شاهد بالصورة.. الفنانة عشة الجبل تخطف الأضواء في أحدث ظهور لها وجمهورها: (الشيخة جبلية حضرانة)    عثمان ميرغني يكتب: أطلقوا سراح الدولة    شاهد بالفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تعبر عن غضبها بعد خسارة الديربي.. تهاجم صلاح عادل وتصف المريخ بفريق "ساي"    شاهد بالفيديو.. في روح رياضية جميلة.. نائب رئيس نادي الهلال "العليقي" يجري نحو مدرجات جمهور المريخ ليبارك لهم الفوز بالديربي    شاهد بالفيديو.. في روح رياضية جميلة.. نائب رئيس نادي الهلال "العليقي" يجري نحو مدرجات جمهور المريخ ليبارك لهم الفوز بالديربي    شاهد بالصورة.. ملك الطمبور يهنئ المريخ بالفوز بالديربي: (يمرض ولكن لا يموت.. طريقك أخضر يا زعيم)    شاهد بالفيديو.. أمريكية من أصول سودانية تذرف الدموع بسبب المواقف الإنسانية لشيخ الأمين والأخير يتجاوب ويمنحها الطريقة على الهواء    شاهد بالفيديو.. الشيخ محمد مصطفى عبد القادر: (راجل كبير يشجع الهلال يجيك راجع بالسروال يقول ليك دقونا المريخاب.. أنت الوداك ليهم شنو؟)    السودان..تحديد ساعات العمل في رمضان    سفارة السودان بمصر توضح بشأن حالات التغيب    والي البحر الأحمر يُدشن مشروع إنارة الأحياء بالولاية    إرسال إشعارات من "غروك" بمحتوى غير لائق لمستخدمي آيفون.. ما القصة؟    د.التهامي يهنئ جموع المعلمين والمعلمات والطلاب بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم    عودة "يوتيوب" للعمل بعد عطل أربك مئات الآلاف    شيماء وسماح أنور ومصطفى غريب.. رامز يكشف قائمة ضحاياه    عرض 7 مسلسلات درامية و20 برنامجًا نوعيًا خلال رمضان    دبابيس    الروبوتات القابلة للارتداء تغير مفهوم البشر عن المشي والجري    عودة الروح للخرطوم .. أول تراويح بعد الحرب من داخل مسجد السيدة سنهوري    دراسة: القيلولة ل45 دقيقة تساعد في تحسين التعلم    5 نصائح لأصحاب الأمراض المزمنة لصيام رمضان    التمور أنواع.. مختصون يحددون شروط ووقت تناولها برمضان    خطة الأطراف المساندة للمليشيات تصطدم بالتحولات الصادمة في صفوف عصابات آل دقلو،    الهلال يوضح تفاصيل بشأن خسارة قمة رواندا أمام المريخ    بحضور نائب رئيس الاتحاد 28 منتسب يجلسون لامتحانات التحكيم    قرار وزاري بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول استثمارات نادي الاتحاد مدني    الهلال السوداني في مواجهة نهضة بركان المغربي – قرعة أبطال افريقيا    النائب العام تدشن مقر رئاسة النيابة العامة بالخرطوم وتؤكد عودة قوية لسيادة القانون    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    نرمين الفقى تشارك صورة بصحبة مريم أشرف زكى من كواليس «أولاد الراعي»    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بعد 3 سنوات من الحرب.. بنك السودان ينتزع بنك الثروة الحيوانية من قبضة حميدتي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    قرار مهم لمركزي السودان بشأن بنك شهير    بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    تبادل إطلاق نار في الخرطوم    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    أئمة يدعون إلى النار    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إبل السودان
نشر في سودانيات يوم 11 - 01 - 2013


الخرطوم - إشراقة عباس
ظلت الإبل، مثل بقية أنواع الماشية ضمن الثروة الحيوانية في السودان، مدعاة للفخر والاعتزاز الاجتماعي لدى مالكيها. لكن مساهمتها في الاقتصاد القومي ضعيفة جداً، على رغم كثرة أعدادها وكونها من المصادر المهمة لتوفير احتياجات البروتين الحيواني. وقد بدأ هذا الوضع في التحسن قليلاً، بمشاريع لتسويق ألبانها والاستفادة منها في السياحة.
يصنف السودان الثاني عالمياً من حيث امتلاك الإبل، إذ تقدر ثروته منها، وفق إحصاءات منظمة الأغذية والزراعة (فاو) للعام 2006، بأربعة ملايين و87 ألف رأس، جميعها من ذوات السنام الواحد، تسبقه الصومال التي تملك سبعة ملايين رأس. وتحوز البلدان ما نسبته 55.4 في المئة من مجموع الإبل على مستوى العالم الذي يبلغ نحو 20 مليون رأس. ويأتي ترتيب إفريقيا في المركز الأول بثروة تبلغ 75 في المئة من الإنتاج العالمي، وآسيا في المركز الثاني بنسبة 25 في المئة. ولا يوجد هذا الحيوان ذو الإمكانات الكبيرة في قارات الأرض الأخرى وفقاً للفاو، وإن تكن هناك قطعان شُحنت بحراً إلى أستراليا وتكاثرت هناك.
بحسب المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)، ومقره دمشق، الذي يعمل في مجال بحوث الإبل وتطويرها، فإن الدول العربية تستأثر بنحو 60 في المئة من إبل العالم، جلها في الصومال والسودان.
وتتوافر الإبل في جميع ولايات السودان الست عشرة بأعداد متباينة. ولكنها تكثر في ولاياته الغربية، وتحديداً شمال كردفان حيث يوجد أكبر قطيع يضم 605 آلاف رأس، ثم ولاية غرب كردفان التي تضم 411 ألف رأس، ثم الولايات الشرقية وخصوصاً كسلا والبحر الأحمر والقضارف، وأخيراً ولايات دارفور والوسط والشمالية.
