راشد الماجد يحيى حفلا غنائيا فى أبو ظبى 30 أبريل    welcome back.. بهذه الطريقة هيفاء وهبى تعلن عودتها للعمل بعد وقف الحرب    توجيهات بتشكيل لجان الزكاة القاعدية بعدد 186 حيا سكنيا بالخرطوم    كيف استفادت انستجرام من سناب شات وتفاصيل تطبيقها الجديد Instants للصور المختفية    أدوات رقابة أبوية جديدة بميتا لمتابعة تفاعل المراهقين مع الذكاء الاصطناعى    يوتيوب تى فى يطرح ترقية كبيرة لميزة "العرض المتعدد" (Multiview)    الزمالك يُنهي اليوم استعداداته لمواجهة إنبي غدا للاقتراب من درع الدورى    تطورات ملف تعديل عقد إمام عاشور فى الأهلى وحقيقة الغرامة المالية    حبيب متسلط يوشم اسمه عشرات المرات على وجه صديقته    ذكرى ميلاد هالة فؤاد.. أعرف قصة الفوازير التى جمعتها بصابرين ويحيى الفخرانى    ريهام عبد الغفور ومايان السيد ونجوم الفن يهنئون هشام ماجد بعيد ميلاده    كيف تنظم الساعة البيولوجية الداخلية للكبد إفراز الدهون اليومى؟    دراسة : كثرة القيلولة تُنذر بتدهور الصحة    قائد بقوات النور قبة يحسم جدل فيديو    جراحة بالمنظار في تشكيلة الهلال    قضايا استراتيجية على طاولة الاجتماع الأول لمجلس الرومان الجديد    اكتمال الترتيبات لانطلاق البطولة العربية للشباب.. الاجتماع الفني يحسم التفاصيل في تونس    نجاة ترامب من محاولة اغتيال    تطوّرات بشأن الميناء البري في الخرطوم    شاهد بالفيديو.. عائشة الماجدي ترد على إتهامها بتكوين صداقات مع المسؤولين.. الصحفي الناجح هو الذي يملك مصادر داخل الدولة تمده بالأخبار    شريف منير يكشف عن أهم شخصية درامية قدمها فى مسيرته الفنية    إصابة صلاح مع ليفربول تثير قلق مصر قبل كأس العالم    شاهد بالصورة والفيديو.. قُدرت بملايين الجنيهات.. "جلابي" يرمي أموال طائلة على الفنانة فهيمة عبد الله في إحدى الحفلات والأخيرة تتفاعل معه بالضحكات    تفوق واضح للجراحة على المناظير في استبدال الصمامات الصناعية    شاهد بالفيديو.. "أكل القروش".. الفنانة إنصاف مدني تتهم مدير أعمال المطربة إيمان الشريف باستلام "عربون" عدد كبير حفلاتها والتصرف فيها    معماري سوداني يفوز بالجائزة الكبرى لجمعية المعماريين اليابانيين والسفارة بطوكيو تحتفي بإنجازه    زيادة أسعار غاز الطهي بالخرطوم    كيف سيتم التعامل مع القادمين من جحيم آل دقلو؟    الهلال في اختبار لا يقبل التعثر    السودان يعلن رؤيته الاستراتيجية لمكافحة الملاريا بمناسبة اليوم العالمي للملاريا    ترامب: إيران ستقدم عرضا    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: السيد رئيس الأركان هناك راجمة (ضاربة) على السودان    تُرى من يقف وراء هذا الخلاف العجيب؟!    