رسالة مفتوحة ومباشرة إلى د. عبدالله حمدوك رئيس مجلس الوزراء ود. إبراهيم البدوي وزير المالية .. كتب: د. محمد محمود الطيب وأ. الفاضل الهاشمي    كورونا فيروس: لمسة وفاء لأبطال الحرب العالمية الثالثة .. بقلم: محمد أحمد عبد الرحمن على – ابوجا    وزير الصحة الإيراني: سنسيطر على فيروس كورونا في غضون 40 يوما    الصحة العالمية: العالم بحاجة لنحو 6 ملايين ممرضة إضافية!    أوراق نهديها لدفتر حضور ود القرشي .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    انيستا تعقيبًا على بياني ميسي وبرشلونة : الموقف واضح من كليهما    ثوار يتحدون الحظر ويحتفلون أمام القصر بذكرى أبريل والشرطة تطلق الغاز    احتجاجات بمدني بسبب تفاقم أزمة الخبز والغاز    العاملون بشركة ناشونال يهددون بايقاف العمل في حقول البترول    الحرية والتغيير: سلمنا معلومات عن تحركات قوى الردة للأجهزة الأمنية    انتخابات الهلال تشعل الاوضاع بالنادي    الاسماعيلي يدخل طرفا في ضم لاعب الهلال اطهر    مفوضية حقوق الانسان تطالب الحكومة باطلاق سراح بقية نزلاء الحق العام    أعيد نشر هذا المقال الذي كتبته قبل ست سنوات في وداع محجوب شريف والذي تحل هذه الايام الذكرى السادسة لرحيله.    أغاني وأغاني: بين التعاقد والاستلطاف .. و(سودانية 24) .. بقلم: د. مرتضى الغالي    تدشين مشروع التزويد بالوقود عبر (الكرت الذكي)    ارتفاع حالات الاشتباه بكورونا الى 189    العدل: اكتمال التسوية مع أسر ضحايا المدمرة (كول)    إعلان حالتين جديدتين مصابتين بفيروس كورونا المستجد بالسودان    حالتي إشتباه بالكورونا في الجزيرة    وزارة التجارة السودانية تلغي نظام الوكلاء وتتدخل بشكل مباشر في توزيع الدقيق    الجيش الإسرائيلي يريد تولي إدارة أزمة كورونا    صوت يمني يدعو الحوثيين لإطلاق سراح جميع الأسرى: كورونا لا يستثني أحدا    ترامب يشد من أزر جونسون ويؤكد أنه شخص يقوى على مواجهة كورونا    الجيش السوداني يستولي على مركز دراسات ووزير الرى يرفض ويصفه ب"التصرف غير المسبوق"    ضبط أكثر من (47) كيلو هيروين بولاية البحر الأحمر    مزارعون بالجزيرة يغلقون أمس الطريق القومي بسبب حرائق القمح    منفذ هجوم فرنسا سوداني "طلب من الشرطة أن تقتله عند اعتقاله"    رسالة من شفت وكنداكة عنوانا (القومة ليك يا وطن) .. بقلم: د. ابوبكر يوسف ابراهيم    الرأسمالية الطُفيلية والتكسُّب الرخيص في زمن الأزمات !! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    تفاصيل جديدة حول مصرع وإصابة (5) أشخاص على يد سوداني بفرنسا    السجن والغرامة لشابين واجنبية ضبطت بحوزتهم خمور بلدية    على هامش الحدث (25) .. بقلم: عبدالله علقم    سفاه الشيخ لا حلم بعده .. بقلم: د. عادل العفيف مختار    (التوبة) .. هي (الحل)!! .. بقلم: احمد دهب(جدة)    مساجد الخرطوم تكسر حظر التجوال وتقيم صلاة العشاء في جماعة    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    السودان وخارطة الطريق للتعامل مع إسرائيل .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    سامح راشد : أخلاقيات كورونا    الموت في شوارع نيويورك..! .. بقلم: عثمان محمد حسن    أمير تاج السر:أيام العزلة    شذرات مضيئة وكثير منقصات .. بقلم: عواطف عبداللطيف    مقتل 18 تاجراً سودانياً رمياً بالرصاص بدولة افريقيا الوسطى    حكاية .. بقلم: حسن عباس    والي الخرطوم : تنوع السودان عامل لنهضة البلاد    محمد محمد خير :غابت مفردات الأدب الندية والاستشهادات بالكندي وصعد (البل والردم وزط)    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مقالات: معجزات النبي صلى الله عليه وسلم
نشر في السودان الإسلامي يوم 05 - 03 - 2007

إن المعجزة هي الأمر الخارج للعادة الذي يجريه الله تعالى على يد أحد أنبيائه، وهي مقرونة بالتحدي، ولقد كانت المعجزات ملازمة للرسل والأنبياء منذ فجر تاريخ النبوات والرسالات، فهذا نوح عليه السلام قد أيده الله تعالى بالطوفان الذي عم الكرة الأرضية، وقضى على الكافرين الذين كذبوا برسالته، بينما أنجى الله تعالى المؤمنين برسالة نوح عليه السلام. وصالح قد أيده الله تعالى بالناقة المبصرة التي أنزلها الله تعالى لقومه وطلب منهم نبيهم أن يؤمنوا برسالته، وأن يتبعوا أمره، ولكنهم رفضوا الإنصياع لأمر ربهم فاعتدوا على الناقة وعقروها فأصابهم الله تعالى بالعقاب الشديد جزاء ما فعلوه. أما موسى عليه السلام فقد أيده الله تعالى بعدد من المعجزات منها الآيات العقابية العديدة التي أنزلها الله على فرعون وقومه من جراد وضفادع وقمل ودم هذا بالإضافة إلى معجزة العصا التي ورد ذكرها مع بقية المعجزات الموسوية في القرآن الكريم. وهناك معجزات عيسى عليه السلام الذي كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله، وكان يخبر قومه بما يدخرونه في بيوتهم كما أخبرنا بذلك القرآن الكريم.
