العراق ثامن المنتخبات العربية في المونديال    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    5 تصرفات تتسبب فى تدمير العلاقة العاطفية.. أخطرها سؤال أنت فين دلوقتى؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    ميسي ورونالدو على رأس أساطير التهديف في الدوري الإسباني    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زيارة الرئيس اوباما لجوبا يوم الجمعة 19 نوفمبر 2010 ؟
نشر في الراكوبة يوم 15 - 11 - 2010

زيارة الرئيس اوباما لجوبا يوم الجمعة 19 نوفمبر 2010 !
يستعرض الكاتب ثروت قاسم زيارة الرئيس اوباما لجوبا يوم الجمعة 19 نوفمبر 2010 , ليدعو الجنوبيين للتصويت للوحدة في قلبة هوبية في الساعة 23 ...
زيارة الرئيس اوباما لجوبا يوم الجمعة 19 نوفمبر 2010 ؟
ثروت قاسم
[email protected]
السبت 19 نوفمبر 1977!
في نوفمبر 1977 , وصلت مصر الي مفترق طرق خطير في مواجهة اسرائيل ! كان هنالك طريق خالي من المعوقات , وبه علامات مرور خضراء ! وتحث كل الدول العربية مصر علي السير فيه معها الحجل بالرجل !
هذا الطريق كانت به علامة تشير الي انه يؤدي الي الحرب مع اسرائيل ؟
وكان هناك طريق ثان , به علامات مرور حمراء , وبه صخور تمنع المرور من خلاله !
وكانت كل الدول العربية تتوعد مصر بعدم السير فيه !
هذا الطريق كانت به علامة تشير الي انه يؤدي الي السلم مع اسرائيل ؟
ولكن وفي يوم السبت 19 نوفمبر 1977 , تمكن الرئيس السادات من تفجير قنبلة تكتونية من العيار السوبر ثقيل قلبت كل الموازين رأسأ علي عقب ! وجعلت عاليها سافلها !
وازاحت كل الصخور من علي الطريق الثاني , الذي تغيرت الانوار المرورية عليه من اللون الاحمر الي اللون الاخضر , وفي لمحة بصر !
في ذلك اليوم فاجأ الرئيس السادات شعبه , والشعوب والحكومات العربية , والشعب والحكومة الاسرائيلية , والمجتمع الدولي , شعوبأ وحكومات ... نعم فاجأ الرئيس السادات الجميع بالوصول الي اسرائيل , عدو مصر الاول والاخير بأمتياز , ومخاطبة الشعب الاسرائيلي من خلال الكنيست الاسرائيلي ! داعيأ الي صلح بين مصر واسرائيل !
أختار الرئيس السادات الطريق الثاني , رغم صخوره وانواره الحمراء !
يوم السبت 19 نوفمبر 1977 كان يومأ مشهودأ في تاريخ الشرق الاوسط . أعاد لمصر كل شبر من الاراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب 1967 ! ومنذ ذلك اليوم التاريخي , نعمت مصر بالسلام والسلم حتي يوم الدين هذا ! واستلمت هبات من الولايات المتحدة الامريكية تجاوزت الثمانين مليار دولار , ساعدتها في تنمية اقتصادها , الذي كان قد وصل الي الحضيض في عام 1977!
خبطة معلم عبقرية , أخرجت مصر من دوامة الحرب التي اوشكت علي القضاء علي الاخضر واليابس فيها ! واعادتها الي زمرة الدول الصاعدة , المرضي عنها دوليأ ( امريكيأ ؟ ) !
وان كانت خبطة علي قفا , وعلي حساب الشعب الفلسطيني المغلوب علي أمره ؟
ولكن هذا موضوع اخر , يا هذا !
حدث ذلك في القدس مساء يوم السبت 19 نوفمبر 1977!
دعنا نري ماذا يمكن ان يحدث , شبيهأ لذلك , في جوبا , في مساء يوم الجمعة 19 نوفمبر 2010 ؟
33 عاما بالتمام والكمال بعد يوم السبت التاريخي !