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    أطباء بلا حدود : علي ظهور الجمال والحمير … اللقاحات تصل جبل مرة    ترامب: سنمدد وقف إطلاق النار مع إيران حتى تقدم طهران مقترحاتها وتكتمل المفاوضات    محافظ مشروع الجزيره :المليشيا نهبت ودمرت أصول المشروع بطريقة ممنهجة والخسائر بلغت 6 مليار دولار    الهلال «مدرسة» قبل أن يكون «نادياً رياضياً»    إحباط محاولة تهريب في السودان    ترامب: استخراج اليورانيوم المخصّب من المنشآت النووية الإيرانية ستكون عملية صعبة    ارتفاع في وارد محصول الذرة وانخفاض في الأسعار بالقضارف    الدعيتر.. كان اللغة الثانية في البلاد    مصر.. قرار بشأن المنتقبات بعد تدخل شيخ الأزهر في عملية اختطاف هزت البلاد    عثمان ميرغني يكتب: الصورة مقلوبة    موجة مرعبة.. حمى الضنك تتفشى في ولاية نهر النيل بالسودان    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    السودان.. تفاصيل صادمة لاغتيال مواطن بدمٍ باردٍ    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    السودان.. القبض على 4 ضباط    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إبراهيم الأمين: الاحتفال رمزي.. والدعم السريع باقٍ

- أجرت وكالة السودان للأنباء حواراً مطولاً مع أحد أبرز رموز الحراك السياسي، الدكتور إبراهيم الأمين، نائب رئيس حزب الأمة القومي والقيادي بإعلان قوى الحرية والتغيير حول الوثيقة الدستورية، وعما إذا كانت فترة الستة الأشهر الأولى من عمر الفترة الانتقالية كافية لتحقيق السلام، وما إذا كانت الخلافات بين قوى التغيير والجبهة الثورية عصيَّة على الحل ، ولماذا تعطى الأغلبية في المجلس التشريعي المرتقب لقوى التغيير، والقصد من إلغاء القوانين المقيدة للحريات وهل يعني ذلك إلغاء الشريعة الإسلامية، ولماذا يتم عقد المؤتمر القومي الدستوري نهاية الفترة الانتقالية، وحول قوات الدعم السريع وعلاقة الدين بالدولة وقضية الهوية.. إلى جانب قضايا أخرى من بينها ما يدور في أروقة حزب الأمن القومي والتي أجاب عليها جميعها بصدر رحب.
فإلى مضابط الحوار:-
س: ونحن على أعتاب الاحتفال بتوقيع وثائق القترة الانتقالية.. ما هي رمزية هذا الاحتفال؟
ج: إن كلما تم بذله حتى الآن يعتبر أمراً بسيطاً مقارنة بالهم الوطني وقد شارك في هذا الحراك كل السودانيين ولكن ما حققته المرأة – وهي نصف المجتمع – في هذه الثورة يجعلنا نقول إنها ثلاثة أرباع المجتمع فهي التي تنجب وتربي وأضافت لها الثورة بعداً آخر، ولذلك من واجب كل سوداني أن يعتز بذلك.
والاحتفال شيء رمزي ولقد ترددنا حتى في كلمة (الاحتفال) لأننا فقدنا أرواحاً فداءً للثورة أرواحاً قدمت تضحيات كبيرة وما زالت هذه الأرواح حاضرة. وبالتالي فإن الاحتفال رمزي يأتي لإشعال مرحلة جديدة الهدف منها عملياً بناء السودان الجديد.
س: الوثيقة الدستورية حددت فترة الستة أشهر الأولى من عمر الفترة الانتقالية لتحقيق السلام.. هل تعتقدون أن هذه الفترة كافية في الوقت الذي تبدو فيه الخلافات بين قوى التغيير والجبهة الثورية.