يجدر بنا أن نقف قليلاً عند المناهج المختلفة التي تناولت دراسة سيرة النبي عليه الصلاة والسلام، فهناك المدرسة القديمة التي تتمثل في العلماء المسلمين القدماء الذين بدأوا دراسة السيرة النبوية مثل أبان بن عثمان بن عفان، وعروة بن الزبير، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري، ومحمد بن اسحاق،وهؤلاء السلف من مؤرخي السيرة كانوا يعتمدون على الإسناد، فإذا صحت الرواية قبلوا الخبر. وهناك مدرسة حديثة من مدارس دراسة السيرة نسميها الدرسة الإصلاحية التي قادها وحما لواءها محمد عبده بمصر وتبعه جماعة من الدارسين المعاصرين لدراسة السيرة، ولقد حاولت هذه المدرسة إنكار هذه المعجزات وتفسيرها تفسيراً يتوافق مع قواعد العلم الحديثة كما يزعمون. وأما الدرسة الثالثة فهي المدرسة الإستشراقية التي لاتتبع الإسناد ولا الخبر الصحيح وإنما تعتمد على الذوق وما يتوافق مع الهوى.
ونحن من خلال هذه الدراسة المختصرة لمعجزات النبي صلى الله عليه وسلم حاولنا الوقوف مع المعجزات النبوية التي أوردها الرواة وهي تتفق تماماً مع مفاهيم الغيب ومفاهيم الرسالة السماوية التي تعتمد على القدرة الكاملة للمولى عز وجل. فالمرء طالما أنه آمن بالله تعالى وبقدرته فلا بد من إيمانه بالمعجزات النبوية التي لا تتعاظم على الله سبحانه وتعالى. فالمعجزات النبوية جزء أصيل من دراسة السيرة النبوية المعظمة، بل وهي ضرورية جداً للدخول بمدخل صحيح للتعامل مع هذه السيرة العطرة التي هي تعبير عن الوحي السماوي وصلة بين السماء والأرض.
المعجزات النبوية
لقد أيد الله تعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بعدد من المعجزات التي تؤكد صدق رسالته، وتبين حقيقة نبوته، وهو خاتم النبيين والمرسلين، وهوأفضلهم على الإطلاق، فهو حقيق بالتأييد، وجدير بالعون والتوفيق الرباني. لقد كانت حياته عليه الصلاة والسلام منذ بدايتها وحتى نهايتها معجزة؛ فاليتم والفقر الذي نشأ فيه ثم ترعرع تحوطه العناية الربانية لهو نوع من المعجزات الكبرى، ويتفق الدارسون للسيرة النبوية أن سيرته عليه الصلاة والسلام نوع من المعجزات الجديرة بالدراسة وبالبحث وبالوقوف عندها ذلك لأنها سيرة فذة ونموذجية، وهي سيرة القدوة والأسوة والنموذج الذي نصبه الله تعالى للعالمين.
القرآن الكريم المعجزة الكبرى
أما المعجزة الكبرى التي أيد الله تعالى بها نبيه فهي المعجزة القرآنية الكبرى؛ فالقرآن الكريم مثل معجزة كبرى وذلك لأن الله تعالى تحدى العرب بهذا القرآن البليغ الفصيح ولكنهم برغم هذه فصاحتهم بلاغتهم وحسن بيانهم الذي تمتعوا به إلا أنهم عجزوا عن معارضته ومجاراته، لقد عرف كفار قريش قوة هذا القرآن ومكانته، وعرفوا أنه ليس بشعر، ولا هو بكهانة، ولا هو بعرافة، ولا هو بزمزمة ، ولا هو بغمغمة. وعندما كثر الجدل قال لهم زعيمهم في الشر والسوء إنه من قبيل السحر الذي يفرق بين المرء وزوجه، وبين المرء وبنيه. لقد قال الوليد بن المغيرة عن القرآن الكريم: إن أسفله لمغدق، وإن أعلاه لمثمر، وإنه ليعلو ولا يعلى عليه. ولقد كتب العلماء المسلمون منذ القدم في موضوع الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، ومن أشهر هؤلاء القاضي أبوبكر الباقلاني الذي كتب في إعجاز القرآن، ولخص جوانب الإعجاز القرآني في عدة جوانب:-
(1)الجانب الأول هو الإخبار عن أمور تاريخية قديمة ورد ذكرها في القرآن الكريم ولم يكن النبي عليه الصلاة والسلام ولا المسلمون ولا العرب يعرفونها. فمن هذه الأمور قصص الأنبياء والمرسلين والصالحين.
(2) الجانب الثاني هو الكلام عن أمور مستقبلية أخبر عنها القرآن الكريم فوقعت كما أخبر عنها من ذلك الإخبار عن هزيمة الروم(البيزنطيين) من جانب الفرس في أدنى الأرض وهي بلاد الشام وأن الروم سينتصرون على الفرس في بضع سنين، وقد هذا الخبر في أول سورة الروم، ولقد حدث بالفعل أن الروم قد انتصروا على الفرس في المدة الوجيزة التي حددها القرآن الكريم.
