الزراعة تدشن مبادرة السفارة الهندية بغرس شتول مانجو بالحديقة الدولية    المريخ: إنهاء عقد "الصيني" من جانب الهلال بالتراضي شأن لا يخصنا    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: اليوم نرفع راية استقلالنا    خبر (السوداني) يُحرِّك السّاكن.. حازم غاضبٌ.. ودوسة يدفع بمُقترح لإعادة هيكلة اللجنة ويتحدّث عن الانفراد بالقرارات وانعدام الشفافية المالية    جهود لرفع كفاءة محطة ام دباكر للكهرباء    إنطلاق ورشة الإستجابة لبرنامج التطعيم ضد شلل الأطفال بالفاشر    والي نهر النيل يؤكد على أهمية الأنشطة المصاحبة للتعليم    شاهد بالصور.. عريس سوداني غيور يحمل عروسته بين يديه خوفاً عليها من أن تمازح ماء المطر أقدامها    شاهد بالفيديو.. نجمة التريند الأولى في السودان "منوية" تعود لإثارة الجدل بفاصل من الرقص الهستيري والصراخ على أنغام (تقول زولي)    أسرة تطالب بنبش جثمان ابنتها بعد ثلاثة أشهر من الوفاة    الجد يدعو الجميع إلي كلمة سواء لإكمال متبقي الفترة الانتقالية    الهجانة تكمل استعدادتها للإحتفال بعيد القوات المسلحة غدا    والي الجزيرة ينفي إنشاء مفوضية للكنابي    استمرار العمل لتقوية الجسر الواقي من الفيضان بمروي    المريخ يفاوض لوكا ويقيده في خانات (الرديف)    إنطلاق فعاليات مؤتمر المائدة المستديرة    صباح محمد الحسن تكتب: عاصمة تحكمها المليشيات !!    الإرصاد تحذر من أمطار مصحوبة بالرياح    مساعٍ لري 30 ألف فدان بمشروع الرهد    أم محمد.. (ولدك يمين يكفينا كلنا مغفرة)!!    الحراك السياسي: مركزية الهوسا: من يريد معرفة تاريخنا فليرجع إلى الوثائق    السودان: سنتخذ إجراءات حال تهديد السد الإثيوبي لخزان الروصيرص    تطعيم 27 ألف من المواشي بمحليات شمال دارفور    الري تنفي صلتها بالأخبار المتداولة حول سد النهضة والفيضان    نمر يجدد عزم حكومته على معالجة نقص مياه الشرب بالولاية    تحذير من معاجين تبييض الأسنان.. ضررها أكثر من نفعها!    صافرة سودانية تضبط موقعة إثيوبيا ورواندا بقيادة شانتير    سامسونغ تميط اللثام عن أغلى هاتف لها!    الإتحاد السوداني يسلم الإعلاميين كودات تغطية مونديال قطر    وفد السودان يعود من تنزانيا بعد مشاركته في عمومية الكاف وإجتماعات سيكافا    مواصفات هاتفي غوغل بكسل (6) إيه وبكسل (6) إيه برو    الرياض تستضيف المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون نوفمبر المقبل    مقتل نجل الرئيس التنفيذي لشركة سوداني للاتصالات    الرماية تبحث عن الميداليات في بطولة التضامن الإسلامي    "حمى وصداع" أبرز أعراضه..تقارير تدقّ ناقوس الخطر بشأن"فيروس جديد"    جمعية الروائيين السودانيين تصدر صحيفتها الالكترونية    كَكّ    مدير البركة: خسارة كبيرة لشركات التأمين بزيادة الدولار الجمركي    الأمطار تغمر المسرح القومي ودمار لعدد من النصوص التاريخية    تفاصيل اجتماع عاصف لوزارة الصحة حول زيادة الإصابات بالسرطان    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    الرئيس السريلانكي السابق في تايلاند    د. توفيق حميد يكتب: هل مات أيمن الظواهري قبل قتله في أفغانستان؟    مقتل نجل مسؤول بشركة سوداني إثر إصابته بطلق ناري بشارع النيل بالخرطوم    بالنسبة لسكر الدم.. هذه أسوأ 4 عادات لتناول الفطور    عبد الرحمن عبد الرسول..ولجنة تكريم فضفاضة ؟    كيف تحمي نفسك من الاحتيال أثناء السفر؟    عثمان ميرغني يكتب: السيناريوهات المحتملة في ملاحقة ترمب    حادثة "هاوية نهاية العالم" تثير ضجة في السعودية    بدء محاكمة رجل وسيدة بتهمة تزييف العملة المحلية بأمبدة    الشرطة: المباحث تُعيد الأستاذ الجامعي د. أحمد حسين بلال لأسرته    الموفق من جعل له وديعة عند الله    مسلحان يقتحمان منزلًا وينهبان مقتنيات وأموال بالشجرة    المباحث الفيدرالية تحرر 11 رهينه من قبضة شبكة تتاجر بالبشر    السلطة القضائية توجه بزيادة المحاكم الخاصة بالمخدرات في الخرطوم    ال(إف بى آى) تُداهم منزل دونالد ترامب في فلوريدا    الأمة القومي يُدين ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة    د.الشفيع خضر سعيد يكتب: الصوفية والأزمة السودانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ظاهرة سياسية نظام الفصل العنصري الإسرائيلي (أبارتهايد): وأدوار النساء(1-2)
نشر في حريات يوم 23 - 04 - 2011


د. فيحاء قاسم عبد الهادي…..