ثراء عريض وفقر مدقع
قطيع الإبل السوداني بأسره مملوك للقبائل والأفراد، ولا تملك الدولة منه أي شيء. وأشهر القبائل التي تملك هذه الثروة البطاحين والشكرية والرشايدة والكواهلة والبجا والهدندوه وبني عامر والكبابيش والزبيدية في غرب السودان وشرقه. ولا تنظر هذه القبائل إلى أبلها باعتبارها مورداً اقتصادياً مهماً يمكن أن يحدث فرقاً جوهرياً في رفاهيتها، بل دأبت على التباهي اجتماعياً بكثرة إبلها وحسنها وسلالاتها، وكلما زاد عديد قطيعها زاد تفاخرها.
تسمى الإبل في السودان بأسماء القبائل التي تربيها. وأهم سلالاتها البشارية والرفاعية والبجاوية والرشايدية والزبيدية والكنانية والكبابيش. وقد تسمى بحسب خصائصها الإنتاجية. فمنها سلالات إنتاج اللحم، وأكبر سوق خارجية لها مصر التي تستقبل أكثر من 10 آلاف رأس شهرياً، ويباع الرأس بما يتراوح مابين 750 و1000 دولار. أما سلالات الحليب فتمتاز بحجم جسمها المتوسط وتطور ضرعها وتناسق حلماتها وارتفاع إنتاجها من الحليب الذي لا يقل عن 2500 كيلوغرام في السنة. وهناك سلالات ثنائية الغرض تجمع بين إنتاج اللحم والحليب، ويميل لون جسمها إلى البني أو الأحمر الفاتح، وهي متوسطة الوزن، ومن أشهرها الإبل الزبيدي. وهناك أيضاً إبل العمل وإبل السفر.
أما إبل الركوب والسباق فيربى أفضلها في المنطقة الواقعة بين شرق النيل ومرتفعات البحر الأحمر. وهي سريعة الحركة ويغلب عليها اللون الأبيض أو القشدي. وتراوح سرعة جمل الركوب بين 8 و10 كيلومترات في الساعة، لمسافة 50 كيلومتراً في اليوم. وتبلغ سرعة جمل السباق نحو 16 كيلومتراً في الساعة، وذلك لمسافة قصيرة. وتصدَّر غالبية هذه السلالة إلى أسواق شبه الجزيرة العربية، خصوصاً السعودية والإمارات وقطر.
إهمال حكومي
يقول الخبير البيطري والرئيس السابق لاتحاد رعاة السودان آدم الحاج موسى دروسة، إن حياة الأبّالة في السودان اتسمت بظواهر أساسية أدت أدواراً مهمة في عيشتهم وثروتهم. أهمها ظاهرة التجوال المستمر للحصول على المرعى الخصيب والماء الوفير، تمشياً مع نمط الرعي المشاع الذي كان سائداً في السودان قبل التوسع في الزراعة الآلية والمشاريع الاستثمارية الكبرى. وقد أدى ذلك إلى عدم استقرار الرعاة الرحل وأفقدهم فرص الحصول على الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والمياه النقية، إضافة إلى العزلة الاجتماعية والانغلاق في وسط محدود العادات والثقافة.
ومن سلبيات عدم الاستقرار أيضاً التقليل من فرص البدائل المعيشية الأخرى، وخصوصاً في حالات الجفاف. ومنها أيضاً الاحتكاكات التي تحدث بين الرعاة والمزارعين في الحركة الموسمية بين المصايف والمخارف.
وتساهم الإبل في الأمن الغذائي لعدد من المواطنين، إذ يقدر إنتاجها السنوي بنحو 81 ألف طن، أي 6 في المئة من جملة إنتاج اللحوم الحمراء في السودان، وتمثل عنصراً أساسياً في اكتفاء البلاد من اللحوم الحمراء.
وعلى رغم ضعف نسبة كميات ألبان الإبل في مجمل الإنتاج السنوي للألبان من المصادر الحيوانية الأخرى، حيث لا تتجاوز 42 ألف طن في المتوسط، أي أقل من 1 في المئة، إلا أنها تمثل الغذاء الرئيسي لمربيها في بيئة الصحراء المجدبة وفي القرى والأرياف المتاخمة لمضارب رعاة الإبل في المناطق القاحلة والهامشية. بل إنها تمثل المصدر الوحيد المتاح من الألبان في أشهر الصيف الجافة، إذ ينعدم الحليب تماماً في الحيوانات الأخرى. وفي المدن يطلب البعض لبنها للاستشفاء من أمراض كالسكري وسرعة التئام الجروح ونزلات البرد وأمراض الجهاز التنفسي. ويفضله البعض لانخفاض نسبة الدهون فيه تفادياً لإشكالات ارتفاع معدل الكولسترول في الدم.
شرع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة في إنجاز البرنامج التنفيذي للمرحلة الأولى من مشروع تطوير إنتاج حليب الإبل وتسويقه في السودان، الذي يهدف إلى زيادة الدخل وتخفيف حدة الفقر وتحسين الأمن الغذائي في المجتمعات الرعوية عن طريق الاستغلال الأمثل لحليب الإبل. وتشمل المرحلة الأولى من المشروع إجراء دراسات عن واقع إنتاج حليب الإبل وتسويقه في السودان والدول الأخرى المشاركة، إذ ينفذ مثله في كل من المغرب والجزائر.
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3779 - الجمعة 11 يناير 2013م الموافق 28 صفر 1434ه


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.