بحضور نائب رئيس الاتحاد 28 منتسب يجلسون لامتحانات التحكيم    قرار وزاري بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول استثمارات نادي الاتحاد مدني    لجنة المعلمين تحذّر من "تجزئة الشهادة" وتدعو إلى لجنة قومية مستقلة    الهلال السوداني في مواجهة نهضة بركان المغربي – قرعة أبطال افريقيا    شاهد بالفيديو.. من قلب القاهرة.. سائق "توك توك" مصري يتفاعل ويردد أغنية الفنانة السودانية إيمان الشريف في حضور أصدقائه السودانيين    النائب العام تدشن مقر رئاسة النيابة العامة بالخرطوم وتؤكد عودة قوية لسيادة القانون    شاهد بالفيديو.. أطفال سودانيون يفاجئون فنان الحفل ويخطفون أموال "النقطة" والمطرب يعلق: (عجبوني أولاد الضيفان شالوا النقطة من الفنان)    شاهد بالصور والفيديو.. بعد عودتها لأرض الوطن.. الفنانة إيمان الشريف تحيي حفل جماهيري بالمجان في الشارع العام بالخرطوم وسط حشود هائلة    شاهد بالصورة والفيديو.. طالبات بمدرسة سودانية شهيرة يرقصن على أنغام أغنيات "الزنق" وسط حالة من الغضب داخل مواقع التواصل    الاتحاد الأوروبي عقد امتحانات موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع يُعد دعوة ضمنية للانفصال    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    افتتاح مركز تنمية المرأة بالحصاحيصا بعد إعادة تأهيله بدعم أممي    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    وفاة الممثل روبرت دوفال الحائز على أوسكار عن 95 عاما    حظر ألماني مُرتقب لوسائل التواصل على الأطفال    بيان توضيحي من الكتلة الديمقراطية حول اللقاءات غير الرسمية باديس ابابا    "أبل" تحدد 4 مارس موعدًا لحدث خاص دون الكشف عن مفاجآته    بظهور استثنائي.. أحمد السقا يكشف مشاركته في مسلسل "المداح"    دواء جديد يحد من الاكتئاب بجرعة واحدة    وزير الشباب والرياضة يلتقي بعثة هلال الفاشر ويشيد بمشاركتهم في دوري الشباب بالخرطوم    روضة الحاج: لو كنتَ قد أحببتَني لغفرتَ لي وعفوتَ عن مَلَلَي وعن زلَّاتي ومحوتَ آثامي الصغيرةَ كُلَّها    ياسر يوسف إبراهيم يكتب: ماذا سيحدث إذا انتصر التفكيك في اليمن والسودان؟    نرمين الفقى تشارك صورة بصحبة مريم أشرف زكى من كواليس «أولاد الراعي»    الهلال والمريخ يتواجهان غدا في الدوري الرواندي    إشاعة مرض رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد..غلطة أردوغان هل تؤكّد؟    موعد قرعة ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا والكونفيدرالية 2026    عالم نفس أميركي: الأذكياء ليسوا كما نتخيلهم.. أبطأ وأكثر تشتتاً    حسناء هولندية تشعل أجواء الأولمبياد الشتوي.. ما قصتها؟    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    من مدريد إلى الرياض.. 10 ملاعب تعيد تعريف تجربة الجماهير بتكنولوجيا المستقبل    أي أنواع الزبادي أكثر صحة؟.. اعرف قبل رمضان    بعد 3 سنوات من الحرب.. بنك السودان ينتزع بنك الثروة الحيوانية من قبضة حميدتي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    قرار مهم لمركزي السودان بشأن بنك شهير    بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    تبادل إطلاق نار في الخرطوم    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    أئمة يدعون إلى النار    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المد السياسي في السودان: سلسلة حقائق تاريخية (1) .. بقلم: د. يوسف نبيل
نشر في سودانيل يوم 13 - 10 - 2019

فبراير 2009 زار عبدالواحد محمد نور إسرائيل وشارك في مؤتمر هرتسيليا Herzliya conference وسمّي ب هرتزيليا نسبة لي تيودور هرتزل
خمس كتل مسلحة ، اربعة منها تعلن التفاوض مع المجلس السيادي بينما يرفض عبدالواحد محمد نور
(ان أمن إثيوبيا وسلامتها هو ضمان لأمن إسرائيل) موشي ديان وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق
17 سبتمبر 2019 : عبد الواحد محمد نور: نلوم الحزب الشيوعي لأنه وجه اتهامات للحركات المسلحة بأنها لم تفعل شيئا لاسقاط البشير وأضاف: (هذه الحركات … )
رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب شريطة إحلال السلام الشامل في السودان ، وهذا السلام لن يتحقق إلا بحق تقرير المصير الذي سيحول السودان الى ثلاث دول مستقلة ، دولة مسيحية في جنوب السودان (تحققت) ، دولة دارفور الليبرالية الديموقراطية غرب السودان (سيتحقق لاحقا) ، وأخيرا سيتبقى لنا جزء وستكون دولة السودان الإسلامية الممتدة من مركز السودان حتى شمالها ويرى محللون بأن الشرق سينفصل ، وكذلك منطقة النيل الأزرق.
