وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    عبد الله يونس.. الصورة الناطقة..!!    الأهلي الأبيض يبدع ويمتع ويكسب الهلال بثلاثية    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحوار الوطني الذي نريد !!!. .. بقلم: الرفيع بشير الشفيع
نشر في سودانيل يوم 14 - 07 - 2014


مشكلتنا ، ليست حوارا وطنيا فقط !!!
مشكلتنا في السودان ليست من يحكم ، إذا توصل الناس إلى كيف نحكم !
مشكلتنا في السودان ليست أن نتحاور ، سياسيا ، بل على ماذا ، وكيف نتحاور !!
ومشكلتنا في السودان أننا نتحاور وكل جهة متمسكة ببنادقها، ولكنه يأتي ليراوغ ، ويطيل بقاءه ، أو ليصل لكرسي الدولة ، بنفس ما يحشو به بندقيته من أفكار !!!.
ومشكلتنا في السودان أننا نتوهم أننا سنخدع الآخرين ، جئنا من الحكومة أو المعارضة ، نجيء لنخادع ، علنا نخدع ، وكل منا له ما في بطنه ما له ، على الآخر ، لا نريد أن نطرح ذلك جانبا ، فنحاور بصدق وشفافية ، لأجل الوطن حقه وبقاءه ونماءه .
ومشكلتنا في السودان أن ما نتحاور عليه معروف سلفاً ، عند الآخر :-
- إما دعوة لما يرتضيه اليمين ولصالحه فقط ، ولصالح وصوليته للدولة عبر الدين ، ونبذ العلمانية والمتعلمننين.
- وإما دعوة لما يرتضيه اليسار ولصالحه فقط ، ولصالح وصوليته لدولة ليبرالية عبر العلمانية وإدعاء التقدم أحيانا والتلبس بالديمقراطية أحيانا ونبذ الدين والمتدينيين .
- وإما ليرتضيه الوسط لصالحه فقط ، ولصالح وصوليته لديمقراطية كاذبة جوفاء ، أوملكية مغلفة ، مغفلة ، بائرة ؟ او طائفته ودوائره المغلقة ، دينا واتباعا وأداء ، ولا تخرج مقاصد حوارنا عن هذا ، وليس فينا مفكر ومرجعية تنير لنا الطريق ويطرح لنا أجندة ورؤية بديلة نغير بها الحال ، حيث يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما في أنفسهم ، لنصل لما نريد من وطن ومواطنة حقيقيان .
ومشكلتنا ليست عدم تنزيل ديمقراطية أو الوصول لدولة ، إنما مشكلتنا تتثمل في كيفية الوصول لدولة نيرة متقدمة متدينة ذلت خلق ومعاملة وعمل مشهود ، تأخذ أصول الدين حكما مقدسا ، وفروعه حقا مشاعا للجميع ، ويستوعب أشواق المتدينين للدين في الدولة وأشواق الليبرالين في علمانية ودولة والوسط في ما يشتهون ، وتستوعب المجتمع بهوياته المختَلَفة ، والمختَلِفة ، أداءا وعملاءا وتجويدا ونماءا للوطن وحبا له
وإلا فعلى ماذا نتحاور؟ وعلامَ نسميه حواراً وطنياً فقط ؟ وهو سياسي ومحدود فقط؟ لا يستوعب ، كيف ، وماذا ، ولا يستوعب الممتنعين عن السياسة الكثر أمثالنا في السودان ، ولكنهم وطنيون أيضاً ؟!!!