طريقان في مفترق طرق ؟
في نوفمبر 2010 , وصلت الحركة الشعبية الي مفترق طرق خطير مع المؤتمر الوطني ! كان هنالك طريق خالي من المعوقات , وبه علامات مرور خضراء ! وتحث كل زعامات الحركة الشعبية شعب جنوب السودان علي السير فيه !
هذا الطريق كانت به علامة تشير الي انه يؤدي الي الانفصال من ( المؤتمر الوطني ) , حسب أدبيات الحركة الشعبية , وفي الواقع الانفصال من ( شمال السودان ) ؟
دولتين منفصلتين ... انفصال اريتريا عن اثيوبيا !
وكان هناك طريق ثان , به علامات مرور حمراء , وبه صخور تمنع المرور من خلاله ! وكانت كل زعامات الحركة الشعبية تتوعد شعب جنوب السودان بعدم السير فيه !
هذا الطريق كانت به علامة تشير الي انه يؤدي الي أستمرار الوحدة مع ( المؤتمر الوطني ) , حسب أدبيات الحركة الشعبية , وفي الواقع الوحدة مع ( شمال السودان ) ؟
سودان واحد موحد ... سودان المهدي الاول عليه السلام !
يوم الجمعة 19 نوفمبر 2010؟
في يوم الجمعة 19 نوفمبر 2010 , من المتوقع ان يفجر الرئيس اوباما قنبلة من العيار السوبر ثقيل تقلب كل الموازين رأسأ علي عقب ! وتجعل عاليها سافلها ! وتزيح كل الصخور من علي الطريق الثاني , الذي سوف تتغير الانوار المرورية عليه من اللون الاحمر الي اللون الاخضر , في لمحة بصر !
في ذلك اليوم سوف يفاجئ الرئيس اوباما شعبه , وزعماء الحركة الشعبية , وشعب جنوب السودان , وشعب شمال السودان , وحكومة المؤتمر الوطني , والشعوب والحكومات الافريقية , والمجتمع الدولي , شعوبأ وحكومات ... نعم سوف يفاجئ الرئيس اوباما الجميع بالوصول الي جوبا , ومخاطبة زعماء الحركة الشعبية , ومخاطبة شعب جنوب السودان , من خلال البرلمان الاقليمي لجنوب السودان ! داعيأ شعب جنوب السودان الي التصويت لأستمرار الوحدة بين جنوب السودان وشماله ( وليس مع المؤتمر الوطني ؟ ) , في أستفتاء يوم الاحد 9 يناير 2011 !
يوم الجمعة 19 نوفمبر 2010 سوف يكون يومأ مشهودأ في تاريخ بلاد السودان .
خبطة معلم عبقرية اوبامية , سوف تخرج بلاد السودان من دوامة التوهان التي تعيش فيها حاليأ !
اوباما ود قبيلة اللو !
زيارة الرئيس اوباما التاريخية المامولة الي جوبا يوم الجمعة 19 نوفمبر 2010 سوف تقود , أتوماتيكيأ , وبقدرة قادر , وبفعل سحر موسي , الي تصويت الجنوبيين لخيار الوحدة في استفتاء يوم الاحد 9 يناير 2011 !
لا يمكن ان يقول شعب جنوب السودان لا لابنهم اوباما !
اوليس اوباما من قبيلة اللو التي نزحت من علي ضفاف بحر الجبل جنوبا الي ضفاف بحيرة فكتوريا في كينيا ؟
قبيلة اللو التي لا تزال بقاياها باقية علي ضفاف بحر الجبل الي يوم الدين هذا ؟
مصلحة استراتيجية امريكية ؟
يقوم اوباما بهذه الخبطة العبقرية التاريخية لمصلحة الولايات المتحدة الامريكية اولا وثانيا , واخرا واخيرا , وكذلك حصريأ ! وان كانت هكذا خبطة تصب ايضأ في مصلحة شعب جنوب السودان , ومصلحة زعماء الحركة الشعبية , ومصلحة شعب شمال السودان , ومصلحة الشعوب والحكومات الافريقية ! بل مصلحة شعوب وحكومات المجتمع الدولي قاطبة !
