السودان في عيده السبعين بحاجة لبعض الإنصاف وقليل من جلد الذات!    التوقيع على تقرير حسابات الحكومة المشترك بين وزارة المالية وبنك السودان للعام 2025    مصر ترفض عرضا إماراتيا "خياليا"    بنك السودان المركزي يقرّر بشأن سقف التحويل    تجار سوق الصاغة في كسلا يعلنون إضراباً شاملاً ويغلقون متاجرهم    كامل إدريس يؤكد حرص حكومة الأمل على تعزيز التعاون مع جمعيات الهلال والصليب الأحمر العربية    تحذير: لا تساهل مع من لا يحمل أوراقًا ثبوتية بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. العاصمة تتعافى.. الفنان مأمون سوار الدهب يغني داخل "حوش" الإذاعة والتلفزيون بأم درمان    شاهد بالصورة والفيديو.. "كورال" مصري شهير يغني الأغنية السودانية الترند "بقى ليك بمبي" ويشارك بها في حفل جماهيري حاشد بالقاهرة وساخرون: (الحمد لله اتفكينا من الليلة بالليل)    شاهد بالفيديو.. معلق قنوات "بي ان سبورت" يتغزل في السودان وأهله: (البلد الذي عُرف عنه الوفاء والفخر والعزة لا يستحق الآلم ويا بخت من لديه رفيق من السودان)    برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يؤمن على استمرار دعم مشروعات إصحاح البيئة والصحة والتعليم بمحلية الخرطوم    التاريخ السري للتدخل الأمريكي في تغيير أنظمة الحكم حول العالم    الكاميرون تهزم جنوب أفريقيا وتضرب موعداً نارياً مع المغرب    الخرطوم تتعافى.. هذه بشارة عززتها وتعززها عودة الوزارات الاتحادية إلى العاصمة    مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات يستقبل مأمورية الإسناد لجهود المكافحة بولايتي نهر النيل والشمالية    ترامب يوجه "رسالة حادة" لإيران    ماذا تريد اثيوبيا من السودان ؟..    كيف نصنع وعيا في زمن الترند؟    مسيرات استراتيجية في مروي والجيش يتصدى    المريخ ينازل غاسوجو    ساردية يواصل الصدارة... وصبري الجلال الأفضل في ديسمبر    الأهلي مروي يختتم ودياته بفوز على الرابطة والبعثة تتجه لولاية نهر النيل    رزان المغربي تخطف الأنظار في أحدث ظهور.. شاهد    منتخب المغرب يهزم تنزانيا ويتأهل لربع نهائي كأس أمم إفريقيا    جابر يؤكد عودة كردفان ودارفور قريباً إلى حضن الوطن    حسين خوجلي يكتب:مادورو آخر رموز التحديات الثائرة    بدء ترحيل محولات الإعمار    جعفر : خسرنا التأهُّل وكسبنا منتخبًا محترماً ونثمن دعم الدولة    سر نجاح إنقاص الوزن في العام الجديد    من 4 ألف.. استلام 400 محوّل كهرباء في الخرطوم    مدرب السنغال يحذر لاعبيه من الاستهانة بالمنتخب السوداني    ترامب يعلنها: ضربنا فنزويلا واعتقلنا مادورو مع زوجته    عبده فايد يكتب: السعودية تقوم حاليًا بعملية تكسير عظام للإمارات في اليمن..لكن القصة أكبر بكثير جدًا من ذلك..    السودان..زيادة جديدة في تعرفة الكهرباء    لماذا تجد صعوبة في ترك السرير عند الاستيقاظ؟    عبده فايد يكتب: تطور تاريخي..السعودية تقصف شحنات أسلحة إماراتية علنًا..    التحالف: نفذنا ضربة جوية استهدفت دعما عسكريا خارجيا بميناء المكلا    الفنّانُ الحق هو القادر على التعبيرِ عن ذاتِه بما لا يخرج عن حدود خالقه    الخرطوم .. افتتاح مكتب ترخيص الركشات    السودان..مسيرات في الشمالية والسلطات تكشف تفاصيل المداهمة    5 أطعمة تخفف أعراض البرد في الشتاء    الحقيقة.. كرة القدم تجرّنا جرّاً    الجزيرة .. ضبط 2460 رأس بنقو بقيمة 120 مليون جنيهاً    الوطن بين احداثيات عركي (بخاف) و(اضحكي)    منى أبو زيد يكتب: جرائم الظل في السودان والسلاح الحاسم في المعركة    شرطة محلية بحري تنجح في فك طلاسم إختطاف طالب جامعي وتوقف (4) متهمين متورطين في البلاغ خلال 72ساعة    «صقر» يقود رجلين إلى المحكمة    كيف واجه القطاع المصرفي في السودان تحديات الحرب خلال 2025    إبراهيم شقلاوي يكتب: وحدة السدود تعيد الدولة إلى سؤال التنمية المؤجَّل    شرطة ولاية نهر النيل تضبط كمية من المخدرات في عمليتين نوعيتين    مسيّرتان انتحاريتان للميليشيا في الخرطوم والقبض على المتّهمين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    الشتاء واكتئاب حواء الموسمي    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    حسين خوجلي: (إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار فأنظر لعبد الرحيم دقلو)    حسين خوجلي يكتب: عبد الرجيم دقلو.. إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد الرحمن الزومة
نشر في الصيحة يوم 25 - 06 - 2019


وفاة الدكتور مرسي هل تُمهِّد الطريق للمصالحة؟
الوفاة المفاجئة للدكتور محمد مرسي الرئيس المصري السابق، أثناء محاكمته، من المؤكد أنها أحدثت صدى واسعاً داخل مصر وخارجها, كما أنها تركت مجالاً للمزايدات هنا وهناك, وهي مزايدات لن تنفع الجماعة في شيء! ولابد أن هنالك عدداً من (السيناريوهات) المرشحة للحدوث في مقبل الأيام. لكن واحداً من تلك السيناريوهات والتي ستكون (سارة) هو ذلك الذي يقول إن وفاة الدكتور مرسي من الممكن أن تقود إلى مصالحة بين الحكم في مصر وجماعة الإخوان المسلمين.