خلال شهري أيلول، وتشرين الأول، من العام 2010؛ قمت بزيارة طوباس، والخليل، وبيت لحم، والقاهرة، ثم كيوبيك/ مونتريال، وبصحبتي عشرات النساء الفلسطينيات: آلامهن، وآمالهن. معاناتهن، ومقاومتهن.
في محافظة طوباس، وفي قاعة مدرسة “بنات أبي ذر الغفاري” (23 أيلول)، وفي محافظة الخليل، وفي “جامعة القدس المفتوحة” (29 أيلول)، وفي محافظة بيت لحم، “جامعة بيت لحم” (30 أيلول)، وفي القاهرة، في قسم “الهجرة ودراسات اللاجئين”/ الجامعة الأميركية (13 تشرين الأول)، وفي كيوبيك، وضمن مشاركتي في مؤتمر “الحملة العالمية لمقاطعة إسرائيل، وسحب الاستثمارات منها، وإنزال عقوبات عليها (BDS)”، (22-24 تشرين الأول)، وضمن محاضرتي في “معهد سيمون دو بفوار”/ جامعة كونكورديا، (26 تشرين الأول)، وأثناء مشاركتي في الأمسية الشعرية “الشعر منزوع القناع”، التي نظمها “الملتقى اللبناني” (29 تشرين الأول)؛ استعرت أصوات العديد من النساء الفلسطينيات، اللواتي شاركنني الفعاليات كافة، لأنقل شهاداتهن بأصواتهن، ولكي يصبحن مرئيات، فلسطينياً وعربياً وعالمياً.
كان من الضروري إبراز المساهمة السياسية الفاعلة للمرأة الفلسطينية، عبر التاريخ، وصولاً إلى مساهمتها السياسية الفاعلة، في الوقت الراهن، وتسليط الضوء على معاناتها المستمرّة، ونضالها المستمرّ، على الصعيدين السياسي والاجتماعي، منذ التهجير عام 1948، وحتى اليوم، من وجهة نظر نسوية، تتقصى أدوار النساء، عبر الغوص بعيداً في ذاكرتهن، وعبر إعادة تعريف العمل السياسي، ومن خلال إلغاء المساحة ما بين العام والخاص.
أبرزتُ دور المرأة الفلسطينية، في مقاطعة البضائع الإسرائيلية، ما بين العام 1939 إلى العام 1947.
استعرتُ صوت “سعاد أبو السعود”، لأتحدَّث عن المشاركة في حركة مقاطعة البضائع الإسرائيلية:
“هذي شاركت فيها، هذي عملنا، كنا نعمل إعلانات ونحط على الحيطان: “قاطع إسرائيل، قاطعوا البضائع الإسرائيلية، قاطعوا التموين الإسرائيلي”، على هالحال، ونحط على الحيطة”.
كما استعرتُ أصوات كل من: “أمينة العيساوي”، و”عفاف الإدريسي”، و”فرجينيا ترزي”، و”سميحة خليل”؛ لأعبِّر عن مساهمة النساء في المقاطعة، وبما يشير إلى ربط الماضي بالحاضر في أذهانهن، وبما يشير إلى استمرار نضال النساء، لمقاطعة البضائع الإسرائيلية:
“بالطبع لليوم أنادي بها، حتى اليوم”
“والله أنا مقاطعة البضائع الإسرائيلية، ما عمري أنا فكرت في التعامل فيها، ودائماً أفكر في البديل”.