(3)أما الجانب الثالث من أوجه الإعجاز القرآني التي ذكرها الباقلاني فهي الإعجاز البياني، فالقرآن الكريم فيه من قوة البلاغة والفصاحة والبيان التي أعجزت العرب في عهود فصاحتهم، فمن باب أولى أن يعجز المعاصرين من العرب الذين ضعفت فيهم الفصاحة والبلاغة.
أما في عصرنا الحديث(القرن العشرين والقرن الحادي والعشرين) فلقد بدأ الناس يتحدثون عن جوانب أخرى من الإعجاز القرآني وأهم هذه الجوانب الإعجاز العلمي الذي توفر عليه عدد من العلماء الباحثين المسلمين أشهرهم الشيخ عبدالمجيد الزنداني. لقد وردت مظاهر إعجازية علمية في القرآن الكريم في عدد من مجالات العلوم من طب وفلك ونبات وحيوان وجبال وبحار وغيرها من العلوم. لقد بحث العلماء في الإعجاز القرآني في مجال علم الأجنة؛ فلقد عرض القرآن الكريم مراحل تطور الجنين في بطن أمه بصورة دقيقة حتى إن علماء الأجنة الغربيين تبنوا هذه المراحل القرأنية، وقد فصل كل ذلك الشيخ عبدالمجيد الزنداني في برامجه ومحاضراته وكتبه. وعرض القرآن الكريم الحقيقة العلمية التي تؤكد أن الأكسجين يقل كلما ارتفعنا في طبقات الجو العليا وذلك في قول الله تعالى:(فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصعد في السماء). وعرض القرآن الكريم حقيقة إجتماع مياه البحر والنهر دون أن تختلط هذه المياه، كما أكد القرآن حقيقة الحجر المحجور بين مياه البحر والنهر، وأن الحيوانات البحرية والنهرية الخالصة لا تستطيع العيش في منطقة الحجر المحجور بل تعيش في هذه المنطقة حيوانات خاصة بها. إن هذا الموضوع المتصل بالإعجاز العلمي موضوع كبير وشائك، ولسنا هنا في معرض تفصيل هذا الموضوع لكننا أردنا أن نؤكد عليه كموضوع من المعجزات النبوية التي اتصلت بالمعجزة الكبرى وهي القرآن الكريم.
الإسراء والمعراج
إن معجزة الإسراء والمعراج من المعجزات النبوية الكبرى التي خص بها الله تعالى نبيه عليه الصلاة والسلام، ولقد ورد ذكر الإسراء والمعراج في القرآن الكريم . لقد جاء ذكر الإسراء في أول سورة الإسراء أو سورة بني إسرائيل، ولقد أسرى الله تعالى بنبيه عليه الصلاة والسلام من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى ببلاد الشام في فلسطين، و قد ركب النبي عليه الصلاة والسلام البراق بصحبة الملاك جبريل أمين الوحي عليه السلام، وصلى بالأنبياء جميعاً دلالة على إمامته وتقدمته عليهم جميعاً؛ فهو إمام المرسلين وخاتم النبيين. ومن هناك عرج بصحبة جبريل عليه السلام إلى السموات العلى يرتقي سماءً بعد سماء إلى أن وصل إلى سدرة المنتهى حيث سمع صرير الأقلام وصريفها، وحيث التقى برب العزة جل وعلا، وخاطبه، ونظر إليه كما ورد ذلك في القرآن الكريم، وفي هذه الرحلة السماوية فرض الله تعالى على نبيه الصلوات الخمس التي تمثل صلة وعلاقة وثيقة بين العبد وربه. ولقد ارتقى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مقامات علية تراجع عنها جبريل وتقاصر عنها فدل ذلك على أفضلية النبي عليه الصلاة والسلام فهو أفضل الخلق على الإطلاق.
ولقد كانت هذه المعجزة الكبرى إختباراً عسيراً للمسلمين بمكة، فعندما صرح النبي الكريم بهذه الرحلة كذبه من كذبه،وارتد من ارتد من ضعاف الإيمان من المسلمين، ولكن المؤمنين الراسخين في إيمانهم وعقيدتهم لم يتزحزح إيمانهم بدينهم وبصدق نبيهم عليه الصلاة والسلام. فهذا هو أبوبكر الصديق رضي الله عنه يصرح بتصديقه الكامل للنبي عليه الصلاة والسلام،ولا يزيد على قوته: إن كان قال ذلك فقد صدق!
