وزارة الصحة: (215) إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، وتسجيل (19) وفاة    في نصف قرن مع منصور خالد .. بقلم: فاروق عبد الرحمن عيسى/ دبلوماسي سابق/ لندن    كيف واجهت مؤسسة الطب السوداني اول وباء لمرض الايبولا (1976) الموت تحت ظلال الغابات الاستوائية .. ترجمة واعداد/ بروفيسور عوض محمد احمد    مسألة في البلاغة: تجري الرياحُ بما لا تشتهي السّفُنُ .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    حريّة سلام وعدالة: ساحة القيادة "الطّامة" .. ليلة الخِسّة، الغدر، الخيانة، وعار البّزة العسكرية السودانيّة .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن    فض الإعتصام: ليس من رأى كمن سمع!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله    سر اللاهوت والناسوت في النفس البشرية (دكتور علي بلدو نموذجا) .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    قرارت مرتقبة لتنظيم عمل المخابز بالخرطوم تتضمن عقوبات صارمة    ترامب لا يحمي الأمريكيين.. لكن السوريين ممكن! .. بقلم: د. أحمد الخميسي. قاص وكاتب صحفي مصري    قصة قصيرة: صدفة نافرة .. بقلم: د. عمر عباس الطيب    الزكاة .. بقلم: الطيب النقر    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    تفشى فيروس كرونا كمؤشر جديد لانهيار النظام الاقتصادى الراسمالى العالمى .. بقلم: د. صبرى محمد خليل/ استاذ فلسفه القيم الاسلاميه فى جامعه الخرطوم    إيقاف مشروع تقنية الحشرة العقيمة جريمة كبرى .. بقلم: د.هجو إدريس محمد    غضبة الفهد الأسود .. بقلم: إسماعيل عبد الله    الإسلام دين ودولة .. بقلم: الطيب النقر    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    سر المطالبة بتسريع التحقيقات ومحاكمات رموز النظام البائد والمتهمين/الجناة .. بقلم: دكتور يس محمد يس    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    قراءة متأنيَة في أحوال (شرف النّساء) الحاجة دار السّلام .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن/ولاية أريزونا/أمريكا    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    رسالة لوزير الصحة الاتحادي .. بقلم: إسماعيل الشريف/تكساس    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تعقيب على مقال: التقريرات الانية حول الرسالة الثانية من الاسلام .. بقلم: عصام جزولي
نشر في سودانيل يوم 16 - 03 - 2020

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
كتب الدكتور عبد الواحد أيوب مقالا بعنوان (التقريرات الانية على نظرية الرسالة الثانية ) بتاريخ 2 يناير 2020ويسرنى أن أعقب عليه بصفتى أحد تلاميذ الاستاذ محمود :-
1/ جاء فى الحديث النبوى ( بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء قالوا من الغرباء يا رسول الله قال الذين يحيون سنتى بعد اندثارها ) وقد حكى القران هذه الغرابة على لسان المشركين عندما قال لهم النبى :-قولوا لا اله الا الله تفلحوا قالوا (أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَي عجاب ) واليوم يعود الاسلام بفهم غريب وكأنى بالمسلمين اليوم يقولون أجعل الاسلام رسالتان ان هذا لشىء عجاب ؟ مصداقا لقول النبى (و سيعود غريبا)و السودان سيكون بفضل الله منطلق هذه العودة كما جاء فى الحديث فى تفسير ابن كثير الاية (ثلة من الاولين وقليل من الاخرين ) قال سيدنا عمر اقليل منا يارسول الله ؟ قال ثلة من الاولين وثلة من الاخرين ولن تكتمل ثلتنا الا بمجىء السودان من رعاة الابل ممن شهد ان لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله وأستنادا الى هذا الحديث قال الاستاذ (انا زعيم بأن الاسلام هو قبلة العالم منذ اليوم وأن القران هو قانونه وأن السودان اذ يقدم ذلك القانون فى صورته العملية الموفقة بين حاجة الفرد الى الحرية الفردية المطلقة وحاجة الجماعة الى العدالة الاجتماعية الشاملة هو مركز دائرة الوجود على هذا الكوكب ولا يهولن أحدا هذا القول كون السودان جاهلا خاملا صغيرة فأن عناية الله قد حفظت على اهله من أصائل الطبائع ما سيجعلهم نقطة التقاء اسباب الارض بأسباب السماء )ا
2/ قولك ان الاستاذ محمود نسب حديث ( قولى شريعة وعملى طريقة وحالى حقيقة ) للنبى ومقارنتك مضمون الحديث بتقرير الصوفية وأعتباره استنساخ لذلك التقرير ومطلبتك للاستاذ بتعزيز الحديث من أقوال وافعال وأحوال النبى ينطوى على ( شك ) فى صحة الحديث فالحديث اما أن يكون (صحيح ) فلا يحتاج الى تعزيز ولا يمكن مقارنته بتقرير الصوفية وأما أن يكون (غير صحيح ) ولا معنى للجدال حول (مضمونه ) وكان بأمكانك المطالبة بمرجعية الحديث من كتب الاحاديث الصحيحة علما بأن الاستاذ لايكتفى فى صحة الاحاديث بالكتب بل يعرض الحديث على القران فما وافق معانى القران فهو صحيح وما خالف معانى القران فهو غير صحيح ومع ذلك اليك تعزير للحديث من أقوال وافعال وأحوال النبى حيث كانت شريعته فى الصلاة (الاوقات الخمسة ) بينما كانت سنته (قيام الثلث الاخير من الليل ) وفى المال كانت شريعته (الزكاة ذات المقادير) وكانت سنته (انفاق العفو) وفى الصيام كانت شريعته (صيام رمضان ) وكانت سنته (صيام المواصلة ) وعندما قال له أصحابه انا نراك تواصل يا رسول الله قال لهم ( انى لست كأحدكم انى أبيت عند ربى يطعمنى ويسقينى ) وكانت شريعته فى الدعوة (الاكراه ) بينما كانت سنته (الاسماح)
3/ قولك (تفريق الاستاذ بين السنة والشريعة أمر حسن لانه ينسجم مع حكمة مخاطبة الناس على قدر عقولها وطاقتها لكن الاستاذ يهدم ذلك بقوله ( فأذا أرسل ليبلغ شريعة هى دون نبوته قولا واحدا ) لانه يوهم بكتمان أو اخفاء النبى لشىء من رسالته الامر الذى يتناقض مع المفهوم التوحيدى للامانة عند الرسل ) ان الحكمة من مخاطبة الناس على قدر عقولهم تقتضى أن لا يبلغ الرسول الناس بكل ما علمه من الله لانه قال (نحن معاشر الانبياء أمرنا أن نخاطب الناس على قدر عقولهم ومن نافلة القول أن نقارن بين عقول الناس فى القرن السابع وعقولهم فى القرن العشرين ومثال لذلك تفسير ابن عباس لاية (فاذا النجوم انكدرت ) بقوله ذهب ضوءها وسقطت فى البحر !!؟؟ هل يعقل هذا التفسير اليوم ؟ ان يقع النجم فى البحر ؟ ان تبليغ النبى لشريعة دون نبوته لم يقرره الاستاذ محمود وانما أمر الله به نبيه فى حديث المعراج ( ليلة عرج بى رأيت ربى فى صورة شاب أمرد قال يا محمد فيما يختصم الملا الاعلى قلت أنت ربى أعلم فوضع يده فوق كتفى حتى شعرت ببردها بين ثدىىفعلمت علم الاولين والاخرين وأعطيت ثلاثة علوم علم أمرت بتبليغه وغلم خيرت فى تبليغه وعلم نهيت عن تبليغه اذ علم أنه لا يطبقه غيرى ) فأذا كنت تشك فى صحة هذا الحديث فأن خلافك مع الاستاذ يصبح خلاف على ( صحة الاحاديث ) وليس على ( مضمونها )
4/ أنت تقول ( ما استقر عند الصوفية من التفريق بين الشريعة والطريقة والحقيقة يشير الى مراتب الدين الثلاثة (الاسلام والايمان والاحسان ) ولعلمك ان مراتب الدين ليست ثلاثة