كيف نجحت ثورة ديسمبر ؟ سؤال بسيط جدا لكن إجابته أبسط ! ولكي لا تسمع لآخرين أدعوا أدوار البطولة وأقصد الأحزاب ، نجحت الثورة بكل بساطة فحينما تمسك برأس المال فإن كل شيء يتوقف تماما ، ازمة نقص السيولة هي من عجلت بإسقاط النظام ، ولكن سعى نظام الإنقاذ لحل هذه المشكلة بطباعة عملة ورقية لكن الأمر لم يسر جيدا لانها ستؤدي الى تضخم وستفقد قيمة العملة الورقية أي جدوى لها ، فإن تضامن جهود الرأسماليين في تكديس العملة في الخزن الخاصة بهم كان عمل لا يضاهى ، فالشخص الذي أثار الرعب في عقول الرأسماليين ، وأخرج شائعات تفيد بأن الاقتصاد البنكي سوف ينهار وسيفقد كل شخص ماله المودع في البنوك فهذا هو الثوري الحقيقي الذي أنجح ثورة ديسمبر ، وحين حاولت حكومة الإنقاذ منع سحب المزيد من سيولة المتاحة في البنوك ، ظهر الضرر جليا على الشرائح الضعيفة (التي تمثل حوالي 80% من السودان) وحينها انفجر الوضع في السودان وأصبحت ثورة.
والأمر الآخر بمساعي جهود تجمع المهنيين لقد قادوا ثورة كاملة على عاتقهم ، لذلك ((أُجبروا على التمثيل في السيادي)) لكي يأمن العسكري والأحزاب شرهم ، فهم الان في عرين الأسد ، لقد حُجّموا تماما بدخولهم بالسيادي واصبحوا بلا قيمة، أن الشخص الذي أبدع مكرا في تكوين هذا المجلس الانتقالي هو فنان مبدع حقيقي ، بتقليص المقاعد أخرج أهم مكون لقوى الحرية والتغيير لإعادة ترتيب أوراق المسرح السياسي بصورة مغايرة لاحقا ، وبادخاله المهنيين كي يتفادى الجميع ضررهم ، عملية أخرجت بذكاء سياسي تاريخي شامل ..

والاجمل من ذلك ، اقصد مكرا هي أدوار مجلس السيادة هي الفصل الأجمل في عملية إخراج هذه الوثيقة المضحكة المبكية !!
ملف السلام وضع في يد السيادي اي هم الذين يتحكمون في اوراق لعبة مصير السلام وما يترتب خلفها من مكاسب سياسية اجتماعية ثقافية دولية بل وانتخابية في المرحلة ما بعد عمر الفترة الانتقالية .. ومصير السلام مصحوب بمصير ديمومة السودان على حاله او انفصال جزء منه لاحقا.
تفاوت آراء الحركات المسلحة في التفاوض مع المجلس العسكري : هنا تكمن الخيانة الحقيقية او الوطنية الحقيقية .. وتكمن اللعبة السياسية كلها ..