وبالرغم من أن هذا السيناريو في رأي كثير من المراقبين يعتبر بعيد الاحتمال, إلا أنه ليس هناك مستحيل. إن المثل الذي يقول ما محبة إلا بعد عداوة، يبدو أنه (مصري الأصل). صحيح أن الهوة بعيدة بين الحكم في مصر وبين الجماعة، إلا أن الظروف التي تمر بها الجماعة تحتم على (عقلائها) التفكير في ذلك السيناريو, وذلك في ضوء الوضع الذي تعيشه الجماعة، وذلك من عدة وجوه.
من الواضح أن الخيارات أمام الجماعة (شحيحة)، ولا بد للجماعة أن تعترف بذلك، إذا أرادت الخروج من الوضع الذي هي فيه الآن. لقد دعت الجماعة إلى التظاهر يوم الجمعة، وتلك دعوة لم تجد أي صدى في الشارع المصري المشغول ببطولة الأمم الأفريقية. إن العديد من الجهات تريد أن يستمر الوضع المتوتر الذي تعيشه الجماعة، وإذا بحثنا عن بلد يريد لهذا الوضع المتوتر أن ينتهي وتدخل الجماعة حالة من التصالح مع حكومة بلدها، فلن نجد غير السودان من يقوم بهذا الدور.
إذا نظرنا إلى الرقعة الجغرافية التي يحتلها هذان البلدان، السودان ومصر، فسوف نجد منطقة شاسعة، وإذا نظرنا إلى (الكتلة البشرية) التي تعيش في تلك الرقعة، فسنجد أن سكان البلدين (140) مليون نسمة، وهذا رقم يمثل أكثر من ثلث العرب مجتمعين, إن لم يكن أكثر من نصفهم. العلاقات بين البلدين تعتبر استراتيجية وتاريخية، ولقد نجح البلدان في الفترة الماضية في ترسيخ تلك العلاقات ووضعها في مكانة (غير قابلة) للتدهور.
ظلت مصر على الدوام (ظهيراً) للسودان, وكذلك السودان لمصر. العلاقات بين السودان ومصر عبارة عن شجرة فوق الأرض تغذيها (جذور) عميقة من التاريخ والجغرافيا والدين. لقد كانت زيارة الفريق عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس العسكرى لمصر من أوائل الزيارات التي قام بها إلى الخارج عقب تسلمه السلطة.
إن مبادرة شعبية ورسمية تتمثل في قيام وفد شعبي بقيادة مسئول كبير إلى مصر من شأنها أن تتفتح الباب للأمل في إجراء تصالح بين الحكم في مصر وبين الجماعة. إن الرئيس المشير عبد الفتاح السيسي وبقلبه الكبير وحرصه على استقرار بلده بل وكافة البلدان العربية وبحكم أنه لا يمكن أن يرد طلباً لإخوانه في السودان الشقيق، فإنه لن يرفض وساطة سودانية, خاصة إذا طلبت منه تلك الوساطة وكبادرة (حسن نية) أن يأمر فخامته بإطلاق سراح المعتقلين من المرضى وكبار السن ومن ثم تستمر المبادرة السودانية حتى تبلغ غايتها بإجراء مصالحة تاريخية بين الإخوان المسلمين في مصر وحكومة بلادهم.
إن الإرث السوداني في التصافي والتسامح ولم الشمل من الممكن أن يحدث اختراقاً ما في الحالة التي تعيشها جماعة الإخوان المسلمين في مصر. لكن ذلك لن يكون له الأثر المرتجى، إلا إذا كانت الجماعة مستعدة للقيام بإبداء قدر ملموس من التنازلات من أجل بلدها مصر وذلك حتى تلعب دوراً إيجابياً في تنمية بلدها.
في المقابل، فإن مصر بتاريخها العريق وحضارتها الممتدة لآلاف السنين لن تكون أقل تسامحاً واستعدادا للتصافي من شقيقها السودان. إن السودان الآن (يتعافى) بعد الأحداث التي مر بها في الفترة الأخيرة, وليس سراً أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قد لعب (ولايزال) يلعب دوراً محورياً في عملية التعافي تلك, لكن عملية التعافي في السودان لن تكتمل إلا بعملية مشابهة لها في مصر الحبيبة.
إن الأمل في خلق تلك الروح معقود بالرئيسين العظيمين الكبيرين ال (عبد الفتاحين) السيسى والبرهان. فهل نجد ونسمع أخباراً سارة في هذا الملف من تلقاء كنانة الله في أرضه, مصر الحبيبة؟ ما ذلك على الله بعزيز.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.