وبعد هذه الخبطة التاريخية التي سوف تنزل علي قفا المؤتمر الوطني , سوف يؤذن مؤذن بزوال دولة الانقاذ الاسلاموية الاستبدادية !
الفوائد والمصالح الامريكية ؟
نختزل ادناه بعض الفوائد والمصالح الاستراتيجية التي سوف تعود بالنفع علي الولايات المتحدة في المدي الطويل , نتيجة مباشرة لهذه الزيارة التاريخية , ونتيجة لاستمرار بلاد السودان موحدة !
نعم ... القراءة الموضوعية للموقف الماثل تدل على أن مصلحة الولايات المتحدة الإستراتيجية , ترجح تأييد اوباما لوحدة السودان لأسباب موضوعية , حسب ما ذكر حكيم الامة في سفره الاخير الممتع ( حلو حلاة ؟) , المفيد :
( ميزان المصير الوطني في السودان ) !
من هذه المصالح والمواقف , نقتبس من الكتاب بتصرف , ما يلي :
اولا :
السيد دينس. بلير مدير المخابرات الوطنية الأمريكية , يشرف علي 16 جهاز استخبارات امريكي , تحتوي علي 854 الف عنصر استخباراتي , بميزانية سنوية تفوق ال 60 مليار دولار ! ميزانية بلد بحالها ! ويهمس السيد بلير في اذن الرئيس اوباما مباشرة , فهو رئيسه المباشر !
في إفادة امام لجنة استماع من مجلس الشيوخ الأمريكي ( الثلاثاء 2 فبراير 2010 ) , توقع السيد بلير عنفا بالغا وابادات جماعية مهولة في جنوب السودان خلال الخمس سنوات القادمة ( 2011- 2015) , في حالة أنفصال جنوب السودان عن شماله .
ولا ينبئك مثل خبير ؟
السيد بلير هو صاحب الاقتراح بان تدعم ادارة اوباما استمرار السودان موحدأ , والا انفتح في أيادي اوباما صندوق ملئ بالديدان السامة ؟ ولكن اللوبيات الصهيونية- الافانجيلية تعارضه معارضة شرسة , ولها اليد العليا ( اصوات الناخبين ؟ ) مع اوباما , علي الاقل حتي تاريخه !
ولكن ربما خاف اوباما من ديدان بلير السامة ؟
ثانيأ :
نعم ... السياسة الخارجية الأمريكية تتأثر بعوامل داخلية غير موضوعية ( اصوات الناخبين ؟ ) أكثر من خارجية . وهنالك لوبيات قوية في أمريكا , تؤيد انفصال الجنوب , وهي غير معنية بالعوامل الموضوعية الإستراتيجية في صالح استمرار الوحدة , والتي تصب في مصلحة امريكا ! ولكن الزيارة الفجائية المباغتة الي جوبا , والقنبلة التي سوف يفجرها الرئيس اوباما ربما شلت التوجهات الانفصالية لهكذا لوبيات , خصوصأ عندما تعرف هذه اللوبيات رغبة مواطني جنوب السودان لاستمرار الوحدة بدلا عن الانفصال , ارضاء لاوباما !
وعندها لن تدعي هكذا لوبيات انها ملكية اكثر من الملك !
ثالثأ :
الولايات المتحدة معنية بمحاربة الإرهاب ! وقد نصب الارهاب شباكه في شرق أفريقيا , وأية اضطرابات في جنوب السودان تفسح له مجالا واسعا.
من أهم مصالح أمريكا المعلنة احتواء الإرهاب ! ولكن أعمالها المشاهدة اليوم في أفغانستان ، وفي العراق ، وفي فلسطين، وفي باكستان، وفي الصومال، وغيرها ... فاشلة في تحقيق مقاصدها. والنتيجة أن "القاعدة" اليوم أوسع انتشارا في شرق أفريقيا، وفي غربها، وفي قرنها , وشمالها .