سرد معجزات النبي صلى الله عليه وسلم
لقد قام كثير من العلماء بسرد معجزات النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وأجملوها في الآتي:-
(1)الإخبار عن قصص الأنبياء السابقين والأمم السابقة. (2)إخباره عليه الصلاة والسلام عن أمور الغيب من جنة ونار وملائكة وجن وشياطين بما يوافق كلام الأنبياء المتقدمين. (3)إخباره عن الأمور المستقبلية الكثيرة التي وقعت بالفعل تصديقاً لكلامه عليه الصلاة والسلام. من ذلك إخباره عن ملك أمته، وزوال مملكة فارس ومملكة الروم. (4)وهناك معجزات تتصل بالقدرة والتأثير الإلهي على بعض الكائنات وإظهار بعضها على يديه صلى الله عليه وسلم تصديقاً له وتأييداً. ومن هذه الآيات:- (5)انشقاق القمر. (6)كثرة الرمي بالنجوم والشهب والنيازك عند ظهوره. (7)تكثير الماء في عين تبوك. (8)تكثير الماء في عين الحديبية. (9)نبع الماء من بين أصابعه. (10)تكثير الطعام على يديه صلى الله عليه وسلم. (11)ومنها دعوته للأشجار فتأتي إليه لتلظله، ولتستره عند قضاء الحاجة. (12)ومن معجزاته أن رجل عبدالله بن عتيك رضي الله عنه قد انكسرت بعد أن قتل أبا رافع فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فطلب منه النبي صلى الله عليه وسلم أن يبسط رجله فمسحها فبرأت وكأنها لم تكن بها علة قط. (13)ومن معجزاته شاة أم معبد التي مسح النبي صلى الله عليه وسلم على ضرعها فدرت اللبن فشرب هو وأصحابه. (14)ومن معجزاته كما جاء في الترمذي عن علي أن الحجارة والأشجار بمكة كانت تسلم عليه عند مروره بها.
(15)ومن معجزاته أنه طلب من أعرابي أن يسلم فطلب منه الأعرابي آية؛ فقال له: إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة أتؤمن، قال: نعم، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه فأسلم الأعرابي في الحال. (16)ومن معجزاته عليه الصلاة والسلام أنه صعد على جبل أحد ومعه أبوبكر وعمر وعثمان فارتجف بهم الجبل فضرب عليه النبي عليه الصلاة والسلام بلرجله وقال له: أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان، فأخبر عليه الصلاة والسلام بشهادة الخليفتين عمر وعثمان رضي الله تعالى عنهما. (17)ومن معجزاته أنه كان يتوضأ من ركوة واشتكى الناس أنهم لا يجدون ماءً للوضوء ولا للشرب فوضع النبي عليه الصلاة والسلام يده في الركوة فجعل الماء يثور من بين أصابعه كأمثال العيون فتوضأ الناس وشربوا. (18)ومن معجزاته أنه أخبر بموت النجاشي وبرد الهدية التي أرسلها إلى النجاشي. (19)ومن معجزاته أنه أعطى عكاشة بن محصن بن حرثان الأسدي عوداً من حطب يوم بدر عندما انكسر سيفه فعاد ذلك العود سيفاً في يده، ولم يزل يستخدم هذا السيف في كل المعارك التي يشهدها حتى استشهد في قتال المرتدين في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه. (20)ومن معجزاته أنه أخبر عمير بن وهب الجمحي بما اتفق عليه مع صفوان بن أمية على قتل النبي صلى الله عليه وسلم على أن يتحمل صفوان دينه ويرعى له عياله. وعند ذلك أسلم عمير عندما علم أن هذا الإتفاق الذي تم بينه وبين صفوان لم يطلع عليه أحد سواهما.
(21)ومن معجزاته حنين الجذع الذي كان يخطب عليه النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن اقترحت عليه امرأة من الأنصار أن يصنع له غلامها النجار شيئاً يقعد عليه وهو المنبر، وعندما انتقل النبي عليه الصلاة والسلام إلى المنبر حن جذع النخلة وبكى لفراق النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزل النبي صلى الله عليه وسلم وضمه إلى صدره الشريف إلى أن سكن. (22) ومن معجزاته أن أم سليم بعثت بعكة فيها سمن إلى النبي عليه الصلاة والسلام مع ربيبة لها، فحملت اللابيبة العكة إلى النبي عليه الصلاة والسلام ، فأفرغوا العكة ورجعت بالعكة إلى منزل أم سليم فإذا بالعكة ممتلئة كما كانت، فذهبت أم سليم إلى النبي عليه الصلاة والسلام تسأل عن الأمر لأنها ظنت أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبل الهدية وردها عليها، فأخبرها النبي عليه الصلاة والسلام أن الله تعالى أطعمها كما أطعمه. (23)ومن المعجزات أن عتبة بن فرقد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت به حكة في ظهره فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمسح على ظهره بيديه الشريفتين فكانت الرائحة الطيبة تفوح منه مع أنه لايمس الطيب قط. (24)ومن معجزاته أنه أعطى قتادة بن النعمان في ليلة مظلمة وممطرة ومبرقة ومرعدة شهد فيها صلاة العشاء مع النبي عليه الصلاة والسلام فأعطاه النبي عليه الصلاة والسلام عرجوناً يضيئ أمامه وخلفه. (25)ومن معجزاته أنه أعان جابر بن عبدالله على قضاء دين أبيه الذي استشهد يوم أحد، ولقد كانت عليه ديون فطلب النبي عليه الصلاة والسلام من الغرماء وضع الدين ولكن الغرماء رفضوا وضع الدين،وعند ذلك طلب من جابر أن يضع تمره مصنفاً إلى أنواع ففعل فبدأ يكيل من التمر ويعطي أصحاب الدين إلى أن أوفاهم حقهم وبقي التمر لم ينقص منه شيئ.