ج: إن الثورة رفعت شعار (حرية.. سلام.. وعدالة) والحرية لا تعني احتكار مجموعة معينة سواء في قوى إعلان الحرية والتغيير أو غيرها، القرار في السودان فيجب أن تطال الحريات مثل حرية التنظيم والتعبير والتفكير الجميع، أما قضية السلام التي تحدثت عنها فهي القضية المركزية الأولى في السودان، الذي تعرض لهزات كبيرة نتيجة للحروب الأهلية وللمعالجات الفطيرة التي تمت مع حاملي السلام أو المقاومة المسلحة، وأننا الآن نتحدث بلغة واضحة أن السلام يجب أن يكون سلاماً شاملاً يخاطب كل قضايا التوتر في البلاد، وهذا السلام الشامل المستدام يجب أن يكون في إطار استراتيجية الدولة، وبالتالي لا نريد أن نكرر الأخطاء السابقة التي كانت تصاحب الحوار والمفاوضات مع بعض أعضاء الحركات وكانت في أغلبها تسويات ومساومات كان الهدف من ورائها أن يستفيد قادة الحركات المسلحة أما الغالبية العظمى في المناطق المتأثرة الحرب فلا فائدة تعود عليها. وإذا أخذنا دارفور كمثال ورغم أن هنالك عددا لا يحصى من اتفاقيات السلام ولكن لا يزال أهلنا هنالك في معسكرات النزوح حيث يقدر تعدادهم بحوالي أربعة ملايين نازح، نحن نريد سلاما مجتمعيا يخاطب قضايا المناطق المتأثرة بالحرب، يخاطب قضايا النازحين واللاجئين وهؤلاء الذين أُقتُلِعت أراضيهم ويجب أن يعودوا إليها وأن تكون هنالك عدالة انتقالية ونوع من التصالح عبر جبر الضرر. وأن يعوَّض المواطن الذي تعرض لأضرار نتيجة الأعمال التي تمت في الفترات السابقة وهذا التعويض يجب أن يكون فردياً وجماعياً.
أما ما حدث من ملابسات في الأيام السابقة فقد كان بسبب أن عدداً من الممثلين عن الحرية التغيير التقوا في جولة حوار في العاصمة الإثيوبية في يوليو الماضي انتهت بتوقيع وثيقة، ولكن حينما عاد وفد قوى التغيير وجد اعتراضات تفيد بتجاوزه التفويض الممنوح له في التواصل مع الجبهة الثورية خاصة في بند المحاصصات حيث وعد جانب قوى التغيير بتخصيص مقعدين للجبهة الثورية في مجلس السيادة تشغلهما شخصيتان مهتمتان بالسلام، كما اعترضت مرجعيات قوى التغييرعلى بند يقضي بأن تعلو اتفاقية السلام المرتقب توقيعها بعد إعلان الحكومة الجديدة على بنود الوثيقة الدستورية التي تحكم الفترة الانتقالية؟
وأقول إن الجبهة الثورية وهي جزء من المقاومة المسلحة كما أنها عضو في نداء السودان وبالتالي هي عضو عبر نداء السودان في الحرية والتغيير، ولكن للأسف أن هذه المجموعة التي ذهبت بحماس وباهتمام في القضايا العامة وبحسن نية توصلوا إلى درجة من التفاهمات التي اتضح عند عرضها على لجنة الحوار أن بها بعض البنود يصعب علينا أن نمررها. وعلى سبيل المثال فإن الجبهة الثورية وهي فصيل قاوم النظام البائد طالبت أن يذكر اسمها في الوثيقة الدستورية ولكن لا يمكن ذلك، لأن الآخرين من الفصائل المسلحة قد يطالبون بدورهم أن تذكر أيضاً أسماءهم.
كما أن هنالك فترة تستحق أن نقف عندها وهي التي تتحدث على أن تسود الاتفاقية على الوثيقة الدستورية، علماً أن الدستوري هو أبو القوانين وفي الدول فأن الدستور لا يعدل، ولكن واحدة من مشاكلنا أن هذا الدستور (لا يحترم) وعلى سبيل المثال فإن وثيقة الحريات في دستور 2005 الانتقالي كانت من أميز الحريات في دساتير العالم الثالث. ولكن هنالك كلمة (وفقاً للقانون) لذا حدث تبديل وتعديل وذلك بهدف إعطاء المزيد من الصلاحيات لرئيس الجمهورية والمزيد من الصلاحيات لجهاز الأمن وبالتالي نريد أن نتفادى أي حديث يؤثر في أن يسود الدستور لذا أوردنا (أن يتضمن الدستور) الأمر الذي لم يستحسنه الإخوة في الجبهة الثورية ولكن جاء ذلك لمصلحة البلاد بدلالة أنه تم التوافق عليها بالإجماع.