فإذا صار السودان دولتين كسيحتين فسوف يفتح ذلك مجالا واسعا لكل أصناف الإرهاب.
الإرهاب مقيت أخلاقيا وهو ينافى أحكام القتال في الإسلام. ولكن لا شأن للإسلام به :
إنه خطة احتجاج يلجأ إليها الضعفاء في مقاومة الأقوياء !
وقد مارست صورة منه كل الشعوب وفي كل الأديان. وحتى الاستقتال الذي يسمون أصحابه انتحاريين ممارسة شائعة بين كثير من أهل الملل والنحل !
الضعفاء في دولة شمال السودان الضعيفة , والضعفاء في دولة جنوب السودان الاضعف , ربما لجاوا للارهاب في مقاومة ما يظنونهم اقوياء عليهم ؟
وربما أصبح الاثنان حاضنين لارهاب مستورد , علي شاكلة القاعدة ؟
رابعا :
لا أمريكا ولا إسرائيل لديهما القدرات الكافية , مع ما يشغلهما حاليا ( ايران , سوريا , حزب الله , حماس , العراق , افغانستان , باكستان , قاعدة اليمن , وشباب الصومال ) , لتحمل أعباء جنوب سودان كسيح معتمد عليهما , أكثر من اعتماده على قدراته الذاتية , الشبه معدومة .
هل تعلو العين علي الحاجب ؟
خامسا :
انفصال الجنوب سوف يؤثر سلبا على مناطق مجاورة له , ومماثلة له في التركيبة الاثنية , وملتهبة , لا تنتظر غير عود ثقاب , ياتيها من جنوب السودان :
غرب أثيوبيا ، شرق الكنغو، وشمال يوغندا .
وكل هذه المناطق المشتعلة سوف تقع في ايادي ادارة اوباما !
الوقاية دائما خير من العلاج ؟
سادسأ :
الرئيس أوباما في نظر العالم العربي , والعالم الاسلامي , ومعظم الحكومات الافريقية لم يقدم في عاميه الأولين شيئا لهم , والانحياز لضمان استمرار بلاد السودان موحدة فرصة لتحقيق ذلك .
خصوصا وميثاق الاتحاد الافريقي يلتزم بالمحافظة علي الحدود التي تركها المستعمر !
سابعأ :
كل عمل فيه العصا للمؤتمر الوطني ( الذي يسعي لانفصال الجنوب العلماني ؟ ) , والجزرة للحركة الشعبية ( التي تسعي للسودان الجديد المدني الديمقراطي الموحد ؟ ) يجد تأييدا قويا لدى أوساط هامة في أمريكا , وكسبها مطلوب في مرحلة خوض الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2012 , التي سوف يكون اوباما مرشحا فيها للمرة الثانية !
ثامنا :
وجود سودان مدني ديمقراطي موحد ومستقر ، موفق بين التأصيل والتحديث، وبين التنمية والعدالة , وبين استقلال الإرادة الوطنية والتعامل الايجابي مع الأسرة الدولية ؛ مصلحة كبرى للولايات المتحدة الامريكية , ومصلحة للشعب السوداني في جنوب وشمال بلاد السودان ! وهو كذلك في مصلحة دول الجوار التي سوف تلهمها القدوة السودانية , أو تضرها الكبوة السودانية.
ومجلس الأمن الدولي إذا هو صدق مع وظيفته التي خطها ميثاق الأمم المتحدة معنيٌ حتى النخاع بالحالة السودانية القابلة للانتشال أو الاشتعال.
استمرار السودان موحدأ عملية كسبية – ربحية للجميع , باستثناء المؤتمر الوطني !
تاسعأ :
لأسباب كثيرة كان وسيظل للولايات المتحدة دور هام في بناء السلام في العالم , سيما السودان . ولكن كما قال زيغبنيو برزنسكى :
( بين قدرات أمريكا الإستراتيجية الهائلة ومستوى الحكمة في سياساتها , فجوة ما لم تجسّر لن تستطيع أداء دورها بصورة تخدم البشرية. ) !