تصريح عبدالواحد محمد نور فضح عمق ما يرنو إلية حينما صرح بأنه يلوم الحزب الشيوعي لأنه وجهه اتهامات للحركة المسلحة بانها لم تفعل شيئا لإسقاط نظام البشير ورد قائلا «هذه الحركات هي التي استطاعت تركيع النظام ، وجعلته ينهار عبر استنزاف ميزانية الدولة التي تحولت إلى ميزانية حربية» وبهذا أثبت على نفسه التهمة بأنه يعمل مع الموساد الإسرائيلي حيث ان هذه الفكرة من إنتاج اسرائيل منذ زمن بعيد منذ الثورة الانجليزية 1640-1660 حيث كان هدف المرابين العالميين اليهود السيطرة على اقتصاديات انجلترا للانتقام من الملك إدوارد الاول حينما كان اول من قام بطرد اليهود من بلاده ، حينها شرع الزعماء الثوريون (اليهود) ينظمون ويدعمون الجماعات المسلحة لزيادة حدة الاضطرابات في السياسة والعمل العام وشرحت هذه الفكرة في كتاب (حياة الملك شارل الثاني) الذي كتبه لاحقا رئيس الوزراء البريطاني إسحق دزرائيلي اليهودي الاصل ،ويبين بأن الإنتقام لم يكن الهدف الوحيد للمرابين العالميين اليهود بل السيطرة على اقتصاديات انجلترا بل وخططوا لتوريط انجلترا في حروب مع الدول الاوربية ، وبرروا ذلك بأن الحروب تتطلب مبالغ مالية ضخمة ... ((وهنا تكمن إدانة عبدالواحد محمد نور مع ما سيرد من بيّنات أخرى واضحة جدا وهي)) ويكمل :بل وظل المتامرين اليهود في خلق فكرة الحرية لإثارة النزاعات الطبقية داخل المجتمع الواحد .. وهذا بالظبط ما يتبناه عبدالواحد نور والغريب في الأمر هو عندما سُئل عبدالواحد محمد نور عن علاقته بالموساد الإسرائيلي أجاب بالنفي وقال علاقته مع اسرائيل كانت علانية ولم تكن في الخفاء ،، لا يا صديق إسرائيل لم تكن علانية وسأخبرك ما كتب عنك في الصحف الإسرائيلية ، والتي تمثل الادانة الحقيقية ل عبدالواحد محمد نور حينما زار اسرائيل وشارك في *مؤتمر هرتسيليا في العام 2009 ونشرت صحيفة «هارتس» الاسرائيلية عبر موقعها الإلكتروني تقريرا بان نور التقى في أثناء زيارته برئيس مكتب «الأمن السياسي» في «وزارة الدفاع الإسرائيلية» ب «عاموس جلعاد»
هل كان ذلك علانية ؟؟
وهل يعلم أحد ما هو مؤتمر هرتزيليا او هرتسيليا ؟ هو مؤتمر للأمن الإسرائيلي ينعقد سنويا لبحث ترتيبات مشروع بناء إسرائيل الكبرى التي تمتد من الفرات الى النيل ، اي من العراق الى منبع حوض النيل وكانت فكرة طرحها الصحفي تيودور هارتزيل تتضمن توطين اليهود في سيناء وتحويل جزء من مياه نهر النيل عبر صحراء النقب عبر سيناء ، وهذا يوضح جليا في العمل العسكري الذي يقوم به السيسي في سيناء حيث اصبحت منطقة جرداء معزولة تماما عن المحيط الجغرافي المحيط بها ، ومسبقا قد تم تدمير نظام الرئيس الراحل صدام حسين في العراق حتى تستطيع إسرائيل اللهو في هذه المنطقة.