بل ان مراتب الدين سبعة :- الاسلام- الايمان – الاحسان - علم اليقن- علم عين اليقين – علم حق اليقين والاسلام مرة أخرى وتمثل الثلاثة مراتب الاولى (مرحلة العقيدة ) وتمثل الثلاثة مراتب الاحرى (مرحلة العلم ) والاسلام لعلمك (اسلامان ) اسلام دون الايمان وهو أسلام الاعراب قال تعالى (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) وهو اسلام ليس به عبرة لانه يشمل حتى المناقين وأسلام فوق الايمان وهو اسلام النبى والذى ندب اليه المؤمنويَا قال تعالى ( أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَن )و قال تعالى (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين بذك أمرت وأنا أول المسلمين
أنت 5/ أنت تقول ( واقول تعليقا على هذا بأن الله قد اكمل الدين وأتم نعمته على أمة المصطفى وجعل بين دفتيه ما ينفع الكافة فى كل الازمان من توحيدات واحكام وأخلاق ومعاملات وسنن كونية ولا أحسب تطوير الشريعة الذى يقصده الاستاذ محمود الا أن يكون فى تجدد وأتساع فى فهم الامة لدينها ). ان الدين كمل ( انزاله ) ولم يكمل (تبيانه) لان تبيانه على الله الى يوم الدين (ثم انا علينا بيانه ) لان كلما أرادت السماء أن توحيه الى أهل الارض قد استقر بين دفتى المصحف والمصحف لا ينطق انما ينطق عنه الرجال كما قال سيدنا على كرم الله وجهه والله يكلم عباده بأحدى ثلاثة طرق قال تعالى (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا)1)
من وراء حجاب تعنى من وراء حجاب الفكر وهى ما تعنى (كفاحا بدون واسطة ) وقد جاء فى الحديث النبوى قال النبى لسيدنا جابر رضى الله عنه (اعلمت ان الله احيا أباك فكلمه كفاحا ) هذا الحديث ثابت وله اسانيد فى كتب الاحاديث
6/ أنت تقول ( السؤال هنا للاستاذ محمود هل النسخ منع النبى عليه الصلاة والسلام وأصحابه وخلفائه وورثته من الربانيين وعامة أمته من أداء ما دعت اليه الشريعة من أحكام وأنفاق ما زاد عن حاجتهم ؟ أولا :- اولا ان النسخ لم يمنع (الخلفاء والاصحاب وعامة الناس من ما دعت اليه الشريعة (الزكاة ذات المقادير ) بل منعهم مما دعت اليه السنة (انفاق ما زاد عن الحاجة ) ومنعت النبى مما دعت اليه الشريعة (الزكاة ذات المقادير ) ثانيا :- اذا أنفق سيدنا أبوبكر قديما والمكاشفى حديثا كل مالهم فهذا من باب (التطوع ) غير الملزم ولا يغير من حقيقة ان التشريع فى أمر المال جاء على (مستويين ) مستوى النبى ومستوى الامة ولا يكلف الله نفسا الا وسعها
7/ أنت تقول (الاسلام كما تعلمناه على ثلاثة مستويات وليس مستتوين كما قرر الاستاذ هى اسلام وأيمان وأحسان فمن اين للاستاذ محمود أن يجعل الدين مستويين والكمل من الاولياء تحدثوا عن مستويات الدين التى بينها حضرة النبى (الشريعة والطريقة والحقيقة ) والحق ان الاستاذ لم يقرر أن ( الاسلام ) مستويين ولم يجعل (الدين ) مستويين بل قرر ان (القران ) يشتمل على مستويين من التشريع تشريع ( أصل ) قام على القران المكى (السنة ) وهو ما قامت عليه الرسالة الثانية وتشريع ( فرع ) قام على القران المدنى (الشريعة ) وهو ما قامت عليه الرسالة الاولى
8/ انت تقول ( عندما يقرر الاستاذ محمود ان النبوة اعداد من الله للبشر ليتأهل ويستعد ويقوى على وظيفة الرسالة فهل يقصد أن ثمة رسالة أخرى يمكن اكتسابها بعد الاستعداد والتقوى على وظيفتها وأنه قد وجد السبيل اليها فيقدح فى خاتمية رسالة النبى عليه الصلاة والسلام ؟ ويلحق بمدعى النبوة ؟ ) ان الاستاذ محمود قرر ان (الاسلام كما جاء به محمد (رسالتان ) وأن محمد هو رسول الرسالة الاولى وهو رسول الرسالة الثانية وأنه فصل الرسالة الاولى تقصيلا وأجمل الرسالة الثانية اجمالا ولا يقتضى تفصيلها الا فهما جديدا للقران هل من يقول هذا الكلام يمكن أن يتهم بأنه يدعو الى رسالة (أخرى ) غير رسالة محمد عليه الصلاة والسلام ؟ أو أنه يريد الالتحاق بمدعى النبوة ؟