الحوار الذي نريد :-
نحن نريد حوارا للوطن ومن أجل الوطن ونمائه ، حوارا شاملاً ، سموه ما تسموه ، وطنيا ، سياسيا ، او خلافه ، ولكنا نريده حوارا شاملا لقضايانا وهمومنا الحقيقية ، المسكوت عنها ، والمنطوق ، حوارا حقيقا ومكاشفة تفضي لمصالحة ، ثم إلى مواطأة على دستور صالح يرتضيه الجميع ، ثم إلى إدارة وطن حقيقية ، تحفظ الوطن وتحميه وتنميه ، لا حوارا سياسيا أجوف ، يكون غاية في حد ذاته ، ولمجرد اللقاء وكسب الزمن ، وهزهزة لمواقف ، وخلط أوراق الغير ، (ثم الكلاب تنبح والجمال ماشة ) ، فلا وطن نبغي فنبقي ، ولا مواطن نحفظ ونقي ، ولا لم شمل وأهل ، نريد حوارا تتحاور أطرافه ( أحزابه الموجودة على الساحة ، والافراد اللامنتمون ) لا إجتماعا تتحاور فيه الرؤوس فقط ، للخروج منه بأكبر قدر من تأييد منهجهم وطريقتهم الحزبية الضيقة ، والخاصة ، ولا نريد حوارا سياسيا كميا فقط ، ونسميه جامعا أو غير جامع ، إنما نريد حوارا عيني وكيفيي نسميه حوارا شاملا للقضايا وتثبيت الحق المر ، والجهر بالحقائق عارية ، للوصول لمصالحة مريرة ، ثم لإيجاد دستور يتواطأ عليه الجميع ، ثم بدائل لطرق الحكم وكيفياتها وطرق الإنتاج والأداء المدني والأمني والعسكري والوطني العام الذي يرضي الجميع ويزيل الغبن الجاسم على صدور الناس ، ويستوعب الجميع ويشعرهم بإنسانيتهم ووطنيهم وإنتماءهم لهذا الوطن ، ولفائدة الجميع فالوطن كالبيت الواحد ، والمواطنين كالأسرة الواحدة ، تحتاج لما يجمعها ومن ويؤلف بينها أخلاقا وتعاملا وعطاء وحقوق.
ونريد حوارا وطنيا شاملاً يكون هدفه المجرد ، وضع أجندة عامة وطنية تكون قواعد محددة تصلح لأن تكوِّن قاعدة وخطوطا عريضة لدستور الوطن ، يوقع عليها المجتمعون عليها ، تفوض من خلاله لجنة دستورية ، جامعة ،وشاملة ، ومخلصة ، تخشى الله وتعرف ما هو الوطن ، وأين هو الآن ، ثم تنبثق عنها لجان شاملة وجامعة ووطنية أيضاً ، للحوار وتحديد وتدوين مخرجاتها ، ورفعها للّجنة الدستورية العليا ، لمعالجة قضية الدستور الدائم ، وما ينبثق منه من قوانين ملزمة للجميع :-
مقترح اللجان :-
(1) اللجنة العليا : لجنة السياسات الدستورية
يكون دورها أولي ، ووسطي ، ونهائي ، فأما الأولي فهو تكوين اللجان المذكورة أدناه ووضع الأجندة لها ورسم الطريق ، وأما الوسطي فهو المرور على جلسات كل اللجان ومتابعة أدائها وضبطه ومراقبته ، وحصره وتشكيله لدستور ( وطني وشامل ومتواطأ عليه )، يوقع عليه الجميع ويلتزمون به .
(2) اللجان الفرعية :-
2-1 ) لجنة الحقيقية والمصالحة truth and reconciliation committee .
على قرار ما أصلح الحال في جنوب أفريقيا ، فإن ، الحقيقة والمكاشفة وثم المصالحة ، في جنوب أفريقيا ،ملهمة الشعوب ، والتي عشنا ونعيش فيها ، بها من الإختلاف الإثني ما يفوق ما عندنا ، لكنها إستفادت من الإختلاف وفسرته تنوع حتى سمت نفسها أنة قوس قزح ،Rainbow Nation !!!، وفيها من الإختلاف الإثني في اللون واللسان والنوع والدماء والأمم ( أمم)، إجتمعت في صحن جنوب أفريقيا ، متساوية أمام القانون في الواجبات وكيفيات الاداء والانتاج والحقوق ، تنبذ الجهوية ، والتمييز ، ولكنها تتنافس في التميز والاتجاه والتوجه الخاص ، وتمارس حقها الوطني والإنساني ، بحراسة القانون ، وبخلق الأممي والذوق العام .
نريد لجنة حقيقة ومصالحة سودانية تناقش وتحدد وتدون وتقنن ما يلي :- ( يكون شعار هذه اللجنة ، الحقيقة والمكاشفة عبر الشفافية أولا ؛ ثم المسامح كريم )
على أن تؤسس وتبين وتنقاش الحقائق التالية لتخرج منها بسنة المصالحة :-
أ- حقيقة أن هناك غبناً الحزبي .