وهنالك نقطة أخرى حيث تحدثوا عن محاصصات ونحن في المرحلة الانتقالية نريد لها أن تكون مرحلة تأسيس للديمقراطية القادمة، وعندما نقول ذلك فإن هذا يعني أن يكون رئيس الوزراء مستقلاً وألا يكون لديه انتماء حزبي لأنه إذا كان لهم انتماء حزبي ربما يميلون إلى حزبهم، إضافة إلى أن رئيس الوزراء يتم تكليفه بمهمة صعبة لأن هنالك تحديات والوضع في السودان مقعد، لذا يجب إعطائه صلاحيات أن يساهم في اختيار مجلس الوزراء حتى يكون مجلساً متجانساً، أما إذا كانت الحكومة حزبية فستكون تماماً مثل الحكومة الائتلافية. وقد تحدث فيها المشاكسات بل يجب أن تكون حكومة برنامج وبسقف زمني محدد ولا تكون لديها أية محاصصات، لذا نرفض قضية المحاصصات لهذا الغرض. بل ذهبنا إلى أكثر من ذلك ففي حكومات أكتوبر وفي الانتقالية لم يكن هنالك مجلس تشريعي بل كان هنالك المجلس العسكري ورئاسة مجلس الوزراء. أما المجلس التشريعي الانتقالي المرتقب فيأتي لتحقيق هدفين فطالما أن الحكومة الانتقالية مكلفة بهذه المهمة الصعبة فيجب أن تكون لها أغلبية لتكون محصنة من أي محاولة لطرح الثقة فيها، لأن إذا طُرحت فيها الثقة بعد شهرين أو ثلاثة أسابيع فإن الحكومة سوف تهتز ويؤثر ذلك على الوضع بصورة كاملة، وقد توافقنا على أن يضم المجلس التشريعي كل ألوان الطيف السياسي إلا أولئك الذين شاركوا في حكومة المؤتمر الوطني إلى آخر يوم. ونحن ضد الإقصاء والسودان لكل السودانيين وأي إنسان هو جزء منَّا ولا يمكن أن نعامله بصورة تشعره أنه معزول، ولا نريد أن نكرر أخطاء الماضي، والهدف من تمثيل هذه الأصوات التي لاعلاقة لها بقوى الحرية التغيير أن تكون أصواتاً ناقدة داخل البرلمان أصواتاً معارضة داخل المجلس التشريعي، نريد لهذه الأصوات أن تقوم أداء الحكومة لأنها تحتاج إلى صوت المعارضة، كما تستمع أيضاً إلى صوات المؤيدين.
ونحن الآن مع احترامنا للوثيقة الدستورية على استعداد للأخذ والعطاء مع إخوتنا في الجبهة الثورية لأننا نحفظ لهم مكانهم.
والخلافات ليست عصية على الحل.
س: تحدثت الوثيقة الدستورية عن إلغاء القوانين المقيدة للحريات ماذا تقصدون؟ هل تقصدون إلغاء الشريعة الإسلامية؟
ج:نحن نعتبر الفترة الانتقالية هي فترة يجب أن يكون الهم كله كيف أن نعبر النهر؟ وكيف أن تخرج من كل هذه المطبات إذ تكاد كل المؤسسات في البلاد مدمرة، وإخواننا في المؤتمر الوطني كانوا يحتكرون السلطة والثروة وفيها ممارسات غير مقبولة، وقطعاً أي إنسان تعطل مصالحه رغم أنها مصالح غير مشروعة، فإن رد الفعل أن يقاوم، ولهذا نعتبر أن هذه المرحلة تحتاج إلى درجة من الاستقرار، ولكي يحدث ذلك فإن قوى الحرية والتغيير لها برنامج لإعلان الحرية والتغبير وهذا البرنامج ما هو إلا استجابة لشعارات رفعها الشارع السوداني.. وكل من يلتزم بهذا البرنامج هو الذي سيتم تكليفه في الفترة الانتقالية.
وفي الجانب الثاني فإن التغيير الذي حدث فى إزالة رأس النظام، ولكن لا يزال النظام موجوداً ويتحكم في مفاصل الدولة، وجزء منه في الإعلام، ولكن لا نتحدث عن الأشخاص ونحن ضد الإقصاء والتطهير نتحدث فقط عن سياسات ومن يلتزم بها.