“بعد ما صارت المقاطعة، قاطعنا، أبداً بطلنا نروح، أبدا بالمرة قاطعنا كلها هذه الأشياء، بطلنا نروح على إسرائيل”.
“آه، قاطعت، وكنت أحرّض؛ مش بسّ علي، كنت أعمل محاضرات عشان ما نشتري من بضائعهم. لليوم أنا ما بشتري منهم، ولا أي بنت، معاها لو معاها علبة كولا إسرائيلية يهودية كثير كثير بنأدبها وبنقاصصها”.
ومن خلال صوت “آمنة الوني (الخفش)”، بيَّنت كيفية تصرف الناس، مع الذين خالفوا حركة المقاطعة، حيث كان الناس يرمون البضاعة أحياناً ويعيدونها إلى التاجر أحياناً أخرى. ومن خلال صوت “وداد الأيوبي”، بيَّنت اهتمام النساء بتوفير البدائل للبضائع الإسرائيلية، حيث أصبحن يخبزن في البيوت، ويحاولن توفير الكثير من البدائل الطبيعية، في محاولة للاستغناء عن الصناعة الإسرائيلية. وبصوت “ماهرة الدجاني”، تحدَّثت عن حجم التضامن مع حركة المقاطعة، في تلك الفترة التاريخية، والتي بلغت حوالي 85%، وعن مقاطعة الملابس، بوصفها الأكثر شهرة، بالنسبة للصناعة الإسرائيلية.
تميَّزت فترة ما بعد العام 1939 إلى العام 1947 بنشاط سياسي، تمثل في مقاطعة البضائع الإسرائيلية. ومن الملاحظ أن الرواة، لم يدرجوا حركة مقاطعة البضائع الإسرائيلية، ضمن حديثهم عن النشاط السياسي للمرأة أو الرجل؛ رغم تأكيدهم على وجودها وبشدة. أعتقد أن هذا التقييم كان نابعاً من تأثير فترة الثلاثينيات، وطغيان العمل المسلح على كافة أنواع النضال؛ ما جعل الرواة لا يقيِّمون كثيراً العمل الشعبي، الذي يندرج سلاح المقاطعة ضمنه:
هذا الدور الذي لم يكرَّس كدور سياسي للنساء، حين قراءة شهادات الرواة، الذين تحدَّثوا حول المساهمة السياسية للمرأة، في الأربعينيات.
وصف “بهجت أبو غربية” المرحلة التاريخية، بأنها مرحلة ترقب؛ على أساس أنها مرحلة الحرب العالمية، وأنها لم تكن مرحلة نضال. ومن الجدير بالملاحظة أنه على الرغم من تأكيده على دور الشعب الفلسطيني في مقاطعة البضائع اليهودية؛ إلاّ أنه لم يصف هذا الدور بأنه دور نضالي:
“المرحلة هاي هي مرحلة الحرب العالمية، ومرحلة الحرب العالمية الحقيقة بالنسبة لأهل فلسطين كانت مرحلة ترقب؛ على أساس أنها حرب عالمية وكبيرة، ونتائجها هي التي ستحكم المصير والمستقبل، فكانت مرحلة ترقب أكثر منها مرحلة نضال، مع ذلك، مارسنا فيها عمليات المقاطعة ضد اليهود: مقاطعة البضائع اليهودية، وحتى الأجنبية، الإنجليزية وما شابه ذلك، وطبعا، الستات كانوا يشاركوا في المقاطعة”.
وأتساءل اليوم: كيف يقيِّم الشعب الفلسطيني والعربي “الحملة العالمية لمقاطعة إسرائيل، وسحب الاستثمارات منها، وإنزال العقوبات عليها”؟ كيف تنظر إليها شعوب العالم؟ هل يدرجونها ضمن أشكال المقاومة المتعددة؟ هل يعتبرونها نشاطاً سياسياً فاعلاً؟ رافقتني التساؤلات إلى المؤتمر الذي خصِّص لإعادة الزخم إلى الحركة العالمية للحملة الشعبية ضد نظام الفصل العنصري الإسرائيلي، في كيوبيك، وإلى الجمع بين المنظمات، التي تتضامن مع الفلسطينيين، لتبني معاً حركة شعبية، تساهم في زيادة الوعي، حول أهداف الحملة في كندا. فهل نجح المؤتمر في تحقيق أهدافه؟
أسئلة جديرة بالنقاش الجدي ضمن مقالة مستقلة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.