وهذه الفكرة الإسرائيلية معتمدة على نص في التوراة حينما وعد الله سيدنا إبراهيم حسب التفسير اليهودي لكتابهم كما في سفر التكوين 15:18-21 حيث يذكر عهد الله مع إبراهيم:
«18 فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَقَدَ اللهُ مِيثَاقاً مَعْ أَبْرَامَ قَائِلاً: «سَأُعْطِي نَسْلَكَ هَذِهِ الأَرْضَ مِنْ وَادِي الْعَرِيشِ إِلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ، نَهْرِ الْفُرَاتِ. 19 أَرْضَ الْقَيْنِيِّينَ وَالْقَنِزِّيِّينَ، وَالْقَدْمُونِيِّينَ 20 وَالْحِثِّيِّينَ وَالْفَرِزِّيِّينَ وَالرَّفَائِيِّينَ 21 وَالأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْجِرْجَاشِيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ». (منقول من ويكيبيديا)
وفي زيارة عبدالواحد محمد نور الى إسرائيل قال مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية لوكالة «اسوشييتد برس» بان عبدالواحد محمد نور زعيم حركة تحرير السودان المسلحة في دارفور اجتمع سرا مع مسؤولين كبار في المخابرات الإسرائيلية «الموساد»
اما عن الدور الإسرائيلي في دارفور واضح جدا حين أعلنت وزيرة الخارجية الإسرائيلية في 24 مايو 2006 تسيبي ليفني بأن حكومتها ستساعد في إيجاد حل للأزمة في إقليم دارفور وكان ذلك خلال لقاء جمعها مع عدد من السفراء الأفارقة في تل أبيب.
بل وأصدر مركز ديان لأبحاث الشرق الأوسط وأفريقيا التابع لجامعة تل أبيب كتاب للعميد السابق في الموساد موشي فرجي كتاب بعنوان (إسرائيل وحركة تحرير جنوب السودان) في العام 2003 حيث أوضح الإستراتيجية الإسرائيلية تقوم على تشجيع وحث الأقليات في المنطقة للتعبير عن ذاتها للحصول على حق تقرير المصير والانفصال عن الدولة الأم وتبنى بن جوريون رئيس الوزراء الأسبق هذه الفكرة وقال ان الإستراتيجية الإسرائيلية في التعامل مع العالم العربي تقوم على عملية تدعى شد الأطراف ثم بترها بمعنى مد الجسور مع الأقليات وجذبها خارج النطاق الوطني ثم تشجيعها على الإنفصال وهذا هو المقصود بالبتر.
وتابع فرجي في الكتاب بأن إسرائيل ليست بعيدة أيضا عن ما يجري في دارفور حيث قال شارون رئيس الوزراء الأسبق خلال كلمة ألقاها خلال إجتماع للحكومة الإسرائيلية في عام 2003 حان الوقت للتدخل في غرب السودان بالآلية والوسائل نفسها التي نتدخل بها في جنوب السودان.
ومنذ 2000 الى 2005 اي قبل التوقيع على إتفاقية السلام الشامل التي أعطت حق تقرير المصير لدولة جنوب السودان كشفت مجلة إسرائيلية متخصصة وهي مجلة (معرخوت العسكرية) بان قيمة الدعم المقدم للحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون قرنق قد وصلت في تلك السنوات الخمس الى أكثر من خمسة ملايين دولار حتى ان قرنق قال في اسمرة مع لقاء مسؤول إسرائيلي كبير من وزارة الدفاع الإسرائيلية (انتم ظهر الجماعات والاقليات ولولاكم لما تحرر الأكراد من العبودية العربية ولما نفض الجنوبيين في السودان عن كاهلهم غبار الخضوع والخنوع والذل والعبودية) وهذا التواجد في السودان ليس حديثا ولم يكن بسبب بترول الجنوب ولكن هناك سبب تاريخي هو ان السودان كان من بين الدول المرشحة لتوطين اليهود قبل فلسطين وكتب اليهودي واربورت الخبير في شئون الفلاشا عام 1990 اقتراحا إلى السيد كرومر بذلك وقام يهودي اخر وهو ابراهام جلانت نفس الاقتراح في عام 1907 الي رئيس المنظمة الإقليمية اليهودية.
خسارة لقد كان وطنا جميل لايضاهى وبه أناس اجمل وتعدد عرقياته عبارة عن قطع جواهر مختلفة تحف بشرية أنيقة من دم ولحم لا تضاهي ولا تقارن ولا توجد في كل أرجاء العالم ، الإنسان السوداني أينما وجد هو من أجمل أنواع الشخصيات ، بسيط ، كريم ، سهل المعشر ، طيب القلب ، متسامح ، يغفر الاخطاء في الصغائر والكبائر ، لا ينافق ، إنسان جدع ، رجل حقيقي وامرأة مكتملة الأنوثة ، كان الإنسان السوداني ومازال هو المد الإنساني منذ سيدنا آدم الي يوم الاخره. والى يوم يبعثون سيظل الانسان السوداني -وليس الأخر السياسي- من أجمل الأشياء التي حلت على الأرض بعد اسيادنا الرسل والانبياء.