تحدد وتناقش ثم توجد طاولة للمكاشفة ، بين الأحزاب السودانية جميعها ، صغيرها وكبيرها ، يسارها ويمينها ،ووسطها ، ثم طرح موضوع المكاشفة والإعتراف بشفافية عالية كما حدث واعترف المتغابنون في جنوب افريقيا ، على أن يكون الإعتراف بالأتي :-
- اعتراف الأحزاب بوجود بعضها ، والإعتراف بالآخر العضو فيها كإنسان سوداني له قيمه الانسانية ، وله واجباته وحقوقه كاملة لا عطية ، ولا هدية من أحد .
- الاعتراف بوطنية الأحزاب والإلتزام بأنها وطنية الفكر والتفكير والتمويل ، وأن لكل حزب الحق للوصول لحكم بلاده ، منفردا ، أو متكاملا مع الغير ، النقيض ، والحليف ، حاكما غيرا متسلطا ولا جبارا قاهرا ، أو لينا ومتهاونا ، لا يتفرعن ولا يشخصن الحق العام ، يعطي كل ذي حق حقه ، يقتص من الظالم ويجري المظلوم ، ويمارس حق الدولة والوطن العام الداخلي ، ويحفظ توجهاتها وعلاقاتها الخارجية بعيدا عن خصوصياته ونفسياته وأحكامه الخاصة ، أو أن يعتلي كرسي المعارضة منفردا أو مع اخرين ، بغير ضرر ولا ضرار ، ولا هون ولا تفريط أن إفراط ، في النصح والنقد والاداء والعطاء ، لا يضره نصح ولا شفافية ، في حقه معاشا ووظيفة .
- الإعتراف بأن كل حزب له أجندته الخاصة ويمكن أن يتنازل من جزء منها للوطن ويهدي الصالح الإيجابي منها للوطن.
- الإعتراف بأن كل حزب يعرف أجنده الحزب الثاني وايديولجيته ، ايجابها وسلبها ، ضارها ونافعها ، ويمكن ان يقبل الصالح منها الذي لا يتعارض مع الدين ، ومصالح الوطن المجتمع في دنيته ودنياه ، والذي يمكن ان يجودالأداء والعطاء للوطن ، والذي لا يؤدي الإعتراف بها ، أو تفسير قبولها بالأحقية والذرائعية ، لوصول تلك الفئة للدولة .
ب - حقيقة أن هناك غبن مجتمعي :
تحدد وتناقش وتدون قضايا التظلم العرقي في اللون واللغة والهيئة والجنس والقبيلة والمنطقة ، والأصول الإثنية ، والمساواة والحرية الدينية والفكرية الخاصة ، بما لا يضر بالوطن وحقه ، وتناقش الحقوق في الأداء والعمل والحقوق في الشراكة في الوطن ، وحكمه ، والاستفادة من خيراته ، تطمين الناس على نيل كل تلك الحقوق دستوريا وقانونيا ، ثم ترفع اللجنة أعمالها للجنة العليا .
3-1 لجنة الهويات : تناقش وتحدد الهويات التالية :-
3-1- أ: الهوية الإثنية : على أننا في الإثنية ، سود أفارقة ، وملونين نوبة ، وعرب خلاسيين ، وخلافه.
3-1- ب : الهوية الدينية : على أن هويتنا الدينية ، سنية ، صوفية ، نستصحب ونستوعب فكر الإخوان المسلمون ، والسلفية ، والفكر العلماني ، والخاص ، وتستخرج من ذلك حرية دينية ، في الممارسة الخاصة والتعبد الخاص .
3- 1- ج : الهوية والذات الوطنية : على أننا كلنا سوادنيين ، أولاد سودانية ، نتساوى في الحق في الوطن ، أرضه وسماءه وكلأه وماءه ، ثم نتساوى أمام قانونه ، وحقوقه المدنية ، وعدله وقضاءه ، وفي ممارساتنا الدينية والفكرية ، وفي عطاءنا وأداءنا ، فحقوقنا، ونتساوى في نعراتنا ومواصفاتنا الأخلاقية والخلقية . والوطن فوق الجميع .