إضافة إلى ذلك فهنالك قوانين مقيدة للحريات وهذه القوانين يتم بموجبها اعتقال الأشخاص وعلى سبيل المثال فإن ما حدث في فض الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة تعتبر جريمة ومجزرة كاملة لا يمكن قبولها ويجب أن نقف عندها طويلاً ولهذا رفضنا ألا يتم التحقيق إلا عبر لجنة مستقلة. وبعد عودة التفاوض جاءت أحداث الأبيض وقد تزامنت مع اجتماع اللجنة التنسيقة التي تضم (25) فرداً تم إلغاء الاجتماع وسافرنا للأبيض للوقوف مع أهلنا هناك على هذا القتل المتعمَّد وقد تعامل المجلس العسكري بصورة مختلفة مع الأحداث وأرسلت لجنة وحققت في فترة قياسية وكانت في النتائج أن تم فصل سبعة من أفراد الدعم السريع المشاركين في هذه الأحداث وتم فيما بعد فصل اثنين آخرين وتم تقديمهم للنيابة وهذا الأمر يرجعنا إلى نقطة وردت في الوثيقة الدستورية التي نصت على العسكريين إذا ما ارتكبوا فعلاً خارج عملهم يتم تقديمهم للمحكمة، وليست للمحاكمة العسكرية وهذا ما تم تطبيقه فعلاً في أحداث الأبيض حيث سيقدمون إلى المحاكمة أمام القاضي الطبيعي لمحاكمتهم علي جريمتهم.. وبالتالي فإن هذه صورة جديدة، كما أن المجلس العسكري الانتقالي قد قام بتشكيل لجنة أخرى للتحقيق مع لجنة أمن ولاية كردفان بمن فيهم والي الولاية وهو القائد العسكري في كردفان.
س: تحدثت الوثيقة الدستورية عن الدستور الدائم وعقد المؤتمر القومي الدستوري نهاية الفترة الانتقالية.. ما الرابط بين الأمرين؟
ج: إن الفترة الانتقالية فترة تأسيس نريد لها تجنب القضايا الخلافية بقدر الإمكان ونريدها أن تؤجل قضايا من بينها الدستور الدائم وعلاقة الدين بالدولة حتى يتم تركها للمؤتمر القوي الدستوري ما بعد الفترة الانتقالية إلى جانب قضايا أخرى.
في بداية التفاوض تحدثنا عن المجلس التشريعي الانتقالي وتحدثنا عن تخصيص (67%) من عضوية المجلس لقوى الحرية والتغيير وكان الهدف واضحا كما ذكرت إن أننا نريد أن نحصن الحكومة في مجلس تشريعي جامع للمعارضة وللحكومة.. وتكون الأغلبية سنداً للحكومة لإنفاذ هذا البرنامج والذي نأمل ألا يدخل في خلافات تثير الجدل، ولكن كان هنالك حديث أن ال (67%) موجهة ضد الدعم السريع ونقول بكل وضوح أن الدعم السريع لا يمكن لأي شخص سياسي يتحدث عن حلول لا يستوعب واقعه، والدعم السريع موجود في الواقع وبالتالي أي حديث عن الدعم السريع في المرحلة الانتقالية غير وارد بتاتاً لأننا إذا تحدثنا عن الدعم السريع بصورة سالبة فربما يكون ذلك مدخلاً للآخرين للحديث بلغة مختلفة، ونؤكد أننا ضد العنف وأن الثورة سلمية وأي انشقاق للجيش غير مقبول أيضاً، كما أن أية محاولة للصدام بين الدعم السريع والجيش غير مقبولة بالمرة ونريد أن نحافظ على هذا الواقع ونتعامل معه بالصورة التي تؤكد سلمية الثورة وسلمية المرحلة الانتقالية إلى أن يأتي المؤتمر القومي الدستوري إذا أننا لم يكن لدينا دستور دائم وكل الدساتير إما مؤقتة أو دستور يتم في فترة حكم شمولي ويجب أن نطور دستورنا المرتقب ليخاطب القضايا الكبرى ويجب أن نصل إلى حلول مقبولة.