وما هو الجامع بين حركة عبدالواحد محمد نور والحزب الشيوعي ؟ لقد تكرم بعض المحللين بأن ادعوا بأن لهم نفس التوجهات الفكرية والثورية ! لكن هذه الرؤية مضحكة جدا ، لأنه لا يوجد جامع بين اي حزبين أو حزب وحركة الا في شي واحد فقط وهو سعيهم للوصول إلى السلطة والسبب الذي جمع نور مع الشيوعي هو «تحالف موارد» اي ما ينقص كل طرف من موارد ، ينقص عبدالواحد محمد نور الكوادر الحزبية المدربة في الخرطوم وينقص الشيوعي المورد العلائقي بمعنى بان يكون لهم علاقات خارجية اي صوت مسموع خارجيا وهناك موارد اخرى لكن لا داعي لها الان ، وبهذا أتموا صفقة سياسية أخرى.
هل أدركتم الآن حقيقة الأحزاب ؟
هدموا ديموقراطية أكتوبر بدفعهم بالرئيس نميري ، والآن انضم فصيل منهم الى حركة عبدالواحد محمد نور ، ومن شب على شي شاب عليه ، ويمكن أن يسلموا مفاتيح البلد كلها للعسكر او لغيرهم (ولن أبالغ وأقول إسرائيل) لكن لم يمنحها يوم واحد لحزب سياسي معارض آخر غيرهم.
نحن الذين نصنع التاريخ ويكتبه لنا الإعلام الغربي على إنها ثورة بينما الحقيقة هي فتوحات إسرائيلية جديدة.
يظن العامة بان القانون وضع لإنفاذ العدل ، وهذا هراء ان القانون وضع لانفاذ القوة ، لكن بصورة منطقية ، وفكرة الاستعمار الجديد تغيرت مفهومها من مجرد الحظر الاقتصادي الذي كان يمارس على الدول حتى اركاعها و ارجاعها بالتراضي او باستخدام القانون الدولي الذي وضع من قبل خمس دول انتصرت في حربها الزائفة التي اختلقتها كي تسيطر على العالم لكن بالقانون الذي وضع ميثاقه في العام 1945 قبل أن تستقل كل دول أفريقيا ما عدا مصر.
هناك دلالات تفيد بان الحزب الأحمر أدرج أسماء مرشحيهم للمجلس التشريعي ضمن قوائم حزبية أخرى ، بمعنى ان مرشحي هذا الحزب لن يتقدم اسمائهم من قبل الحزب نفسه بل من قواعد حزبية مختلفة أخرى ، وذلك لتفادي اللغط اي حتى لا يفهم الشعب شيئا وتظل خديعة قوى الحرية والتغيير سارية المفعول على الشعب.
الحزب الشيوعي قائم على جدليتان ، قسم يُهادن حتى يجد الفرصة وقسم ثوري متطرف ، وتوافقهم مع عبدالواحد محمد نور يطرح سؤال اخر: هل ان المشروع القادم هو خلق فتن داخلية مركزية من الخرطوم على ان تمتد لاحقا الى كل ارجاء السودان على ان تكون هذه المرة الانتقادات والشائعات خارجة من الخرطوم نفسها وليس كما جرت العادة بأن تأتي الأصوات المنادية والمطالبة بالحرية من الأقاليم نحو الخرطوم !!
لقد انتقل الحراك الان من صفوف الشعب الى صفوف الاحزاب ، لقد أدى الشارع دوره وأصبح الحراك الان بين قيادات الاحزاب والتحالفات.
استقالة المهدي من قوى نداء السودان تعني ان هناك مساومة حقيقية على السلطة وكما يسمى بالهبوط الناعم او اللزج لم ارى سياسيا بهذه اللزاجة يلتصق بكل سلطة خارجية داخلية عسكرية أمنية إماراتية سعودية بهلوانية ، شي عجيب هذا المهدي.
وللبقية تكملة لاحقا ..
د.يوسف نبيل
13 أكتوبر 2019
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////////


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.