3-1- د: الهوية الجغرافية :-
3-1- د-1 الهوية الإقليمية
نحن يحكمنا وسط إقليمي ، أفريقي أولا ونعتز بذلك ، وعربي ثانيا ونفتخر بذلك ، نحدد من خلال وجودنا الإقليمي كيف نتعامل مع العربي المعتد بعروبته ، والذي يرى ويتعامل معنا من خلال جينته العروبية فينا ، ومن خلال مصالحه معنا ، السياسية ، والإستثمارية ، والإستراتيجية ، والعلائق الدينية والرحمية ، وكذلك تعاملنا مع الأفريقي ، الذي يمتزج بدمائنا وتراثنا ومعملاتنا الحياتية ويربطه معنا ما يربطنا ، إرث تاريخي ، وتربطنا به السماء والأرض وخيريهما .
3-1-د-2 الهوية العالمية :-
نحن جزء من قرية العالم نتأثر به ويتأثر بنا ، أداءا وتعاملا وسياسة ودينا ، نجوع لجوعه ، ونغي بغناه ونفقر بفقره ، نصح بعافيته ونمرض بمرضه ، ننتمي له سماء وأرضا وإنسانا ، ونتداخل معه نفسيا واخلاقينا ومصلحياً ، ونحتكم بأحكامه العامة التي اصبحت قانونا للجميع شئنا أم أبينا ، ونحتفظ بتدينا الخاص وقوانيننا الخاصة ووطننا الخاص والتي يجب أن تتماشى وتلامس حق العالم العام ، حتى وإن تقاطعنا معها في المفاهيم والفكر الخاص .
4- لجنة كيفيات الحكم وأداءه
تؤطر وتقنن لكيفيات الحكم ، وممارسته وأداءه ، وسلوكه ، مواعينه الانتخابية والدستورية والقضائية وعلاقاته الخارجية والتي تضع سياساته ، نعم والله في جنوب افريقيا كل ماعون وكيف واداء من هذه ، موضوع لها قانونها الخاص ، الذي يحكم اخلاقياتها Special acts ، ثم قواعد سلوكها code of conducts . المنبثقة من الدستور ، فرأس الدولة موظف ، فقط ، وبالقانون ، لا يوجه الدولة بمزاجه ، ولا يخرج عن الموجهات العامة ، ولا بعطي هذا ، ويحرم هذا لهذا ، ولا يغض الطرف عن فساد ولا يشارك في إفساد ، فإنه محاسب بالشعب والأحزاب ، وممثليهم البرلمانيين ، وهو وكل الناس سواء امام القانون ، يحتكم اليه ، ويحاكم به ويجازي ، وكل موظفيه في كل الوحدات والمؤسسات الحكومة العامة يمتثلون للدستور والقانون ، حتى الاحزاب السياسية والبوليس والأمن والجيش ، والشركات العامة وكيفيات اداءه وجودة ومقاييس ومواصفات انتاجها ، وعلى رغم أن لكل منها قانونه الداخلي الخاص ، إلا أنها مستقاة من الدستور والقانون العام ، ترجع إليه وتحتكم إليه وتحاسب عليه ، وكلها لخدمة المواطن والوطن .
5- لجنة كيفيات الأداء المدني الوظيفي ، واخلاقيته
تتوخي ان تنشر ثقافة أن الوظيفة خدمة ، والموظف خادم للشعب والوطن ، يأخذ على ذلك أجرا ،وليس العكس، ثم تنشر ثقافة عدم الشخصنة للوظائف ، وتجويد الاداء ووضع قوانين هذا التجويد للأداء، ثم تنشر ثقافة وتعلي أحكام الاخلاقيات والثقافة والجمال والذوق الوظيفي ، تقليلا للفساد والإفساد والمحاباة التي أدت بنا لتركيع الوطن ، ثم تعلية أحكام التعاون في الخدمة الوطنية وثقافة التخصص في الأداء ، تخيل أن في الدول المتقدمة ، أي موظف مدني يؤدي ما عليه فقط ، ويعتذر لك بكل أدب عن ما هن خارج عن وظيفته مهما دق وصغر أو كبر ، لا يدعي آنه يعرف كل شئ وممكن ان يسهل كل شئ ولا يدعي أنه يعرف كل المتنفذين ويمكن ان يشفع عندهم .
6- لجنة تقنين كيفيات الإنتاج والمنتج ومواصفاته ومعاييره
كيف نمت جنوب افريقيا ، وكيف يعتبر الانتاج الجنوب افريقي والمنتج ، مصنفين عالميين ؟
كما في الاداء الحكومي والشركات العامة والخاصة ، فإن الأداء وكيفيات الانتاج وشكل المنتج وجاهزيته سواء كان منتجا مادي أو حسي أو خدمي أو أخلاقي ، فإنها جميعا تحكمها قوانين انتاج ومواصفات ومعايير محلية موضوعة وممارسة على أساس المواصفات العالمية ، في كل شئ ، لا تحيد عن تلك القوانين والمواصفات ، ويحاكم بصرامة ويحاسب كل من جانبها او انتقصها آو خان فيها وأفسد من خلالها .