9/ أنت تقول ( ان الخطورة الكبيرة التى تنطوى عليها هذه الدعوة لانها تعنى ضمنيا اسقاط العمل بشطر الكتاب المدنى وهو ما يعنى اسقاط القسط الوافر من المعاملات والاحكام والتشريعات التى تقررت فى السور المدنية التى نزلت بعد تمكن الدين وتكوين الدولة وثبات أركانها والتى تمنح الدين الاسلامى حيويته وفعاليته وشموليته لكل وقائع الحياة وشءونها من هذه التشريعات التى تناولها القران المدنى أحكام العبادات والمعاملات والحدود الاسلام ونظام الاسرة والمواريث وفضيلة الجهاد والصلاة الاجتماعية والعلاقات الدولية فى حاتى السلم والحرب ومسائل التشريع وغيرها فهل سيبقى للاسلام اثر فى حياة الامة اذا استجبنا لدعوة الاستاذ محمود بالاكتفاء أو قل بالارتقاء الى القران المكى ؟) ان الاستاذ محمود دعا الى تطوير التشريع بالانتقال من نصوص القران المدنى المحكمة الى نصوص القران المكى المنسوخة ( المرجأة وليس الملغاة ) فهل من يدعو الى تطوير التشريع بالانتقال من فروع القران الى أصوله يمكن أن يتهم بأنه يدعو الى اسقاط القسط الوافر من المعاملات والاحكام والتشريعات التى تناولها القران المدنى ؟؟ وقد بين الاستاذ هذه المجالات التى ينبقى أن يقع عليها التطوير كما يلى :- -
1/ فى الدعوة الى الاسلام (الانتقال من أيات الاكراه الى أيات الاسماح )
2/ فى السياسة (الانتقال من أية الوصاية الى أية الحرية )
3/ فى الاقتصاد ( الانتقال من أية الرأسمالية الى أية الاشتراكية )
4/ فى المساواة الاجتماعية ( الانتقال من أية التمييز ضد المرأة (الرجال قوامون على النساء الى أية المساواة (ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف )
فأين هنا الدعوة الى اسقاط القسط الوافر من المعاملات والاحكام والتشريعات التى تقررت فى السور المدنية ؟؟
10/ أنت تقول ( ولا مشاحة فى أن نضيف اليه :- يطلق النسخ فى اللغة على معانى تدور بين عبارة الاستاذ (ارجاء) وقد اختلف أهل العلم فى هذه المعانى ) ان أغلب المفسرين من أهل العلم قد اتفقوا أن عبارة (ننسئها ) الواردة فى أية النسخ تعنى نرجأها وقد جاء فى تفسير ابن كثر (وقال عبيد بن عمير وعطاء (ننسئها) نؤخرها ونرجأها وقال عطية الصوفى (ننسئها) نؤخرها ولا ننسخها وقال أبو العالية ( ما ننسخ من أية أو ننسئها ) نؤخرها عندنا وقال ابن عباس خطبنا عمر رضى الله عنه فقال يقول الله عز وجل (ما ننسخ من أية أو ننسئها) أى نؤخرها لان النسخ اذا كان يعنى الالغاء يصبح ذلك (تغيير رأى ) تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وهذا ما اتفق عليه العلماء مع الاستاذ حينما قرروا فى شأن النسخ أنه لا يعنى البداءة ( أى الظهور بعد الخفاء ) أو تجدد رأى جديد لم يكن من قبل لحدوث علم أو طرق مستجدات لان ذلك محال على الله عز وجل عالم الغيب والشهادة المنزه عن سبق جهل بشىء لتبدو له البداءات فيه )