(26)ومن معجزاته أن أخبر بالخطاب الذي حملته الظعينة إلى قريش بأمر من حاطب بن أبي بلتعة يخبرهم بأن النبي عليه الصلاة والسلام قد تجهز يريد قتالهم. (27)ومن معجزاته أن أبا هريرة رضي الله عنه أصابه جوع فدعاه النبي عليه الصلاة والسلام ليأتي معه فوجد إناءً فيه لبن فظن أبوهريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام سيعطيه اللبن ليشرب منه ولكنه طلب منه أن يذهب لدعوة أهل الصفة فجاءوا فأمره أن يسقي جميع القوم فشربوا من الإناء وظل كما هو على حاله لم ينقص منه شيئ ثم أمره أن يشرب هو فشرب حتى ارتوى، ثم شرب عليه الصلاة والسلام آخر القوم. (28)ومن معجزاته قصة طعام جابر بن عبدالله في وقت حفر الخندق، فقد رأى جابر رضي الله عنه الجوع الذي أصاب النبي ذهب إلى امرأته فصنعت طعاماً وطلبت منه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وحده ذهب وأسر إلى النبي عليه الصلاة والسلام بالدعوة ولكن النبي عليه الصلاة والسلام نادى في الجيش وطلب منهم الحضور معه إلى منزل جابر فأكل الجيش جميعه من طعام جابر وتركوا باقي الطعام. (29)ومن معجزاته أن علياً رضي الله عنه اشتكى من وجع فطلب من النبي عليه الصلاة والسلام أن يدعو له فدعا له فبرأ وما اشتكى بعد ذلك من وجع. (30)ومن معجزاته أن رد عين قتادة بن النعمان التي أصيبت يوم أحد فوقعت من وجنته فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت أحسن عينيه .
(31) ومن معجزاته أن الناس يستسقون به في أوقات المحل والجفاف والشدة، ولقد أشار أبوطالب في قصيدته إلى ذلك بقوله: (32)وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل (33)ومن معجزاته أنه تفل في عين علي رضي الله عنه بوم خيبر وقد أصابه رمد فشفي في الحال. (34)ومن معجزاته أنه أطعم المشتركين في حفر الخندق وهم كثيرون بحفنة قليلة من التمر. (35)ومنها أنه أخبر أصحابه بأن قليلاً من الدماء سوف يسفك في فتح مكة فكان الأمر كما أخبر عليه الصلاة والسلام فقد قتل قليل من المشركين في مناوشة حدثت بين بعض كتائب المسلمين وبين مجموعة من المشركين بمنطقة الخندمة.
(36)ومن معجزاته أنه عندما رجع المشركون عن المدينة يوم الأحزاب قال لأصحابه: الآن نغزوهم ولا يغزوننا، فوقع الأمر كما قال لأنه بعد ذلك لم يفكر القرشيون في غزو المسلمين إلى أن حدث صلح الحديبية الذي أدى بدوره إلى فتح مكة في السنة الثامنة الهجرية. (37)ومن معجزاته أنه أخبر أن فاطمة ابنته هي أول أهله لحوقاً به بعد وفاته عليه الصلاة والسلام ، فكان الأمر كما أخبر. (38)ومن معجزاته أن كفاه الله تعالى شر عامر بن الطفيل وإربد بن قيس لما اتفقا على قتله، فدعا عليهما، فسار عامر بن الطفيل فطرح الله عليه الطاعون في عنقه، فقتله في بيت امرأة من بني سلول، فكان يقول: يا بني عامر أغدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية؟! وأما إربد فقد بعث الله عليه صاعقة أحرقته. (39)ومن معجزاته أنه في أول الدعوة عندما أمره الله تعالى بأن يدعو عشيرته الأقربين صنع لبني المطلب طعاماً من ذراع جزور وعس من لبن فأكلوا منه جميعاً حتى ثبعوا جميعاً والطعام يبدو كأنه لا يكفي الرجل الواحد. (40)ومن معجزاته أن معمر بن يزيد، وكان أشجع قومه من بني كنانة،أراد قتل النبي عليه الصلاة والسلام ولكنه عندما حاول الإقدام على قتله وهو ساجد رأى ما دعاه لأن يرجع عن قتله بل إنه خرج يعدو والناس خلفه وعندما سألوه عن سبب ركوضه الشديد قال للناس: إني لما دنوت من محمد ، أردت أن أهوي بسيفي على رأسه أهوى إلي من عند رأسه شجاعان أقرعان ينفخان بالنيران.
(41)ومن معجزاته أن كلدة بن أسد أبا الأشد كان يريد قتل النبي عليه الصلاة والسلام بمزراق في يده ولكن المزراق كان يعود إلى صدره، فرجع فزعاً، لأنه كان يرى فحلاً يركض خلفه، فظل يعدو حتى بلغ الطائف، فلقيته ثقيف فسخرت منه، ولكنه قال لهم: لو رأيتم ما أرى لعذرتموني. (42)ومن معجزاته إرسال الريح على الأحزاب يوم الخندق، وهي ريح شديدة وبرد جاءهم ليلاً وأجبرهم على الرحيل من المدينة. وقيل إن الريح التي أرسلها الله على الأحزاب هي ريح الصبا التي جاءتهم ليلاً، ولو أنهم بقوا حتى الصباح لأهلكتهم هذه الريح وقطعت دابرهم كما ورد ذلك عن عكرمة. (43)ومن معجزاته ما رواه أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أهل خيبر بالسم الذي وضعوه له في لحم الشاة. (44)ومن معجزاته أنه استظل بظل شجرة في واحدة من غزواته وتفرق الناس بين الشجر يستظلون به، وعند ذلك جاء أعرابي فوجد السيف معلقاً فوق الشجرة فأخذه وأراد أن يهوي به على رأس النبي عليه الصلاة والسلام وقال له: ما يمنعك مني؟ فقال له النبي عليه الصلاة والسلام:الله!! فسقط السيف من يد الرجل وأخذه الرسول عليه الصلاة والسلام ورفع السيف وقال للرجل: ما يمنعك مني؟ فقال الرجل: كن خير آخذ، فعفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم. (45)ومن معجزاته أنه أخبر بأن الأرضة أكلت صحيفة قريش التي علقتها في جوف الكعبة وقاطعت بموجبها النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين وبني هاشم، ولقد وجد القرشيون أن الأرضة أكلت الصحيفة بالفعل ما عدا كلمة(باسمك اللهم).