7- لجنة الاستثمار والعمل الخاص والمشترك ( الخاص والعام الحكومي Parasatals).
رؤيتي في الإستثمار ألا تكون له وزارة متخصصة ، أو أن تكون ولكن بممثلين عن كل الوزارات العامة والمؤسسات العامة والخاصة والقطاع الخاص، لأن الإستثمار ، هو محصلة معرفة داخلية في كل وزارة ، لمنتجها وتسويقه ومعرفة حيثياته وومواصفاته ، وهو محصلة تصب في العائد القومي العام ، بما يمكن أن تجوده وتؤديه كل وزارة او مؤسسة على حدا وفقا لتخصصها وعلمها وعملها ، وهو جزاء ومكافأة للعامل في عمله والمؤسسة والوزارة في حد ذاتها ، تتنافس فيه مع الاخرين وترجو منه عائدا يسد حوجتها ورمقها مع حاجة الوطن ومصالحته العامة .
في جنوب افريقيا ليس عندنا وزارة إستثمار ، وليس عندنا وزارة صناعة ، إنما عندنا ، وزارة التجارة والصناعة ، بمكاتب داخلية توجه المستثمر المحلي والخارحي للوزارة او المؤسسة المتخصصة ، ولكنها تساعد المعنى العام والصالح الوطني ألعام في تنمية الاستثمار بالترويج والتسويق ورعاية الأنشطة التجارية والاستثمارية بالطرق المعروفة ، وبل أوجدت لتشجيع الاستثمار برنامج ممتاز له ميزانيته من الدولة ، يسمى EMIA ويصل التشجيع للمستثمرين والمصدرين من خلاله لدرجة دفع كل منصرفات المشاركات العالمية في المعارض والوفود التجارية .
وليس عندنا وزارة صناعة لأننا نحتكم لاقتصاد السوق والمنافسة الشريفة المفتوحة ، وكل وزارة ومؤسسة تعمل وفقا لتخصصها في صناعتها بالقوانين التي رسمتها الدولة مع الخبراء ، ووفقا لما يتيح لها الربح الموثق بجودة المنتج وطريقه إنتاجة .
ولا توجد عندنا شركات خاصة حكومية ، ينافس فيها صاحب السيف المتنفذ ، العام ، صاحب القلم المتخصص ، والخاص ويخرجه من طوره ودوره وحقه ودينه ووطنيته ليلجأ للخارج ، إنما توجد عندنا شراكات حكومية وخاصة ،parastatals تحكمها القوانين والحقوق ، تحاسب كما تحاسب الشركات الخاصة ، وتدفع ما عليها من ضرائب مثلها مثل الخاصة ، ولا تفسد وتتحلل ، فان فسدت وظهرت فهي في المحاكم سواء ولأداء حق الوطن أهون من الشركات الخاصة .
8- لجنة تطوير المجتمع ، التعليم الصحة ، الثقافة وخلافه
10- لجنة المرجعية الوطنية والبنينيات
لا توجد عندنا مرجعيات وطنية في السودان ، مرجعيات يحتكم لها الجميع ، الدولة كجسم وموظفوها كأعضاء ، مرجعية فيها حكم القضاء والشرع لصالح الوطن المواطن ، لا يكون شأنها حكومي فقط ، وتكون محايدة ، إنما شعبي ومجتمعي أيضاً ، لتكون رغيبا للأداء الحكومي والأداء الأمني ، وما يشابه ذلك عندنا متهم في أدائه بالميل للدولة والحكومة أي كانت ، والتطبيق الجائر للقانون وحماية الدولة اكثر من الوطن ، ثم عدم تطبيق الشفافية والمصداقية ، تحلل لمن تشاء ، وتسجن من تشاء ، وتتنازل عما تشاء ، تحكمها الظروف النفسية والمقدرات الذاتية ، وعوامل المحيط المجتمعي ، والخوف على الكراسي ، ويعوزها الاحتكام للقانون والشرع أحيانا كثيرة ،
12- لجنة ( الخدمات) الأمنية ، الجيش ، البوليس ، الأمن الوطني )، تسمى عندنا في جنوب افريقيا ، خدمات الأمن ، وخدمات البوليس ، نعم والله ، police services , National security services ، وهذه واحدة مما يجعل المواطن الجنوب افريقي أبيضه وأوسوده يشعر بأنه مواطن متساوي الحقوق مأمونها ومؤمنها ، ويجعله يشعر أن الأمن يخدمه والبوليس يخدمه والجيش يحمي الجميع بما فيه الوطن ، لا دولة بوليسية ولا أمنية ولا دولة جيش أو إنقلابات ، وهذا أيضاً ما يؤسس للديمقراطية في جنوب افريقيا ، ديمقراطية حقيقية محترمة ، رغم أن كريستال فسيفساء مجتمعها ، أدق وأنعم وأكثر هشاشة من فسيفساء مجتمعاتنا في السودان .