نقول ان اوباما قد اؤتي هذه الحكمة , ونراهن علي ذلك ! ودليلنا علي ذلك انتخابه رئيسا لدولة كانت , حتي الستينيات من القرن الماضي , تسحل السود , من امثاله , حصريأ علي اللون !
عاشرا :
الرأي العام الأمريكي اليوم معبأ وديا لصالح جزء من السودان ( الجنوب ممثلا في الحركة الشعبية ؟ ) , وعدائيا ضد الجزء الآخر ( الشمال ممثلا في المؤتمر الوطني ؟ ) .
ولكن السياسة الرشيدة توجب على أمريكا الاهتمام بعافية السودان الموحد .
فالجزء يؤثر سلبا او ايجابا علي الجزء الثاني ! فالجزء الجنوبي لا يوجد في المريخ , وانما ملاصقأ جغرافيا للجزء الشمالي ! ومن ثم التفاعل والتلاقح المتبادل , سلبأ وايجابأ !
احد عشر :
المؤتمر الوطني ربط الشمال بحزبه ! واتبع سياسات جالبة لكسب العداوات. ولكن لا ينبغي أن يعامل شمال السودان كأنه صنيعة لحزب من الأحزاب , قابل أن يغير سياساته , أو أن يزول وجوده . ناهيك عن أن يكون ذلك الحزب حزب أقلية ( أقل من 5% ) استولى على السلطة بطريقة انقلابية غير شرعية .
شمال السودان ليس المؤتمر الوطني ؟ والمؤتمر الوطني ليس شمال السودان !
ده براه وده براه !
الم يسمع اوباما ندي القلعة تغني :
سلفا بكرهني ! انا شن ذنبي ؟
ثاني عشر :
مقالة ( السودان العوقة ) في مجلة نيوزويك الامريكية بتاريخ 24/9/2010م تتوقع دولة كسيحة في الجنوب لا يجدي معها الدعم الأمريكي . كسيحة خصوصا في البني التحتية البشرية !
ماذا يجدي ان تعطي طائرة لطفل يحبو ؟
المحصلة النهائية !
المحصلة النهائية أن اوباما ربما سمع نصيحة السيد دينس بلير , مدير جهاز المخابرات الوطني الامريكي بدعم وحدة السودان لأسباب موضوعية , واستراتيجية بعيدة النظر , وفي مصلحة امريكا ! وان يتخلى عن دعم انفصال الجنوب , الذي لم يكن الا لأسباب تكتيكية , وغير موضوعية قصيرة النظر , وتصب في غير صالح امريكا .
خاتمة :
حلم ليلة صيف ؟
ربما ؟
ولكن زيارة الرئيس السادات الي اسرائيل مساء السبت 19 نوفمبر 1977 كانت , وقتها , ايضأ حلم ليلة صيف !
بعد زيارته التاريخية لجوبا يوم الجمعة 19 نوفمبر 2010 , يكون الرئيس اوباما قد استحق جائزته النوبلية الاولي , وجائزة نوبل ثانية هوادة ! في اول سابقة في التاريخ !
ولا مانع عند شعب الجنوب ان تتاخر الزيارة التاريخية , لاسباب لوجستية , الي عشية ليلة الميلاد في 15 ديسمبر 2010 , أو حتي عشية الاحتفال بالعيد ال48 لاستقلال بلاد السودان ... جنوبها وشمالها !
هذه الزيارة التكتونية ... هنا في الجنة !
او
الهلاك المبين لبلاد السودان واهل بلاد السودان ... هناك في النار !
لا توجد منطقة وسطي بين الجنة والنار !
وبعد ... هل نحلم ان يتكرم مشكورا امل الامة , وحكيم الامة , وضمير الامة , والمرجع التقليد , السيد الامام بتوجيه دعوة , باسم الشعب السوداني , للرئيس اوباما , لكي يقوم بزيارته التاريخية الي جوبا , قبل يوم الاستفتاء , وكما هو موضح اعلاه ؟
موعدنا الصبح لنري الحلم يتحقق !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.