(46)ومن معجزاته أنه قال لعلي كرم الله وجهه بعد انجلاء الهيجاء يوم أحد أن قريشاً لم يصيبوا منا مثلها بعد هذا، وكان الأمر كذلك فما أصابت قريش من المسلمين بعد ذلك ما أصابت منهم يوم أحد. (47) ومن معجزاته أنه عندما بلغت به قريش قمة الأذى بعث الله إليه ملك الجبال،وقال له: إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين ( وهما جبلان بمكة) لفعلت، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : لا، ولكن أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئاً. (48)ومن معجزاته ما رواه أبوهريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام صعد على جبل حراء ومعه أبوبكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعبدالرحمن بن عوف، والزبير، وطلحة، وسعيد، فتحرك الجبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اسكن حراء، فليس عليك إلا نبي أو صديق، أو ثهيد، فسكن الجبل. (49)ومن معجزاته أنه أخبر خالد بن الوليد عندما بعثه إلى أكيدر صاحب دومة الجندل أنه سيجد أكيدر يصيد البقر في عدد يسير من قومه، فوجد خالد الرجل بذات الهيئة التي أخبره بها النبي عليه الصلاة والسلام. (50)ومن معجزاته أن الله تعالى كفاه المستهزئين الذين منعوه من تبليغ الدعوة، وكان الدعاء النبوي في هؤلاء هو الذي استجابه الله تعالى.
(51)ومن معجزاته أنه أخبر أصحابه عندما دخل عليه الحطم واسمه شريح بن ضبيعة:(يدخل عليكم رجل من ربيعة يتكلم بلسان شيطان)، فكان الأمر كما أخبر. (52)ومن معجزاته أنه دعا على جماعة من قريش اجتمعوا حول الكعبة ووضعوا على النبي عليه الصلاة والسلام سلا جزور، فعند ذلك دعا عليهم بأسماءهم، ولقد قتل جميع من دعا عليهم يوم بدر ووضعوا في القليب. (53)ومنها أنه نفث ثلاث نفثات على ضربة في رجل يزيد بن أبي عبيد يوم خيبر فعادت رجله سليمة كما كانت. (54)ومنها أن سراقة بن مالك بن جعشم خرج يطارد النبي عليه الصلاة والسلام يوم الهجرة ، فدعا النبي عليه الصلاة والسلام بقوله:(اللهم اكفنا سراقة)، فأخذت قوائم فرسه تغيب في الأرض حتى طلب الأمان من النبي صلى الله عليه وسلم. (55)ومنها أن أبا لهب أراد قتل النبي صلى الله عليه وسلم بطلب من قريش ولكنه عندما ذهب مع زوجته أم جميل ليلاً إلى منزل الرسول عليه الصلاة والسلام تسمرت أقدامهما ولم يستطيعا التحرك حتى أصبح الصباح، وعند ذلك فك النبي عليه الصلاة والسلام أسرهما بعد أن تعهدا بعدم التعرض له بالأذى مرة أخرى.
(56)وحينما أراد شيبة بن عثمان بن أبي طلحة يوم حنين قتل النبي صلى الله عليه وسلم ليدرك ثأره في مقتل إخوته وأعمامه يوم أحد ، ولكن عندما جلس مع النبي صلعم خالطت قلبه مشاعر منعته من تنفيذ غرضه . (57)ومثل ذلك قد حدث لأبي جهل الذي أراد أن يقتل النبي عليه الصلاة السلام بحجر ولكن يده قد يبست على الحجر فلم يستطع أن يلقيه على النبي عليه الصلاة والسلام. ولقد أراد أبوجهل مرة أن يعفر وجه النبي صلى الله عليه وسلم بالتراب ولكنه تراجع عندما رأى ما أخافه. (58)ومن معجزاته أنه أخبر أن ابن بنته فاطمة(الحسين رضي الله عنه) يقتل بالعراق فكان الأمر كما قال فقد قتل في كربلاء سنة إحدى وستين هجرية. (59)ومنها دعاؤه لخادمه أنس بن مالك بأن يكثر الله ماله وولده، فكثر ماله وولده؛ فقيل إن أولاده وأحفاده يزيدون على المائة. وأما ماله فقد كثر حتى أن بساتينه كانت تثمر الفواكه والثمرات مرتين في العام الواحد. (60)ومن معجزاته أنه أخبر بمقتل القراء الذين بعثهم مع أناس لتعليمهم القرآن ولكنهم غدروا بهم.