ثم بعد هذا يمكن تجلس اللجنة العليا ونتحاور نيابة عنا ، على هذا ، لتجويده وتنزيله على الواقع ، ونكون قد وصلنا ، لمصالحة حقيقية ، وحوار وطني ، ودستور حقيقي ، ودولة حقيقية ومواطنة حقيقية ، وعطاء واداء حقيقيين ، على أن يكون ذلك كله مكتوبا كعقد يوقع عليه الجميع ويرفع للجنة العليا التي تضع دستور البلاد، ثم ينزل علينا ونكون قد بدأنا من جديد في خلق بئية صالحة لوطن يسع الجميع ويبقى بإذن الله .
صدقوني نعرف بعض ، ومقدرة بعض وعلل واخطاء بعصنا ،ونغمط الحق والشفافية بيننا ونهاب الحقيقة ، وكلنا يحب الوطن ولكن بطريقته الخاص ويريد ان يديره ويحكمه ولكن بطريقته الخاصة ، وكلنا شاركنا في ضياع الوطن ، وساعدنا في القتل والاحتراب والتشظي ، وكلنا شاركنا في الغبن الحزبي والمجتمعي ، وكلنا مذنب وكلنا مجرم من حيث اراد إصلاحا ولكن بطريقته الخاصة ، وكلنا له ما في بطنه على أخيه ما له ، وعلى قلبه من طيب على اخيه ماعليه ، طيبا يجعلنا نشتهر بالتسامح حتى في أقصى الحالات وأحلك الملمات ، ونشتهر بالكرم والنخوة والشهامة بين الشعوب ، ولكنا لا نمارسه مع بعضنا في الحكم والسياسة التي اصبحت غايتنا تهضم فيها الإنسانيات والدين والصفات الطيبة وتهضم فيها الحقوق الوطن ، بدلا ان تكون غاية لوطن نهنأ فيه ، ونتقي فيه جور الإنسان في هذا الزمان .
بحة أخيرة :
( لا تحزن يا أخي إذا مس المقال أعلاه جزءا مما تظن أنه حقك فقط ، وخصوصية حباك بها الله ، أو القدر من ملك ووظيفة ، أو طعن عندك خاصرة جهوية ، آو عقدية ، آو فكرية ما ، فإنني قصدت فقط الادلاء بدلوي لما كما آراه ، ووضع إصبعي على علات للوطن ، كلنا فيه شرق ، وكلنا شركاء لما وصلنا إليه ، وربما كلنا نحتاج للصدح بالحق والجهر بالشفافية ، وقول حق في وجوهنا جميعا ، أنا لا أقصدك يا أخي أو أختي إنما ، أقصد متن أخلاقنا ، ومتن طريقتنا ، وجوهر معرفتنا بحقوق الوطن ، ومغبة ما نحن فيه ، والدلالة على منقصتنا ونفسياتنا وثقافتنا في التعامل بيننا ومع الوطن ، التي نحن كلنا فيها ، سواء ، متى إعتلينا كرسي ، نفس الأمراض النفسية ، نفس نواقص النفس ، نفس المنهج والطريقة ، حبا للنفس ونبذاً للاخر، وادعاء بأنني أنا الحق كله وغيري الباطل . لا أقصدك أخي ، دعونا نتوجه للوطن بحق ، وكلنا في سفينة واحدة ... تغرق ، ووآ نوحاء !!!.).
والله من وراء القصد
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.