11/ أنت تقول (ثم ماذا عن الاية التى نسخت اعتبار هذه الاصناف من أهل الاديان (ان الذين أمنوا والذين هادوا الخ ) التى اعتراها النسخ وتلك التى نسخت قوله تعالى ( ومن يبتغى غير الاسلام دينا فلن يقبل منه فهل يمكننا أن نعتبر أهل الاديان فى الاية المنسوخة هم ممن يحصل على أجر الله وفضله بتجاهل الاية الناسخة الصريحة التى تنفى قبول غير الاسلام ؟) ان الاستاذ يقول ( تنزل النص الفرعى لارض الناس من النص الاصلى المنسوخ أو المرجأ بفعل الضرورة ليكون قريبا لارض الناس حتى ينقلهم على مكث الى النص الذى كان أكبر من استيعاب المجتمع فى القرن السابع فى مرحلتنا الحاضرة انسانية القرن العشرين ارقى بكثير جدا من انسانية القرن السابع التى عبدت فيها الاصنام ووئدت البنات وأن الشريعة الاسلامية ليست هى الاسلام وأنما هى المدخل عليه وهى من ثم قابلة للتطوير وبتطورها يتم الانتقال من فروع القران الى أصوله مثلا من أية الزكاة الصغرى ( خذ من أموالهم الخ )الى أية الزكاة الكبرى الاصلية ( يسألونك ماذا ينفقون الخ )أما فى السياسة فشريعة الاسلام الحاضرة رأسمالية أريد بها أن تكون مرحلة تسير الامة السالفة الى منازل الاشتراكية وهى تقوم – أى الشريعة على اية الشورى وهى أية حكم الفرد الرشيد الذى جعل وصيا على قوم قصر وقد طلب اليه أن يحسن تربيتهم ورعايتهم وترشيدهم ليكونا أهلا للديمقراطية بتطور شريعتهم من فروع القران الى أصوله من أية الشورى (وشاورهم فى الامر ) الى أية الحرية (فذكر انما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر )
12/ أنت تقول ( ان الشريعة هى أن تعبده وأن الطريقة هى أن تقصده وأن الحقيقة هى أن تشهده وذلك من تقرير الصوفية والسؤال هنا ما الفرق بين أن تعبده وأن تقصده وأن تشهده ؟؟
13/ ان الاستاذ قال ان الشريعة هى قول النبى وأقراره وأن السنة هى عمله فى خاصة نفسه وأن السنة هى (شريعة وزيادة ) فهل من يدعو الى تطبيق السنة التى هى شريعة وزيادة يمكن أن يتهم بأنه يدعو الى اسقاط الشريعة ؟؟
14/ أنت تقول ( ويبرز سؤال واقعى للاستاذ محمود فى مقارعة زعمه بأن الشريعة هى بداية الدين اللى انت بيه بسير الى الله هى الحد الادنى هى الدين فى تنزله الى ارض الناس هل كل الشريعة هى حد أدنى ؟ هل عندما يحكم قاضى وفق ما أمر الله من عدل وقسط يكون قد أتى بالحد الادنى ؟وما هو الحد الاعلى الذى يجب عليه أن يصل اليه القاضى مثلا بعد توخيه العدالة فى حكمه ؟ ) ان الشريعة هى الحد الادنى فيما يخص العبادات فمثلا الحد الادنى فى الصلاة هى (الخمسة أوقات) والحد الاعلى هى (صلاة الثلث الاخير من الليل ) وفى الصيام الحد الادنى (صيام رمضان ) والحد الاعلى (صيام المواصلة) وفى الزكاة الحد الادنى هو (الزكاة ذات المقادير ) والحد الاعلى هو (زكاة العفو ) وليس الشريعة هى الحد الادنى فى القيم المطلقة كالعدالة والهدى والضلال والايمان والكفر فهذه اما عدل أو ظلم وأما هدى أو ضلال واما كفر واما ايمان
15/ يقول الاستاذ ( الاصل فى الاسلام أن كل انسان حر الى أن يظهر عمليا عجزه عن التزام واجب الحرية ذلك بأن الحرية حق طبيعى يقابله واجب واجب الاداء وهو حسن التصرف فى الحرية فأذا ظهر عجز الحرفاذا ظهر عجز الحر عن التزام واجب الحرية صودرت حريت عنئذ بقانون دستورى والقانون الدستورى كما سلفت الى ذلك الاشارة هو القانون الذى يوقث بين حاجة الفرد الى الحرية الفردية المطلقة وحاجة الجماعة الى العدالة الاجتماعية الشاملة وقد قررنا أنفا ان ذلك قنون المعاوضة هذا الاصل هو أصل الاصول وللوفاء به بدءت الدعوة الى الاسلام بأيات الاسماح وذلك فى مكة حيث نزلت أية (أدع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن ان ربك أعلم بمن ضل عن سبيلهوهو أعلم بالمهتدين ) واخواتها وهن كثيرات وقد ظل أمر الدعوة على ذلك ثلاثة عشر سنة نزل اثناءها كثيرمن القران المعجر وتخرج أثناءها من المدرسة الجديدة كثير من النماذج الصالحة من الرجال والنساء