(61)ومن معجزاته أنه دعا على عتبة بن أبي لهب الذي كذب بالرسالة النبوية وكان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبينما كان النبي عليه الصلاة والسلام يقرأ سورة النجم فمر بقوله تعالى:(ثم دنا فتدلى)، فقال عتبة: كفرت بالذي دنا فتدلى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم سلط عليه كلباً من كلابك، فبينما كان عتبة في رحلة إلى الشام مع أصحاب له إذ طلع عليه أسد فقضى عليه. (62)ومن معجزاته قوله لابن عباس: اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل، فكان عبدالله بن عباس بحراً في العلم حتى لقب ببحر الأمة وترجمان القرآن. (63)ومن معجزاته أنه أخبر أن إحدى زوجاته تنبحها كلاب الحوأب، فكانت هي السيدة عائشة رضي الله عنها عندما خرجت في خلافة سيدنا علي كرم الله وجهه مع طلحة والزبير، وبينما كانوا في مسيرهم نبحت الكلاب في إحدى المناطق ، وعندما سألت عن اسم المكان أخبروها أن اسمه الحوأب فاسترجعت عند ذلك. (64)ومن معجزاته أنه أخبر أم حرام بنت ملحان زوجة عبادة بن الصامت أنها تغزو وتركب البحر مع أناس من أمته، وأنها تموت شهيدة. (65)ومن معجزاته أنه أخبر بأن أول زوجاته لحوقاً به بعد موته أطولهن يداً، فكانت سودة هي أول زوجاته لحوقاً به، وكان يقصد بطول اليد: أنها كريمة وأكثر زوجاته حباً في الصدقة.
(66)ومن معجزاته أنه أخبر بمقتل كسرى، وذلك أن كسرى كتب إلى عامله باذان باليمن بطلب منه أن يأتيه برأس النبي صلى الله عليه وسلم، فكتب النبي عليه الصلاة والسلام إلى باذان يخبره [ان كسرى سيقتل في يوم كذا وساعة كذا فكان الأمر كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام. (67)ومن معجزاته أنه أخبر بمواقيت الحج المكانية للبلدان المختلفة التي لم يتم فتحها في عهده عليه الصلاة والسلام. (68)ومن معجزاته أنه أنذر أصحابه بريح شديدة في غزوة تبوك وحذرهم من الخروج والإبتعاد من معسكر الجيش حتى لا تأخذهم الريح، فكان الأمر كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام، ولقد خالف رجل هذا الأمر فخرج فحملته الريح إلى أن ألقت به في جبلي طيء. (69)ومن معجزاته إخباره أن الظعينة تخرج من الحيرة بالعراق حتى تأتي الكعبة وتطوف بها لا تخاف إلا الله، فوقع الأمر مثل الذي أخبر. (70)ومن معجزاته أن دعا للنابغة الجعدي بقله:( لا يفضض الله فاك)، فعاش النابغة وعمّر ولم تسقط من سن وكان أحسن الناس ثغراً.
(71)ومن معجزاته أن تنبأ بأن ابن عباس لن يموت حتى يذهب بصره ويؤتى علماً، وقصتها أن العباس بعث ابنه عبدالله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فوجد رجلاً مع النبي فرجع ولم يكلمه في حاجته، فلقي العباس رسول الله فأخبره ،فقال له النبي: ورآه؟ قال له : نعم، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: ذاك جبريل، ولن يموت حتى يذهب بصره ويؤتى علماً. (72)ومن معجزاته أنه أخبر الصحابي زيد بن لأرقم أنه سيعمر من بعده ويذهب بصره. (73)ومن معجزاته إخباره بمحنة عثمان رضي الله عنه، وقد حدثت له المحنة كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام. (74)ومن معجزاته أنه أشبع جمعاً يبلغون المائة والثلاثين من شاة واحدة أكلوا منها وحمل الباقي على البعير. (75)ومن معجزاته أن قوماً أكلوا من قصعة معه وأشبعتهم جميعاً، وعندما سألوه من أين تمد؟ قال لهم: إنما تمد من ها هنا ، وأشار بيده إلى السماء.
(76)ومن معجزاته أنه دعا على مضر لما كذبوه، فأصابهم من الضر ما أصابهم. (77)ومن معجزاته أن رجلاً نصرانياً أسلم وكان يكتب للنبي صلى الله علبه وسلم وقرأ البقرة وآل عمران، فارتد إلى النصرانية، فدعا النبي عليه الصلاة والسلام أن تلفظه الأرض، وعندما مات لم تقبله الأرض كلما أعادوا دفنه لفظته الأرض. (78)ومن معجزاته أنه بعث علياً على قضاء اليمن، فقال علي: تبعثني وأنا حدث السن، ولا علم لي بالقضاء، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: انطلق فإن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك. قال علي: فما شككت في قضاء بين اثنين قط، ولذا قال عليه الصلاة والسلام: (أقضاكم علي). (79)ومن معجزاته أنه رفض أن يبايع أبا شهم الذي جبذ جارية فجاء من الغد إلى بيعة النبي عليه الصلاة والسلام، فقبض النبي يده عنه وقال له: أنت صاحب الجبذة أمس؟ فقال: نعم ، والله لا أعود، فبايعه النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك. (80)ومن معجزاته أن أبا هريرة شكى من عدم حفظ الحديث وعدم قدرته على الكتابة، فطلب من أن يبسط ثوبه ثم يجمعه عليه قال: فما نسيت حديثاً بعد ذلك.