وعن علاقة الدين بالدولة من وجهة نظري الشخصية لا يمكن أن نتحدث بلغة إبعاد الدين عن الحياة العامة، وآخرون يريدون أن يجيروا الدين لخدمة أجندة خاصة. ونحن نتحدث كمسلمين أنه من الواجب أن نحافظ على ديننا، ولكن في نفس الوقت إلا نعطي الفرصة لاستغلال الدين أو مواجهة قضايا الدين بالصورة التي تخدم قضايا سياسية، فالدين عظيم أما السياسة فأمر نسبي حتى نصل إلى صيغة من التوافق علىألا تكون قضية الدين كمعطل لمسيرة السودان.
إن القضية الأخرى هي قضية الهوية حيث يتساءل كثير من السودانيين من نحن! هل نحن المسلمون أم نحن العرب أم الأفارقة؟ فالسودان متعدد الانتماءات ولكن لنا هوية واحدة يجب أن نكون جميعاً في مظلتها وهي السودانية ونحن سودانيون وأي انتماء آخر هو مكمل،وعلينا أن نعمل لخدمة هذه القضية وأن نترك أي مجاملات أخرى، سواء أكانت عربية أم أفريقية أم إسلامية.
س: هل سيشارك حزبكم في هياكل الفترة الانتقالية؟
ج: الحزب أعلن موقفه الواضح بعدم المشاركة في هياكل السلطة الانتقالية بمستوياتها الثلاثة، لكنه يعمل مع شركائه في قوى الحرية والتغيير على تنفيذ وثائق الفترة الانتقالية وأن الحزب سيركز جهده للمشاركة في الانتخابات التي تلي الفترة الانتقالية.
س: تعليقكم حول ما رشح عن دعوة الإمام الصادق المهدي لفتح الوثيقة الدستورية؟
ج: أولاً الإمام لم يدعُ مطلقاً لفتح الوثيقة ، بل أكد وقوف الحزب مع كل ما يؤدي لتحقيق الاستقرار السياسي والتحول الديمقراطي بالبلاد.
س: هنالك من يتهم حزب الأمة بالارتهان للخارج وتلقي الأموال؛ تعليقكم؟
ج: الحزب لديه مواقف تاريخية ووطنية معروفة، لا يمكن لحزب بهذا القدر من الاهتمام بالشؤون العامة الوقوع تحت التأثير الخارجي، ونؤكد رفض ارتباط الحزب بالخارج أو أي أموال أجنبية وأن قواعد الحزب قوية وفاعلة وتعد الداعم الرئيس للحزب.
س: ما هي الجهود المبذولة من جانبكم لإعادة توحيد الحزب؟
ج: حدثت جملة من الاختراقات للحزب باستقطاب أفراد منه لتشكيل أحزاب جديدة، وأنا مكلف من الحزب بطرح رؤية حول القضية الوطنية نتجاوز الحديث حول توحيد الحزب، وقد تمت دعوة الإخوة الذين خرجوا من الحزب لاجتماع بدار حزب الأمة، تحدثنا فيه عن ضرورة إعلاء القضية الوطنية ووجدنا تجاوبا منهم.
س: هنالك من يردد أن حزب الأمة كان على علم بفض الاعتصام بالقيادة العامة بدليل أنه سارع بفك خيمته بساحة الاعتصام قبل الهجوم؟
ج: أولاً أؤكد عدم علمنا بفض الاعتصام وأن الحزب كان سيعارض هكذا خطوة إذا تمت استشارته، أما بخصوص الخيمة التي تم إنزالها فلا تتبع للحزب، وأن خيام الحزب وعددها أربعة خيام ظلت منصوبة بساحة الاعتصام حتى لحظة فضه.
س: ختاماً ما هي الأولويات التي يجب أن تبدأ بها الحكومة المدنية؟
ج: يجب أن تكون أولى أولويات الحكومة المدنية المرتقبة مخاطبة قضايا المواطن المعيشية، وإصلاح الاقتصاد وفق برنامج إسعافي، وأنا متفائل جداً بمستقبل البلاد خاصة على يد الجيل الجديد الذي قاد الثورة، ونأمل في الختام أن تواصل وكالة السودان للأنباء رسالتها، و(سونا) هي لسان وصوت الأمة السودانية، ويجب أن تكون لها استقلالية المحتوى وتوجه كل الشعب السوداني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.