والصبيان وكان المسلمون الاوئل يكفون أذاهم عن المشركين ويحتملون الاذى ويضحون فى صدق ومروءة فى سبيل نشر الدين بكل اطايب العيش لا يضعفون ولا يستكينون يبينون بالقول البليغ وبالنموذج الصادق واجب الناس هذه الحياة نحو ربهم بأخلاص عبادته ونحو بعضهم بصلة الرحم واصلاح ذات البين ولقد أعطانا من نعم العقل والجسدوأطايب العيش ما يمكننا من عبادته وعرفان فضله فأذا أصر الناس بعد ذلك على عبادة الحجر الذى ينحتون وعلى قطع الرحم وقتل النفس ووأد البنات فقد أساءوا التصرف فى حريتهم وعرضوها للمصادرة ولم يكن هنالك قانون لمصادرتها فلم يبقى الا السيف وكذلك صودرت وكذلك نسخت جميع ايات الاسماح وهى الاصل بأية السيف وأخواتها وهن فرع أملته الملابية الزمانية وقصور الطاقة البشرية يومئذ عن النهوض بواجب الحرية ومن هاهنا جاء حديث المعصوم حين قال أمرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله فاذا فعلوا عصموا منى دمائهم واموالهم الا بحقها وأمرهم الا الله وقد ظن بعض علماء المسلمين ان حروب الاسلام لم تكن الا دفاعية وهذا خطأ قادهم اليه حرصهم على دفع فرية بعض المستشرقين الذين زعموا ان الاسلام انما استعمل السيف لينتشر والحق ان السيف انما استعمل لمصادرة جرية اسىء استعمالها وقد تلبث بذلك ثلاثة عشر عاما يدعو الى واضحة من أمر الفرد وأمر الجماعة فلما لم ينهضوا ولما لم يحسنوا التصرف فيها نزع من أيديهم قيامهم بأمر أنفسهم وجعل النبى وصيا عليهم حتى يبلغوا سن الرشد فأذا دخلوا فى الدين الجديد فحرموا من دمائهم وأمواهم ما حرم وصلوا من رحمهم ما أمر به أن يوصل رفع عنهم السيف وجعلت مصادرة حرية المسىء الى القانون الجديد وكذلك جاء التشريع الاسلامى ونشات الحكومة الجديدة وكل ما يقال عن تبرير استعمال الاسلام للسيف هو أنه لم يستعمله كمدية الجزار وانما استعمله كمبضع الطبيب
16/ عندما أصدر الرئيس الاسبق جعفر نميرى قوانين نسبها الى الشريعة الاسلامية تصدى له الاستاذ محمود قائلا ( أنا أعلنت رأى مررارا فى قوانين سبتمبر 83 من أنها مخالفة للشريعة مخالفة للاسلام أكثر من ذلك فأنها شوهت الشريعة وشوهت الاسلام ونفرت عنه اضافة الى ذلك فأنها وضعت واستغلت لارهاب الشعب وسوقه الى الاستكانة عن طريق اذلاله وقدم نفسه فداءا لهذا الموقف فهل من يعارض قوانين ويصفها بأنها مخالفة للشريعة يمكن أن يتهم بأنه يدعو الى اسقاط شطر الكتاب المدنى ( الشريعة ) أو الى اهمال القسط الوافر من المعاملات والاحكام والتشريعات التى تقررت فى السور المدنية ؟؟
17 ان اعتراضك على نسخ المحكم واحكام المنسوخ كان يقتضى أن تسأل سؤال محوريا وجوهريا وهو من الذى أعطى الاستاذ محمود الحق فى نسخ المحكم واحكام المنسوخ ؟ أحيلك هنا الى تقرير الاستاذ (من هو رسول الرسالة الثانية ؟ قال رجل أتاه الله الفهم عنه من القران واذن له بالكلام ) وقديما قال السيد المسيح :- أحزروا الانبياء الكذبة قالوا كيف نعرفهم قال بثمارهم تعرفونهم وهذا المعيار لا ينطبق على الانبياء فقط بل على جميع الدعاة الى الله وقد كانت ثمرة الاستاذ محمود (الرسالة الثانية من الاسلام ) فما هى ثمرة الدعاة الاخرين اليست هى (داعش والقاعدة وبوكو حرام ) الذين يقاتلون المسلمين ويزعمون أن قتلاهم (شهداء) والنبى عليه الصلاة والسلام يقول (اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول فى النار )
18/ يقول الاستاذ محمود ( ليس للبشرية مفازة أو منجاة الا بهذه الدعوة العلمية للاسلام


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.