(81)ومنها أنه أخبر أن علياً يموت مقتولاً، وأن قاتله يخضب لحية علي رضي الله عنه من دم رأسه، فوقع الأمر كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام. (82)ومنها أنه عليه الصلاة والسلام أخبر بأن ابنه الحسن بن علي رضي الله عنهما يصلح بين فئتين عظيمتين من المسلمين فكان أن تنازل عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنه حقناً لدماء المسلمين. (83)ومن معجزاته أن أخبر أن عمار بن ياسر تقتله الفئة الباغية وأن آخر زاده من الدنيا ضياحاً من لبن، فكان الأمر كما أخبر عليه الصلاة والسلام. (84)ومن معجزاته أنه بشر أصحابه عند حفر الخندق بفتح اليمن والشام والمشرق والمغرب. (85)ومن معجزاته أنه ضرب جملاً لجابر بن عبدالله ، وكان قد أعيا وعجز عن السير، فأصبح يسير سيراً حثيثاً بعد هذه الضربة.
(86)ومن معجزاته أنه أخبر أصحابه بما وقع لخبيب بن عدي وزيد بن الدثنة. (87)ومنها إخباره أن الله يفتح خيبر على يد علي بن أبي طالب فكان الأمر كما قال. (88)ومنها أنه نعى لأصحابه زيداً وجعفراً وابن رواحة قبل أن يأتي خبر موتهم. (89)ومنها أن عين رفاعة بن رافع أصيبت بسهم يوم بدر ففقئت، فبصق فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فشفيت في الحال. (90)ومن ذلك أنه استسقى يوماً فهطل المطر حتى قال الناس : يا رسول الله إن التمر في المرابد، فقال عليه الصلاة والسلام: لن يقف المطر حتى يقوم أبولبابةعرياناً فيشد مربده بإزاره، فاجتمع الناس إليه وقالوا له: إنها لن تقلع حتى تفعل ذلك، فلما فعل أقلعت السماء كما أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم.
(91)ومنها اشتراك الملائكة في القتال معه عليه الصلاة والسلام يوم أحد. (92) ومنها أن النبال كانت تلقى عليه من كل ناحية يوم أحد ولكنها كانت تصرف عنه فلا يصيبه منها أذى. (93)ومنها أنه دعا بالبركة لأبي طلحة وأم سلمة يوم أن مات ابن لهما فلم تخبر أم سلمة أباه حتى تعشى وأصاب منها،ثم قالت له: واروا الصبي الثرى، فلما أصبح أخبر أبو طلحة النبي صلى الله عليه وسلم بما كان منهما فدعا لهما بالبركة في ليلتهما، فولدت المرأة غلاماً فحنكه النبي عليه الصلاة والسلام وسماه عبدالله، قال رجل من الأنصار: فرأيت عشرة من أولاده(أي أولاد عبدالله) كلهم قرأوا القرآن. (94)ومن معجزاته أن الصخرة الصلبة التي عجز الناس عن هدمها وتفتيتها بالمعاول أمر بماء ثم تفل فيه ثم دعا بما شاء أن يدعو ثم نضح الماء على تلك الصخرة(الكدية) فعادت كالكثيب المهيل لا ترد فأساً ولا مسحاةً. (95)ومنها أنه حين قدم المدينة من إحدى أسفاره هاجت ريح شديدة فقال : إن هذه الريح إنما هاجت أو بعثت لموت منافق، فلما قدم المدينة إذا عظيم من المنافقين قد مات.
(96)ومنها تحذيره عمرو الخزاعي من عبدالله بن أمية الضمري وذلك عندما بعث الأول بمال إلى أبي سفيان بمكة وطلب منه أن يسير مع رفيق فأخبره أنه سيسافر في رفقة عبدالله بن أمية الضمري فحذره منه، وبالفعل لقي منه في الطريق ما شككه في أمره ولكنه تمكن من الإفلات منه. (97)ومنها أن شجرة أخبرت النبي عليه الصلاة والسلام بالجن الذين جاءوا يستمعون القرآن كما روى البخاري عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. (98)ومن معجزاته الحصيات السبع أو التسع التي سبحت في يده عليه الصلاة والسلام حتى سمع لهن دوي كدوي النحل. (99)ومن معجزاته أنه أروى القوم في بعض أسفاره من مزادتين أو سطيحتين لامرأة. والمزادة والسطيحة قربة الماء. (100)ومن معجزاته تمر في مزود أعطاه لأبي هريرة فجعل يأكل منه ويتزود فلا ينقص حتى كان مقتل عثمان رضي الله عنه.
(101)ومها أنه دعا بالبركة للسائب بن يزيد فبلغ الرابعة والتسعين من عمره وكان حديد السمع والبصر. (102)ومن معجزاته أنه أخبر يوم هوازن بقتل ذي الخويصرة. (103)ومنها أنه أخبر أن أباذر رضي الله عنه يعيش وحده ويموت وحده ويبعث وحده. (104) ومنها أنه عرف ما قام به علية بن يزيد الذي تصدق بعرضه على المسلمين وذلك عندما لم يجد ما لم يجد ما يخرج به للجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. (105)ومن معجزاته أنه كان في بعض أسفاره وضلت ناقته وكان في القوم رجل منافق هو زيد بن لصيت القينقاعي، فقال هذا المنافق: إن محمداً يدعي أنه يعرف خبر السماء وهو لا يدري مكان ناقته، فأخبرهم النبي عليه الصلاة والسلام أن رجلاً قال ما قال، وأخبرهم بمكان الناقة وعند ذلك آمن ذلك الرجل وصدق بنبوة النبي عليه الصلاة والسلام. (106)ومن معجزاته أنه في غزوة تبوك عندما قل الماء تمضمض ثم بصق في عين ماء ففارت هذه العين بالماء حتى ارتوى الناس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.