنظام، والله الموفق
نادر الفضلى الولايات المتحدة الأمريكية
الثلاثاء 17 نوفمبر 2015
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.